English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
المغربي   - المغرب الاسم
الأشياء المتناقضة.. لا تحلم بتحقيقها جميعا العنوان
الطريق إلى الزواج, معوقات الاختيار الموضوع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشكر كل المشرفين والقائمين على هذا الموقع لتقديم حلول لجميع أنواع المشاكل.

أنا شاب أبلغ من العمر 35 سنة حاصل على دبلوم في الهندسة، بحثت لمدة طويلة عن عمل في تخصصي فلم أجده إلا في فترات محدودة، ففكرت في إنجاز مشروع صغير، ووفقت وكان المشروع لا بأس به، لكن بعد مدة أصبحت مثل تلك المشاريع بدون فائدة، فاضطررت لبيعه، بقيت بلا عمل لمدة أكثر من سنتين حتى أصبت باكتئاب، فكنت لا أؤدي فرائضي كما يجب، وتراودني أفكار سيئة.

لا أستطيع غض بصري ووقعت في الفاحشة أكثر من مرة، كنت أتوب وأرجع إلى الذنب، لكن بفضل الله الآن تبت توبة نصوحة.

مؤخرا حضرت عرسا للعائلة فعرض علي الزواج بفتاة تقطن بفرنسا من أسرة محترمة على قدر من التدين، رحبت بالفكرة واعتبرتها فرصة للزواج والعمل رغم أن فكرتي عن الخارج ليست بالجيدة، التقيت بالفتاة مرة واحدة لأنهم مستعجلون للعودة، فبقينا على اتصال، ما لاحظته أنه لم يكن إعجاب من الناحية الجسدية فهي نحيلة أما الناحية الأخلاقية فهي ممتازة وتؤدي فرائضها.

أمنيتها أن تتعلم العربية لكي تستطيع قراءة القرآن، لكن غير محجبة ناقشت معها الموضوع فقالت إنه يصعب عليها خصوصا أنه ممنوع في العمل.

الآن أنا في حيرة، رغم أنني بدأت أرتاح إليها لكن لا أستطيع أن أفرض عليها الحجاب أو أشياء أخرى فأفكارها عن المساواة وغيره ليست على منهاج الإسلام فأخاف أن أبدأ في التنازلات وأقبل بالواقع وأضيع ديني خصوصا أنها ليست في بلاد إسلامية وفي نفس الوقت أخاف أن أضيع الفرصة لأن الواقع في البلد غير مشجع.

أريد أجوبة لبعض الأسئلة:

- هل الحجاب من شروط الزواج؟ إذا كان نعم فماذا عن الكتابيات؟

-هل الطاعة واجبة على الزوجة أم هي علاقة تفاهم واتفاق؟

- هل القوامة دائما للرجل رغم مشاركتهم في مصروف البيت، ربما الزوجة راتبها أكبر من الرجل؟

وجزاكم الله خيرا.

المشكلة
14/11/2009 التاريخ
فيروز عمر اسم الخبير
الحل

قبل أن أجيب على أسئلتك الثلاثة التي طرحتها في نهاية مشكلتك أريد أن ألقي الضوء على نقطة هامة، بل ربما هي (أهم) ما في الموضوع، من وجهة نظري -وهي من أكبر الأخطاء التي يمكن أن يقع فيها الإنسان- أن يحلم باجتماع أشياء متناقضة!!.

- يطلب فتاة (غربية) وفي نفس الوقت (مطيعة).

ـ يحلم بالحياة في الغرب حيث (العمل والزواج)، مع الاحتفاظ بكل (السمات الإسلامية) للحياة.

ـ يتطلع إلى (القوامة الكاملة) رغم أن زوجته تشاركه الإنفاق، بل هي التي أوجدت له فرصة العمل أصلا.

أقول لك إن هذا مستحيل عمليًا، لذلك عليك أن تكون أمينًا وصادقًا، ولا تُمني نفسك بالمستحيل، أو تقنع نفسك أنك ستستطيع مثلاً إقناع الفتاة بآرائك، والسيطرة على الأمور في النهاية.

والآن أجيب على أسئلتك الثلاثة، ثم أعود بعدها لما بدأت به.

السؤال الأول: هل الحجاب من شروط الزواج؟

وأقول لك أنه ليس من شروط الزواج، ويمكنك الرجوع للرابط التالي ولقسم الفتوى للمزيد من التفاصيل.

هل يجب تطليق الزوجة المتبرجة؟

ولكن المهم هو أنك إذا تزوجت فتاة غير محجبة يجب أن تتأكد -من أعماقك- أنك تحمل لها كل التقدير والاحترام، وأن التزامها الأخلاقي، وأداءها لفرائضها يرفع قدرها في قلبك وعقلك، فهي لم تلتزم بفريضة (الحجاب) ولكنها تلتزم بفريضة (صدق اللسان)، و(صدق الوعد)، وفريضة (العلم) و(العمل)، وغيرها.

وهذا يجعلها في نظرك أفضل من كثير من المحجبات اللاتي يلتزمن بفريضة (الحجاب)، ولا يلتزمن بفرائض أخرى أخلاقية وعملية أهم.

إذا كان هذا الكلام يعبر عن (رأيك)، فلا مشكلة في الزواج عندئذ من غير محجبة، أما إن كنت غير مقتنع بهذا الكلام فلا داعي للزواج منها، ليس لأن الحجاب من شروط (صحة الزواج) ولكن لأن الحجاب من شروط (رضاك عن زوجتك).

ولكن عليك هنا أن تضع في اعتبارك عدة أمور، فتتأكد مثلاً أن (أسلوبها العام) في الحياة ليس بعيدًا عن الإسلام، خصوصًا في القضايا الأكثر أهمية من الحجاب.

السؤال الثاني.. هل الطاعة واجبة على الزوجة أم هي علاقة تفاهم واتفاق؟

وأقول لك أن العلاقة الزوجية عمومًا سواء من فتاة شرقية أو غربية هي علاقة تفاهم واتفاق، وأن (الطاعة)، هي السلاح الأخير الذي قد يحتاج الزوج أن يستخدمه في أضيق الحدود، وأن الزوج الذي يجعل (الطاعة) هي خط التواصل الأساسي في العلاقة الزوجية يحكم على زواجه بالفشل الأكيد!! أو ربما تلجأ الزوجة لفنون التحايل والمناورة لتتعايش مع هذا الشكل العسكري للعلاقة.

أريد أن أقول أن (الحلم) الذي يراود كثيرًا من المتدينين بأن يتزوج من فتاة مطيعة صامتة هادئة، هو حلم وهمي لم يتحقق في أي بيت في التاريخ!!.

ولكن الفارق بين الفتاة الغربية والشرقية، هو أن العلاقة مع الفتاة الغربية لا تقوم على التفاهم والحوار فقط، بل تقوم على (الندية)، و(المساواة) التامة.. وهنا يأتي السؤال: هل أنت ستستطيع أن تتعايش مع هذا النمط؟ البعض يمتلك من الحكمة والصبر ما يمكنه من هذا.

والبعض الآخر لا يمتلك هذه المهارات، وأنت وحدك الذي يستطيع أن يحكم على نفسه، هل ستستطيع أم لا؟ وأيضًا لا تقنع نفسك بأنك عندما توضح لها (تعاليم الإسلام) فإنها ستستسلم لأوامر الله؛ لأن كل شخص يرى (الإسلام) من وجهة نظره، وفي النهاية ستجد أن نمط الحياة، والتفكير الذي اعتادت عليه هو الذي سيغلب وهو الذي ستفهم الإسلام في ضوئه.

السؤال الثالث: هل القوامة دائمًا للرجل حتى لو الزوجة شاركت في مصروف البيت؟

بالتأكيد لا.. فالقوامة مشروطة بالإنفاق، وطالما أن الزوجة تنفق مثل الرجل وأكثر فكيف يكون له القوامة الكاملة عليها؟!.

ولكن هناك مساحة أخرى من القوامة تحتاج إلى وقفة وهي (القوامة)، (الرعاية والاهتمام)، وهي هنا واجب وليست حقا، بمعنى أن الشخص (القائم) على زوجته يرعاها، ويحنو عليها، ويتفقد احتياجاتها النفسية، ويوفر لها (الأمان)، وهو عندئذ يكتسب مكانة (معنوية) عندها تعطيه حقوقًا وصلاحيات إضافية، وهذه لم يكتسبها بالإنفاق، وإنما بالرعاية وحُسن الخلق والقوة والأمانة.

والآن.. أعود لما بدأت به حديثي: لا تحلم بالأشياء المتناقضة التي لا يمكن أن تجتمع معًا: الحياة في الغرب مع العمل والزواج، وفي نفس الوقت الفتاة المطيعة، والسمات الإسلامية في بلاد الشرق.

وأذكرك مرة أخرى بكلمات ذكرتها في وسط إجابتي: تحدث مع الفتاة أكثر وأكثر عن تفاصيل حياتها، لتضعا معًا خطوطًا حمراء (من التنازلات) لا يمكن تجاوزها، وحتى لا يصل (تقبل الواقع) إلى (التفريط في الدين).

وأختم بجملة أخيرة.. لا تنظر لزواجك على أنه مجرد (صفقة) تحقق لك (العفة)، و(العمل)، ولكن انظر إليه على أنه (رسالة سامية) حتى لا تظلم نفسك ولا تظلم الفتاة أيضًا.

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث