English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

شرعي»استشارات الزكاة  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
نقل زكاة الفطر من بلد لأخر العنوان
أنا أقيم في بلد أوربي يرتفع فيه مستوى دخل الفرد ولا أعرف فيه فقراء، فهل يجوز لي إرسال زكاة الفطر لأهل البلد الأصلي الذي أقيم فيه ؟ أم يتعين علي إنفاقها حيث أقيم ؟ السؤال
19/10/2009التاريخ
نقل الزكاة من بلد لآخر الموضوع
الدكتور رجب أبو مليح المفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه

زكاة الفطر صدقة واجبة على الرأي الراجح عند الفقهاء، وحكمة مشروعيتها أنها طهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطعمة للمساكين، وإغناء لهم عن ذل المسألة يوم العيد الذي يفرح فيه المسلمون حيث إنهم وفقوا لأداء فريضة الصوم .

روى أبو داود عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر، طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين ، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات ".

والأصل في إخراج زكاة الفطر هو مكان إقامة المزكي، بخلاف زكاة المال التي يكون الأصل فيها مكان مال المزكي وهذا ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة.

فيرى الجمهور أنه لا يجوز إخراج الزكاة عن موطن المزكي، ويرى الحنفية كراهة إخراجها بغير عذر معتبر ودليلهم على ذلك ما رواه البخاري بسنده عن رسول الله  صلى الله عليه وسلم:" تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم "

وما نرجه للفتوى في هذا العصر رأي الحنفية وبعض المالكية الذين يجيزون إخراجها عن موطن إقامة المزكي إن كانت هناك مصلحة للفقير في هذا الأمر، ومن هذه المصالح المعتبرة في عصرنا الحاضر ما يلي:

1 - نقلها إلى مواطن الجهاد في سبيل الله، وهي كثيرة في عصرنا الحالي كفلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها، وهذا مصرف من مصارف الزكاة وهو مصرف في سبيل الله، ويرى جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة جواز دفع زكاة الفطر للأصناف الثمانية بخلاف المالكية الذين يقصرونها على الفقراء والمساكين، وهو ما رجحه ابن تيمية.‏

2- نقلها إلى المؤسسات الدعوية أو التعليمية أو الصحية التي تستحق الصرف عليها من أحد المصارف الثمانية للزكاة، ففي بعض البلاد لا يجد المسلمون مكانا يعلمون فيه أولادهم أو يعالجون فيه فقراءهم أو يؤدون فيه شعائر دينهم‏.‏

3 - نقلها إلى مناطق المجاعات والكوارث التي تصيب بعض المسلمين في العالم‏، وهم بلا شك أولى في سلم أولويات الإنفاق من غيرهم، وهي في عالمنا المعاصر كثيرة، وهؤلاء الذين لا يجدون القوت الضروري أو السكن الذي يحميهم من قرّ الشتاء وحرّ الصيف.‏

4 - نقلها إلى أقرباء المزكي المستحقين للزكاة‏، والأقربون أولى بالمعروف، لما ثبت في الحديث الذي رواه الترمذي وأحمد بسندهما عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:( الصدقة على المسكين صدقة وهي على ذي الرحم ثنتان صدقة وصلة ) .

5-  وقد يقيم المزكي في بلاد يرتفع فيه مستوى دخل الفرد، ويقل فيه الفقراء الذين لا يجدون الحاجات الضرورية أو ينعدمون، وبالتالي يكون من الأفضل إخراجها إليهم.‏

والزكاة وإن كانت عبادة، والأصل في العبادات التوقف، لكنها عبادة معقولة المعنى، وحيثما تكون مصلحة الفقير يكون الحكم الفقهي.

والله أعلم .

 

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث