English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
ذات الهمة   - فلسطين الاسم
إدارة الوقت.. فن ومهارة العنوان
صبايا الموضوع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

 بارك الله في جهودكم في هذا الموقع الرائع، أحد مواقعي المفضلة. كاتبة هذه السطور فتاة في السابعة عشرة من عمرها، متفوقة تحب الإبداع والتميز وتحرص على الاهتمام بالوقت وتبحث عن أفضل الطرق لاستغلاله، وهي متابعة لما تكتبونه عن الوقت، وتقرأ في الصحف والمجلات والكتب عن هذا الموضوع، ولكن لدي ثلاث مشاكل تعرقل تطبيقي للخطط التي أضعها لنفسي، ولبرنامج أعمال اليوم، وهي كالتالي:


1. مشكلة الزيارات المفاجئة التي لا أستطيع منعها.

2. عدم التقدير الصحيح للوقت المطلوب لإنجاز عمل ما.

3. عادة التفكير بصوت مسموع، فعندما أكون وحدي وأفكر بأموري أو بالأحداث التي حصلت معي أو ستحصل أبدأ بالتفكير بصوت مسموع وكأني أكلم أحدا، وأتخيل محادثات تجري بيني وبين الآخرين، ما يضيع لي وقتي، مع العلم أنني فتاة ناجحة والحمد لله، وشخصيتي قوية وواثقة بنفسي وأحظى باحترام من أعرفهم، لكن هي عادة اكتسبتها وأستصعب التخلص منها، مع العلم أيضا أنني ألجأ إليها عندما أكون وحدي، أو عندما أريد حفظ مادة جافة، والأمور التي أحادث نفسي بها ليست تافهة، بل على العكس.

أريد التخلص من هذه العادة ساعدوني حفظكم الله.

 

المشكلة
07/05/2007 التاريخ
ليلى أحمد الأحدب اسم الخبير
الحل

أهلا وسهلا بك وبارك الله فيك ووفق خطاك ورعاك..
يحسب لك إدراكك لمشكلاتك الثلاث التي تحدثينا عنها، فأول خطوة للعلاج هي التشخيص الصحيح، ولن يكون صعبا - بإذن الله - على من كان حريصا مثلك على الوقت ومهتما بالقضاء على كل ما يضيعه، وذلك كي تصل الاستفادة من الوقت إلى درجتها العظمى، ورحم الله الإمام الشافعي الحكيم إذ يقول: (الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك) وبالنسبة للغربيين فإن القول المشهور لديهم هو: (الوقت هو المال time is money).


المشكلة الأولى لديك هي مشكلة الزيارات المفاجئة التي تقولين إنك لا تستطيعين منعها، والسبب غالبا هو شعورك بالحرج من قبل من يقومون بزياراتهم بدون موعد مسبق، وهذه عادة من أسوأ العادات العربية، وقد علّمنا القرآن الكريم كيف نتعامل مع هؤلاء الذين لا يحترمون أوقاتنا بأن نقول لهم ارجعوا، وطلب منهم أن لا يدخلوا إذا لم يكن أهل البيت مرحبين بهم: "وَإِن قِيلَ لَكُمْ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ"(28/النور).


لذلك فإن من واجبك يا آنستي العزيزة أن تبدئي بإعلاء روح هذه التعاليم بعدم قبولك زيارة أي أحد في وقت غير مناسب لك، وكي يكون هذا التصرف مقبولا منك لدى أسرتك فيجب أن تمهّدي طريقك بإخبار والديك أن زيارة هؤلاء الناس تؤخر تحصيلك العلمي أو المعرفي، وأنك لست مستعدة لاستقبال من لا تعلمي بمجيئه مسبقا، ويجب أن يساعدك والداك في هذا الأمر، فإذا كانا يشعران بالحرج من عدم استقبال الزوار - برغم أنهم أتوا بلا موعد - كي لا تطالهم الألسنة الفارغة، فليس من الضروري أن يمتد هذا الحرج إليك أنت أيضا، وكي يكون موقفك أكثر قبولا فقد يكون من الضروري أن تنشري الفكرة بين إخوانك وأخواتك كي يتبنوا نفس موقفك فيكون صوتك مسموعا لدى والديك، وعلى الوالدين أن يوازنا بين رغبتهما في عدم إحراج الضيوف لهما وبين الحفاظ على أوقات أولادهما، وكان من الأفضل تحديد هذا المبدأ ضمن القواعد المتعارف عليها في البيت من أنه يمنع استقبال أي ضيف بدون موعد مسبق إلا لضرورة قصوى.


هذه العادة للأسف مستشرية بكثرة في المجتمعات العربية، وهي من الحياء المذموم الذي يمنع الإنسان من مواجهة الآخرين بخطئهم في حقه، وبالطبع فإن من شيم الكريم أن يتجاوز عن أخطاء الآخرين معه لكن ليس إلى درجة السماح لهم بتحويل بيته إلى مقهى بحيث يشعر أنه مليء بالضيوف في كل وقت، ولذا فإن من واجب والدك تحديد موعد للزيارات ولتكن مثلا في آخر الأسبوع وعندها يمكنك أن تضعي بحسبانك زيارة بعض الأقرباء بعد عصر الجمعة مثلا، وبهذا تحتاطين لهذا الوضع أثناء تخطيطك للتصرف بالوقت، ولا تنسي أن تتحلي بالدبلوماسية بأن تكوني حكيمة ومرنة في نفس الوقت مع الضيوف وغيرهم.


بالمناسبة فإن هذا التصرف مع الزوار والمحدد بتعاليم القرآن الكريم هو أفضل من أن نصل لحد النفور من بعضنا البعض كالغربيين، فأذكر أني قرأت قصة حقيقية لفتاة كانت تنزعج من والديها لأنهما يضعان في غرفة الضيوف لوحة كتب عليها: ما هو غرضك من الزيارة؟ فهذه الطريقة المباشرة في تنفير الناس هي أسلوب فج غليظ لا تقبله النفس، ولذلك من الأفضل تحديد موعد للزيارة بشكل مسبق وبعدها يمكن إنهاؤها بطريقة دبلوماسية.


أما مشكلتك الثانية وهي عدم تقديرك للوقت المناسب لإنجاز أي عمل، فهذه يمكنك أن تتجاوزيها بأن تحددي في ورقة ما الوقت الذي استغرقته في كل عمل تقومين به، وهذا يكون على شكل إحصائية لمدة أسبوع، ومن خلالها تتوصلين إلى معدل الوقت الذي يستغرقه كل عمل، فمثلا لنفرض أن الدراسة تأخذ منك ثلاث ساعات في ثلاث أيام هي السبت والإثنين والأربعاء بينما تأخذ منك 4 ساعات في الأيام الثلاثة المتبقية، فمعنى ذلك أن متوسط الوقت المناسب لدراستك هو ثلاث ساعات ونصف يوميا، ونفس الشيء بالنسبة للأعمال المنزلية، فإذا كنت تساعدين والدتك بشكل يومي فخلال أسبوع تستطيعين أن تقرري متوسط الوقت الملائم لذلك، فهذه الأعمال الجدية كالدراسة ومساعدة الوالدة والعبادة يجب أن تكون في رأس القائمة، وبعد أن تعرفي ما هو الوقت المخصص لكل منها، تحددي الوقت المتبقي للهوايات التي تحبينها أو للتسلية مع إخوتك أو قضاء بعض الوقت على الإنترنت للمطالعة وهكذا، فوضع قائمة بالأولويات مهم جدا؛ لأنه يساعدك على الإنجاز خلال الوقت المحدد وإذا تعثر أحيانا فليكن الوقت المستقطع على حساب الأمور الأقل أهمية وليس على حساب أولويات أخرى.

بالنسبة لمشكلتك الثالثة وهي محادثتك لنفسك بشكل مسموع فإذا كان لتقوية موقفك من أمر ما فنحن دائما ننصح به، على سبيل المثال كي تتهيئي للقاء مديرة المدرسة يجب أن تتخيلي الموقف وتجري المحادثة معها كي تكوني مستعدة بشكل أفضل لهذا اللقاء، وقد تكون استعادتك للأحداث مساعدة لك على تصحيح خطأ حصل فيها فقيامك بالتحدث بصوت عال يساعدك على التركيز، وهو الأمر نفسه الذي يقال بالنسبة للقراءة بصوت عال للمواد الجافة، وهذه الطريقة تساعد على التركيز وقد تأخذ وقتا أقل من استعمال قلم وورقة لتركيز الأفكار، لذلك أسلوب المذاكرة بصوت عال ليس سيئا كما تتخيلين لكن يصبح صعبا مع وجود أشخاص في نفس الغرفة فاستعيضي عنها وقتها باسترجاع الأفكار الرئيسية وتفاصيلها على الورق، أما السيئ في الموضوع فهو الاستغراق في محادثة النفس في أمور تافهة لأن ذلك يدخل ضمن الوسواس المَرضي، ولا أراه لديك كذلك لأنك تقولين إنك تكلمين نفسك بأمور ليست تافهة، وأغلب الظن أنك عندما تتجاوزين مرحلة المراهقة فإنك ستتغلبين على هذه العادة؛ لأن هذه المحادثات تخيلية ناجمة غالبا عن أحلام اليقظة في سن المراهقة، التي تتصف بحساسية عالية وميل إلى المثالية، وكثيرا ما تختفي بعد ذلك، وإذا كنت منزعجة منها كثيرا لأنها تضيع وقتك كما تقولين فحددي لها وقتا هامشيا لمناقشتها فيما بينك وبين نفسك، والمهم في الموضوع ألا تدخلي في متاهات السرحان غير الواعية لأنها هي التي تضيع الوقت.


وفقك الله وبارك فيك وبارك لك في وقتك.

 

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث