تقول أ.عبير طوسون، أخصائية نفسية مصرية:
أهلا ومرحبا بك سيدتي..
بالنسبة لسؤالك حول الطفلة أنها تحب أن تلعب لعبة الأب والأم فقد كنت أفضل أن تضعي بعض التفاصيل حول كيفية ممارستها للعبة والدور الذي تأخذه وكيفية ممارستها لهذا الدور؛ لأن اللعبة في حد ذاتها لا تقلق ولكن كيفية ممارستها هو ما يهم.
ما تقوم به الطفلة يسمى اللعب الرمزي، ويبدأ عند الأطفال من سن 4 : 5 سنوات حيث يتأثر الطفل بخبراته مع الأسرة والحياة الاجتماعية، ويبدأ في أن يستمد منها مواد جيدة وموضوعات وأفكارا للعب، مثل: لعبة المطبخ أو الأب والأم، وغيرها من الألعاب التي يحاول فيها الأطفال تقليد نموذج الراشد، فالأطفال يحاكون النموذج الذي يرونه.
فالطفل يتعلم ويحصل على معلوماته من خلال التقليد، وبالطبع في مثل سن الطفلة فهي تتأثر بشكل كبير بالنموذج الوالدي المتمثل في الأب والأم، فهي تلجأ إلى محاكاة هذا النموذج.
ما يجب أن تقلقي منه: إذا كانت تمارس اللعبة بما تحتويه من مظاهر للمودة والحميمية التي تحدثت عنها، أما إذا كانت تمارس السلوك المتمثل في السلطة الوالدية فهو دليل على تأثرها بهذا النموذج.
واللعب هو مرآة الطفل، وملاحظتك للعب الطفلة شيء جيد، فلاحظي كيفية ممارستها لهذه الألعاب، فهذا يعكس لك تأثرها بما يحيط بها، فإذا كانت مثلا تمارس السلوك الوالدي عن طريق الضرب أو تعنيف أقرانها في اللعبة، فهذا دليل على أن هذا هو ما تتعرض له وأنها تقوم بعمل إزاحة على أقرانها لتعويض ما يحدث لها.
ومن المهم بشكل عام أن ينتبه الوالدان لعلاقتهما معا أمام الطفلة أو حتى ما تشاهده عن طريق التلفاز؛ لأن الطفلة ستبدأ بالفعل في محاكاة هذه السلوكيات.
لاحظي الطفلة أثناء اللعب وما تقوم به من سلوكيات؛ لأن ذلك سينبئك بالخطأ الذي يمكن أن تتداركه الأسرة وتبدأ في الانتباه له، ويمكن تعديله لأن الطفلة مازالت صغيرة.
|