English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
ramii123   - فلسطين الاسم
عشر سنوات من المعاناة الشديدة.. "حكاية شاب" العنوان
الوسواس القهري والإدمان, الاكتئاب والاضطرابات المزاجية, اضطرابات أخرى الموضوع

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، أكتب إليكم رسالتي هذه ودموع الحزن تملأ قلبي على ما مررت به من الأسى.سيدي الدكتور أنا شاب أبلغ من العمر 27 عاما.. بدأت مشكلتي عندما كنت في الصف الثاني بالثانوية العامة توجيهي سنه 1999 عندها كان عمري 17 عاما.

كنت في صغري قد أحببت العلم والتعلم حبا جما، فمنذ أن كان عمري 5 سنوات حتى 17 سنة كنت قد أحرزت تقدما هائلا في تحصيلي العلمي فكانت علاماتي في الابتدائية والإعدادية لا تقل عن %90 في  كافه المواضيع، كنت طالبا مجتهدا ومحبا للتعلم بصورة لا تصدق. وفي ذلك الوقت أحببت علم الحاسوب والبرمجة منذ صغري، فدخلت دورات تعليمية لبرمجة الحاسوب التي تعتبر اليوم من أقدم الطرازات. فلقد  خططت لمستقبلي منذ صغري وعلمت أي طريق يتوجب علي أن أسلكه.

فكان حلمي أن أنهي الثانوية بنجاح وتفوق والالتحاق بجامعة أمريكية في الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة علم الحاسوب وقد وافقني أهلي على هذا القرار.

دخلت الصف الأول ثانوي وكان عمري عندها 16 عاما، وقد قبلت لفرع الحاسوب وتخصصت لهذا الموضوع وأنهيت تلك السنة بنجاح بالإضافة إلى موضوع التخصص.

وعندما دخلت إلى السنة التالية وهي الصف الثاني ثانوي أي كان عمري 17 عاما أنهيت الفصل الأول بنجاح.

وفي الفصل الثاني قررت تعلم السواقة وفعلا نجحت في الامتحان النظري من أول مرة كالعادة، أما الامتحان العملي فقد رسبت به مما أدى بي الأمر أن أبكي وأصرخ!! كيف حصل لي هذا؟؟ فأنا لا أعرف الفشل. فتقدمت للامتحان مرة ثانية فرسبت به مما أدى بي الأمر أن أبكي مرة أخرى فتقدمت للامتحان مرة ثالثة فرسبت به مما أدى بي الأمر أن أبكي مرة أخرى، وعندها قررت أن أصطدم بأي سيارة كانت وأن أنتحر وقد أخبرت معلمي بهذا الأمر ولكنه طمأنني وهداني بأن هذا كله عصبية ولابد أن أهدأ حتى أتمكن من النجاح.


وفعلا ففي المرة الرابعة نجحت. وفجأة وبدون مقدمات تحولت حياتي إلى جحيم فبدأت مشكلتي، لم أعد ذلك الطالب الذكي الذي كان يشهد له الجميع بذلك. فلم أستطع التركيز بالمواد التعليمية، كنت أعود إلى المنزل لأدرس فقد بدأت الامتحانات، أفتح الكتاب والدفتر وأبحلق بهم 8 ساعات دون أن أتعدى صفحة واحدة.

كنت أسرح كثيرا، لا أدري بماذا أسرح وبماذا أفكر؟؟ تفكير لا إرادي. مشتت الذهن. كنت أستعرض المشاهد التي رأيتها بالحياة أو بالتلفاز، وتمر الساعة تلو الساعة دون الشعور بذلك وأحاول وأجاهد وأصارع نفسي صراعا مؤلما على التركيز والقراءة لكن دون جدوى.

فقد علمت أن مستقبلي مهدد بالانهيار، ودخلت الامتحانات وخرجت منها بفشل ذريع. فأخذت أبكي بكاء شديدا مرا تكاد روحي تخرج مني. فتجاهلت الأمر وقلت في نفسي لابد وأن هذا كله بسبب ضغط الامتحانات وأنه سوف يزول بالسنة المقبلة. دخلت السنة الأخيرة للمرحلة الثانوية وكان عمري 18 سنة فبدأت الامتحانات، ولكني فوجئت بأن المشكلة لم تتركني فبدأت أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وأقاوم نفسي وأعنفها.

عندها قررت أن أحافظ على الصلاة وأن لا أتركها. فالتزمت بالصلوات الخمس وحاولت ترك العادة السرية عدة مرات فكلما حاولت تركها عدت إليها وكنت عندما أقع بها أبكي بكاء شديدا لجرأتي على عصيان الله وأعد الله أن لا أعود إليها مما أدى الأمر بي إلى تعنيف نفسي وشعوري بالذنب حتى استطعت في النهاية التغلب عليها بفضل الله عز وجل لمدة عامين فقط متتاليين وقد التزمت التزاما عجيبا بالصلاة والقرآن والذكر.

علم مدير المدرسة بفشلي واندهش لذلك فلم يتفهم الأمر ولم يستجوبني لماذا حصل لك هذا؟ بل أخذ يوبخني ويهينني بأني مهمل في دراستي. وكذلك أصدقائي لم يصدقوا ما حصل لي فأصبت بالخجل ولم أستطع الرد عليهم. ففي تلك السنة أنهيت دراستي وتخرجت من الثانوية العامة (توجيهي) سنة 2000 ولم أملك سوى علامة نجاح واحدة في اللغة العربية.

لم أستوعب ما حصل لي فقد كنت أجلس وحدي وأبكي، عندها بدأت عندي مشكلة الوسواس القهري فبدأت أعمل أعمالا غريبة مثل: غسل اليدين المتكرر، إعادة الوضوء، طريقة معينة لمسك القلم، مثلا أشعر أنه لا يتوجب علي فعل شيء معين لكي لا أصاب بمكروه. أشياء غريبة لم أفهمها إلا بعد أن قرأت عنها.

وأيضا بدأت أتحدث إلى نفسي بصوت مرتفع فمثلا إذا أردت أن أعمل شيئا أو أسافر إلى مكان أو اشتري شيئا فكنت أفكر بالأمر بصوت مرتفع حيث أن كل شخص كان يبعد عني 15 مترا كان بإمكانه سماعي، فلقد جننت جنون لا يعلمه إلا الله. أنهيت الثانوية عام(2000). وقررت أن أعمل واشتغل في أي مهنة كانت وفي نفس الوقت أن أتقدم للامتحانات للحصول على شهادة إنهاء لكي تؤهلني للقبول للكليات والجامعات وفعلا هذا ما حصل فبدأت أعمل في حانوت للبيع وأدرس للامتحانات حتى حصلت على أدنى العلامات وعلى شهادة إنهاء خلال سنتين.

 وبعد عامين من المعاناة (2000-2002) وبسرعة التحقت بكلية لتعلم الحاسوب (فهي من أحسن الكليات) وما إن دخلتها حتى تلخبط دماغي وأصبت بفقدان الذاكرة فلم أستطع التركيز بعد أن درست فيها 4 شهور فقط فقررت تركها وأدركت أنني بحاجة إلى طبيب نفسي لمعالجة الأمر.

بدأنا بالجلسات العلاجية كل أسبوع، اقترح علي بالبداية بتناول بعض الأدوية فرفضت هذا الأمر لكني بعدها اقتنعت بضرورة الأدوية فتناولت الـ flutine; fluoxetine seroxat ; paxxet; وأخبرني أن ما أعانيه هو نوع من أنواع الاكتئاب. مضى علي هذا حوالي عامين بتناول الدواء (2002-2004) فقررت العودة إلى الكلية نفسها(2004) لعل وعسى أن حالي قد تحسن.

 ولكن للأسف لم يتحسن شيء ولم أستفد من الدواء شيئا غير خسارة الأموال وهدم بنية جسمي وتلفه بتلك السموم التي تدعى "مضادات الاكتئاب". فحتى هذا اليوم أحتفظ بالعلب الفارغة لأدوية تناولتها. هذه المرة الثانية التي أعود بها إلى نفس الكلية ولم أنجح. فعدت إلى العمل والحياة العملية.

فكنت عندما أقابل أصدقائي كانوا يحدثونني بأنهم منهمكون بالدراسة بالجامعات والكليات الأمر الذي ازداد بي حرقة وهما فطالما أحببت التعلم ولم أهمله أبدا. فبعد 3 سنين (2008) قررت خوض المعركة مرة أخرى، مرة ثالثة والعودة إلى نفس الكلية ومجاهدة نفسي فتركت العمل وتركت الأدوية وها أنا اليوم أدرس بالكلية وأواجه نفس المشاكل السابقة بالإضافة إلى فقدان الشهية للمواد التعليمية فانعدمت رغبتي بالدراسة ولكني أتدبر الأمر بالغش بالامتحانات من هنا وهناك، هذا يساعدني وذلك يدعمني، وهذا يغششني حتى وصل الأمر بي أن أرشي السكرتيرة بأن تضع لي علامات عاليه.

 كل هذا لأن المشكلة ما زالت قائمة ولم تنحل بعد فإنني أعاني منها 10 سنين (1999-2009) وقد توجهت إلى عدة مشايخ في بلدي وفي الأردن فقال بعضهم أن علي عين حسد وقال الآخر هذا مس شيطاني وسحر وقالوا لي بأن هذا ليس مرض نفسي. وقد أعطوني ماء قُرء عليه القرآن فشربت منه بانتظام واغتسلت منه يوميا ولكن لم أجد أي تقدم في ذلك. فهل هناك يا سيدي قصة أغرب من قصتي هذه؟. فإنني أعاني 10 سنوات ولم أجد حلا، فلقد مللت نفسي ولا أخفي عليك أنني أفكر بالانتحار عدة مرات، أرجوك ثم أرجوك أن تجد لي حلا يلائم مشكلتي هذه وأن لا تعطيني مجرد رابط (link) لقراءته وكأنه حل يلائمني بل أريد حلك وجوابك، سامحني فقد أطلت عليك وشكرا جزيلا لك.


 

المشكلة
12/10/2009 التاريخ
فيروز عمر اسم الخبير
الحل

أخي الكريم..
أنت تعاني من ثلاث مشكلات، وليست مشكلة واحدة، تعاني من: أعراض الاكتئاب، وأعراض الوسواس القهري، وأعراض ضعف التركيز وفقدان الدافعية، وهذه المشكلات تعاني منها منذ عشر سنوات!! وهي تهدد حياتك بالفشل، بل والتفكير في الانتحار، لذلك يهمني أن أوضح لك نقطتين مهمتين في بداية إجابتي:

1- أن ما تعاني منه لا علاقة له من قريب أو بعيد بالجن، أو الحسد، أو العين، لذلك أدعوك ألا تسقط في هذه الدوامة التي لن تصل بك إلى شيء.

الجن والشياطين كائنات خلقها الله ولا ننكر وجودها، ولكننا نؤمن أنها لا تملك إلا الوسوسة (وأقصد هنا الوسوسة الطبيعية المعقولة التي تحدث لكل الناس، أما مرض الوسواس القهري فهو شيء آخر ناتج عن خلل كيميائي في الجسم، ولا علاقة للجن به).

وكل المطلوب منا لتجنب وسوسة الجن والشياطين، هو الصلة البسيطة الطيبة بالله دون تكلف أو مبالغة، أو أوراد قرآنية زائدة.

وكل هؤلاء الذين سلكوا طرق العلاج من الجن خسروا أوقاتهم وجهودهم ثم عادوا لنقطة الصفر.

وحتى العلاج بالقرآن بعيد كل البُعد عما يقوم به كثيرون؛ لأن السر في شفاء القرآن لقلوبنا يرجع إلى (العمل بالقرآن) و(فهمه) و(تدبره) وتلاوته تلاوة تمس القلب وتطهره وتدفع العقل للتدبر ثم السكينة.

هذا هو شفاء القرآن، أما ما سوى ذلك فهو وهم كبير وجهل مؤلم ما أنزل الله به من سلطان، ولا سند له من شرع أو عقل.

2- أن حالتك هي نتيجة اضطراب نفسي واضح، وهذا الاضطراب سببه الأساسي خلل في إفراز بعض المواد الكيميائية العصبية في الجسم، وهو سيحتاج منك مثابرة على طريق طويل من العلاج والتكيف، حتى تسيطر على هذه المعاناة بإذن الله.


وهذا العلاج والتكيف يتمثل في ثلاثة أمور:

أولا: أنت في حاجة شديدة لسلسلة من جلسات الإرشاد النفسي، لتعديل كثير من طرق تفكيرك، وتعاملك مع الأزمة، وهذه الجلسات قد يقوم بها الطبيب النفسي أو المعالج النفسي، وهو يناقشك في بعض الأفكار خلال كل جلسة، ثم يعطيك واجبًا عمليا سلوكيا، لتلتزم به فترة معينة، ثم تعود إليه ليقيم ما قمت به من واجبات، هذه الجلسات والواجبات ستفيدك كثيرًا في السيطرة على كثير من أعراض الاكتئاب والوسواس، وضعف التركيز.

ثانيًا: ربما تحتاج إلى جانب الجلسات إلى بعض الأدوية (المساعدة) التي تكمل دور الجلسات، ولكن عليك أن تدرك جيدًا أن الأدوية وحدها ليست كافية، وأنك إذا لجأت للعلاج الدوائي بدون جلسات إرشاد فسيتكرر لك ما حدث في المرة السابقة من معاناة بسبب العلاج الدوائي السابق.

ثالثًا: ربما تحتاج أيضًا إلى تغيير دراستك وأن تستبدل بها دراسة أخرى (يدوية) أو (عملية) تحتاج تركيزًا أقل، ولا تستلزم جلسات طويلة للاستذكار والحفظ والمراجعة، ولكن لا تتسرع في اتخاذ هذا القرار الآن، فربما يؤتي العلاج بنتيجة عاجلة طيبة، وعندئذ ربما لا تحتاج إلى تغيير دراستك، أو ربما يكون المتبقي لك من الدراسة سنة واحدة مثلا، فتحاول أن تنهيها بأي شكل حتى لا تخسر ما فات.

أخي الكريم.. أريد أن أذكرك بشيء هام في نهاية رسالتي: أنت ربما تعثرت في حياتك ودراستك على مدار عشر سنوات كاملة من المعاناة، وربما لا تتحقق أحلامك القديمة كما رسمتها وخططت لها، ولكن النجاح ليست له صورة واحدة، بل هناك صور كثيرة، ومجالات عديدة للنجاح.

ومن أكبر الأخطاء التي نرتكبها في حق أنفسنا أن نتصور أن الحياة قد انتهت؛ لأنها لم تسر في الطريق الذي رسمناه لها.

هناك شخص تمنى أن يدرس الكمبيوتر في أمريكا، ثم انتهى به الحال إلى أن أصبح في وظيفة أبسط، أو دراسة أبسط، ولكنه نجح فيها، واتقى الله في عمله، وكان نافعًا لنفسه ولمن حوله، فاستطاع أن يسعد بإنجازه ويرضى عن نفسه، وعن حياته، فازداد حماسة وازداد نجاحه البسيط الهادئ.

 

 

- أعراض اكتئاب

- عدم الثقة بالنفس : نسيان وخوف واكتئاب

- الاكتئاب المعرفي

- "الأنا" العليا.. والشخصية الاكتئابية

- الاكتئاب.. بحث مستفيض

- الاكتئاب المتلصص والفشل المظلوم

- الاكتئاب في المواسم والفصول

- متى يعالج الاكتئاب بالصدمات الكهربية؟

- متى يجب أخذ عقار للاكتئاب؟

- أنقذونى من كابوس الاكتئاب

- محاولة للعلاج.. التفكير الاكتئابي

- الوسواس القهرى : أنواعه وأعراضه وحكمه الشرعى

- هل يحاسب الإنسان على الوسواس القهري؟

- الوسواس مرض أم شيطان؟

- الوسواس القهري.. من الوحدة أم التوحيد ؟!



جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث