السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أشكركم على هذا الموقع الجميل الذي كرستموه لحل مشاكل الشباب التي أراها كثيرة.
أما عن مشكلتي فأنا فتاة في الثامنة عشرة من عمري، في السنة الجامعية الأولي، وأنا أخشى الله في نفسي، والحمد لله، ولا أفكر في العلاقات غير الشرعية أثناء الجامعة، وكل تركيزي على دراستي، ولم تخطر لي هذه الأفكار نهائيا.
لدرجة أن جميع الناس يمدحون أدبي، وحتى عندما خطرت لي تلك الخواطر كنت ألهي نفسي، ولا أعطيها بالا لأني لا أستطيع الارتباط حاليا قبل أن أكمل دراستي الجامعية وأنا والحمد لله لم أخضع حتى الآن لسلطان عاطفتي.
لي ابن عمة يدرس معي في الجامعة بنفس التخصص، وعلاقتي به عادية كعلاقة أي فتاة بابن عمتها، يعني إذا قابلته ألقي عليه السلام، وربما نتحدث قليلا في الدراسة ومعي رقم جواله بمعرفة والدتي لأني أحتاج منه بعض الخدمات في الجامعة خاصة أن أبي متوفى، ولا أهل لي، إلا أمي وإخوتي الصغار.
ابن عمتي هذا شاب متدين، ولهذا صعقت لتصرفه، ففي يوم من الأيام طلب لقائي أمام الكلية، ليعطيني ورقة، وأنا ببراءة الأطفال أخذت منه الورقة ظنا مني بأنها ورقة متعلقة بأمور الدراسة.
وإذ بها رسالة يعبر بها عن إعجابه بي ونيته للتقدم لخطبتي بعد إكمال دراسته الجامعية، وسألني عن رأيي، طبعا هلعت هلعا شديدا وطلبت من زميلتي القدوم بسرعة وهي متدينة ذات عقل راجح، ورويت لها ما حدث فأشارت علي بعدم إخبار أمي لأنها تخاف علي كثيرا فأنا ابنتها الوحيدة وقد تنفعل كثيرا وقد يحدث خلاف كبير بين العائلتين خصوصا أنهما ليسا على وفاق كبير.
وأشارت علي صديقتي بأن أرجع له رسالته، وأقول له إنه مثل أخي، وأرحل بكل بساطة، وفعلا فعلت ما أشارت علي به، ولكنه بعث لي رسالة على الجوال يتأسف لي، وقال إنه لن يتوقف عن إرسال الرسائل حتى أرد عليه بأني قبلت أسفه، وطلب مني نسيان الموضوع.
أنا لا أريد أن أرد عليه ولا أريد أن أتكلم معه كلمة واحدة مرة أخرى إلا "السلام عليكم"، احتراما لعمتي. قلت ذلك لصديقتي فنصحتني بأن أقول له في الجامعة أن يدعني وشأني ويشطب رقمي من جواله، فإن أصر على التكلم معي أخبر عمي وليس أمي بما حدث.
أرجوكم أفتوني في مشكلتي. هل أسمع كلامها؟ أنا لا أريد الارتباط الآن كما أني لا أحب زواج الأقارب، ولم أكن لهذا الشاب يوما أي قدر من العاطفة.
أنا غاضبة منه أشد الغضب، أليس الأولى إذا أعجبته أن يتقدم لخطبتي من أهلي عندما يصبح جاهزا؟ عندها إما أن أقبله أو أرفضه بدلا من أن يبعث لي سرا بهذه الرسالة، وبعد هذا كله يطلب مني أن أنسى الموضوع ولا أخبر أحدا، ألم يفكر بعواقب هذه الرسالة والحرج الذي قد تسببه لي ولسمعتي خاصة في هذا البلد الذي يحيى على الغيبة والطعن في الأعراض؟
ألم يفكر في موقف أخته إذا بعث لها أحدهم مثل هذه الرسالة؟ أم أن جميع شباب هذه الأيام لا يقدرون عواقب ما يفعلونه؟أرجوكم أشيروا علي ماذا أفعل؟
|