English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
هناء   - الأردن الاسم
"القسرية والخوف" يعيقان خطبتها العنوان
الطريق إلى الزواج, اختيار شريك الحياة الموضوع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أنا فتاة في الحادية والعشرين من عمري، أدرس الصيدلة، أحمد الله أنني على قدر من الالتزام، ولا أزكي نفسي على الله.

كنت قد وضعت لنفسي مبدأ في أمر الزواج وهو أن الباب مغلق إلى أن أنتهي من دراستي الجامعية. وبإلحاح ونصيحة من حولي بعدم التشدد أحدثت طاقة صغيرة في هذا الباب فقط إذا تقدم لي شخص ممتاز وبمواصفات لا تفوت.

من فترة قريبة تقدم لخطبتي طبيب بيطري من أسرة يشهد لها الجميع بالسمعة الطيبة، حاولت ألا أتسرع برفع شعار لا  "Big No "  كعادتي وأعطيت لنفسي فرصة في التفكير.

كانت النقطة الحرجة في الموضوع هي طبيعة عمله، في البداية قلت إن المهنة ليست على هرم أولوياتي، فالدين والخلق يسبقانها بدرجات، وإنني أرى أن كل الأعمال شريفة ورقي المهنة لا يستلزم رقي ممارسها والعكس، وافقت على زيارة أم الخاطب وأخواته للتعرف، وارتحنا للعائلة كثيرا.

وفي تلك الفترة كنت أداوم على الاستخارة، أستخير وأنا في قمة الحيرة إلى أن حلمت بعد صلاة الفجر حلما أخذت فيه قرارا بالرفض وصحوت وأنا في قمة الراحة.

كان سبب رفضي بصراحة (نفسيا)، فأنا أخشى أن أفتقد للاستقرار النفسي مع شخص (حيثيات) مهنته لا تروق لي.. أخشى إن وافقت أن يصيبني وسواس طهارة! كيف أهنأ بعيشتي وأنا أظن أنني سأستحم يوميا بديتول !
وكيف أسعده إن كنت سأنفر منه إن عاد لي في منتصف الليل وقد ولد بقرة!

ولماذا أظلم شخصا معي يشعر يوما ما أنه (مو مالي عيني)، في الوقت اللي ممكن ربنا ييسر له زوجة تراه (قد الدنيا). ثم إنني في بداية طريقي، وهذا هو الخاطب الأول الذي يتقدم لي، وظني بالله أنه يخبئ لي فرصا أفضل.

اعتذرت لأهلي ودعوت أن يبدلني بخير منه، ولكن سرعان ما انهالت علي الضغوط والمواعظ.
من يحاول أن يلعب على وتر التزامي ويخوفني أنني برفضي من أرضى دينه وخلقه فقد ارتكبت فتنة وفسادا عريضا، ومن ينصحني بشدة أن أطلب رؤية الخاطب عسى أن أكتشف فيه جوانب كانت مخفية علي، ولكن والله لا يوجد لدي أدنى رغبة ولا حتى فضول لمقابلته.. ماذا يسمى هذا؟؟

ثم إنني خائفة من أن جلستنا قد يخالطها نوع من الإثم لأنني كما أسلفت في بداية رسالتي لا يوجد لدي نية جادة في الزواج (حاليا).

أثق بآرائكم أساتذتي الأفاضل، فأنا ما زلت صغيرة وتنقصني الكثير من خبرات الحياة.. هل منهج تفكيري صحيح، أم إنني أغالي وأسير في طريق لن يوصلني للخيار السليم؟

المشكلة
07/10/2009 التاريخ
أميرة بدران اسم الخبير
الحل

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

إن كنت تتحدثين عن رفض الزواج بمن لا تتقبلينه نفسيا فمعك كل الحق يا ابنتي، فلقد ترك لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الكثير من الأحاديث والنصائح التي تؤيد وجود شرط القبول (درجة من الراحة النفسية) لإتمام الزواج، فهو حق لك لا ينبغي أن يتدخل فيه كائن ما كان مهما قرب منك، ويجب عليك أنت شخصيا ألا تتخطيه إن وجدته في نفسك تجاه من يتقدم لك، ولو أردت أن أسرد لك مئات بل آلاف المشكلات التي جاءتنا عبر الصفحة؛ بسبب وقوع بعض الفتيات تحت ضغط من حولها أو بسبب طريقة تفكيرها الذي جعلها تتجاوز عن عدم قبولها النفسي لزوجها ما كفتني صفحات الموقع.

ولكن من سطورك شممت رائحة "القسرية" و"الخوف"! والقسرية نوع من أنواع التشدد مع النفس، فنجد بعض الشخصيات حادة جدا في تفكيرها، وحاسمة جدا في قراراتها، ولا تضع لمساحة المغامرة أو التجديد والإبداع أي فرصة، والصحيح شيءَ واحدَ، والحياة لون واحد ومعادلات لها نسب واضحة ومحددة، وهذا الأمر بعيد عن قصة رفضك لمن لا تتقبلينه، ولكن أردت أن أقول لك إنك تغالين على نفسك وفي التعامل معها، ويغلب عليك خوفك على نفسك.. فحين وجدت من ترتضين دينه وخلقه وسمعة أهله لم يشفع له هذا أمام مخاوفك مما "قد" يحدث معك بعد الزواج منه، وأتصور أنك شخصية تفصيلية جدا؛ فلقد قفزت لوقوعك فريسة للوسواس بسبب مهنته، وأنك ستضطرين للاستحمام كل يوم، وأنك لا تتصورينه بعد عودته من عمله وقد استقبل على يديه بقرة وليدة.

فلماذا لم تفكري في أنه عمل رائع؟ وأنه رجل نظيف يهتم لنظافته كثيرا؟ وأن من حسن عشرته وتدينه سيجعلك تحبين العيش معه؟ وأنه بخلقه لا تتمنين أبا لأبنائك غيره؟

كل تلك التساؤلات أطرحها فقط لتناقشي طريقة تفكيرك؛ وليست دفعا لك لقبوله فعدم قبولك له نفسيا أمر بيد الله؛ حيث يضع سحر القبول بين البشر في القلوب ولا نملك تجاهه شيئا، فأتمنى أن تضعي تلك التجربة محل اعتبارك لتراجعي طريقة تفكيرك ومخاوفك وتكتسبي بعض المرونة التي تجعلك أكثر راحة مع نفسك ومع من حولك، ولا تتأثري بضغوط من حولك ما دمت لا تتقبلينه، وأترك لك عدة روابط تقرئينها جيدا فيما يخص تلك المساحة.

- "أبحث عن شريك يشبهني".. نحن لا نتزوج أنفسنا

- "شريك الحياة".. ليس كل ما يبرق ذهبا

- شريكة حياتك.. ابحث كثيرا وفكر قليلا

- المشكلات الصحية واختيار شريك الحياة

- خريطة طريق لاختيار شريك الحياة

- في اختيار شريك الحياة.. الصورة الكلية أهم

- اختيار شريك الحياة.. والخطوات الأربع

- فترة الخطبة

- خطبوا لي فكرهتهم: هل أكمل الخطبة؟

- قبل الخطبة: اسأل .. استشير

- شرع الله الخطبة.. لنفسخها أحيانًا

- الخطبة.. اختبار صحة الاختيار

- الخطبة للتعارف لا للاختبار

- "هاجس سوء الاختيار" طبيعي في الخطبة



جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث