السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أنا فتاة عمري 18 سنة أدرس بالجامعة، وقد حاولت من وقت طويل أن أبعث لكم بمشكلتي لكن ارتباطي غير الدائم بالإنترنت هو السبب، حتى أن مشكلتي تطورت في منحى آخر الآن.
الحقيقة لا أعرف كيف أختصر وأرجوكم أن تتحملوني قليلا.
عندما كنت في 17 من عمري اضطررت إلى الانتقال إلى مدرسة مختلطة بعد أن كنت أدرس بمدرسة للبنات هي الوحيدة في البلد؛ وذلك بحكم الشعبة التي اخترتها، خفت كثيرا من أن أقع في معاكسات أو ما شابه ذلك، لكن والحمد لله فالشباب الذين كانوا معي في الفصل كانوا ذوي أخلاق عالية، ولم أر منهم إلا الخير، لكن ظهرت مشكلتان هما:
الأولى: كنت فيما مضى أحصل على درجات عالية خاصة في مادة الرياضيات والكل يشهد بذلك، لكن الوضع تغير فبعد أن كنت أحصل على 18 نقطة من أصل 20 أصبحت أحصل على 5 نقاط من 20، هذا ليس عن تقصير مني فلقد كنت أسهر الليالي الطوال وأنا أذاكر، ولكن بدون جدوى حتى أن أمي لم تعد تثق في وأصبحت جد عصبية معي وهذا ما سبب لي حالة من الاكتئاب، وأنا الآن في بداية دراستي الجامعية ولست مستعدة لأي فشل محتمل، أجيبوني بالله عليكم فأنا والله في قمة الحزن.
المشكلة الثانية: هناك شاب كان يدرس معي في الفصل وذو أخلاق عالية يشهد له بها، الكل لفت نظري إليه لا أدري كيف؟ حتى أنني في الفصل أكون جالسة فأجد نفسي لاشعوريا أنظر إليه وأصبحت أذوب عشقا فيه، ولم يكن يهدأ لي بال حتى أتحدث معه.
كنت أحس بإحساس جميل عندما أتحدث معه، وكانت تلك الابتسامة الحانية التي ترتسم على شفتيه تجعلني مشلولة التفكير، لكن لم نكن نتحدث إلا في أمور الدراسة، لم أكن أنظر إلى عينيه مباشرة، وأتلعثم في الكلام معه أحيانا، كنت أتمنى الزواج به، ووصل بي الأمر إلى أن أتخيل صورا عن اللقاء الجنسي بيني وبينه -معذرة على الألفاظ- من عناق وقبلات وما يخطر ببالك وما لا يخطر.
وبدأت بالدخول على المواقع الإباحية ومارست العادة السرية لمدة ليست بالقصيرة، لكنني تبت إلى الله من هذا والحمد لله.
في نهاية العام اقتضت الظروف مرة أخرى الانتقال إلى مدرسة جديدة، فقد كنت سائرة في درب تحقيق حلم طفولتي، كان ذلك صعبا علي، صعبا نظرا لبعد المسافة بين المدرسة الجديدة والبيت، صعبا لأنني سأفارق صديقاتي، وصعبا لأنني سأفارق أعز إنسان علي في هذا الوجود.
مرت 3 أشهر من العطلة الصيفية لم أره فيها في اليقظة، لكن رأيته كل ليلة في أحلامي، كنت دائما أفكر فيه كانت صورته أمامي أينما ذهبت، وجاء الدخول المدرسي ومر حوالي شهر كامل إلى أن جاء دلك اليوم، فقد التقيته صدفة في الطريق وأنا عائدة من المدرسة لم أتمالك نفسي فقد شهقت لمرآه وغمرتني فرحة لا توصف، فسألني عن أحوالي وعن حال المدرسة الجديدة..
عدت إلى البيت وأنا في قمة الفرح حتى أن أمي لاحظت ذلك فقد عهدتني دائمة البكاء والحزن بسبب المشكلة الأولى.
مرت الأشهر والأيام ولم أره فيها ولو مرة، كنت أحاول أحيانا أن أمر بجانب المدرسة التي يدرس بها علني أراه، وذلك ما تم لي بعد شهور عدة.
التقيته صدفة أما باب المدرسة وكانت فرصة لألتقي بزميلاتي، فتبادلنا أطراف الحديث حول الامتحانات التي كنا على وشك اجتيازها، وكان يتحدث معي كما كان الحال قبل عام عندما كنا ندرس مع بعضنا البعض.
والآن ومع بداية دراستي الجامعية كنت أفكر في شيء جديد.. كنت أحاول أن أنساه لأنني كنت أحس أن التفكير به سيقف عائقا أمام دراستي، وربما لا أحصل على علامات جيدة، وكان الخبر الصاعقة أنه هو الذي سيدرس في الجامعة بل وفي نفس التخصص.
وعندما تم تقسيم الأفواج وجدته معي في نفس الفوج، كان أمر النسيان شيئا مستحيلا، المشكلة الآن أنه لا يتكلم معي كثيرا ليس لشيء، ولكن احتراما لي، وأنا كذلك لا أتكلم معه كثيرا، فأنا أعلم علم اليقين أن مكانتي في قلبه مكانة عالية، وأنه يحترمني أيما احترام لكنني أريد أن أعرف حقيقة مشاعره.
أنا ما زلت إلى الآن أتمنى الزواج به، وأدعو في كل صلاة أن أتزوج به، لكن أريد أن أعرف: هل يحبني حقا.. سألت إحدى صديقاتي هذا السؤال مرة فأجابت: إذا كان يحبك فسيأتي ليصارحك وليقول لك ذلك.
فقلت لها: إن فعل ذلك الآن فلن يكون هو الشخص الذي أعرفه، فاحترامه الشديد لي سيمنعه من ذلك، لكن كيف أعرف؟ أنا حائرة وأرجو أن ترشدوني كيف أتعامل معه؟
أعتذر على الإطالة ولكم جزيل الشكر.
|