English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
هبة   - مصر الاسم
بعد عقد القران.. أبي وأنا نشعر بالندم!! العنوان
الطريق إلى الزواج, اختيار شريك الحياة, العقد الموضوع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
لم أجد خيرًا من مستشاري هذا الموقع الكريم -بارك الله فيهم جميعا- لأخرج من حيرتي الشديدة في أهم قرارات حياتي.. تم عقد قراني منذ شهر على شاب طيب وعلى خلق ودين ويحبني جدا.. هذا الشاب كنت قد رفضته مرتين من قبل، ولكنه ظل متمسكا بي وتقدم للمرة الثالثة، ووافقت عليه بالرغم من عدم اقتناعي الكامل به خوفا من العنوسة (عمري 28 سنة) واعتقادا مني أنني لن أجد شابا بالمواصفات التي أتمناها ويحبني مثله.

المشكلة الآن تكمن في عدة نقاط:

أولا: أنني ما زلت وبعد مرور شهر من عقد القران لا أشعر تجاهه بإعجاب أو حب، ولكن فقط سعيدة بحبه الكبير لي، وأجده شخصا طيبا وحنونا.

ثانيا: الفارق الكبير في المستوى الاجتماعي والمادي بيننا الذي يؤرقني من وقت لآخر، حيث إن هذا الفارق يدعمه عدم تعليم أسرته وعائلته؛ لأنه هو فقط الشخص الوحيد في عائلته الذي تعلّم وحصل على مؤهل جامعي (مع العلم بأنه إنسان مثقف وطموح، وهناك تقارب فكري وثقافي بيننا)، أي أن هناك تكافؤا علميا وفكريا فقط بيننا.

ثالثا: شعر أبي بعد موافقته على عقد القران بالندم الشديد على هذه الزيجة، وهو دائم الشعور بأنني كنت أستحق أفضل بكثير، وأننا قد تسرعنا، ودائما يشعر زوجي بشكل غير مباشر بأنه غير سعيد به ولا بعائلته، ويخبره بأننا سنؤجل الفرح حتى يقوم بعمل صيدليته الخاصة به، الآن أبي وأنا من وقت لآخر نفكر في خيار الطلاق، حيث إن الانفصال الآن سيكون أفضل من التأخر، ولكنني بداخلي أرفض هذا الخيار بشدة؛ لأنني أعلم أنني سأخسر إنسانا طيبا، وأيضا مستقبله مبشر، (حيث إنه دكتور صيدلي) ويرغب في أن يكبر، ومتدين ويحبني بشدة، ولديه كل الاستعداد لفعل أي شيء من أجل إرضائي.. فهلا أفدتموني.. جزاكم الله خيرا.

المشكلة
25/08/2008 التاريخ
نجلاء محفوظ اسم الخبير
الحل
في وسع العقل وهو في مكانه مقيم أن يصنع جحيمًا من الجنة أو جنة من الجحيم.. هذا ما قفز إلى ذهني فور قراءتي لرسالتك عدة مرات، حيث تعجبت للغاية من إصرارك "الغريب" على إيذاء نفسك، واندهشت كثيرا من "انضمام" والدك إليك، بدلا من أن "يسارع" لإفاقتك.
وتذكرت أيضا قول الإمام علي رضي الله عنه: زهدك في راغب فيك نقصان حظ، ورغبتك في زاهد فيك ذلة نفس.

وتساءلت: لماذا "تزهدين" في زوجك وتبحثين عن "مجهول"؟! ولماذا لا "تفرحين" به وهو الطيب والخلوق والذي تشعرين معه بتقارب فكري وثقافي فضلا عن حبه "الزائد" لك الذي جعله يتقدم لك بعد رفضه مرتين، والذي جعله يتحمل "حتى الآن" مضايقات والدك له؟!

أقول حتى الآن؛ لأن لكل إنسان قدرة "ما" على الاحتمال؛ لذا يجب التنبه لذلك.

وأكاد أسمعك تقولين: ولكن يوجد بيننا فارق كبير اجتماعيا وماديا؛ ولأنه الفرد الوحيد المتعلم في أسرته.

والحقيقة أنه كان يجب عليك "احترامه" بصورة مضاعفة "لكفاحه" الرائع في الحياة و"تحديه" ظروف أسرته وانتصاره عليها.

وأؤكد لك أنه "يستحق" الزواج من فتاة "تسعد" به وتحترمه.

واسمحي لي أن أؤكد لك أنك "الخاسرة" الوحيدة من انفصالك عنه، فقد يتألم لبعض الوقت، ولكنه سيجد من "تحتفل" بالزواج منه.

أما أنت فهل "تضمنين" أن تجدي أحدا يحبك مثله وباتفاقه معك ثقافيا ومستقبله الرائع؟!

وأذكرك بالحديث الشريف: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد، قالوا: يا رسول الله وإن كان فيه؟ قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، ثلاث مرات.. وأذكرك أيضا بقوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات:13].

وأؤكد لك أن الواقع يثبت لنا يوميا أنه لا المستوى المادي ولا الاجتماعي يضمنان نجاح الزواج، وأن حب الزوج لزوجته وتدينه هما الضمان المؤكد للسعادة الزوجية "بشرط" احترامها له وتقديرها محبته لها وعدم التعامل مع هذا الحب وكأنه حق لها لا يجب عليها التجاوب معه بما يستحق.

مر شهر على عقد القران ولا تشعرين بإعجاب ولا حب نحوه؛ لأنك بداخلك "تتعالين" عليه وتشعرين بالمرارة "لاضطرارك" للزواج منه هربا من العنوسة.

وقد تألمت لأنك "تظلمين" نفسك بهذا التفكير وتسرقين سعادتك التي ستتضاعف عندما "تسمحين" لنفسك بالتجاوب معه ليس هربا لا من العنوسة ولا من لقب مطلقة؛ ولكن لأن لديه "بالفعل" كل الوصفات الرائعة؛ ولأنك لم تجدي في أعوامك السابقة من يفضله، فلماذا تتعاملين مع كل مزاياه بهذا التعالي؟!

اقرئي الرد عدة مرات وبهدوء شديد، وتذكري قول الإمام علي السابق، وإذا لم تتخلصي من شعورك بالندم على الزواج فأوافقك الرأي على أن الانفصال قبل البناء سيكون أفضل "لكما" سويا.

أما إذا تمكنت من الانتصار على إبليس "اللعين" الذي يسعد كثيرا بإفساد ما بين الزوجين، وقمت بتعويض نفسك وزوجك عن الجفاء، و"زرعت" الحب والاحترام له بداخلك، فاستعدي للسعادة والنجاح، كما أدعو لك من كل قلبي، ولا تسمحي لأي مخلوق بتحريضك على زوجك، وكوني بارة بوالدك بالطبع، ولكن لا تسيئي لزوجك لا بالقول ولا بالتصرف ولا حتى بمجرد التفكير.. وفقك ربي وأسعدك.

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث