English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
  - مصر الاسم
صرع وآثار حروق.. اكتشافات ليلة الزفاف العنوان
أزواج و زوجات الموضوع

السادة الأفاضل مستشاري موقعنا المفضل إسلام أون لاين.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لدي مشكلة تنغص علي حياتي أرجو التحدث معكم بشأنها لعل الله يجعلكم سببا في نهاية هذه المعاناة.

أنا مغترب خارج بلدي وبعد قضائي فترة بالغربة نزلت إجازة لأبحث عن زوجة، وبعد معاناة البحث وضيق الوقت وجدت إنسانة توسمت فيها الخير لتكون زوجة لي، مرت فترة الخطوبة بتقلبات وأحياناً خلافات كثيرة كادت تصل للانفصال وذلك لاختلاف الأفكار واختلاف التربية والبيئة كذلك.

المهم بعد ذلك قدر الله أن يتم الزواج، وفي ليلة دخلتي ليلة العمر كما يسمونها فوجئت أن زوجتي لديها آثار حرق بفخذيها الاثنين، فصعقت وذهلت وسألتها ما هذا فقالت وقع عليّ ماء مغلي وأنا صغيرة فتركت هذه الآثار، فصمت لفترة وقلت لها إذا علينا أن نستريح الآن لأننا يبدو أننا أرهقنا من حفل الزفاف، فمرت عليّ هذه الليلة كأسوأ ليلة قضيتها في حياتي.

لكني قلت يا رب إن كان ما حدث بلاء فلك الحمد على قضائك وقلت الدعاء المأثور "اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها " وإن كان يا رب عقاب فأنا أستحق أكثر من ذلك لذنوبي التي لا تحصى .. وعندما أصبحنا قلت لها لماذا لم تخبريني بذلك قبل الزواج؟ قالت: اعتقدت أن الأمر سيكون بسيطا ولن يضايقك، قلت لها: كيف ذلك ربما هو بسيط في نظرك لكن عند غيرك لا يكون بسيطا وهذا ما أشعر به الآن، وأضفت أنه كان من حقي أن أعرف بذلك وأن ما حدث لا يصح ولا يجوز خصوصاً في الزواج، قلت لها أنا لا ألومك أو أعنفك على قدر الله لأن أي إنسان معرض لذلك وأكثر، لكن كان من حقي أن أعرف حتى لا أفاجأ بذلك ليلة زواجي، لماذا لم تخبريني أثناء الخطوبة؟ قالت: هل كل من يتقدم لي سأخبره؟ قلت لها: أنا أقدر موقفك لكن أنا أيضاً ما ذنبي المفروض أن أعرف حتى أختار ما أستطيعه وأطيقه حتى لا أظلمك معي وإذا لم تكوني تعرفي ما ينبغي عمله في هذه الأمور فكان واجب على أهلك أن يخبروني أو يخبروا والدتي أو أختي ولو حتى بشكل من التلميح، لأن هذا لا يرضي الله وأظن أنه لا يرضي أحداً من البشر.

وقعت في حيرة ماذا أفعل؟ هل أخبر والديي بما حدث وأفسد فرحتهم الكبيرة بي وخصوصا أنهم كانوا ينتظرون زواجي على أحر من الجمر، هل أهدم كل شيء؟ ثم رحمة بوالدي أن أقضي على فرحتهم بي والتي طال انتظارهم لها ورحمة بهذه المسكينة أيضاً لم أشك لأحد.

مثلت أني سعيد بزواجي حتى لا يلاحظ أحد شيء لكن كان هناك من يقرأ على وجهي أشياء ويسألني ما بي فأقول لا شيء.

حاولت أن أتجاوز هذا الموضوع لكني لم أستطع نفسيا وعملياً حيث كان منظر الحرق يسيئني؟ أنا لا أستطيع أن أصف ما مدى درجته ربما يكون بسيطا من وجهة نظرهم، لكن ما أعرفه أني لا أستطيع لمس هذا المكان وبالتالي لا أحب النظر إليه خصوصاً في اللقاء الحميمي.

حملت زوجتي فلم أفرح بشكل كبير مع أني أعشق الأطفال وأحلم باليوم الذي يرزقني الله فيه بطفل أو طفلة، ثم قدر الله وحدث إجهاض بعد شهر ونصف تقريباً من الحمل ولا ندري ما السبب فلم أحزن بشكل كبير أيضاً، شعرت أن الأمور عادية بالنسبة لي.. حياتي مع زوجتي كانت تقريبا "إذا أحبها أكرمها وإذا كرهها لم يظلمها".

 كنت أحاول دائما أكون لطيفا قدر المستطاع معها لكني أصارحكم وأصدقكم القول أني لم أتذوق المودة والرحمة والسكينة النفسية والجسدية وهي كانت تشعر بذلك مني لكن رغماً عني. وكما تعلمون لا تخلو حياة أي اثنين من المشاكل ففي يوم من الأيام طلبت منها بعض الطلبات أكثر من مرة فلم تقم بها، فاستعنت بأختي فساءها ذلك كثيرا فلما رأت ذلك نشطت أكثر من ذي قبل فيما أطلبه، لكن في تلك الليلة يبدو أنها نامت وهي حزينة وفي صباح تلك الليلة استيقظت من نومي على صوت ارتطامها على الأرض ففزعت فإذا بي أجد لديها حالة تشنج وإغماء غريبة ففزعت كثيرا لكنها بعد دقائق أفاقت فقلت لها ما هذا؟

قالت عندما أكون زعلانة يحدث لي ذلك؟ لم أتكلم معها بشيء فبماذا سيجدي كلامي معها في هذا الأمر أيضاً ولكني قلت لها ما رأيك أن نذهب للدكتور لنطمأن عليك وكلام من هذا القبيل، فرفضت وقالت إن الموضوع بسيط.. وتكرر هذا الأمر أيضا يوم انتهاء إجازتي وسفري ربما يكون حزناً منها لأني مسافر.. في الطائرة بكيت بكاءً مريراً شفقة عليها تخيلتها عندما تأتيها هذه الحالة وليس هناك أحد معها وبكيت شفقة على نفسي أنا أيضاً..وبعدما سافرت تكرر هذا الموضوع ورآه والديي وأختي وبما أني لم أخبرهم كان له وقع كبير على نفوسهم وخافوا عليها كثيرا وذهبوا بها للدكتور فشخص الحالة على أنها كهرباء زيادة في المخ وكتب لها علاجا تتناوله.

كما أخبرتكم إجازة الزواج التي قضيتها معها لم أشعر بطعم السعادة كنت موجود معها بجسدي دون قلبي لم أشعر بفرحة الزواج التي انتظرت وعملت وتغربت لأجلها حتى اللقاءات الحميمية لم أجد بها المتعة أو الإثارة بسبب ما ذكرته سابقاً وتأثيره على نفسيتي. من جانب آخر كان هناك أيضا اختلافات في التفكير والبيئة وأشياء أخرى لكن هذا أتحمل أنا نتيجته لأني أنا من اخترتها، لكن أحببت الإشارة إليه.

مر الآن على سفري تقريبا تسعة أشهر وبناء على ما سبق فلا يوجد تواصل طبيعي بيني وبين زوجتي مقارنة حتى بأيام الخطوبة فأيام الخطوبة كنت أسمعها كلمات الحب والشوق أما الآن فتلاشى كل ذلك فأنا أتحدث معها تقريبا بشكل رسمي لا أستطيع أن أبث لها أشواق أو مشاعر حب وحنان مما تحتاجه الزوجات، علاقتي بها جافة وهي تعاني وتشكو من ذلك كثيراً لكني لا أستطيع أن أكذب في مشاعري أبدا فهذا ما أستطع أن أعطيها إياه..

حتى نفسيتي تجاه أهلها أيضاً تغيرت كنت سابقاً اتصل دائما على أهلها القريبين والبعيدين إكراماً لها وأجاملهم في مناسباتهم لكن الآن أصابني فتور تجاههم، أعلم أن أهلها ربما لم يخبروني لأنهم أرادوا الستر على ابنتهم -كان الله في عونهم وعونها وعوني- أو أن الأمر في نظرهم لا يستحق أن يصارحوني به، أعلم أيضاً أن أي أسرة تتمنى زواج ابنتها لتطمئن عليها وحتى تلتفت لمن بعدها فكلنا يعلم مدى الحمل الثقيل الذي تحمله الأسر في ظل الإمكانيات المادية المتواضعة للغالبية العظمى من أسرنا وعائلاتنا وفي ظل كثرة أعداد الأبناء أعان الله الجميع.

لكن يسيئني جدا شعوري أن ذلك استخفاف بحياة إنسان كل همه وأمله الأكبر في حياته في هذه المرحلة وفي هذا السن تكوين أسرة صالحة ومستقرة ومتماسكة أشعر أنها لا مبالاة أو ربما استهبال أو استعباط منهم إن جاز لي التعبير.. وأدرك جيداً أنها ليس لها يد فيما حدث لها أو ما أصيبت به وأنها ضحية إهمال أهلها في علاج ما أصابها.

 وربما أهلها أنفسهم هم ضحية لجهل فرض عليهم وليس لهم يد فيه، لكن هل يجوز لي أن أقول ما ذنبي أنا أيضاً.. أستغفرك ربي.. هل لو حدثت لها هذه الأشياء بعد الزواج مثلا هل كنت سأكون معها بهذا الشكل والإجابة: لا بالطبع كنت سأتحمل وأصبر مهما حدث لكن أظن في هذه المشكلة الوضع يختلف. نفسيتي مدمرة ولا استطيع التركيز في عملي ولا أشعر بأي سعادة لأي تقدم أحرزه في أي مجال.

 لدي فراغ عاطفي ومكان كبير شاغر بقلبي لم يملئ بعد، ولا تستغربوا إذا قلت أني لا أريد أن أنزل إجازة لبلدي رغم أن ذلك متاح لي. كنت أنتظر الزواج بفارغ الصبر لأستقر نفسياً وجسدياً حتى انطلق في حياتي وأحقق أهدافي وأحلامي ويزيد تركيزي وإنتاجي في عدة اتجاهات.

وأنفقت في سبيل ذلك الكثير من سنوات عمري بالغربة وأنفقت أيضا كل حصيلة هذه الغربة من المال لأجل الزواج وتجهيز الشقة والأثاث كما تعلمون، لكن أصبح الزواج على ما أظن عبئا فوق الأعباء وهماً فوق الهموم.

 أسألكم ماذا أفعل؟ هل ما أشعر به من آلام يساوي حجم المشكلة أم أني أعطيت هذه المشكلة أكبر من حجمها؟ هل أنا ظالم لزوجتي لما أجد داخلي ناحيتها من حواجز كبيرة تحول بيني وبينها أم مظلوم لي حقوق أطالب بها أم علي حقوق أؤديها؟

 هل تستقيم حياة بهذا الشكل الوصف الأفضل لها أنها معاناة لي ولها.هل أخبر أهلي أم لا؟ ما الحل فأحلى الحلول في نظري مر هل أطلقها وطلاقها كسرها ولو علم السبب سأكون دمرتها فمن الذي سيتقدم لها مرة أخرى؟ هل أتزوج أخرى؟ هل أصبر كما صبرت بإجازة الزواج وأحيا معها جسد بلا روح ولا قلب؟

أضحي لأسعد كل من حولي وعلى رأسهم والديي وشفقة بها وأدفع فاتورة ذلك من حقي الطبيعي في السعادة والاستقرار النفسي والجسدي. أرجوكم أجيبوا على أسئلتي وأخبروني ماذا أفعل؟.

 نسألكم الدعاء والمعذرة على الإطالة.لكم جميعاً خالص تحياتي مع جزيل شكري وعميق تقديري.

ملاحظة: أرجو أن تجيب على مشكلتي أولا: الدكتورة الفاضلة نعمت عوض الله، ثانيا: الدكتور الفاضل عمرو أبو خليل مع كامل احترامي وتقديري لجميع مستشاري الموقع وجزاكم الله عنا كل خير.

 

المشكلة
22/10/2009 التاريخ
د.نعمت عوض الله اسم الخبير
الحل

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

ولدي..
أعانك الله وأكرمك.. ألمح في صوتك رضا واستكانة لقضاء الله وقدره، وأعتقد أن هذه صفة نادرة جدا.
فكرت أن آتي القصة من آخرها فأقول لك سرحها بإحسان وأعطها حقها، وأخبر أهلها أباها وأمها بالسبب صراحة.. فربما يكون أثر الحرق بسيطا في نظر الكثيرين، ولكنه بالنسبة إليك جسيم ولا يطاق، وأنك حاولت -كما يبدو أنه قد مضى على زواجكما فترة لا بأس بها- أن تتقبل الفكرة والمنظر ولكنك لم تستطع.
 
وأنها حاليا تشكو جفاءك، ولكن ما بيدك حيلة، وبدلا من أن تظلمها وتظلم نفسك، وتظلم طفلا لو طال زواجكما أكثر من ذلك قد يأتي إلى النور، فالأفضل أن تنتهي المسائل بالمعروف.

ولكن أثناء كتابتي لهذا الكلام تساءلت وما عيب عمليات التجميل؟ التي قد تزيل الأثر بل وتجمل المكان؟ يبدو أن أهلها لا يملكون ثمن مثل هذه العلميات فهي مكلفة إلى درجة كبيرة حين يكون الهدف منها الجمال وليس الوظيفة، فكما تعلم تجرى هذه العمليات أحيانا كثيرة حتى في المستشفيات الحكومية وبالمجان، ولكن من أجل استرجاع وظيفة العضوالذي أصابه الحرق.

فهل أنت مستعد لأن تنفق على إجراء مثل هذه العملية لتصبح زوجتك بلا عيب يضايقك؟

لست أدري بالطبع فأنت صاحب القرار، ولكن حديثك عنها كله منذ البداية يشوبه نقد وانتقاد، واسمح لي أن أعاتبك في ذلك يا ولدي، فلقد لمحت ما تذكره من اختلافات في البيئة والنشأة وطريقة التفكير أثناء فترة الخطوبة، فلماذا لم تتوقف عندها وتعيد التفكير؟ لماذا تركت الزواج يتم برغم كل الصعوبات؟ ثم ومن قولك أنت شخصيا وبإقرارك على نفسك أنك كنت تسمعها كلمات الحب والأشواق، وكنت تقوم بمجاملة كل أهلها محبة، إذن يا ولدي لو كنت أنا أم هذه العروس أو أم العريس أو أي شخص قريب، فكل ما كنت سأراه في فترة الخطبة هو شاب محب لعروسه يتمناها ويشتاق إليها.

وكل ما ذكرته من اختلافات ومشاكل لم تكن بالعمق الكافي الذي يقف عنده أحد ومن الممكن اعتبارها طبيعة أي علاقة جديدة.

وعتابي لك هو أنك بدأت تتذكر هذه الخلافات والاختلافات، بل وتذكرها فقط لتبرر لنفسك كرهك الحالي لها ورفضك إياها، وحتى لا تتصور من داخلك أنك كرهتها لسبب لا يد لها فيه ألا وهو آثار الحرق –وأظن أنه هذا حتى لا تستشعر نقصا في إيمانك مثلا- ولكن اطمئن هذا الشيء وحده كافٍ لأن تكره إنسانا أو ترفضه، خصوصا إذا كانت علاقتك به علاقة زوجية وهذا الأثر يؤثر على قيامها بالشكل المطلوب؛ إذ إن العلاقة الحميمة في النهاية تخضع للمزاج وللتذوق، وليس حقيبة نحملها بغض النظر عما بداخلها.

عموما.. أخطأ أهلها خطأ فادحا حين لم يبلغوك، فما دام الأثر واضحا وليس مما لا يمكن ملاحظته فكان يجب إبلاغك حتى لا يتم التدليس عليك فيه، فهذا حقك وليس من المنطق ولا من الشرع في شيء أن يفاجأ الرجل أوالمرأة بعد تمام الزواج بعيب واضح في الشريك كانت تخفيه الملابس.

جميل أنك تعذرهم لرغبتهم في ستر ابنتهم، ولكن أظن هذا كلام العقل أو التعقل، حكاية كهرباء المخ الزائدة، أعتقد أن لها اسما هو الصرع، وأنواعه كثيرة إن لم أكن نسيت ما تبقى من الطب في رأسي وهذا في رأيي تدليس آخر.

فكان من المفروض إعلامك أنها تتشنج إذا غضبت، فمن باب الخيال ربما سقطت فعلا في الماء المغلي أواحترق فخذاها حين واتتها نوبة تشنجات بالقرب من الماء الساخن، وبالتالي لو حدث أنها أنجبت، فمن يضمن ما يمكن أن يحدث لصغارها إذا واتتها النوبة.

طبعا بالعلاج يا ولدي كل شيء ممكن ومتاح ويحدد لك الطبيب المتخصص وحده مدى الخطورة أو الصعوبة التي من الممكن أن يحملها المرض.

إذن وحتى ألخص كل كلامي ولا تتوه مني الأفكار:

1- من الممكن أن تجري لها جراحة تجميلية تزيل كل أثر للحرق.

2- ومن الممكن أن تمر بها على طبيب مخ وأعصاب متخصص بنفسك لتسمع منه معنى الكهرباء الزائدة ونوعية العلاج، ومدى أثره على الوراثة.

المهم أن تتعرف على هذه الأشياء لتكون على نور ومعرفة مما ستقابل وهذا اختيارك بالطبع لو ما زلت تحتفظ بداخلك برغبتك في الاستمرار معها، وهذا ما كان لابد أن تتعرف عليه قبل أن تقرر الزواج منها حتى يكون ارتباطكما على نور وليس على مفاجآت غير سارة.

إنما الحقيقة أنني رأيت في كلامك رغبة في التخلص من الزيجة لولا أهلك وفرحتهم، ولكني لا أتصور يا ولدي أنهم لو عرفوا السبب ستكتمل فرحتهم ويسعدوا، خاصة بعد ما عرفوه عن مرض الكهرباء. وليس أدل على ذلك أيضا يا ولدي -أي رغبتك في التخلص من هذه الزيجة- من عدم سعادتك بحملها وعدم تعاستك بفقد أول مولود من صلبك كان من الممكن أن يكون...
 
يا ولدي البيوت لا تقوم على الشفقة، ولا على الغش، ولا على الخداع.
البيوت تقوم وتستمر حين يتم الاتفاق والوفاق، وبوضوح وتفهم، واستعداد كل طرف لتقبل الآخر عن معرفة حقيقية؛ لأنه حتى بعد كل هذا الوضوح وهذه المعرفة الحقيقية يتبقى جزء من كل شخص لا يظهر إلا في البيت بعد إغلاق الأبواب والتجانس الحميم.
 
ويكون الأمل دائما أن هذا الجزء لن يكون شديد المراس، وسيساعد في التغلب عليه ما اكتسبه الاثنان من توافق ومحبة ورغبة في الاستمرار.

الزواج ميثاق غليظ الهدف منه عمارة الأرض وإنجاب أجيال من الشباب والبنات قوية الشخصية سوية النفسية قادرة على حمل الأمانة.

ولذلك أنا بدأت كلامي من آخره معك؛ لأن في رأي أي تأخير ستصبح له عواقب أشد إيلاما.
 
فقبولك لهذا الضرر لمدة سنة مفهوم؛ لأنك كنت تحاول مع نفسك أن تصبر عليه ولكنها رفضته، أما سكوتك عنه سنوات وسنوات فمعناه أنه ليس من الأهمية بمكان بالنسبة إليك طبعا.

ويظل دائما الاختيار لك إما أن تعالجها وتتابعها وتستمر فيما بدأته أو تنفصلا بمعروف، ولكن بوضوح، فليس هناك أفضل من الوضوح؛ لأنه من غشنا فليس منا.

 

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث