English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
ام احمد   - مصر الاسم
التعليم باللغة الأجنبية.. 6 نقاط تؤخذ في الاعتبار العنوان

ابني الأكبر أحمد عنده 3سنين و9شهور، وهو السن الذي يجعلني أستعد للتقديم له في المدرسة، والجميع يسألني ما هي وجهتك مدرسة لغات أم مدرسة عربي؟
وللحق أنا كان رأيي منذ زمن أن اللغات يمكن أن تكتسب لاحقا وأن الأولى تعليم اللغة العربية لكي يتقنها أولا خصوصا أن المناهج صعبة " فملوش لازمة نعقدهم زيادة".

وقد حاورتني أخت زوجي في الموضوع وكان لها رأى مختلف فهي لها بنتان كلتاهما في اللغات وترى أنها يجب أن تسلح بناتها للمستقبل.
(وعلى حد كلامها إذا كان يمكننا أن نميز  أبناءنا فلماذا نحرمهم)

وبخصوص اللغة العربية فهي أحضرت محفظ لبناتها لتحفيظ القران، وهما فعلا ماشيين كويس وبذلك تكون أمنت الجانبين، طبعا كلامها فيه قدر من الوجاهة، وطبعا هذا ليس رأيها فقط ولكن هناك الرأيين وكل له أنصاره.

بصراحة أنا في منتهى الحيرة، أريد أن أعرف رأى المختصين في هذه النقطة من الناحية النفسية والتربوية للطفل. ولكم جزيل الشكر

* [تركت الرسالة بدون تصحيح].

السؤال
2009/05/12 التاريخ
عالم الدراسة, تعليمي الموضوع
أ/نيفين عبدالله صلاح اسم الخبير
الحل

السلام عليكم ورحمة الله،
 
تقع الكثير من الأسر في مثل هذه الحيرة.. ولولا أن لكل وضع مزاياه الظاهرة وعيوبه الظاهرة لما كان هناك ما يحير في الأمر.

والحقيقة أن هناك نقاطا لا خلاف عليها ونقاطا أخرى محل خلاف وجدل كبير، وهنا لابد لنا أن نفرق بين أمرين تعليم اللغات الأجنبية؛ والتعليم باللغات الأجنبية.

وما يتفق عليه غالبا هو تعليم الأطفال اللغات الأجنبية؛ وما يختلف عليه التعليم الكلي باللغة الأجنبية بحيث يدرسون مناهجهم المختلفة من رياضيات وعلوم ودراسات اجتماعية باللغة الأجنبية، وهذا هو محل خلاف الكثير من الباحثين.

"ليس هناك تعميم مطلق في أي موضوع على وجه الأرض" وهذا في حد ذاته يريحنا أننا نحاول أن نقترب من أفضل الظروف بالنسبة لنا.

ولذا لن أقول لك أدخليه كذا أو كذا بل سأترك لك الاختيار بالطبع وكل ما سأفعله هو أن أطلعك على النقاط التي لابد من التفكير فيها أثناء دراسة هذا الأمر واتخاذ القرار بشأنه.


ما هي النقاط التي توضع في الاعتبار أثناء اختيار التعليم باللغة الأجنبية أو اللغة الأم:

1. قدرة طفلي اللغوية، ولدينا هنا بعض الحقائق:
* الأطفال ممن يتمتعون بنمو لغوي قوي يمكنهم تعلم أكثر من لغة منذ طفولتهم المبكرة اعتمادا على فكرة نوافذ الفرص، والتي تعني أفضل وقت لنمو قدرة ما؛ وهناك الكثير من الأبحاث التي تحدثت عن أن نوافذ الفرص للغة تكون في سن مبكرة؛ وهو ما جعل البعض ينادي بضرورة اغتنام هذه الفرصة ليتعلم الطفل لغات متعددة.

وهنا لابد من التأكد من نمو ابنك اللغوي نموا سليما بل متقدما ليكون ضمن من نقول بشأن تعليمهم اللغات في سن مبكرة: "إنها فرصة عظيمة لا يمكن أن نضيعها". وهذه النقطة تعرف بالملاحظة الدقيقة لابنك، ومعرفتك بسمات النمو اللغوي في المراحل العمرية المختلفة.والاستعانة بمتخصص يقيم قدراته اللغوية، وهناك العديد من أدوات القياس والتشخيص التي يمكن أن تطلعنا على نمو أولادنا.

* الأطفال الذين يتقنون اللغة الأم يكون لديهم قدرة أعلى على التمكن من اللغات الأجنبية، وهو ما يشير لأهمية شديدة لاكتساب اللغة الأم والتمكن منها أسبق من تعليم اللغة الأجنبية؛ ثم يستمر الاهتمام باللغة الأم وتدعيمها جنبا إلى جنب مع اللغة الأجنبية.

* في حالة وجود مشكلة كالتلتعثم أو التأتأة أو غيرها من عيوب النطق والتأخر اللغوي؛ فلابد من استشارة متخصص ليحدد قدرة الطفل على ملاحقة تعلم اللغات الأجنبية.

2- مستوى المدارس التي تدرس باللغة الأم فيما يخص المستوى التعليمي للمدرسة، ومستوى تعليم اللغة الأجنبية بها، والأنشطة التربوية، والمستوى الاجتماعي للطلاب والمعلمين، والتأهيل التربوي للمدرسات، وسعة الفصل، وعدد الأطفال في الفصل الواحد.

فبعضنا يلجأ للمدارس التي تعلم باللغات الأجنبية لعدم توافر مدارس ذات مستوي جيد تعلم لاللغة الأم، وهذه واحدة من المشكلات التي تواجه الأسر في بعض الدول العربية، فالأسرة تريد مستوى اجتماعيا لائقا بالنسبة للطلاب وأسرهم، فضلا عن المستوى الاجتماعي الملائم للمعلمين والعاملين بالمدرسة، بالأضافة إلي مستوى المدرسة كما ذكرت من حيث عدد الأطفال في الفصل، والاهتمام بالنواحي التعليمية، والتربوية، بحيث يصبح وجود الطفل في هذه المدرسة ميزة حقيقية.

أقول هنا: إن وجدت هذه المدرسة -التي تعلم باللغة الأم- ووجد معها قدرة على بذل جهد حقيقي في تعلم اللغات الأجنبية في مسارات مختلفة عن المدرسة فيكون هذا الوضع ملائما للكثير من الأطفال، وأكرر فلنفكر في حدود الإمكانيات والقدرات الحقيقية لنا فتعلم لغة أجنبية بشكل جيد يتطلب دورات متخصصة، ومعلم متميز، وانتقال، ومصاريف مختلفة، وجهد، ووقت من الطفل لينظم بين واجباته المدرسية وتعلم اللغات، ووقت من الأسرة للمتابعة والتوصيل، ولذا لابد من التفكير الموضوعي قبل أي اختيار.

ولا ننكر أبدا الميزة العالية جدا جدا جدا للتعلم باللغة الأم مثل الحفاظ علي الهوية  والتمكن من المواد الدراسية المختلفة، حيث يمكن للطالب أن يفكر ويستوعب بلغته أفضل بكثير مما يحدث مع لغة أجنبية، إلا إذا تمكن تمكنا قويا من اللغة الأجنبية ليمكنه التعلم بسلاسة بها وعن طريقها وهو ما لا يتوفر في مدارس اللغات "الدرجة الثانية والثالثة" إن صح التعبير؛ حيث إنها تسمى لغات ولكن مستوى تدريس اللغة بها ضعيف جدا مما يسبب ضعفا تعليميا عاما لدى طلابها فهم لم ينالوا بلح الشام أو عنب اليمن، وإنما فقط الانتساب اسما لمدرسة لغات!.

ولذا أؤكد مرة أخرى المدرسة الجيدة هي التي تعلم وتربي فإذا توفرت حلت جزءا من المتطلبات، يبقى الجزء الثاني الهام جدا أيضا وهو إتقان اللغات الأجنبية لأنه ضرورة ضرورة ضرورة.. فيكون الشق الثاني من التفكير في الكيفية التي يمكننا بها تعليم اللغات الأجنبية لأطفالنا.

3- مستوى تدريس اللغة الأجنبية في المدرسة:
بعد أن اتفقنا على أن تعليم أولادنا لغة أجنبية أمر مفروغ منه، من المهم أن نقف على مستوى تدريس اللغة الأجنبية في المدارس التي تدرس باللغة الأم: ما مستوى تدريس اللغات الأجنبية بها؟ كيف هي كفاءة معلمي اللغات بها؟ مدى توفر طرق التدريس الفعالة للغات، ومدى إتاحة وقت وجهد حقيقي لإتقان الأطفال للغات المختلفة؟ وقدرتي كأسرة على تكثيف تعليم اللغات الأجنبية جنبا إلى جنب مع المدرسة.

4- مستوى إجادة الأسرة للغة الأجنبية.
إن مستوى التدريس بالمدارس بشكل عام يزيد من أهمية دعم الأهل لأطفالهم تعليميا. وتعليم الأطفال بلغة أجنبية يستلزم إتقان أحد الوالدين لهذه اللغة، فعدم معرفتهم بها تجعلهم غير قادرين على مساعدة أطفالهم ودعمهم، بالإضافة إلى أهمية أن يكون للوالدين سعة في الوقت والجهد لمساعدة أولادهم، خاصة وأن التعلم باللغة الأجنبية يتطلب من المتعلم قراءة حرة بهذه اللغة حتى لا تكون معوقا عن استيعاب المواد الدراسية المختلفة.

5- مستوى اهتمام الأسرة باللغة الأم وطرائقها:
إذا اخترنا تعليم أولادنا بلغة أجنبية، فلابد أن نركز تركيزا شديدا على إتقان العربية؛ فاللغة وعاء الفكر؛ والطفل مهلهل اللغة مهلهل الفكر

فلابد أن ننتبه انتباها شديدا لكثرة الاطلاع والقراءة والحوار باللغة الأم جنبا إلى جنب مع اللغة الأجنبية.

6- نقاط القوة لدى الطفل:
قد يتميز بعض الأطفال في العلوم مثلا، وتصبح اللغة عائقا لإبداعهم وتميزهم فيها، وهنا علينا أن نقرر ما الذي نريد الوصول إليه: "تفوق الابن العلمي أم تمكنه من اللغات...".

نحتاج لوقفة لنفكر في الأولويات الأهم؛ هناك بعض الحالات التي يكون فيها التميز العلمي هو الأولوية -ولا أعني هنا أن هناك طريقا واحدا ولكن من خلال التجربة الواقعية لأبنائي يمكنني أن أقول إن هناك طرقا مختلفة منها: التمكن من اللغة الأجنبية بحيث لا تقف عائقا أمام فهم العلوم واستيعابها؛ مع القراءة الإضافية للعلوم باللغتين العربية والأجنبية؛ مع الاستعانة أحيانا بالشرح بالعربية والترجمة بين اللغتين؛ "علما بأن هذه النقطة مثار خلاف بين الباحثين فمنهم من يرى ضرورة تفسير الماء بالماء؛ أقصد تفسير اللغة الأجنبية باللغة الأجنبية؛ ومنهم من يرى إمكانية الاعتماد على اللغة الأم لتيسير اللغة الأجنبية.

 وأرى هنا أن هدفي في هذه اللحظة هو التمكن من العلوم وليس التمكن من اللغة فيكون اختيار التيسير بالعربية متاحا من وجهة نظري في حدود قليلة، ويصبح لإتقان اللغة الأجنبية وقت آخر غير وقت العلوم.

وتعد الأنشطة العلمية من الوسائل الأخرى التي لجأت إليها بعض مواقع الإنترنت التي بها ألعاب وأنشطة تفاعلية..

المهم أن نعرف ماذا نريد؛ وما السبل التي يمكن أن توصلنا لما نريد؛ وما الأشياء التي قد تتأثر أو تمثل عيوبا ونقصا لنفكر فيها ونضعها في اعتبارنا

يبقى لدي أن أؤكد علي ضرورة التفكر في هدفنا الحقيقي من تعليم أولادنا سواء لغة أجنبية أو باللغة الأجنبية لأننا يمكننا أن نحقق الأهداف بطرق مختلفة، فيجب ألا نضل ونعامل الوسيلة على أنها هدف في حد ذاته. للأسف أرى أن الكثير من الأسر لا تدرك هدف تعلم اللغات وإنما تسير في الركب فحسب مما يسبب لها تشويها حقيقيا فلا هي عربية ولا هي أجنبية الثقافة.

علينا أن نوعي أطفالنا ونضع دوما أمامهم هدفنا من تعلم اللغات: "إننا نتعلم اللغات لنتواصل مع الثقافات الأخرى؛ وليتاح لنا فرص أفضل في العمل والدراسة؛ ولنرى العالم رؤية أوسع؛..." ونؤكد أن هذا هو الهدف وليس الهدف أن "نرطن" ببعض الكلمات الأجنبية هنا وهناك، أو نرى فيمن لا يتحدث اللغات شخصا متواضع المستوى، فللأسف إن عدم توعية أطفالنا أوجد عيوبا فادحة فعليا في التعلم باللغات الأجنبية.

إلا أني بشكل شخصي أجد إمكانية جمع الحسنيين؛ تعلم اللغات وإتقانها والتمتع بكل مزاياها مع استيعاب المناهج الدراسية باللغة الأجنبية – إضافة للتمكن من العربية والدين الإسلامي والحفاظ على هويتنا، علينا أن نستفيد من مزايا كل وضع ونتحسب لعيوبه فلا يوجد وضع كله مميزات أو وضع كله عيوب.

آمل أن تكون رؤيتك اتسعت؛ ونحن معك لنعلم كيف اخترت وأسبابك في الاختيار.
والله المستعان

 

- اللغة الثانية..متى وكيف؟

- ضوابط تعلم اللغة الثانية

- الممارسة.. أولى خطوات اكتساب اللغة

- ضوابط لتعلم اللغة الثانية



جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث