English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
احمد القاضى   - مصر الاسم
نحن وأبناؤنا.. القدوة خير من الكلام العنوان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ابني باسل 6 سنوات -أصبحتم تعرفون عنه الكثير الآن- لأكثر من مرة يذهب إلى السوبر ماركت ويأخذ أي شيء دون أن يحاسب ويمشي، مثلا آخر مرة أخذ شيكولاتة، ومرة قبلها دفع ثمن كيس شيبسي صغير، وأخذ كيسا كبيرا، الحمد لله أنه يخبرنا عند العودة إلى المنزل، فننصحه ونفهمه أن هذا حرام، وأن ربنا سوف يعاقبه، ويقول: لن أعاود مرة ثانية، ولكن للأسف ينسى ويعاود، وهذا شأنه في أشياء كثيرة، وأحيانا نعنفه ونضربه، ولكن أيضا دون جدوى.
لاحظت أمه شيئا وافقتها فيه، وهو أن سلوكه اختلف في الفترة الأخيرة، فقد أصبح عنيفا، ويضحك ويتصرف تصرفات ليست من عادته، فقالت أمه: إنه يقلد زميلا له في المدرسة، وهذا الزميل عنيف، ووالدته معلمة في المدرسة، وهي أيضا قالت لنا ذلك لأنه وحيد.

المهم أن باسل أصبح يقلده حتى في طريقة كلامه، فهو سريع التأثر بالغير على الرغم من أننا نحاول أن تكون له شخصية مستقلة ولا يقلد، بل إذا رأى أحدا يفعل خطأ يقول: إن هذا خطأ بدلا من أن يقلده في هذا الخطأ.

أنا الآن أحاول فعل شيء وأرجو نصيحتكم لي فيه:
أحاول أن أنظم الأوقات، فمثلا يوم الجمعة من الصبح حتى قبل صلاة العصر لعب ومذاكرة مدرسية خفيفة، وقبل صلاة العصر بنصف ساعة مراجعة ما سوف يُسمعه من قرآن كريم في المسجد بعد صلاة العصر، ثم بعد العودة يكون قد أخذ الجديد من القرآن، فيحفظ قدرا منه، ثم يلعب حتى النوم، ثم حكاية قبل النوم.

ويكون هناك يوم في الأسبوع -وليكن الأحد مثلا- أقوم بتناول حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وأحاول أن أختار حديثا يناسب باسل، وأبدأ بشرحه، وأسأله عما فهمه حتى يستوعب الحديث، ثم في اليوم الثاني مثلا نجلس نفس الجلسة، ويقوم باسل بشرح الحديث مرة أخرى لنا ونحن نستمع، وفي يوم آخر تقوم الأم بتناول حديث وتشرحه، وبذلك نكون كلنا قلنا حديثا، ونكون قد جلسنا جلسة عائلية.

أرجو إخباري هل هذا تصرف صحيح أم هناك ما هو أصح وأنسب منه؟ ويكون أفضل لو تحددون لي جدولا أو نظاما، وجزاكم الله خيرا.

مع نصحي بأوقات لعب باسل سواء على الكمبيوتر أو اللعب العادي، وما هي أحسن طريقة للعب؟

 في أيام الإجازة كان -ما شاء الله- حفظه جيدا، ويحفظ مثلا سورة نوح في أسبوع أو اثنين على الأكثر، مع ممارسة حياة عادية جدا، ويجلس للحفظ فترات بسيطة، فلم نرد أن نشق عليه، أما بعد دخول المدرسة فلم يحفظ سورة نون، بمعنى أنه منذ شهرين تقريبا لم يحفظ سورة نون، ولا يريد أن يحفظ، كان في الإجازة أحيانا كذلك، ولكن ليس بهذه النسبة، فلو قارنا النسبة مثلا نقول بنسبة1: 5، فهل هناك طريقة لتحبيبه في حفظ القرآن تساعده على الحفظ؟ مع العلم أنه عندما يحفظ يكون سعيدا وهو يراني أحفظ وأسمع في المسجد على يد شيخ، وهو يعرف أهل المسجد ويحبهم ويحبونه، والكل يقول: "ما شاء الله هو كويس بس لو يركز شوية، ويجلس في مكان واحد مستقر"، فهو كثير الحركة، ويحب أن يقلد الكبار، وطبعا الغرباء قد تعجبهم هذه الشخصية؛ لأنهم يعاشرونها لفترة بسيطة، فيقول كلمة كأنه كبير، ويتصرف تصرفا معينا يعجبهم، وينبهرون به كطفل، ويتصرف هذا التصرف، أو يعجبهم لأنه يحفظ القرآن، وهم لا يعلمون كم نعاني حتى يستطيع الحفظ.

أرجو الإفادة، وأرجو ألا أكون أسرفت في استغلال كرمكم، وجزاكم الله خيرا.

سؤال أخير: هل تنصحونني بأن أعرض باسل على طبيب نفسي؟ وإن كان ذلك فهل أخبر باسل أننا سوف نذهب للطبيب؟ أم ماذا يكون التصرف المناسب؟

وجزاكم الله خيرا.

السؤال
2006/12/05 التاريخ
مفاتيح تربوية, أبناؤنا والإيمان, التربية الناجحة, الكذب والسرقة, مشكلات شقية الموضوع
أ/عزة تهامي اسم الخبير
الحل

السيد الفاضل: أبو باسل
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أهلا بك -سيدي- ومرحبا على صفحة "معا نربي أبناءنا"، وأعتذر بشدة عن التأخير لعطل كان بالإنترنت لدي، وهو ما أثر على استقبال الرسائل، فأرجو قبول الاعتذار.

والآن تعال لنتعرف عن قرب على مشكلة باسل -بارك الله لك فيه وفي أختيه- واسمح لي أن أبدأ بموضوع الجدول والنظام الذي تحاول أن تسير عليه؛ لأنه لب الموضوع، وهو الذي سيعين على حل المشكلة الأولى وهي أخذ باسل بعض السلع دون دفع ثمنها، ودون معرفة صاحبها.

بداية أحييك على محاولة قضاء وقت مع ابنك، وهذا ما أرجو حدوثه مع بنتيك حتى لو كانتا صغيرتي السن، وجميل أيضا أن يكون هناك بعض هذا الوقت المخصص لحديث من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو للثقافة الدينية بشكل عام -وأقول بعض الوقت وليس كله- فالطفل في هذه السن يحتاج إلى مناقشة أمور أخرى، فالجلسة العائلية هي جلسة مرحة طريفة؛ ولذا أقترح عليك أن تنوع الموضوع الذي تتناقش فيه مع أسرتك، وليكن عن عملك وما يحدث أحيانا فيه، وعن بعض المواقف التي تقابلك، وما رأي ابنك ورأي أمه في هذه المواقف، وبعض هذه المواقف تكون إيجابية، أي تتحدث فيها عن موقف طريف مرح حدث لك، أو عن موقف سيئ وكيف تصرفت فيه، وقبل أن تسرد كيف تصرفت اطرح على ابنك هذا السؤال: كيف يمكن أن تتصرف لو كنت مكاني؟ وبناء على ذلك وأسوة بك ستجد الطفل يبدأ في حكايات عن مدرسته وعما يحدث بها، ولكن أرجو إذا فعل ألا تنتهز هذه الفرصة وتلقي على ابنك كمًّا هائلا من المواعظ والإرشادات، فهذا سيجعله إما أن يتحدث معك بما ترغب أن تسمعه حتى لو لم يكن حقيقيا، أو يحجم تماما عن الحوار والحديث، ويمكن أن يكون الحوار والجلسة العائلية حول أشياء يهتم بها طفلك مثل: لعب الكرة أو أي هواية يحبها، أو سرد بعض المواقف الطريفة والألغاز.

وعليك أنت ووالدته أن تخصصا وقتا للعب معه ولممارسة الأنشطة، فهذا -إلى جانب توطيد العلاقة بينكم جميعا- سيجعل الطفل يتقبل المعايير الأخلاقية التي يتعلمها منكما، أرجو الاطلاع على الأنشطة التي يمكن أن تمارسها أنت ووالدة الطفل مع أولادكما من خلال صفحتنا هذه، وأرشح لك أيضا ملف "صيف ذكي جدا".

 من ضمن الأنشطة التي أركز عليها بشكل خاص قراءة القصص للأطفال، فهذا النشاط من أكثر الأمور التي تعدل من السلوكيات غير المرغوب فيها، وأرشح لك مجموعة القصص للأستاذة أماني العشماوي، فهي مجموعة تربوية طيبة.

أما الجدول وتنظيمه فليس هناك جدول جاهز نعده للآباء، لكن على الآباء أن ينظموا أوقاتهم وفق أولوياتهم وأشغالهم واهتماماتهم ونظام حياتهم، على أن يكون في هذا الجدول يومان أو ثلاثة يخصص فيها وقت للعب وممارسة أنشطة مشتركة مع أبنائهم، وبالنسبة للعب على الكمبيوتر فلا يزيد عن الساعة في اليوم، وكلما قل هذا الوقت كان أفضل؛ نظرا للأضرار الجسمية والعصبية والنفسية والاجتماعية والعقلية التي يسببها هذا الجهاز على أطفالنا، أرجو أن تطلع على مثل هذه الأضرار أنت وطفلك من خلال استشارات صفحتنا، أو أي موقع آخر.

لا يتعلم أولادنا كثيرا من الوعظ المباشر، ولكن يتعلمون أكثر بالقدوة والمثل، ولذا حينما يرتكب باسل خطأ ما فلا تكثر من النهي أو التهديد أو حتى اللوم، ولكن يمكنك أن تُعرض عنه ولا تتحدث معه حتى يأتي إليك معتذرا، وهنا لا تعلق بأكثر من قولك: "قبلت اعتذارك لكن أرجو ألا يتكرر"، وأعطه أكثر من فرصة (وليكن ثلاث فرص) كي يصلح من خطئه، وكلما اعتذر تقبل منه، ولكن إذا أخطأ بعد هذه الفرص فلا بد أن يكون كلامك حاسما حازما في أنك أعطيته أكثر من فرصة ولن تقبل منه اعتذارا، حتى يتحول هذا الاعتذار القولي إلى اعتذار فعلي، ولا تتهاون في هذا، فعليك بإظهار الغضب والتجهم حتى يؤكد لك بالسلوك الفعلي أنه انتهى عن هذا الخطأ.

نأتي الآن لمشكلة أخذه الأشياء دون استئذان من صاحبها، وكل ما سبق سيجعل تناول وحل المشكلة أكثر يسرا إن شاء الله:

حينما يكرر باسل أخذه أي شيء دون استئذان أو كما وصفت بالرسالة فعليك أن تجلسه أمامك وتحدثه وأنت تنظر إلى عينيه مباشرة، وتقول له بصوت غاضب حازم: ماذا فعلت؟ (وأنت بالطبع تعلم ما صنع، لكن السؤال يجعله يسترجع ما فعله ويستشعره)، وعندما يحكي لك ما حدث فاسأله مرة ثانية بنفس نبرة الصوت: وهل ما فعلته هذا خطأ أم صواب؟" وعندما يجيبك اسأله: وهل أنت راضٍ عما فعلت؟ فسيقول لك إنه غير راض، فاسأله عن سبب عدم رضاه، فسيردد عليك ما قلته له من قبل بأن هذا فعل خطأ، وأن الله لا يرضى عن هذا، فاسأله: ما الذي يجعله يقدم على ارتكاب هذا الفعل رغم معرفته بكل هذا؟

هنا ربما يسكت الطفل ويحار، وربما أجاب بأنه يحاول في كل مرة ألا يفعل، لكنه يجد نفسه يرتكب هذا الخطأ، وفي كل الأحوال عليك أن توضح له عاقبة ما يفعله، وهذا التوضيح يكون عن طريق سؤال آخر وهو: هل تدري لماذا حرم الله ما فعلت؟ ثم اشرح له (بنفس نبرة الصوت الغاضبة): لأنه لو تعامل الناس بهذا السلوك لن يشعر الناس بالأمان، ولن يكون هناك ثقة بينهم، وسيشعر كل الناس بأنهم مهددون أن تؤخذ منهم أشياؤهم، وبالطبع كل هذا سيجعل الناس تسيء الظن بعضها ببعض، ويسوء التعامل بينهم جميعا، وتنتشر الكراهية والخوف والفزع وعدم الثقة، فهل تظن أن الله خلقنا لنكون هكذا أم خلقنا الله لنكون أفضل من ذلك؟ حتى نعمر الأرض وننشر فيها الخير بدلا من الشر.

وهنا انتظر قليلا لترى تأثير كلامك عليه، ثم تابع فكرتك بالسؤال: هل تحب أن يأتي أحد ويدخل بيتنا ليلا أو نهارا- ويأخذ شيئا منه دون استئذان منا؟! أوتحب أن يفعل أحد معك هذا بالمدرسة أو بالبيت؟! وانتظر قليلا حتى يجيب، ثم اسأله (بعد أن يظن كل الظن أنك ستوقع به العقاب): ما تظن أني فاعل بك الآن؟ سيخمن العقاب فأخبره بقولك: أنا اليوم لن أعقابك لأعطيك فرصة أخيرة (وركز على كلمة أخيرة) للتفكير وإصلاح الأمر، لكن (وهنا لا بد أن ترفع صوتك قليلا مع نبرة الصوت الغاضبة التي تزداد حدة) ثق تماما أن المرة القادمة لن يكون هناك عفو أو تسامح، ولا تذكر له ما العقاب الذي ستوقعه عليه.

أما إذا تكرر هذا الأمر – وأشك أنه سيتكرر إذا قمتما (أنت وزوجتك) بكل ما سبق-فعليك أن توقع عليه العقوبة التالية: أن تخبر والدته أمامه دون حتى النظر إليه بأن باسل غير مسموح له بالخروج من البيت سوى للمدرسة فحسب، وألا يتحدث ولا يلعب معه أحد من البيت على الإطلاق، وإذا كانت الأختان في سن تسمح لهما بالسؤال عن سبب هذه المقاطعة فيكون الرد أن بابا قرر هذا كما أنه حذر من السؤال عن السبب.

سيأتي إليك معتذرا وحالفا أنه لن يفعل ذلك مرة أخرى، فقل له: وما الذي يجعل هذه المرة مختلفة عن وعودك السابقة؟ وانتظر حتى يعطيك أي دليل –ولو كان دليلا ضعيفا- على أنه لن يعود، عندئذ قل له: "وأنا أيضا سأعينك وأساعدك بشيء يمكنك عمله حتى تكف عن هذه الفِعلة، فعندما ترى شيئا ترغب فيه بشدة وقبل أن تمد يدك لتأخذه تذكر في الحال أنك يمكن أن تحصل على أفضل منه بكثير في الجنة، وأنك إذا فعلت الصواب فإن الله سيرضى عنك، وكذلك بابا وماما والناس كلهم، وحينما تتذكر كل هذا تعال وأخبرني، وعندما يخبرك عليك بتقبيله والنظر إليه برضا، وأخبره أنك في غاية السرور منه، وبين الحين والآخر اشتر له هدية دون أن تعده بذلك، ودون أن يتوقعها.

وأخيرا -سيدي- أدعو الله أن يعينك أنت وزوجك على حسن التربية، وإلى لقاء آخر...

 

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث