English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
أم عبدالرحمن   - السعودية الاسم
مع أبنائي.. كيف أضبط انفعالي؟ العنوان

الإخوة والأخوات القائمين على هذا الصرح المبارك الذي استفدت منه الكثير خلال مسيرتي في تربية أبنائي.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

 استشارتي ذات شقين:

الشق الأول:

متعلق بصغيري حسان ثالث إخوته والبالغ من العمر عامين وشهر، وهو ما شاء الله ذو شخصية جميلة مرحة محبوبة من الجميع حتى في الأماكن العامة بعض الأحيان يحظى بمداعبات الآخرين وابتساماتهم وأعطياتهم وقبلهم.

ولكن ما أشكوه في حسان التالي:

1- عصبيته المفرطة والتي تظهر عند منعه من سلوك خاطئ (كأكل المناديل مثلا والتي يأكلها بشراهة أحيانا)، أو انتزاع شيء منه إما لأنه ليس ملكا له أو لأنه قد يسبب له ضرر معين فيصرخ ويثور ويبكي بشدة وممكن يقوم بدفع بعض الأشياء ولكنه لا يؤذي نفسه والحمد لله جسديا ولا يؤذي من حوله (أبويه وإخوته) إلا فيما ندر.

2- تعلقه الشديد جدا بي والذي ازداد في الفترة الأخيرة حتى أنه يحاول منعي من أعمالي المنزلية وأحيانا يأتيني ويطلب مني الذهاب والجلوس معه حيث يجلس بلكنته الطفولية الجميلة (ماما تعال ازس)، وإذا جلسنا للطعام يصر على الجلوس على قدمي (بحجري) حيث صار ينفر من الجلوس على كرسي الطعام.

وعند نومه لا يزال يشاركنا غرفة نومنا ولكن في سريره، يقوم أحيانا ويأتي إلى جانبنا ويأخذ في تحسس يدي ووجهي وشعري حتى ينام مرة أخرى. كما أنه يطلب مني أن أقوم بحمله أحيانا خاصة إذا كنت منشغلة في المطبخ أو الأعمال الأخرى.

3- بعد تدريبه على الحمام يدعي أحيانا رغبته في قضاء الحاجة ويكون قبلها بفترة قصيرة قد قضاها، وعندما أذهب به لا يعمل شيء، حتى شعرت أنه يتبع هذا الأسلوب للفت انتباهي وإبقائي إلى جانبه.

4- حسان يمص إبهامه منذ كان عمره 4 أشهر ولكنه يتخلى أحيانا عن هذه العادة، بمعنى أنه لا يبقيه في فمه طوال الوقت خاصة إذا كان منشغلا باللعب أو النزهة أو ما شابه ذلك.

5- وهذا استفسار وليس مشكلة، متى أنزع عنه الحفاظ ليلا حيث وصلنا بفضل الله للسيطرة النهارية ولا ألبسه الحفاظ إلا بعد نومه ليلا وأقوم بنزعه بمجرد استيقاظه (غالبا يكون بعد الفجر أو عند السابعة صباحا)، وينام بعد ذلك بقية ساعات نومه بدونه ولله الحمد والمنة ولكن لأني جربت أن أدخله الحمام أثناء نومه فانتابته نوبة غضب شديدة ورفض الجلوس على المرحاض، فإلى متى أؤجل نزع الحفاظ فترة النوم الليلي؟

الشق الثاني:

وهو متعلق بي، وهو أني أشعر أن جل مشاكل أطفالي الكبار التربوية ناشئة من شدة غضبي وانفعالي، فإذا رأيت قطعة أثاث ليست في مكانها.. أو بعض الأوساخ المنثورة أو أي شيء على غير ما أريد ثارت ثائرتي وأصبحت متوترة ومنفعلة وأصرخ في وجوههم.

وقد توصلت إلى سبب ذلك وهو انشغالي بأعبائي المنزلية بالإضافة إلى بعض الأنشطة الدعوية في الشبكة العنكبوتية والتي خففت منها كثيرا حتى أقلل من الجهد المبذول والذي ينعكس سلبا على أعصابي واستقراري.

ولكن أريد منكم مزيدا من الحلول حتى أتخلص تماما من حدتي وحزمي وانفعالي وأتعامل مع أطفالي بهدوء أكبر وسعة صدر وصبر.

واعذروني على الإطالة ولكن لأني أردت التفصيل حتى يتضح الداء فيسهل الدواء.

السؤال
2009/11/03 التاريخ
مشكلات شقية, أخطاء المربين الشائعة, مفاتيح تربوية, التبول اللاإرادي, العناد والعصبية الموضوع
فريق الاستشارات التربوية اسم الخبير
الحل

تقول أ.منى أحمد، مستشارة بصفحة معا نربي أبناءنا:

أختَنا العزيزة، بارك الله فيك وأرضاك وجزاك الله خيرا، ونرجو من الله أن يوفقنا دائما في إدخال السرور والراحة بينك وبين أبنائك.

رسالتك تضمنت 3 تساؤلات رئيسية تخص ابنك يمكن أن نلخصها في الآتي:

- عصبية مفرطة من الابن، يتبعها تلاصق مستمر بالأم.

- ادعاءات وطلبات متكررة منه.

- تساؤل فرعي.. وهو كيف تنزعين حفاض الليل من ابنك؟

وتضمنت كذلك تساؤلا رئيسيا يخصك وهو: كيف تضبطين انفعالاتك مع أبنائك؟

أولاً- ضبط الانفعال:

وأبدأ -على غير عادة تساؤلات الآباء الذين يبدءون أولا بما يزعجهم من أبنائهم- معك بتساؤلك فيما يزعجك من نفسك، وهو كيف تضبطين انفعالاتك مع أبنائك؟

حقيقة أن ضبط الانفعال أو الغضب مع الأبناء يعد أساس التعامل التربوي معهم، فأنت تتعاملين مع المواقف التي تقابلك منهم بموضوعية شديدة وبالنظر للموقف الذي أمامك بعيدا عن حالتك أو ضغوطاتك النفسية، ويساعدك على ضبط الانفعالات اتباع التالي:

1- مهم جدا أن تمسكي بطرف الخيط المسبب لغضبك، وتتساءلي ما الذي يثير غضبي بشكل كبير؟ وممكن أن يحدث ذلك من خلال جدول متابعة سلوكك الغاضب، وكل ما عليك أن تسجلي كل موقف يسبب لك الغضب، ثم بعد ذلك تتأملي هذه المواقف لتتعرفي على المسبب الحقيقي والدافع الخفي لغضبك المستمر.

2- التزمي ببعض الإرشادات التي أرشدنا إليها ديننا وقت الغضب مثل: الاستغفار والذكر وتغيير موضعك والذهاب للوضوء، وذلك مع أول إحساس منك أن هذا الموقف سيثير غضبك.

3- انظري للموقف نفسه مع إدراكك للدافع الحقيقي لغضبك، فإذا رأيتِ قطعة أثاث ليست في مكانها كما أشرتِ فتعاملي مع الموقف نفسه وليس بالتهديد الذي يسببه لك، واطلبي مثلا ممن فعل ذلك أن يعيدها مكانها، وعبري عن مشاعرك بوضوح كأن تقولي: (يزعجني جدا أن أرى قطعة أثاث  ليست في مكانها، وأتوقع منكم ألا تفعلوا هذا مرة أخرى).

4- أجلي التحدث عن الموقف نفسه لمدة كافية قد تصل لنصف الساعة إذا وجدت نفسك على وشك الغضب، واتركي المكان والتزمي بإجراءات التهدئة السابقة مع بعض تمارين الاسترخاء البسيطة.

ثانيًا: فيما يخص ابنك:

عزيزتي إن الطفل هو مرآة لسلوكنا معه، فهو دون شعور منه يقلد النموذج الذي أمامه.
 
ونحن في حديثنا عن طفل مرحلة المهد لابد أن نتحدث عن انفعالاته، وكيف هي شديدة، فهو شديد الغضب، شديد الغيرة، متمركز حول ذاته بشكل كبير، مفهوم الملكية غير واضح لديه، إذا عبر المحيطون به عن سلوك ما بشكل محدد فالسلوك يستمر، فمثلا إذا ضحكتم على أكله المناديلَ لأول مرة فهو يترجم هذا الضحك بأن سلوكه يثير إعجاب المحيطين به فيستمر في ذلك.

لكل طفل احتياجات محددة، والطفل في مرحلة المهد أكثر احتياجاته الشعور بالأمان الأسري، ويؤثر عليه تأثيرا كبيرا الكيفية التي تمت بها عمليتا الفطام والتدريب على الحمام؛ لأنها من أكثر الإحباطات التي قد يتعرض لها الطفل وتؤثر عليه تأثيرا سلبيا، وهو ما قد يترجم في صورة التعلق غير الآمن الذي نجده من الطفل في صورة ملاصقة مستمرة لمركز الانفعال عنده وهي الأم، والذي يترجم أيضا مدى احتياجه العاطفي.

صدقت يا أختنا حينما عبرت عن سلوك ابنك أنه جذب للانتباه، ولكن دعينا نتفق أن الطفل في هذه السن لا يكون قد نضج نضجا كاملا، لذلك يطلب منك باستمرار دخول الحمام لكيلا  تغضبي عليه إذا ما أخفق.
 
مص أصابع وملاصقة وغضب وعصبية تجعلنا نتحدث عن طفل يعبر عن احتياج عاطفي ملح، وحاجة ملحة للشعور بالأمان.

وعليك عزيزتي اتباعَ الأمور التالية:

- مهم جدا في ظل انشغالاتك أن يكون هناك وقت محدد لحسان.. لا لشيء إلا للعب معه في الوقت الذي  يريده، واللعب التي يستمتع بها.

- استثمري وقت قبل النوم في قص الحكايات والقصص الجميلة، فهو وقت غاية في الأهمية للطفل ويشعره بالدفء والحنان.

- عليك ببعض الملامسات الحانية كمسك يده وفركها بلطف أو مداعبته أو ابتسامة حانية من أم محبة مثلك كافية لإشباع الحب والحنان.

- كوني نموذجا يحتذى به في التعبير عن الغضب أمام طفلك؛ حتى يلتزم هذا النموذج فيما بعد.

- دققي في تصرفات ابنك واحذري من رد الفعل الأول فلا تضحكي على تصرف خاطئ يصدر منه؛ لأن ذلك يساوي عنده (سلوك إيجابي سأفعله دائما).

- دربي ابنك على مفهوم الملكية فتحدثي أمامه: (قلم ماما، حقيبة بابا، لعبة حسان)، وقدمي نموذجا أمامه للاستئذان إذا ما أمسكت شيئا يخص أحد أفراد الأسرة أو شيئا يخصه هو نفسه.

مهم جدا أيضا ألا تعنفيه إذا ما أمسك شيئا لا يخصه دون إبداء السبب.

- تعاملي مع تعلقه بك بحذر شديد، فلا تنهريه لأن ذلك سيزيده تعلقا، ولكن الْفتي انتباهه لأشياء يحبها أخرى، وإذا تعلق بك في وقت الطعام كما أشرت فممكن لفت انتباهه بالمنافسة من يفرغ من طعامه أولا.. هيا يا حسان، ومثل هذه الأمور التي يستمتع بها الطفل في هذه السن.

- تجاهلي مص أصبعه، ومهم جدا أن تشغلي يده بشيء مثل لعبة، ومهم أيضا عدم نهره، أو التحدث عنه أمام الآخرين بشكل سلبي، وإن كان الأمر يشغلك فلا تظهري له ذلك حتى لا يتكون عنده قاعدة تقول: (مص أصبعي يساوي ماما تهتم بي) حتى وإن كان اهتماما سلبيا.

- اخرجي معه واجعليه يحظى باهتمامك حتى وإن لم يطلب أو لم يعبر عن ذلك في سلوكيات قد تبدو مزعجة.

- تحدثي معه واجعليه يتحدث معك، وأشركيه مع أخويه في اللعب.

- اجعلي له عالمه الخاص الذي يهتم به، ووفري له قصصا أو أدوات رسم وتلوين ولعبا ممتعة خاصة به.
ويأخذنا الحديث الآن لتساؤلك الأخير عن موعد نزع الحفاض الليلي
 
عزيزتي، لا تقلقي فابنك ما زال في عامه الثاني فهو في فترة تدريب، والتدريب ليلا مثل التدريب نهارا، يأخذ وقته مع الأخذ في الاعتبار درجة نضج الطفل عضويا للتحكم في عملية الإخراج، وهو أمر يختلف من طفل لآخر، ومهم جدا ألا يكون ذلك بشكل عنيف.

واستخدمي أساليب التعزيز المختلفة لإثابته، ولا تكثري من السوائل ليلا، وحاولي منعها قبل نومه بساعتين، وأدخليه الحمام قبل النوم، وأيقظيه عن وعي ليلا لدخول الحمام بشكل هادئ، وخذي وقتك معه ولا تقلقي، وبعد فترة من التدريب انزعي الحفاض، وإذا ما أخفق فلا تعنفيه واستثمري الموقف لصالح تدريبه.

بارك الله فيك وأرضاك وأعانك على تربية أبنائك.. وكم يسعدنا كثيرا تواصلنا معك باستمرار.

 

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث