وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ولدى
أنت وبدون أن تدرى أجبت على نفسك بنفسك ببساطة..
لأنك عرضت نقاط خلاف جوهريه جدا قد تهدم البيت من أساسه وهو ما يحاول أهلك وأهلها إيضاحه لكما، وأنت تراه بعين العقل ولكن عين القلب تجرى وراء مشاعرها فتضع علي هذه المشاكل أو الخلافات غلالة تخفيها .
فلا ترى إلا أنكما تحبان بعضكما البعض بجنون وأنك لا تريد العيش مع سواها،جميل جدا ولكن بعد أن تهدأ السكرة ستأتي الفكرة بكل ما ذكرته أنت
نعم الإسلام يجب ما قبله، وسبحانه وتعالى يغفر الذنوب جميعا، والمفروض ،أكرر المفروض أنه ما كان لك أن تعرف شيئا عن ماضيها بل كان الأولى أن تدفنه هى ولا تحدثك به .
انما ما حدث قد حدث، وعلاقاتها قبل الزواج والأشخاص الذين أقامتها معهم أصبحوا معروفين لديك، وهذا شئ لا يؤثر فيهم كغربيين، فهل أنت قادر على أن تفعل مثلهم ؟؟؟
وحدك يجب أن تعالج وسواسك وشكك، لأنه لو استمرت هذه الوساوس لن تهنأ ولن ترتاح كلما تحركت بين أهل بلدها، ولا أحد يستطيع أن يساعدك في تخطى ذلك إلا نفسك.
ثم تأتى مسألة الطاعة أو القوامة والتي لا ترى لها هي ما يبررها، لك أن تقبل ذلك أو ترفضه.
هي واضحة وصريحة يا ولدى ولا تخفى شيئا وهذه سمة غالبة على هذه الشعوب المتقدمة التي تثق في نفسها وتعتز بكيانها جدا.
ونحن نختلف عنهم اختلافا كبيرا في أننا كثيرا وليس أحيانا نتحدث بم لا نشعر به ولا نقتنع، نقول أشياء لأنها يجب أن تقال حتى لا نبدو رجعيين أو متخلفين، إنما ما هو في القلب أو في اليقين شئ مختلف.
سأذكرك بفيلم قديم .. لم يناقش زواج الأجانب ولكنه ناقش اختلاف القول عن العقيدة،
والحديث هنا لا علاقة له بالعقيدة الإيمانية بل أنا أتكلم عن كل الموروثات المتغلغلة في نفوسنا والتي لا يمكن انتزاعها بسهولة وهى تختلف من شخص إلى آخر حسب بيئته ودرجة اختلاطه بالغير ولكنها ابدا لا تختفي إلا عند الجيل الثالث المقيم بين الغرب لأنه الجيل الذي أصبح فعلا بعيد عن الجذور.
هذا الفيلم هو أين عقلي. حين كان الأستاذ الجامعي صاحب الدكتوراه من أوروبا بين برد عقله الذي يعترف بالحرية ويتقبل الصواب والخطأ وبين نار مورثه القديم الذي حفرته في ذاكرته ومشاعره ليلة دخول أخته، وشكل المنديل يحمل شرفها والناس تزغرد وتضرب نار.
لم يستطع أن يرفض زوجته التي اعترفت له أنها أخطأت مع خطيبها السابق الذي مات قبل زفافهما بأيام، فالعقل والتربية والتعليم في أوروبا يجعل الوقوف عند هذه النقاط الصغيرة ضرب من ضروب التخلف.
ولكن في داخله كانت النار تأكله، نار الموروث أنها قد سلمت نفسها لغيره، وبالتالى هو ليس كريما ولا شريفا مثل أبيه وجدوده وأعمامه وكل أهله، فكان أن تمزق هو شخصيا وانهار كإنسان.
ليس هذا وقت الأفلام وأنت لست هو، وهى ليست البطلة، أنا فقط حاول أن أضع أمامك كلامك أنت شخصيا كما أراه.
أنت تشتهيها يا ولدى أكثر من رغبتك في إقامة أسرة معها، وعندما تنطفئ نار الشهوة سيظل الاختلاف الذي يبدو حسب وصفك أنت وليست رؤيتي أنا كبيرا.
القرار لك، والبيوت لا تبنى على شهوة، ويستحسن وضع دستور لحياتكما الزوجية يقبله كلاكما، حتى تتجنبا المشاكل لاحقا، فإذا وافقت على مضض لتتزوجها لا تتصور انك ستحصل على أي تغيير بعد الزواج فهو لا يحدث ابدا.
|