بسم الله الرحمن الرحيم..
الأم الفاضلة.. بارك الله لك في ابنتك، وأعانك على أمومتك الجديدة، ورزقك الخبرات النافعة والممارسات التربوية المفيدة الصحيحة.
يجب أن تتعرفي على المخاوف المقبولة في سن ابنتنا الحبيبة سارة، ومنها الخوف من الأصوات العالية، وكذلك من الطبيعي الخوف من الأغراب في الفترة من 9 أشهر حتى سنتين.
تطور التواصل الاجتماعي:
يبدأ التوجه الاجتماعي بالظهور في شخصية الطفل عند عمر أربعة أشهر في المتوسط، ويحب الطفل التفاعل والتواصل الاجتماعي بدءًا من هذه السن، ويظهر عدم الرضا حينما يترك وحده.
والبيئة والوسط المحيط لهما دور مهم في صياغة شخصية الطفل؛ فإن وجد الطفل تواصلا وتفاعلا وحوارا ومداعبة نكون قد ساعدنا على نمو الجوانب الاجتماعية في شخصية الطفل، ومع مرور الزمن يصبح شخصا اجتماعيا يألف ويؤلف.. يقبل الناس، ويعتاد التجمعات، ويستعد للمناقشة والحوار.
وإن أهمل الطفل وترك وقلنا: ما زال صغيرا والوقت مبكرا للحوار والتواصل وتركناه وحده، ونقدم له الرعاية الغذائية والنظافة فقط نكون قد أهملنا النمو الاجتماعي للطفل، وساعدنا على تربية شخص منطو منعزل لا يألف ولا يؤلف، ولا يحاور ولا يناقش.
وكلما تواجد الطفل مع أطفال أو أشخاص آخرين كلما اعتاد على المعيشة في جو اجتماعي دون خوف أو قلق.
في البداية يندمج الطفل مع الجميع ثم يحدث الخوف أو القلق من الغرباء في الفترة من 8-24 شهرا، ثم بعد مرور سن العامين يبدأ الطفل في ألفة الآخرين ويتجاوب معهم بلا خوف ولا قلق.
ويجب كذلك أن تعلمي أن الأطفال عموما في أول ثلاث أو أربع سنوات من العمر تكون العلاقات عالمها في المقام الأول هو أسرته فقط (الأم والأب والإخوة)، والحكم على طبيعته الاجتماعية يكون من خلال علاقته وتفاعله وتواصله مع أسرته.
سيدتي.. الوقت ما زال مبكرا، واطمئني فلن تكبر الابنة الغالية على هذه الحال؛ فالطفل ينمو ويتطور وينضج ويتغير إلى الأفضل، وكل شيء يأتي مع النضج وبالتعود والتدريب التدريجي.
ويمكنك تعويد ابنتك على قبول الضحك العالي بأن تجلسي مع زوجك وفي جو من الحب والمرح مع الابنة الغالية؛ تضحكين أو يضحك زوجك بصوت مرتفع قليلا، ثم نزيد ارتفاع صوت الضحك نسبيا حتى تتعود الابنة الغالية على قبول ذلك عندما تتواجد في جلسات اجتماعية فيها مثل هذه الضحكات العالية.
بارك الله لك في ابنتك، ورزقها الروح الاجتماعية الطيبة والتآلف الجميل والتفاعل الطيب مع المجتمع، وأنبتها الله تعالى نباتا حسنا.. اللهم آمين.
ونرجو أن تتواصلي معنا وتطمئنينا على ابنتنا الغالية سارة.
|