English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

شرعي»استشارات الحج والعمر  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
حجز أماكن مميزة في الحرم لم يدفع الثمن العنوان
أحكام الحرمين الموضوع
تحدثت وسائل الإعلام عن ظاهرة جديدة تحدث في الحرم المكي ، وهي أن بعض الأشخاص يقومون بحجز أماكن مميزة ثم بيعهالمن يأتي متأخرا بعد أن يدفع لهم مبلغا من المال ، قد يصل في بعض الأوقات إلى 300 دولار فما موقف الشريعة الإسلامية من هذا التصرف ؟ السؤال
14/10/2009 التاريخ
الدكتور رجب أبو مليح المفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه

اتفق الفقهاء على أن أفضل صفوف الرجال - سواء كانوا يصلون وحدهم أو مع غيرهم من الصبيان والنساء - هو الصف الأول ، ثم الذي يليه، ثم الأقرب فالأقرب ، وكذا أفضل صفوف النساء إذا لم يكن معهن رجال .

أما النساء مع الرجال فأفضل صفوفهن آخرها؛ لأن ذلك أليق وأستر ، روى مسلم بسنده عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: "خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها".

 

وروى البخاري بسنده عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا).

 

والحكمة في ذلك متعددة منها: المسارعة إلى خلاص الذمة، والسبق لدخول المسجد؛ والفرار من مشابهة المنافقين، والقرب من الإمام؛ واستماع قراءته والتعلم منه والفتح عليه والتبليغ عنه ومشاهدة أحواله، والسلامة من اختراق المارة بين يديه؛ وسلامة البال من رؤية من يكون أمامه وسلامة موضع سجوده من أذيال المصلين؛ والتعرض لصلاة الله وملائكته، ودعاء نبيه صلى الله عليه وسلم وغير ذلك. أ.هـ باختصار وتصرف من الموسوعة الفقهية الكويتية.

 

وما ذكر من فضل وحكمة لا يتحقق في هذا التصرف، وهو حجز أماكن للقادرين ماديا بحيث يتعرضوا لهذا الفضل، ويحرم غيرهم من الأجر، فهذا ينمي خلق التواكل، ويبعث على ضعف الهمم، ويحرم الفقير من تمام الأجر.

 

إن بعض الناس يريدون أن ينقلوا الأعراف الخاطئة، والعادات السيئة من أحكام الدنيا التي أفسدها الناس بالظلم والمحاباة، والصعود على أكتاف الآخرين، يريدون  أن ينقلوا ذلك كله إلى أحكام الله تعالى العادلة التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها.

 

لقد تعودنا أن نرى القادرين لهم كل شيء بأموالهم تقضى لهم الحاجات، وتقبل منهم الشفاعات، ويأخذون حقوقهم وحقوق الآخرين عن طريق الرشاوى والعطاءات.

أما عند الله فالامتيازات والاستثناءات تكون للضعيف والفقير، فالمريض والشيخ الكبير ومن في حكمهم لا يجب عليهم الصيام، والفقير لا يجب عليه الحج ولا الزكاة، والمسافر  والخائف يقصر الصلاة، بخلاف الأقوياء والأغنياء فعليهم التكاليف كاملة.

 

وحق المسلم الذي أتي مبكرا يجلس في الصف الأول أو المكان المتميز ، وقد يكون مقبولا أن يتنازل طائعا مختارا عن هذا الحق لشيخ كبير، أو عالم صاحب فضل، أما أن تتحول إلى تجارة ومزايدة لمن يستطيع أن يدفع أكثر فهذا لا يجوز، ولا يصح بحال.

 

وعلينا ألا ننسى أن الذي سيعطي هذا الأجر هو الله تعالى الذي يعلم السر وأخفى، فعجبا ممن يأتي متأخرا ويتخطى الرقاب ويؤذي الناس ويدفع المال بغير حق ليصل إلى ما ليس حقا له، وهو بذلك يطلب الأجر والثواب من الله.

 

إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وما عند الله لا يطلب بمعصيته، وبالتالي نؤكد أن هذا العمل غير جائز لمن يدفع المال ولا لمن يأخذه .

 

وعلى ولي الأمر أو من ينوب عنه أن يتصدى لهذا العمل الذي ينطوي على الجهل والطمع، وإلباس الباطل ثوب الحق .

والله أعلم.

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث