English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
  - اليمن الاسم
"تسالي" الحب.. فتكت بي العنوان
أزواج و زوجات, الخيانة الزوجية الموضوع
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى جميع العاملين والداعمين لهذا الموقع عمومًا، ولمشاكل وحلول الشباب خصوصًا أقول: تقبل الله عملكم وأضاء حياتكم بنور الإيمان كما أضأتم حياة آلاف الشباب التائه بين مطرقة الإعلام والنت وسندان الإفراط والتفريط.

إخواني وأخواتي: أضع قصتي بين أيديكم وأيدي القراء آملاً ثلاثًا: الدعاء والنصيحة، وأخيرًا الاتعاظ والاعتبار لمن تحدثه نفسه بالوقوع في مثل هذا المستنقع.

بداية أنا دكتور في الثالثة والثلاثين من عمره، أحسب نفسي ملتزمًا وأعمل في مجال جد محترم وبمميزات رائعة ولله الحمد، حاصل على حب وتقدير كل من حولي، متزوج من سيدة غاية في الاحترام والالتزام، وتجعلني لا أحتاج إلى شيء ولي منها طفلتان "عسل".

تعرفت على واحدة عمرها 27 سنة، متزوجة من شخص غني جدًّا ويكبرها بـ17سنة، وحسب قولها إنه يعاملها معاملة سيئة ولا يعيرها أي اهتمام.. جذابة، مثقفة، منفتحة ولها قدرة ساحرة وظريفة في الحوار، وأكثر ما يميزها هو صدقها وصراحتها والتي اختبرتها مرات عديدة.

كنا في البداية نتواصل عن طريق التلفون نتبادل الأحاديث والنكات، وأقول لنفسي هي مجرد علاقة عابرة للتسلية وستنتهي، وتطور الأمر إلى أن بدأت بالخروج معي في السيارة، وخلال هذه الفترة عبرت لي عن حبها وإعجابها الشديدين، حيث وصلت العلاقة إلى تبادل القبل، وشعرت بعدها بألم وتأنيب في الضمير شديد جدًّا جدًّا.. طبعًا أنا من البداية "عارف إن اللي بسوية غلط ومع هذا تماديت بكل إرادتي"، حصل أننا اختلفنا حول موضوع فهددت بأنها ستختفي من حياتي، وبالفعل غيرت كل أرقامها فلمدة شهرين وأنا كالمجنون وذكراها في بالي كل لحظة، ورغم محاولاتي كلها لنسيانها فلم أستطع.

كان أكثر ما يؤلمني أني كان من المفروض -بناء على نشأتي المحافظة وخلفيتي الدينية- أن أغيرها نحو الأفضل، لكن ما حصل هو العكس لدرجة أني في بعض الأحيان كنت من يحرضها بطرق مباشرة أو غير مباشرة.

بطريقة ما حصلت على رقمها الجديد ونويت أن أبعث لها رسالة صغتها بعناية، نصحتها فيها بما لم أستطع قوله في السابق طالبًا منها اعتباري أخًا لها، وأن تقبل على الله بالدعاء والتوبة الصادقة -أو هكذا كانت بداية تلبيس إبليس لي- طبعًا ردت على رسالتي بالشكر والامتنان وأن مكانتي في قلبها لم ولن تتغير، وأنها ستعمل بالنصيحة خصوصًا أنها كانت في شهر رمضان.

بصراحة لا أدري ما أصابني، ولماذا أنا متعلق بهذه البنت بهذا الشكل مع إدراكي أنها خيانة بكل المقاييس.. من كل قلبي كنت أدعو لها بالهداية ولي بالإقلاع.. ولكن آخر ما لبس عليّ إبليس أن أهديها كتبًا وشرائط دينية اخترتها بعناية، (كتابي أسعد امرأة في العالم، ولا تحزن، رواية دموع على سفوح المجد، شرائط كاسيت لعمرو خالد وطارق السويدان، علبة عطر ثمينة لتساعد على تقبل الهدية برغبة)، ويا ليتني ما أهديتها، فقد زاد تعلقها بي وتعلقي بها حتى إنها سألتني إذا كنت سأتزوجها إن هي طلبت الطلاق.. عمومًا في يوم من الأيام كنا في مكان منعزل حيث شرحت لي معاناتها العاطفية والجنسية مع زوجها الذي ينام في غرفة مستقلة وأن آخر ممارسة جنسية لهما كانت قبل 6 أشهر، و... و... وهكذا سار بنا الحديث إلى أن أخذتها في حضني وبصراحة لا أدري هل هو الخوف من الله تعالى حماني من أن أقع في الجريمة الكبرى أم أنها الرهبة والارتباك، وأنه لو توفرت نفس الظروف مرة أخرى لوقعت في الزنا الكامل.

 بعد هذه الحادثة قطعت اتصالي بها تمامًا، وإن كانت نفسي أحيانًا توسوس لي بأن أتصل أو أبعث رسالة لكني أجاهدها بكل قوة.. هي بدورها توقفت عن التواصل معي.

إخواني وأخواتي.. أعرف أن كثيرًا منكم سينعتني بالضعيف.. المتردد أو بالمسحور.. قد يكون كلامكم فيه شيء من الصحة، لكن ما توصلت إليه هو نقطة مهمة جدًّا، ولا غنى عنها لكل مسلم لكي يتجنب التعلق والتشتت الذي وقعت فيه، ألا وهي:

أني تجاوزت قول الله تعالى "ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً"، فأنا اقتربت واقتربت كثيرًا إلى أن رحمني الله برحمته.

ختامًا.. هذه قصتي ذكرتها بكل صراحة لعل الله تعالى أن يجعل فيها العبرة والعظة لمن ظن أن ليس للشيطان عليه سبيل، ولمن لم يجعل له هدفًا ساميًا يتطلع إليه ويشغله عن الوقوع في المستنقع الذي سقطت فيه.

أرجوكم أن لا تبخلوا عليّ بالدعاء وبالنصيحة.. ولكم جزيل الشكر وعظيم الامتنان.

المشكلة
02/02/2008 التاريخ
د.نعمت عوض الله اسم الخبير
الحل
ولدي..
هذه ثاني رسالة تقابلني اليوم صاحبها لا يحتاج حلاًّ ولا ردًّا ولا نصيحة، بل يسرد فيها تجربة أو يفتح مكنونات قلبه، وقد أصبت في استشهادك بالآية الكريمة.

نعم يا ولدي لا تقربوا الزنا.. أي اجتنبوا مقدماته، فليس منا أحد كبير على السقوط في حبائل الشيطان، وإذا كان سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وهو على باب الجنة لا يأمن أن تعرض له فتنة فيسقط  فيها.. فما بالك بالفقراء أمثالنا.. عباد الله (الغلابة) الذين يسيرون في حمى الاستغفار والشيطان ينتظر منهم لفتة وما أكثر لفتاتنا.. فالمقدمات التي تؤدي إلى المهلكات وضع لها ربنا سبحانه وتعالى حدودًا وطالبنا بألا نقربها، تعني:

منع النظرة.. غض البصر.. ومنع الدعوة والإغراء، ومنع الخضوع بالقول.. ومنع الخلوة وهي أن يأمن رجل وامرأة أن يطلع عليهما محرم من المحارم.. والتليفون خلوة.. وسيارتك خلوة حتى لو كنت في قلب العاصمة، فما بالك إذا خرجت إلى أرض بلا سكان؟!.

أخطأت حين اعتبرت كلامك مع امرأة متزوجة هو من باب التسالي.. "التسالي بحدود الله"، وأنا لا ألومك فواضح أنك لمت نفسك بما يكفيك، ولكني أضيف لما قلته أنت: لو أن كل إنسان قبل أن يتصرف وقف للحظة ليقلب الصورة ويضع نفسه في مكان سائر أطرافها فيرتضي لنفسه ما يرتضيه لغيره لاختفى كثير من مشاكلنا.

لو وضعت نفسك للحظة مكان هذا الرجل.. وإن كان يكبرها بسبعة عشر عامًا، فهو في النهاية في الرابعة والأربعين.. فهل تراه عجوزًا هرمًا مريضًا يحتاج إلى الخدمة والمعونة؟! إنه رجل في عنفوان فتوته وشبابه ورجولته.

أقول لو وضعت نفسك مكان هذا الرجل وتصورت إحساسك لو كانت امرأتك هي من تتسلى مع شاب بالنكات والضحكات.. أقول لو تصورت أن زوجتك هي من تفعل ذلك، فكيف سيكون رأيك فيها، وهل كنت ستعتبرها مظلومة وتحتاج إلى من يسليها أم ستعتبرها ساقطة تخون زوجها؟!.

وبناتك.. لو فكرت فيهن للحظة فربما ما تماديت في النكات و(الفرفشة).. فالحديث "برّوا آباءكم تبركم أبناؤكم وعفوا تعفّ نساؤكم" الذي رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنه وإن كان الألباني قد ضعفه، ولكن يؤخذ به في الأخلاق وطيب المعاملات.

أقول لك: نعم يا ولدي أنت فتحت باب الشيطان بيديك.. ومعظم النار من مستصغر الشرر.. لم تُعِر هذه المكالمات أي اهتمام، ولم تشعر أنها تحتاج إلى استغفار أو توبة حتى انقلبت إلى شيطان يوسوس لهذه المرأة بالفجور، ويلبس على هذه الوسوسة بتلبيسات إبليسية كما تقول.

الحمد لله الذي أنقذك من نفسك.. وأنقذها منك.. وأنقذكما من كبيرة من الكبائر لها حد لن يقيمه عليكما أحد، وستظلان تحت رحمة رب العباد، فإما أن يغفر أو يعذب.

إن الإنسان حين يستهين بمحارم الله ويزله الشيطان لا يأخذه إلى الهاوية دفعة واحدة، بل يجرجره بهدوء وتأنٍ إليها راضيًا بما يسمح به الإنسان من تصرفات يستهين بها ولا يحاسب نفسه عليها، على اعتبار أنها مجرد لهو بريء أو تسلية.

والله سبحانه وتعالى خالق الإنسان مدبر الأكوان هو وحده من يضع القواعد لما نلهو به، وما لا يجوز التعامل معه، فنجد كثيرًا من الشباب يتهاون في علاقاته بالفتيات، وكذلك الشابات، تحت مسمى الزمالة والأخوة.. ولو كانت زمالة أو أخوة ما قابلنا زميلاً تزوج زميلته، فهذا لا يجوز بين الإخوة.

َداوم على الاستغفار يا ولدي.. واعتذر لزوجتك بالإكثار من رعايتها والتحنّن والتحبب إليها، وتابع تربية بناتك.. وكن لهن أبًا محبًّا حانيًا قريبًا، وصديقًا متواجدًا بينهن قلبًا وقالبًا.

ولك مني ولكل من أخطأ -وأنا أولهم- كل الدعاء بالمغفرة والعفو.

 

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث