English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
بعيدا عن أرض الوطن.. تصحيح المفاهيم العنوان


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
شكر الله لكم جهدكم في هذا الموقع المتميز..

مشكلتي التي أودكم أن تشاركوني في حلها هي ابني الأكبر!

سافرنا إلى دولة أجنبية حين كان في الخامسة والنصف، ولم أكن أملك المعرفة باحتياجات هذه السن من معاملة وغيرها، فلم أهتم بتعليمه في البيت، وأرسلناه إلى روضة في ذلك البلد لمدة قصيرة لم يستفد فيها كثيرا، حيث لم يكن بصحبته غير فتاة عربية واحدة.

ثم لم تسمح لنا الظروف بإكمال دراسته.. أعني ظروف مادية، وبدأت بتدريسه في البيت الصف الأول ثم الثاني -منازل-، أصبح الآن يقرأ لكن ليس بشكل ممتاز بل يتهج الحروف ثم ينطق الكلمة، بعضها ينطقها صحيحا والبعض الآخر لا.

قررنا في هذه السنة أن ندخله مدرسة عربية، ولو كانت بعيده ومكلفة، لكن الأمر لا يتحمل أن أدرسه للسنة الثالثة في البيت!

السؤال هنا: كيف سيتعامل مع الطلاب وهو لم يدخل مدرسة من قبل، أخاف أن يخجل أو أن يخاف لأنه لأول مرة يدخل المدرسة، وزملاءه في الصف الثالث قد اعتادوا على بعضهم وهو لا، كما أن جو المدرسة جديد عليه، مع العلم أني عندما أدرسه لا يقبل إلا بصعوبة ويبكي عند ما يستصعب عليه شيء، ولا يملك الصبر لمدة أكثر من صفحتين ويظل يبكي: "لا أريد الدراسة" أو يقول أريد الذهاب إلى المدرسة.

المشكلة الثانية هي أننا هنا لا يوجد لدينا العديد من الجيران، فلم يكن لدينا غير عائلة واحدة كان لديهم بنت هي التي تلعب معه، وقد سافرت الآن ولا يوجد لديه أصدقاء! يوجد آخرون على مسافة عشر دقائق لكن ليس لديهم غير البنات وسنهن ما بين الثالثة والرابعة. وبعد فترة جاءت عائلة لديها صبي في مثل عمره ففرح كثيرا وأصبح يتكلم عنه ويتحدث مثل لهجته علما بأنه قد درس الصف الثالث وهو الأول على دفعته ولا أدري ماذا سيكون إحساس ابني معه بما يمتلكه من معلومات أكثر وتفوق أكثر. حتى أنه أصبح يريد أن يفعل مثله، فأبواه يتركانه يذهب إلى المسجد وحده أما نحن فلا -إلا برفقة أبيه- كما أنه أصبح يتأثر بتصرفاته حتى أنه في يوم ما جاء بكلام سيئ قال إنه سمعه منه!

فما العمل برأيكم هل نتركه يواصل العلاقة رغم عدم وجود أصدقاء؟ وكيف أهتم به لأطور شخصيته ولأجعله يثق في نفسه؟
 

السؤال
2006/06/19 التاريخ
أطفالنا في الغربة الموضوع
د. مأمون المبيض اسم الخبير
الحل

 

شكرا للأخت على سؤالها والذي يطرح عددا من القضايا الهامة ومنها:
- تربية الأطفال.
- التطور اللغوي عند الطفل.
- التعليم في البيت أم في المدرسة؟
- الأسرة المسلمة والعربية في المهجر.
- ثقة الطفل بنفسه ونموه الاجتماعي.

إن الإنسان يتفهم تخوف الأبوين على طفلهما وحرصهما على عدم الاحتكاك بمن لا يوثق به... ولكن هذا يجب ألا يحرم الطفل من الفرص الطبيعية للتعارف والاحتكاك بالأطفال الآخرين سواء كانوا مسلمين عربا أو غير مسلمين وغير عرب. وهناك الملايين من المسلمين والعرب الذين يعيشون في بلاد أجنبية، ولا يمنعهم هذا من الانفتاح الطبيعي على المجتمع المحيط، ولا خوف طالما أن هناك توجيها وتربية صحيحة داخل البيت.

لا أنصح الأم بمتابعة تعليم طفلها في البيت؛ لأن هذا سيزيد من عزلته عن الناس، ويحرمه من فرص الاحتكاك بالأطفال الآخرين، مما قد يعيق نموه الاجتماعي. وقد وضع الله في الأطفال قدرات كثيرة كامنة تحميهم وتجعلهم قادرين على خوض غمار الحياة والتعلم والنمو الطبيعي.

إن تأخر النمو اللغوي والقرائي للطفل هو عرض وليس المرض، والعلاج بأن يخفف الأبوان من خوفهما وقلقهما على الطفل، وتشجيعه على الذهاب للمدرسة، وعلى الاحتكاك بالأطفال الآخرين.

وربما هناك موضوع آخر يتعلق بموقف الأبوين من الناس الذين يعيشون في ذلك المجتمع، فإذا اعتقد الإنسان وهو يسافر لبلد أجنبيّ بأنه سيتعامل ويحتك فقط بالعرب أو فقط بالمسلمين فلا شك أن هذا سيوجد الكثير من الصعوبات والمشكلات.

إن الطفل يتأثر كثيرا بمدى ارتياح الأبوين وثقتهما بأنفسهما، وباطمئنانهم لحياتهم حيثما يعيشان، فإذا غلب على الأبوين التخوف والقلق فسيجعله متخوفا وقلقا، وإذا كانا في اطمئنان وارتياح فسيكون هو أيضا كذلك.

إذا كانت فترة عيش هذه الأسرة في البلد الأجنبي لمدة قصيرة، أي أسابيع أو أشهر، فقد لا يتطلب من الأسرة تغيير الكثير طالما أنهم سيعودون بلدهم في فترة قصيرة، ولكن إذا كانت الأسرة تنوي العيش في البلد الأجنبي لسنوات فعلى الأبوين النظر الجدي فيما ورد أعلاه.

 

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث