السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أنا فتاة في الحادية والعشرين من عمري، أدرس الصيدلة، أحمد الله أنني على قدر من الالتزام، ولا أزكي نفسي على الله.
كنت قد وضعت لنفسي مبدأ في أمر الزواج وهو أن الباب مغلق إلى أن أنتهي من دراستي الجامعية. وبإلحاح ونصيحة من حولي بعدم التشدد أحدثت طاقة صغيرة في هذا الباب فقط إذا تقدم لي شخص ممتاز وبمواصفات لا تفوت.
من فترة قريبة تقدم لخطبتي طبيب بيطري من أسرة يشهد لها الجميع بالسمعة الطيبة، حاولت ألا أتسرع برفع شعار لا "Big No " كعادتي وأعطيت لنفسي فرصة في التفكير.
كانت النقطة الحرجة في الموضوع هي طبيعة عمله، في البداية قلت إن المهنة ليست على هرم أولوياتي، فالدين والخلق يسبقانها بدرجات، وإنني أرى أن كل الأعمال شريفة ورقي المهنة لا يستلزم رقي ممارسها والعكس، وافقت على زيارة أم الخاطب وأخواته للتعرف، وارتحنا للعائلة كثيرا.
وفي تلك الفترة كنت أداوم على الاستخارة، أستخير وأنا في قمة الحيرة إلى أن حلمت بعد صلاة الفجر حلما أخذت فيه قرارا بالرفض وصحوت وأنا في قمة الراحة.
كان سبب رفضي بصراحة (نفسيا)، فأنا أخشى أن أفتقد للاستقرار النفسي مع شخص (حيثيات) مهنته لا تروق لي.. أخشى إن وافقت أن يصيبني وسواس طهارة! كيف أهنأ بعيشتي وأنا أظن أنني سأستحم يوميا بديتول !
وكيف أسعده إن كنت سأنفر منه إن عاد لي في منتصف الليل وقد ولد بقرة!
ولماذا أظلم شخصا معي يشعر يوما ما أنه (مو مالي عيني)، في الوقت اللي ممكن ربنا ييسر له زوجة تراه (قد الدنيا). ثم إنني في بداية طريقي، وهذا هو الخاطب الأول الذي يتقدم لي، وظني بالله أنه يخبئ لي فرصا أفضل.
اعتذرت لأهلي ودعوت أن يبدلني بخير منه، ولكن سرعان ما انهالت علي الضغوط والمواعظ.
من يحاول أن يلعب على وتر التزامي ويخوفني أنني برفضي من أرضى دينه وخلقه فقد ارتكبت فتنة وفسادا عريضا، ومن ينصحني بشدة أن أطلب رؤية الخاطب عسى أن أكتشف فيه جوانب كانت مخفية علي، ولكن والله لا يوجد لدي أدنى رغبة ولا حتى فضول لمقابلته.. ماذا يسمى هذا؟؟
ثم إنني خائفة من أن جلستنا قد يخالطها نوع من الإثم لأنني كما أسلفت في بداية رسالتي لا يوجد لدي نية جادة في الزواج (حاليا).
أثق بآرائكم أساتذتي الأفاضل، فأنا ما زلت صغيرة وتنقصني الكثير من خبرات الحياة.. هل منهج تفكيري صحيح، أم إنني أغالي وأسير في طريق لن يوصلني للخيار السليم؟
|