English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
احمد   - مصر الاسم
يرحل الحب ويترك مساحات إنسانية أخرى العنوان
الحب لا يكتمل, للشباب فقط, الحب, الحب لا يكتمل, الحب الموضوع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أولا: أود أن أشكركم على هذه الخدمة الجميلة التي أتاحت للجميع المشاركة فيها، وأود أن أشكر بالأخص الدكتور عمرو أبو خليل الذي أعجبتني كثيرا ردوده، وأتمنى أن يساعدني في حل هذه المشكلة.

 ومشكلتي تكمن في أنى تعرفت على فتاة وأنا في الجامعة، وقد كنت أريد أن أتزوجها، ولكن عندما تقدمت لها رفضني والدها لأنني ما زلت أدرس ولم أعمل بعد، وحاولنا كثيرا معه، ولكنه رفض بشدة، بل وصمم أن يخطبها ويزوجها لابن شخص زميله في العمل، وهنا عندما تم الرفض بهذه الشدة افترقنا وقررنا أن ننهي أي شيء بيننا، وبالفعل بعدنا عن بعضنا وذهب كل منا في طريقه.

وبعدها بفترة منَّ الله عليا بالالتزام والعمل في الحقل الدعوي، والحمد لله أن هداني لهذا، وفى هذه الأوقات كنت قد علمت أن هذه الفتاة بالفعل خطبت، وحمدت الله على كل شيء، وأدركت أن الله لا يظلم أحدا أبدا، وعلمت أنه إن كانت من قدري فلن يبقى قدري إلا لي، وهكذا انتهى كل شيء بيننا. ولكن بعد فترة علمت أن هذه الفتاه قد مرضت، ودخلت المستشفى، وعندما سألت عن نوع المرض عرفت أن الله ابتلاها بمرض السرطان في الدم، وتعلمون مدى خطورة هذا المرض، ومدى تأثيره على صاحبه، وعلمت أنها لا تفارق المستشفى.

حدثتني نفسي أن أذهب للزيارة، ولكنى ترددت خشية أشياء كثيرة، أولها أن أفتن مرة أخرى، وأن أسبب لها أي مشاكل خصوصا أنه لا توجد لي علاقة الآن بهم، وأخيرا لم أرد أن أشغل عقلي بغير ديني، ولكني لم أعرف هل قراري هذا صائب أم لا ولكنى اتخذته.

وبعد فترة علمت أن خطيبها توفاه الله، وعلمت أنها كانت حزينة جدا، وبعدها بأشهر قليلة علمت أن والدها أيضا توفي، وهي أيضا ما زالت مريضة في المستشفى بمرض السرطان، وعلمت مدى حزنها، ومدى تردي حالتها النفسية، ولكنى لم أحرك ساكنا، أو اتصل بها لنفس الأسباب، ولكن هذه المرة اتصلت هي بي، ولم أقدر على منع نفسي من الكلام معها، وأخذت تحكي لي عن مرضها، ودخولها المستشفى، وموت والدها، وهي تعلم أني علمت، وأخذت تحكي لي عن مدى معاناتها، ومدى سوء حالتها النفسية، وكان ذلك واضح جدا من كلامها، وعلمت منها أنها في بعض الأحيان تذهب إلى مصحة نفسية عندما تسوء حالتها النفسية جدا بسبب المرض.

ولكن المشكلة الآن أنها تطلب مني أن أكون على اتصال بها مرة أخرى، وأن تعاود الاتصال بي لأنها كما تقول: حالتها النفسية سيئة جدا، وتحتاج لي، ولا تجد غيري، ولا تتحسن إلا عندما تتكلم معي، هذا كلامها بالنص، وقد قلت لها: إني الآن في نهاية الدراسة، وأستطيع أن أتقدم لها مرة أخرى، ولكنها هي التي رفضت هذه المرة؛ لأنها كما تقول مريضة، ولا تريد أن ترتبط بأي أحد نهائي وأيضا موت خطيبها من الواضح أنه سبب لها أزمة نفسية، وحاولت جاهدا أن أجعلها توافق على تقدمي لها حتى أبعد عن أي شبهة شرعية أو أي معصية، ولكنها رفضت بشدة، وكل ما تطلبه مني أن أكون أخا لها، وعلى اتصال دائم بها، وأنا أعلم أنها تريدني بشدة، ولكن لا تريد أن ترتبط بأي أحد، فقد أصبح عندها شعور بالخوف الدائم، وعدم الثقة بأي أحد، حتى والدتها وباقي أهلها، خصوصا أنهم كانوا يعاملونها معاملة سيئة قليلا، وأصبحت لا تثق بأي أحد غيري.

وأنا الآن في حيرة من أمري؛ لا أدرى ماذا أفعل، هل أرد طلبها وأرفضه وأشرح لها أنه لا يجب أن يوجد أي اتصال بيننا أو أي كلام، وفى هذه الخطوة يجب أن أتحمل ما لا يحمد عقباه من زيادة المرض عليها، وسوء حالتها النفسية أكثر وأكثر، ولا أعلم إن كان من الممكن أن تدخل في غيبوبة مرة أخرى، المهم أني إن فعلت هذا فسوف تسوء حالتها أكثر وأكثر؛ لأن المرض النفسي -كما تعلمون- أصعب من المرض العضوي، وكما قلت لك إنها لا تثق إلا بي، ولذا أعتقد أن حالتها ستكون سيئة جدا بعد قراري هذا.

والأمر الثاني: هو أنني في حال قبولي طلبها، وموافقتي عليه سيترتب عليه أشياء كثيرة، ومنها أنني سأكون مضطرا إلى زيارتها من وقت إلى آخر للاطمئنان على صحتها. وأيضا ذكرت سوف يكون بيننا اتصالات وأنا أخاف على نفسي أن تكون هذه فتنة أو معصية، ولا أريد أن أعيد فترة من حياتي أنا أكرهها وأبغضها؛ لأنني كما أعتقد إن فعلت هذا فأنا أعصي الله، ولا أعرف إن كان تفكيري صحيح أم لا، ولكنى أخاف على نفسي وأخاف من الله، وهذه هي المشكلة، وأنا في حيرة من أمري، فهل لكم أن تساعدوني؟

 

 

المشكلة
22/06/2006 التاريخ
عمرو أبو خليل اسم الخبير
الحل

لقد انتهت علاقة الحب التي بينكما بدليل أنها خطبت لشخص آخر وارتبطت به عاطفيا لدرجة أن وفاته سببت لها أزمة نفسية دخلت على أثرها المصحة النفسية، أي أن ارتباطها بك كان ماضيا وانتهى، وأيضا بالنسبة لك سواء من باب العقل والرضوخ للأمر الواقع أو باب الالتزام واعتبار الأمر قدرا رضيت به، فإن الأمر عاطفيا بالنسبة لك قد انتهى.

وعندما عرضت عليها الارتباط كمدخل شرعي، لما تتصوره علاقة معها رفضت لأسبابها المرضية، ولو كان في نفسها ذرة عاطفة ناحيتك لتلقفت الأمر بترحاب، ولكن الصورة واضحة بالنسبة لها، وهي أنها تريد من يسمع لها وتثق في أنه لن يسيء فهمها، أو يحاول استغلالها؛ لأنها في ظرف مرضي ونفسي لا يسمح لها بأن تفكر بأي صورة أخرى على أي مستوى سواء كان عاطفيا أو غيره، وبالتالي فإن تطور العلاقة لتتحول إلى فتنة أو معصية يصبح بعيدا جدا؛ خاصة إذا فهمت أنت الآخر الأمر على هذه الصورة، وهي أنه يمكن أن تتعامل معها بمحددات ما نسميه نحن "الزمالة الملتزمة"، وهي فعلا زميلتك في الدراسة، ولو كانت غيرها في حالة مرض أما كنت ستتصل بها للاطمئنان على أحوالها؟ أما كنت ستذهب لزيارتها بين الحين والحين في مستشفاها مع الالتزام في موضوع الحديث وطريقته والحرص على غض البصر مع التزامها بحجابها الشرعي في أثناء الزيارة؟.

فإذا أضفنا لذلك طلبها المباشر لأن تساعدها بمجرد السماع لها والسؤال عنها.. لوجدنا أن الأمر ليس به أي مخالفة شرعية طالما التزمت بالحدود التي أوضحناها في ظل ظروف مرضها العضوي والنفسي الذي لا يسمح بأي تجاوز، مع الأخذ في الاعتبار أن الذي سيحكم الأمر ويسيطر عليه سيكون مراقبتك لله عز وجل؛ بمعني أن الالتزام لا يعني الهروب من التعامل في المواقف المختلفة، بل يعني أن نتفاعل ونتعامل، ولكن الله عز وجل يكون الحاضر الدائم في عقولنا وضمائرنا الذين يجعلنا نحاسب أنفسنا عند كل لفتة أو همسة، لذا فإذا حدث ما يخيفك ويجعلك تشعر بوقوع المخالفة الشرعية فلتقف لنفسك وقفة مراجعة ولتقيم الموقف، أما مجرد الاتصال بها وتدعيمها نفسيا كباب من أبواب الخير إن صلحت نيتك وعزمك فلا شيء فيه.

 

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث