English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
مجد   - الأردن الاسم
العائلة المنحوسة: توارثنا الفقر والشقاء!! العنوان
للشباب فقط, علاقات أسرية الموضوع

إخواني في الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
الرجاء الحار أن تفتوني في أمري ولكم جزيل الخير من الله عز وجل ألخص مشكلتي بما يلي مع إلمامي الأكيد بأن الأكثرية يعانون مثلها وإن كانت مشكلتي غير ذلك:

منذ أن وعينا أنا وعائلتي على هذه الدنيا ونحن نعاني من مشاكل داخلية فنحن متذبذبين بين جهتين أبي بالمعاملة والتفكير وطريقة العيش ومن جهة أخرى الطريقة الإسلامية والمثالية جدا التي زرعتها والدتي في نفوسنا وبهذا انقسمت طريقة عيشنا وتميزت بأنها تجمع أقصى اليسار (عافانا الله وإياكم) وأقصى اليمين (جعلنا الله منهم وإياكم).

الأمر الآخر هو ملازمة الحظ العاثر لجميع أفراد الأسرة بشكل عنيف جدا كبارا وصغارا، عزابا ومتزوجين، ذكورا وإناثا على حد سواء والقاسم الأكبر في هذا كله الفقر الذي لا يسمى فقرا أو لعله كذلك؟ حيث يتوفر لنا الطعام الجيد في جميع الأوقات –حتى وان كان صدقة- واللباس الجيد كذلك لكن قلة ذات اليد من النقود وكثرة الديون ومعظمها من البنوك –بحكم أنه لا أحد يقرضك ولا قرض بسيط يكفي للمصائب.

وفوق هذا وذاك عدم توفر العمل –اللهم إلا لشخص واحد في كل مرة وكأنه لينفق على باقي الأفراد- وإن توفر العمل فلا يدوم لأكثر من عام على أبعد تقدير حتى وإن كان عملا جيدا جدا، وفي نفس الوقت لا يفي إلا بالأساسيات للعيش ودفع أجرة البيت الذي نعيش فيه؟ عشنا لسنوات كثيرة نحاول فك هذا الشؤم أو على الأقل فهمه ليتسنى لنا العيش الكريم أولا وآخرا... وتحملنا وصبرنا وأمضينا أيامنا جميعا محاولين العيش على كل حال منتظرين بأمل صعب جدا الفرج.

السنوات الست الماضية أهدتنا موت العزيزة الغالية والتي انتظرت الفرج 30 سنة صابرة محتسبة قائمة بواجباتها الدينية عند زوجها وقبل ذلك نفس الصبر في بيت أبيها ليفاجئها الموت راضية عن جميع أبنائها بعمر 52 هذا هز إيمان كثير منا لفترة ولا أقول غير الصدق.
الست سنوات الماضية لم تحمل لنا سوى المزيد من الشقاء والفقر والدين والمشاكل والتي من شدة وقعها علينا جعلتنا نفكر بمن سبب كل هذا؟ ولماذا؟ وما الذي يجب فعله؟ صدقا وصلنا لمرحلة صعبة جدا حتى على البنات المتزوجات منا.

كلنا نعلم بأن الله هو المتصرف بكل شيء لكن بدأنا نبحث عن سبب ما لعل الله يفتح بصيرتنا عليه! كل ما نعرفه من صلاة وصيام وصبر ودعاء وقيام الليل وقراءة القرآن والصدقة ونحن بالكاد نجد شيئا لأنفسنا حتى فكرنا بأن أحدهم يسحرنا أو يحسدنا لأن الوضع أصبح لا يطاق فكل أمورنا مغلقة، غير ميسرة ولا شيء واقعي أبدا .
ثم أنحينا باللائمة على والدنا الذي توفي قبل 6 أشهر حملناه المسئولية لجميع مراحل حياتنا، خاصة أن شقاءنا بدأ معه منذ نعومة أظفارنا كما يقال وعققناه في آخر سنة من عمره حتى آخر أيام حياته بعد أن صبرنا وبررنا أكثر من 30 سنة متصور أكثرنا بأن هذا كله سينفرج بموته وكان أن غضب علينا في آخر لحظات حياته كما كان دائما يفعل لأي شيء مهما صغر إذا أساءه لن أخوض أكثر فكل ما نقوله رحمه الله وغفر لنا.

نحن الآن كما كنا سابقا ونتجه دائما للأسوأ بلا مأوى ملك لنا، بلا عمل، بلا نقود وكثيرا من الديون المتراكمة وتتراكم بسبب البنوك والتي لم تنتهِ أصلا وكثير من المسئوليات التي لا تطاق لا أدري إن كان هنالك كلمات تستطيع وصف ماضينا أو حاضرنا وأخطر شيء في هذا الأمر كله "وهو ما دفعني للكتابة لكم في المقام الأول" أننا جميعا بدأنا نفقد الكثير من الإيمان الذي كان في قلوبنا أو أنه لم يكن أصلا؟ بدأنا نهمل فروضنا من الصلاة ثم إيماننا بكل شيء... كل شيء وكأن ما نعرفه عن ديننا انقلب ضدنا وأصبح يناقض إيماننا مع العلم بأننا علمنا وفقهنا أنفسنا ولهثنا خلف التعلم في كل مكان متاح ولا أدري أين النهاية أو أين المفر.

أناشدكم بالله رب السماوات والأرض أن تفتوني بأمري وتوجهوني لما يجب علينا فعله حتى وإن كان صعبًا حتى لا نفقد ما عشنا كل حياتنا عليه هذا إن كنتم تعلمون. أخوكم في الإسلام مجد أبو زيد..

المشكلة
21/12/2006 التاريخ
سلمى عبده اسم الخبير
الحل

أخي هل تظن فعلاً أن النجاح في الحياة العملية والثراء المادي هي وحدها مفاتيح أبواب النعيم ؟هل الثراء والوجاهة الاجتماعية هي من تكسب الإنسان كرامته الإنسانية؟ لا والله فالإنسان هو من يكسب الماديات قيمة وليس العكس وهل تحب أن تتبادل مكانك مع صاحب ملايين إذا عرفت أنه مريض نتيجة توتره وخوفه على أعماله فحرم النوم وطعم الذات .
أتتبادل مكانك مع زوج تراه يتمتع بكل شيء في الحياة باستثناء التفاهم والحب والرحمة بينه وبين زوجته وأولاده؟؟
يا أخي إن مشكلتك الحقيقية ليست الفقر ولكن الرضا فليست هناك مشكلة في أن يظل الإنسان متطلعا للأفضل في حياته، ولكن المشكلة الحقيقة تكمن في فهمه الخاطئ لكيفية الوصول لأهدافه وإهداره طاقته في الرثاء لنفسه..

وقد سمعت عن سيدة عجوز بلغت الثمانين من عمرها وكانت قد ترملت وهي في السادسة والعشرين وتركت وحيدة مع خمسة أولاد دون أي سند مادي فعكفت على العمل واستطاعت بالمثابرة والجهد المضني والتضحية أن تربيهم وتعلمهم في الجامعات وتجعل منهم شباباً ناجحين وعندما سألت كيف تسنى لها أن تقوم بهذا النجاح قالت في بساطة: "أنا لم أجلس يوماً وأرثي لحالي"!

يا أخي الكريم أنت لا تحتاج إلى المال لتبدأ سيرك على الطريق المؤدي إلى النجاح بل ما تحتاج إليه فعلاً هو أن تبدل حالتك الذهنية، وتغير أفكارك فأفكارنا لها القوة على صنعنا أو هدمنا. وعندما تتوقف عن التذمر من الظروف وتبدأ باستخدامها لصالحك عندها ستكتشف أن لديك قوى وإمكانات مخبوءة لم تتح لها الفرصة للظهور والعمل.

فلم يخلق بعد الإنسان الذي لا يتمتع بنوع ما من الموهبة ونوع من القدرة الكامنة للقيام ولو بشيء واحد بإتقان ونجاح. وعندما تعطي نفسك الفرصة لتهدأ سيصفو ذهنك وستتمكن من تحديد موهبتك والميدان الذي تميل إلى العمل والنجاح عنه ولكي تهدأ نفسك لا بد من أن أوضح أمامك بعض الحقائق في  الحياة:

أولاً: حقيقة ما قاله جمال الدين الأفغاني في حديثه عن أهداف الحياة: "على المرء أن ينظر لأهدافه في الحياة بطريقة صحيحة، فما ناله منها لن يبلغ به الجبال طولاً مهما عظم شأنه، وما فاته منها لم يكن ليستحق أن يقتل نفسه حزناً عليه".

ولكن من واجب الإنسان تجاه نفسه أن يسعي ويجتهد ليحقق أمانيه وطموحاته خطوة خطوة وهدف بعد هدف ويشترط لتحقيق الأهداف :
-أن تكون بسيطة ومتدرجة .
-ألا تكون من قبيل أحلام اليقظة أو طلب المستحيل .
-أن تكون مشروعة.

ثانيا: أن معالي الأمور لا تتحقق باللمسات السحرية ولا بالقفزات والطفرات المفاجئة إنما تتحقق بالكفاح المتدرج عبر الأيام فلا تضيع وقتك في السخط والتشكي.

ثالثاً: اعلم أن الصبر من عناصر الرجولة الناضجة، وأن الحياة لا ينهض برسالتها الكبرى إلا الصابرون الأقوياء . ولهذا كان نصيب الأنبياء والقادة من البلاء عظيماً،  ولما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أي الناس أشد بلاء؟" قال: "الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الناس على قدر دينهم فمن ثخن دينه اشتد بلاؤه ومن ضعف دينه ضعف بلاؤه، وإن الرجل ليصيبه البلاء حتى يمشي على الأرض ما عليه خطيئة".

ورحم الله من قال :"لا تسأل الله أن يخفف حملك، ولكن اسأل الله أن يقوي ظهرك"، فاستدامة السعي ومرارة الكفاح هي من صفات صناع الحياة الناجحين المجاهدين.

أخي الكريم.. انظر لغدك بتفاؤل وتذكر أن مع العسر يسرا هذا وعد الله وتأكد أن الابتلاء ينزل ومعه الصبر والعون من الله سبحانه وتعالى ومعه أيضا الفرج.

فاملأ قلبك رضا لربك وادعوه بتضرع وافتقار أن يكفيك بحلاله عن حرامه ويغنيك بفضله عن من سواه وأكثر من الاستغفار فبه يكثر الرزق وتفرج الكروب قال تعالى:
{فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا}.
شارك برأيك
holol@iolteam.com

- الفقر ليس عيبًا.. والعمل كذلك

- عقدة الفقر

- الواقع يقنع دائما.. والفقر يعيب أحيانا

- رسوب وخجل وأنانية: وصفة لأمراض الفقر

- وصفة لأمراض الفقر.. وصفة للنجاح"متابعة"



جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث