السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أشكر القائمين على صفحة (معا نربي أبناءنا)..
أنا فتاة غير متزوجة وعمري 27 عاما.. أكفل طفلا بدار للأيتام منذ كان رضيعا، وهو يبلغ الآن 6 سنوات، وهو طفل حساس جدا وعطوف يحاول الاجتهاد في الدراسة، كما أنه شقي مثل بقية أبناء سنه.
تحسنت نفسيته أكثر مع زيادة ارتباطي به - كما يقول المشرفون في الدار - وتربطني به علاقة أمومة وبنوة جميلة جدا.
وعلاقتي به ليست كلها "دلع" دون توجيه أو متابعة لدراسته وسلوكياته، بل أتابع تصرفاته وأعاقبه وأغضب منه مثل أي أم وابنها، كما أنه يتأثر كثيرا ويحزن إذا علم أني غضبت منه لخطأ قام به.
عرفت مؤخرا أنه يمارس بعض الألعاب الجنسية مع إخوته في الغرفة في الدار ومع بعض الأولاد في الغرف الأخرى، حيث يقوم بإنزال بنطلون أحد إخوته ليمسك عضوه التناسلي أو يمسكه من الخلف، وقد تكررت الشكوى منه من أكثر من ولد آخر، كما حدث هذا الأمر في المدرسة داخل الفصل، حيث قام بنزع بنطلون أحد زملائه، وقد أخبرتني إحدى المشرفات بذلك لعلمها باهتمامي الشديد به.
وقد قرأت كثيرا من قبل عن استكشاف الأطفال لأنفسهم في هذه السن وأن هذا اللعب الجنسي قد يشكل لهم شعورا بالمتعة دون أن يقصدوا شيئا أو يفهموا ما يقومون به.
وقد أخبرتني الاختصاصية النفسية بدار الأيتام بذلك أيضا، وقالت لي إن الحل هو إلهاؤه وشغله بشيء آخر والتعامل مع ما حدث كأي خطأ آخر وأن نطلب منه عدم تكرار ذلك، ولكن الموضوع تكرر، فتحدثت معه حديثا طويلا ووجهي كله حزن، وشعر هو بهذا الحزن، وطلبت منه أن يحكي لي ما هي الأشياء السيئة التي يقوم بها، فقال لي إنه ينزع بنطلون إخوته ويمسك (مناطق عيب) ويعمل (حاجات وحشة).
وكلما سألته لماذا يفعل هكذا؟ هل يشعر بأنه سعيد؟ يقول لي: لن أفعل هذا مرة أخرى.. فغمرته بحناني وضممته إلي وقلت له إنه يجب أن يعرف أن أمه تحبه وأنه ابني الذي أحبه وأتمنى أن يكون أفضل ولد في الدنيا وطلبت منه أن يعدني ألا يفعل ذلك مرة أخرى، ووعدني بذلك وقال لي: "هكون ولد مؤدب ومش هعمل حاجات وحشة تاني عشان الولاد الوحشين هم اللي بيعملوا كده"، وقال لي إنه يحبني ولا يريدني أن أحزن.
قلت له إنني سأسأله دوما عن تصرفاته وإذا فعلها مرة أخرى فعليه أن يخبرني، وبالطبع فقد رأى دموعي وحزني، فلا أعرف هل ما حدث مني صحيح أم خطأ؟
وما الذي علي أن أفعله الفترة القادمة؟ وهل سيكون خطأ مني أن أضمه إلى حضني أو أقبله على خديه ويديه أو أجعله ينام على رجلي وأحكي له قصصا وأملس على شعره كما تفعل الأم مع ابنها، هل سيؤثر هذا عليه؟ ما هي المحظورات في هذا الأمر؟
أعلم أني لست أمه الحقيقية وليتني كذلك، ولكنه يعتبرني أمه التي لا ينساها أبدا.
كما أريد أن أعرف هل سيأتي يوم يكبر فيه وتكون بيننا حواجز في التعامل؟ إن هذا التفكير يقتلني وأكاد أموت من الخوف عليه وعلى سلوكياته ومستقبله، خاصة في البيئة التي يعيش فيها، بالرغم - والله - من أمانة القائمين على الدار وحسن اهتمامهم بكل الأولاد، ولكنه مهما بلغ قدر الاهتمام والرعاية فمن الصعب أن تكون كالأسرة الطبيعية.
اعذروني للإطالة وعدم ترتيب الأفكار، ولكنه خوفي على ابني الحبيب..
جزاكم الله خيرا.
|