نحن نشكر لك ثقتك الغالية في فريق مشاكل وحلول..
ونبدأبالقول إننا بشر من أبناء آدم نخطئ ونصيب، وليس معنى جلوسنا لحل مشاكل الناس أننافوق الناس أو إننا لسنا بدون مشاكل أو نعيش حياة مثالية كاملة، فهذا ليس صحيحا ولا منطقيا..
إننا نؤدي الدور الذي انتدبنا أنفسنا له بإحساس أننا نؤدي فرض كفايةتحتاجه الأمة وأننا بحكم تخصصنا وما تراكم لدينا من خبرات أصبحنا مؤهلين لهذا الدور، وندعي أن أهم ما نحاول فعله أننا نشتبك مع الواقع كما هو ونخرج الحلول متفاعلة معهذا الواقع وليست متعالية عليه أو متجاهلة له..
ونؤكد دائما على منهج الوسطية والاعتدال في تناول الأمور كلها، فلا يصح أن ننظر للأمور بشكل مثالي أو متطرف.. وهذا ينطبق على كل القضايا والملفات التي نتناولها.. وبالتالي فعندما تحدثنا عن اختيار شريك الحياة كان ذلك من أجل هؤلاء الذين يتصورون كما كنت أنت تتصور أن الأمر بسيط ولا يحتاج إلى أي مراعاة عاطفية أو عقلية، وأن أي اثنين في العالم يمكن أن يرتبطا، أو هؤلاء الذين يتصورون أنهم سيرتبطون بكامل الأوصاف كما أصبحت أنت تتصور الآن..
مشكلتك أنك لم تنتقل من طرفك البعيد إلى منطقة الوسط والاعتدال التي حرصنا على توضيحها، وانتقلت إلى طرف آخر لأنك عشت حالة أخرى خاصة بك، وذلك أنك تصورت حياة مثالية خالية تماما من المشاكل ستكون نتيجة أن تتجنب منذ البداية أي عيوب يمكن أن تصنع المشكلة، ولو راجعت المنهاج الذي رسخناه في الصفحة عن قضية الاختيار عموما لوجدتنا نتحدث عن الاختيار المستحيل الذي يجمع كل الإيجابيات وأنه لا يوجد اختيار صحيح ولكن يوجد اختيار يناسبنا وأننا عندما نختار فإنما نختار السلبيات التي نستطيع أن نتعايش معها ونتكيف، وأن بعد الاختيار لا بد من تحمل المسئولية عن وعي وإدراك، وهكذا يتضح من هذه القواعد الواقعية أننا نقر بوجود سلبيات في اختياراتنا واستحالة تفادي هذه السلبيات وأننا نختار ما يناسبنا و...و...و...
لذا فإن كان هناك من يستحق المشيب فهم هؤلاء الفريق الذين يعيشون مع المشاكل ليل نهار متفاعلين ومحاولين أن يقدموا المساعدة لكل من يطلبها، ولكنهم لم يشيبوا لأنهم يدركون أنها الحياة بحلوها ومرها، والتي يجب أن نقبلها كما هي وأن نتعلم السباحة في بحورها دون إفراط أو تفريط.. عاود قراءة مقالنا المعنون بـ"اختيار شريك الحياة.. السهل الممتنع" وسيهديك الله إلى الخير ونحن معك ومرحبا بك دائما بدون شيب أو مشيب.
|