الأخوة والأخوات أعضاء فريق مشاكل وحلول في إسلام أون لاين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
شكرا لكم على جهودكم الرائعة في تخفيف معاناة العديد من القراء في الوطن العربي، جزاكم الله خير الجزاء وجعله في ميزان أعمالكم الصالحة يوم القيامة.
بدأت معاناتي منذ أن كان عمري 8 سنوات فقد اعتاد جارنا الذي يكبرني سنا على الاعتداء علي جنسيا وكنت أجهل معنى الاعتداء آنذاك، ولكن بعد ذلك شعرت بالألم النفسي بسبب تلك التحرشات، وبعد ذلك كنت بيني وبين نفسي ألقي اللوم على والدتي التي لم تكن ترشدني لكي أتجنب هذه التحرشات فقد كنت صغيرا جاهلا، علما أنني الأخ الأكبر.
في سن المراهقة 13، 14 سنة عانيت من الاضطهاد الجسدي والنفسي من والدتي فقد كانت متسلطة وعنيفة جدا معي، فقد كنت عندما أرجع من الحارة وقد تقاتلت مع أحد أولاد الحارة وقام بضربي كانت تضربني بدلا من أن تجبر بخاطري لا أدري ما سبب هذا التصرف معي؟. فقد كنت مشاغبا وكنت أسب وأعتدي على والدتي، وقد كانت تضربني بعنف وتهينني وتقلل من قيمتي.
عانيت من الحرمان العاطفي والمادي والفقر. وقد كان والدي مريضا عقليا وكانت أمي تعامله بطريقة سيئة وكانت تسبه وتهينه أمام أعيننا.. وهذا أدى إلى عدم احترام الأب فلم يكن له تأثير علينا، وكان تأثير والدتي سيئا فقد كانت عنيفة مع الجميع وكانت تسب أخواتي وتنعتهن بأوصاف فيها الكثير من البذاءة والفحش.
في سن 15 بدأ التحسن إلى أن حدثت واقعة لن أنساها فقد رأيت والدتي في وضع جنسي فموي مشين مع جارنا، هما لم يرياني فقد كنت مختبئا وقد تألمت جدا لهذا المنظر، وفي نفس اللحظة قمت بممارسة العادة السرية أربع مرات محاولا نسيان هذا الموقف، وبعد ذلك لاحظت وجود إشارات تفيد أن والدتي كانت تخون والدي مع جارنا، وقد كنت أتألم كثيرا بسبب ذلك.
في سن 16 و17 و18 عانيت من الانطوائية، ولا أدري ما هو السبب وقد سببت لي معاناة نفسية كبيرة، عانيت من التربية المتسلطة والحرمان العاطفي والمادي، شخصية مهزوزة.. خجل واضطراب في الشخصية.. عدم القدرة على التصرف في المواقف الحياتية بسبب التربية المتسلطة من والدتي.. عقدة الجنس.. عقدة الفقر.. الكآبة.. الوقوع في الحب.
بسبب الحرمان العاطفي كنت أتذكر الاعتداء الجنسي علي وأنا صغير بشكل مستمر وكنت أتألم جدا، وكنت أسمع إشاعات من بعض الشباب أنني لوطي (أي يفعل به).
علما أنني طبيعي من هذه الناحية، وكنت أتذكر منظر خيانة والدتي وكنت أتألم لهذا المنظر وكنت أتلذذ بالألم.
في سن 19، 20 طردت عقدة الجنس الانطوائية، وأصبحت اجتماعيا وفرحت كثيرا، ولكني لم أكن أعرف طبيعة الناس وأن أميز الطيب من السيئ ولم أكن أعرف التصرف في المواقف الحياتية.
تزوجت وسافرت إلى الخليج فورا بعد الزواج، وتركت زوجتي في بلدي، وكانت حالتي النفسية سيئة جدا، فقد كنت أبكي من لوعة الحرمان والفراق والبعد عن الزوجة، وبعد ثلاث سنوات رجعت واستقررت في بلدي.
بعد عودتي من الخليج رجعت بنفسية جيدة وكنت متحمسا ومليئا بالنشاط وكان عندي طموح كبير، ولم أكن أعامل زملائي بطريقة حسنة فقد كنت عنيفا معهم، وتحملت ضغوطا كبيرة من مديري في العمل، فقد كان يعمل المؤامرات ضدي وكنت أتألم منه، ولكني كنت أستمتع بهذا الألم ولم أحاول أن أتفادى هذا الألم.
وكانت قدرتي على مواجهة المشاكل تتسم بالضعف وكنت أشعر بالرعب والقصور تجاه كل ما يرمز للسلطة بسبب التربية المتسلطة من والدتي، وكنت دائما أتذكر منظر خيانتها وكنت أتألم، وأيضا كنت أتلذذ بالألم، وتغيرت حالتي النفسية وأصبحت قلقا ومتوترا وعصبيا إلى أن أصبت بمرض الشيزوفرينيا ودخلت مستشفى الأمراض العقلية، علما بأن والدي كان مريضا عقليا وكان يعاني من مرض اضطراب الوجدان ثنائي القطب، وكان يرفض العلاج وقد مات منتحرا.
والحمد لله شفيت من مرض الشيزوفرينيا بسبب التزامي بالعلاج، وبسبب وقوف زوجتي معي، ولكني دائما أتذكر الماضي، وأتذكر العنف الذي عانيت منه من والدتي والعقد النفسية التي أعاني منها.
أرجوكم هل يمكن أن أعيش حياة عادية مثل بقية الناس، بالرغم من المعاناة النفسية والعقد التي عانيت منها؟. وما هي الطريقة حتى أتخلص من هذه العقد النفسية؟.
وشكرا لكم جزيل الشكر وجعله الله في ميزان أعمالكم يوم القيامة.
|