English

 

ابحث

بحث متقدم

ساحة الحوار

استشارات دعوية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
سامر   - الأردن الاسم
المناهج الدعوية.. 10 قواعد للفهم والتغيير العنوان
ي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

قد يحمل سؤالي بعض الخصوصية التنظيمية، لكنه هم لدي وعند غيري.. قضية جديدة دخلت علينا في الحركة الإسلامية، وهي تغيير المناهج التي يتعاطها الإسلاميون في لقاءاتهم.. لا أعرف بما كان يفكر به واضعوا هذه المناهج عند وضعها، لكنني لم يرق لي أمرها.

أعتقد أنه من المستهجن أن يتم طرح قضايا شرعية أو فكرية بدائية في هذا المنهاج.. هل من العقل أن من وصل في عمره 28، وله عمر في الحركة أن يعود ليتدارس مع إخوانه أمور العبادات الأساسية، أو أن يتم طرح قضايا فكرية قد عفا عليها الزمن.

أين التغيير في هذه المناهج؟ ثقافتنا الداخلي في حركتنا الإسلامية تتراجع إلى الوراء، والأدهى من ذلك أن يصبح معيار التقييم لدينا مثل معايير المدارس (امتحان نهاية الفصل).. لا أعرف أين التغيير؟.

السؤال
2008/02/24 التاريخ
الدعوة والحركة الموضوع
د. رجب أبو مليح المستشار
الحل

مرحبا بك أخ سامر، ونشكرك على ثقتك فينا، ونسأل الله أن نكون عند حسن الظن.

وبداية نقرر أن المناهج وسائل وليست غايات، وأن واضعي هذه المناهج بشر يصيبون ويخطئون، ويحق لنا أن نستدرك عليهم، ولو كنا مكانهم لاستدركوا علينا، ويأبى الله أن يكتب العصمة لأحد من خلقه عدا الرسل الكرام المعصومين بعصمة الله لهم.

وقديما كتب الشافعي كتاب الأم وبذل فيه جل عمره، ثم قال لأصحابه لقد كتبت هذا الكتاب وأعلم أن فيه اختلافا كثيرا، لأن الله يقول (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا) [النساء:82]

ونستطيع أن نناقش هذه المسألة من خلال النقاط التالية:

أولاً: يقول أحد السلف: "العالم الرباني هو من يربي أتباعه بصغار العلم قبل كبارها، ومن يضع هذه المناهج لا بد أن يبدأ مع الناس بالأهم ثم المهم، ولا مانع أن يسمع المسلم أو يقرأ أو يدرس عن الصلاة وأركان الإسلام، ولكن في كل مرة يدرس شيئا جديدا، ويتناول بعدا آخر يتناسب مع المرحلة العمرية، كما يتناسب مع الثقافة والمستوى العلمي للدارس، ويتناسب أيضا مع الزمان والمكان.

فإذا كانت الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والأحوال والأشخاص، وهي تُبنى وتؤسس على إنزال الحكم الشرعي على أفعال المكلفين فمن باب أولى يجب أن تتغير المناهج وهي وسيلة وليست غاية.

ثانياً: المناهج سواء كانت خاصة بالجماعات أو حتى الحكومات من الصعب أن تراعي ظروف كل فرد على حدة، ولكنها تراعي الوسط من عموم الناس، فربما تكون صعبة جدا على عقل البليد، وسطحية بالنسبة لعقل المثقف، وهذا أمر تقع فيه المناهج التي توضع على فترة سنية محددة مثل الابتدائية أو الإعدادية أو الثانوية، على الرغم من تقارب السن والظروف والأحوال، فما بالك بمن يضع منهجا لعشرات الآلاف في سن مختلفة وبيئات مختلفة وثقافات متنوعة.

ثالثاً: أن واضعي هذه المناهج يركزون على شيء هام وهي مسألة التربية بالأهداف، وإذا كنا اتفقنا على أن المناهج وسائل وليست غايات ولا أهداف فيمكننا الوصول إلى الغايات عن طريق هذه المناهج وغيرها، وبالتالي لن تمثل المناهج عقبة في طريق الوصول إلى الهدف، ولكن يمكننا بشيء من المرونة أن نفعلها حتى تخدم أهدافنا.

رابعاً: أن هذه التنظيمات التي تتحدث عنها تضم بعض الناس متوسطي الثقافة أو دون المتوسط، وتضم أساتذة الجامعات والنخبة من العلماء والمفكرين والمثقفين، ثم تقسم هذه المجموعات وفق المستوى التربوي وليس وفق المستوى الاجتماعي أو الثقافي.

وهذا وإن كان يبدو عيبا للوهلة الأولى لكن بشيء من التأمل نجده غاية في الإبداع، حيث إنه يرفع المستوى الثقافي للطبقة المتوسطة بسبب احتكاكها بعلماء الأمة، ويفيد العلماء حيث يتعاملون مع الواقع ولا يحلقون عبر الخيال، ويعيشون في بروج عاجية ولا غرف مغلقة، ثم إن هذا يعلم العالم التواضع، فما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتميز عن أصحابه في مأكل ولا مشرب ولا ملبس، ويعلم العوام ويثقفهم ويشعرهم بالاعتزاز والفخر.

ولا أنس يوما ركبت فيه مع سائق سيارة أجرة (تاكسي)، وكان الوقت طويلا ثم أخذنا نتحدث في الوضع الراهن وفتحت معه الموضوع وجلست صامتا لأسمع تحليله للوضع القائم بعمق شديد، ثم اقتراحه للحلول التي يمكننا تخطي الأزمة التي تمر بها أمتنا.

وحديث الرجل جعلني في حالة انبهار، وشككت أن تكون مهنة الرجل أنه سائق فحسب، بل ظننت أني أجلس مع أستاذ متخصص في العلوم السياسية، ولما سألته سؤالا صريحا ومفاجئا عن انتمائه الذي استنتجته من خلال الحوار، هز رأسه مبتسما وقال: "على أية حال أنا داعية أبلغ دعوة ربي من خلال عملي، ولولا اللذة التي أشعر بها والمتعة التي أحياها من خلال الكلام مع الناس ومحاولة التخفيف عنهم ما صبرت على هذه المهنة".

وبالتالي فإن واضعي المناهج لا بد أن ينظر إلى هذه الطبقة التي ربما تكون متفوقة عن العلماء في الحركة والتنظيم، وأكثر احتكاكا وتفاعلا وتفعيلا لجمهور الناس البسطاء وما أكثرهم في مجتمعاتنا العربية والإسلامية.

خامساً: إن المسلم لا يعدو حاله إزاء هذه المناهج من أمرين:
إما أن تكون مناسبة له وتلبي حاجته العلمية والثقافية والفكرية، أو أنها أقل منه بسبب تخصصه أو نشأته وثقافته، ففي الحالة الأولى لا إشكال، وفي الحالة الثانية عليه أن يعمق هو هذه المادة المتاحة ثم يقدمها لإخوانه حتى يعم النفع وتعظم الإفادة، وهو في هذه الحالة بين معلم ومتعلم وكلاهما مأجور غير مأزور إن شاء الله.

سادساً: عليك بتقديم دراسة نقدية حول هذه البرامج وطرح الحلول المناسبة لما تراه من مشكلات، شريطة ألا تبالغ أو تحلق في الخيال، ولا تنس أننا في واقع تصل نسبة الأمية فيه - أمية القراءة والكتابة - إلى 70% ، أما أمية الثقافة والفكر فحدث عنها ولا حرج، وبالتالي لا بد من أن نكون واقعيين أثناء اقتراحاتنا.

سابعاً: لم يقل أحد من قادة الحركات الإسلامية أن هذه المناهج هي على سبيل الحصر ولا يجوز لأحد أن يتجاوزها أو يقرأ غيرها، لكنها تمثل الحد الأدنى الذي لا تسمح الحركات للمنتسبين إليها بالاستمرار وتحمل المسئوليات دون أن يحصّلوا هذه العلوم أو نسبة معقولة منها، ثم يتركون الباب مفتوحا لمن يريد أن يتعمق ويستزيد.

ثامناً: على واضعي المناهج الاستفادة من خبرة المنتسبين إلى هذه الحركات وأخذ رأيهم والانتفاع بمشورتهم في وضع هذه المناهج، بل لا بد من استشارة المتخصصين الأكاديميين في التربية والمناهج بجوار المتخصصين في الحركة والتنظيم، والاتفاق على مناهج مناسبة للعصر الذي نحياه، وللظروف التي نعيشها في ظل عولمة المعرفة والسماوات المفتوحة.

تاسعاً: أن تقوم الحركات الإسلامية المعاصرة بتشكيل لجنة متخصصة ودائمة ومفرغة لتلقي الشكاوى والنظر فيها، وتقوم بالتطوير المستمر والدائم حتى لا يتجاوزنا الزمن الذي يسرع الخطى، فإما أن نلحق به وإما أن يطونا تحت عجلاته.

عاشراً: على من يقومون على هذه المناهج وبخاصة مرحلة التقويم والامتحان أن تكون عندهم المرونة التي يميزون من خلالها بين المستويات الثقافية والتخصصية المختلفة، فقد جاءني زميل دراسة قديم عاتبا ومندهشا من أن أحد إخوانه قدم له امتحانا في السيرة النبوية ربما يناسب مستوى الأولاد في الإعدادي أو الثانوي، ونسي أنه أستاذ متخصص في مادة التاريخ الإسلامي ثم طلب منه الإجابة عنه، ولما عاتبت من قام بهذا اعتذر أن هذا الموضوع لم يفطن له، وأنه طبق الأمر بحرفية ونسي أن يراعي الخصوصيات.

على أية حال أحسب أن الموضوع هام والشكوى في موضعها ولا نملك إلا تقديم النصح والتوجيه، ثم الصبر حتى ينصلح الحال، ولن ينصلح إلا بأيدنا، ولسان حالنا يقول: (إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) [هود:88].

- تربية الشباب = اتصال فعال + إبداع في البرامج

- مناهج التربية.. مرحلة عمرية أم قدرات عقلية؟

- مشروع التربية الربانية .. مشاركة، وننتظر المشاركات

- للشباب: منهج للتربية.. وقواعد للنجاح

- للشباب فقط: ميولاتهم.. ومناهج تربيتهم



جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

طلابنا الدعاة ..
ما رأيكم في التفوق ؟

برامج دعوية
  للمراكز الغربية

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث