بارك الله فيك أختي السائلة، وجزاك الله كل خير..
الطفل لا يمكن سلخه عن بيئته وأسلوب تربيته، وحتى نفهم ماذا نريد من أطفالنا مستقبلا، فيجب أن نفهم هذا السؤال، ماذا نريد من أطفالنا؟ وماذا نريد لهم مستقبلا؟.
إذا أردنا أن يكون الطفل قويا وشجاعا، فلنقدم له شيئين:
أولا: نموذج الشجاعة في سلوكنا نحن الآباء كقدوة لهم لأجل أن يشاهده الطفل بعينه، ويمتصه في شخصيته فتصبح بذلك الشجاعة جزءا من الشخصية.
ثانيا: أن نوفر له المقومات البيتية التي تساعده في الوصول إلى هذا الهدف.
والمقصود بذلك الاخشوشان في الحياة؛ فلا يعقل أن أتحدث معهم عن قوة الشخصية وما تتطلبه من صبر وتحمل ومواجهة، وفي الوقت نفسه أضع لأبنائي كل مسهلات وميسرات الحياة بلا أدنى معاناة؛ فكيف سيصدق الطفل ذلك، هل يصدق الذي يقوله الآباء بأفواههم أم الذي يراه بعينه؟ إذا أردنا أن يكون الطفل صادقا فلنكن نحن صادقين أمامه، ولنشجعه على الصدق، ونثيبه عليه. لأجل ذلك أخي العزيز إذا أردت أن تصنع رجالا من أبنائك فلا تغرقهم بالنعم؛ بل علمهم أن الحياة مواقف قد يتوافر شيء معين في موقف معين، وقد لا يتوفر في موقف آخر.
علموهم القناعة والصبر والتحمل، حملوهم المسئولية منذ الصغر، ولا تجعلوهم معتمدين عليكم طوال الوقت، اجعلوا الأبناء دائما يواجهون بعض المواقف، وانتظروا عليهم ليحلوا هذه الموقف بأنفسهم ولا تقدموا لهم الحلول جاهزة. إذا أردنا الإبداع لأبنائنا فلنغرس في داخلهم بذور الإبداع، وإذا أردنا للطفل أن يكون خشنا فلنعلمه الخشونة وخاصة الأبناء الفتيان ذوي الرابعة عشرة إلى السادسة عشرة أرسلوا بهم إلى معسكرات الكشافة والتطوع، واطلبوا منهم أن يكونوا رجالا يتحملون المسئولية، وهذا الهدف حتى يصل الطفل إليه يحتاج إلى مساعدة منا والصبر كذلك.
|