أستاذة أميرة بدران يشهد الله أنني أحبك في الله وأنا أتابع الحلول التي تقترحينها حيث أنني استفدت منها كثيرا فشكرا لك من أعماق قلبي، وأدعو الله أن يجعل هذا في ميزان حسناتك - إن شاء الله- .
لا أدري من أين أبدأ مشكلتي، فأنا لدي مشكلتان مشكلة اجتماعية ومشكلة عاطفية.
عمري تقريبا 25 عاما، مشكلتي الاجتماعية هي أنني أحب الناس لدرجة كبيرة، وأعترف بأنني أسمح لنفسي بأن أختلط معهم كثيرا وفي كل شيء وأثق بهم بسرعة والنتيجة دائما واحدة وهي التألم الشديد منهم ومن عدم إخلاصهم، بالإضافة إلي أنني أعاني من النفاق الاجتماعي لأني دائما إذا احتكيت مع إنسان اكتشف نفاقه وخداعه، بالإضافة إلى ما أسمع من الأقوال والشائعات التي ينشرها عني.
أقرب مثال هي زوجة عمي حيث أنني احتكيت معها وكنا دائما ما نتحدث، في بداية زواجها أظهرت لي نفورا واضحا إلا أنني عاملتها بالحسنى ولم أرد على نظراتها وتعاملها السيئ لي والذي كان بدون أي أسباب واضحة منها إلا إذا كانت تكرهني من غير سبب.
كما ألاحظ منها الغيرة الشديدة تجاهي وأخواتي ومحاولتها الدائمة عقد المقارنة بيني وبينها، ومع محاولاتي في إظهار حسن نيتي تجاهها تحسنت معي ظاهريا، ولكنها في نفس الوقت كانت تتكلم بالسوء عني وعن إخوتي، ومحاولة تشويه سمعتي أمام كل معارفنا وحتى الخادمة الجديدة في منزلنا حيث ذهبت لمدة أسبوع في منزلها ولم تترك شيئا إلا وقالته عني ونفس الكلام أسمعه من آخرين.
أنا لا أدري لماذا تكن لي كل هذا الحقد لدرجة أنها دائما تسعى إلي أن تهتز ثقتي في نفسي وتنعتني بأني بدينة برغم أنني لست كذلك، اهتزت ثقتي بنفسي أمام الآخرين كثيرا لأنني إنسانة حساسة وأتأثر كثيرا بما أسمع من تعليقات، وبسببها اتبعت نظاما قاسيا للرجيم حتى أصبحت هزيلة، حتى أنها تضحك علي عندما أجلس على المائدة وأكل وكأنها تقول لي أنت لست محتاجة للأكل، وعندما أخبرها بأني سوف أتبع نظاما غذائيا تقول لي بأن جسمك سيظل كما هو لن يتغير بتغيير النظام الغذائي.
تحملت كل هذا منها وكان هين إلى أن بدأت تخرج شائعات بأني أبحث عن زوج وأنني عانس وأنه لم يتقدم إلي أحد وأنني أبحث عنه بكل الوسائل وكل هذا غير صحيح، وبالنسبة لها هي تقول كل هذا من ورائي ويصلني الكلام من عدة أشخاص وأنا أتألم منها كثيرا، المشكلة أنها تتكلم عني كلام كله كذب وبعض الناس يصدقونها وآخرين يأتون إلي طالبين أن أتوقف عن الحديث مع هذه المرأة.
تخبر الناس دائما بأني أكبر منها برغم أن عمري 24 سنة وهي عمرها 28 سنة، كل هذا لكي توهم الناس بأني عانس، واجهتها بكل هذا الكلام لكي أتـأكد وأنكرت الموضوع ولكن هذه هي عادتها دائما تتكلم وتكذب وتخرب بين الأهل وتنكر في النهاية.
هذا مثال من عشرات الأمثلة الأخرى في حياتي دائما أنصدم بالناس وأتألم كثيرا، أخيرا قررت الابتعاد عنهم والانشغال بنفسي حتى أسلم من هذا الإيذاء لأن أغلب من تعاملت معهم هم في الأساس منافقون وغير مخلصين لا في القول ولا العمل.
قطعت علاقتي نهائيا بتلك المرأة حتى أسلم من الشائعات التي تثيرها عني وحتى لا تجد أي مجال لخلق أي أكاذيب أخرى لكني دائما أفكر بكل ما فعلته وأتألم، هي مثال من عدة أمثلة لا أدري ماذا أفعل، فعندما اختلط بالناس أحس بالقهر من النفاق وعدم الإخلاص وعندما أنفر منهم يكون ذلك غصبا عني هربا منهم حتى أنني أغلقت هاتفي الجوال منذ أكثر من أسبوع لأني قررت عدم الاختلاط مع أحد مع أخذ راحة كافية من الناس، وأيضا لكي أعيد حساباتي معهم والنظر فيما يمكن عمله.
كنت قد قررت أن اختلط مع أخوتي وأمي وأبي فقط وأن أضع البقية في خانة السلام والترحاب بهم بدون أحاديث جانبية مع عدم إعطاء أحد أي أهمية كبيرة في حياتي حتى لا أنصدم منهم.
علاقتي بالناس غير مستقرة، أنا أدرك تماما أن البشر ليسوا سواء منهم الطيب والخبيث، ولكن لا أدري لماذا هذه الصدمات ممن حولي ممن لا يكنون المشاعر المخلصة والصادقة، وأجد أنه من الصعب تكوين صداقات جادة في هذا الزمن، كم أحن إلى المشاعر المخلصة البريئة الصادقة من إنسان لا أكاد أجده، أعاني من فراغ عاطفي كبير، أريد أن أجد الصديق والزوج وأن أكون عائلة.
عندما أرى أي طفل أكاد أبكي من شدة ما أتمنى ذلك.
الصديق الوحيد الذي وثقت به هو "رجل" حيث أنني أكن مشاعر عاطفية لأحد أبناء أقاربي، عمره 28، كانت العلاقة في البداية هي صداقة وتحولت الصداقة إلى حب، كل هذا استمر لمدة 3 سنوات.
أنا في بلد وهو في بلد إلا أنني أتعامل معه مباشرة عندما أنزل مع أهلي، أي أن تعاملي معه ليس مقتصرا على المحادثة الهاتفية فقط ولهذا أنا متأكدة من أخلاقه.
باح لي بحبه منذ زمن إلا أنني لم أتكلم إلا منذ فترة عندما تأكدت من مشاعري.
بعد ذلك اعترف لي أنه لديه أولويات وهي عائلته حيث إنهم على "قد الحال" ويريد أن يعمل لكي يساعدهم وذلك بعد التدريب لأنه متخرج حديثا من الجامعة وفي سنة تدريب.
المهم غضبت كثيرا عندما اعترف لي بأن عائلته هي في مقدمة أولوياته وأنه غير مستعد للزواج، سبب غضبي هو إلحاحه على بأن أبوح له بمشاعري وعندما قلت له ما في نفسي عبر عن أولوياته.
كان بإمكانه أن يخبرني عن أولوياته من قبل، ولماذا الإلحاح إذن في أن أعبر عن مشاعري.
بعد ذلك وضح لي الأمر وقال بأنه فعلا يحبني ويريد الارتباط فاقترح أن انتظره 3 سنوات، سنة حتى يتمكن من الحصول على عمل ومن ثم يكلم أهلي ويخطبني، وسنة ليكون نفسه يجمع المهر، ومن ثم الزواج في السنة الثالثة، اقتنعت بالفكرة ووافقت على ذلك على أن نقطع الحديث والتواصل بيننا ووافق لأنه الأسلم لكلينا وحتى لا نقع في محظور الكلام.
التواصل بيننا الآن على فترات متباعدة، أحيانا لا تروق لي الفكرة تماما حيث إنه من متوسطي الحال وطموحي كان بشاب أفضل منه وضعا ولكني في نفس الوقت أحبه ولا أتخيل نفسي مع رجل آخر غيره.
أحبه كثيرا فهو إنسان طيب جدا وأنا اعتبره نادر في هذا الزمن دينا وخلقا، مشكلته الوحيدة هي المادة فأنا لست متأكدة من أنني سوف أكون سعيدة من الناحية المادية معه، هذا هو تخوفي الوحيد من ناحيته وأما الباقي فأنا مطمئنة من صدقه وإخلاصه لي وحبه.
أحيانا أندم على الوعد الذي قطعته له بالانتظار وأتحسر على كل الأحلام الوردية الجميلة التي حلمنا بها معا وعن حياتنا في المستقبل.
هو الإنسان الذي تمنيته من ناحية الشخصية والطيبة والدين أما المادة فهي شرط غير متوفر فيه بالإضافة إلى الحالة المتواضعة لأسرته والتي تنتظره أيضا ليعمل حتى يساعدهم على تكاليف الحياة.
أنا أحبه ولكن أخاف من أن أندم بعد ذلك، ولا أتخيل نفسي من غيره وأخاف أن يتقدم بي السن ولا أريد الزواج في سن متأخر، فلو فرضنا أنني سوف أتزوجه بعد 3 سنوات فسيكون عمري عندها 27 وأنا أريد أن أكون عائلة قبل ذلك.
أنا حائرة جدا ولا أدري ما العمل؟ حائرة بين صوت قلبي وصوت عقلي..أحبه..أحبه..أحبه، ولكن أخاف ألا أتحمل الظروف التي يمر بها خصوصا وأن مهنة التدريس في بلدي غير مجزية.
أحيانا أعزي نفسي بأن أتحمل وأساعده حيث إن وضعي المالي أفضل منه بكثير ومرتاحة ماديا ووضعي الاجتماعي أيضا أعلى برغم أننا من نفس العائلة لكن أؤكد أن الفروق المادية بيني وبينه لا تؤثر على علاقتنا البتة ولا أحاول حتى أن أشعره بذلك، وفي نفس الوقت أريد رجلا يعززني ويكرمني ويصرف على وليس العكس.
أريد فعلا أن آخذ بيده وأساعده، ولكني أريد أيضا رجلا يهتم بي ويصرف على.
عن جد هو إنسان ممتاز ولكن..
أفكر كثيرا في هذا الأمر، أخاف من أنني تصرفت تصرفا خاطئا، أخاف أن أندم على هذا القرار في يوم من الأيام، والذي زاد الوضع سوءا هو أن أهلي كثيرا ما يمتدحون أخلاقه وأدبه وحسن سيرته بين الناس إلا أنهم لا يحبون وضعه المادي وخصوصا أن والدته معروفه بأنها سليطة اللسان، قلت لهم أستطيع التفاهم مع والدته ولا داعي لكل هذا التشاؤم.
أنا محتارة..محتارة.. ساعديني أستاذة أميرة، جزاك الله خيرا..
أخبريني في ماذا أخطأت وما العمل؟، وأتمنى أن أستشيرك هاتفيا لأوضح لك الكثير من الأمور التي لا يمكن لي كتابتها هنا أو في صفحة مشاكل وحلول، هذا رجاء مني إليك فلا ترديني..
أنا فعلا محتاجة لنصيحتك وسوف أتصل بك في أقرب وقت.
|