| بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :
فجمهور الفقهاء على أنه يجوز للمحرم أن يحلق أو يقصر لمن تحلل، وخالف في ذلك الحنفية ، وحجة الجمهور أوضح وأظهر.
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية :
يحظر على المحرم حلق رأسه أو رأس محرم غيره. وكذا لو حلق له غيره حلالا أو محرما يحظر عليه تمكينه من ذلك . والتقصير كالحلق في ذلك كله . وقليل الشعر كذلك يحظر حلقه أو قطعه .
وكذلك إزالة الشعر عن الرأس بأي شيء كالنتف ، والحرق ، أو استعمال النورة لإزالته . ومثلها أي علاج مزيل للشعر .
وذلك كله ما لم يفرغ الحالق والمحلوق له من أداء نسكهما . فإذا فرغا لا يدخلان في الحظر . ويسوغ لهما أن يحلق أحدهما للآخر ، باتفاق المذاهب على ذلك كله .
والدليل هو ما سبق من نص الآية ، وهي وإن ذكرت الحلق فإن غيره مما ذكرنا مثله في الترفه ، فيقاس عليه ، ويأخذ حكمه .
واختلفوا في حلق المحرم للحلال . فحظره الحنفية . وهو قول للمالكية . وأجازه المالكية في قول آخر والشافعية والحنابلة .
استدل الثلاثة بأن المحرم حلق شعرا لا حرمة له من حيث الإحرام ، فلا يمنع ، ولا جزاء عليه .
واستدل الحنفية :بأن المحرم كما هو ممنوع من حلق رأس نفسه ممنوع من حلق رأس غيره ، لقوله عز وجل : { ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله } . والإنسان لا يحلق رأس نفسه عادة ، إلا أنه لما حرم عليه حلق رأس غيره يحرم عليه حلق رأس نفسه من طريق الأولى . وسواء كان المحلوق حلالا أو حراما ، لما قلنا.
والله أعلم.
|