English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

شرعي»استشارات الزكاة  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
محمد   - مصر الاسم
دفع الزكاة لبعض المتضررين من إنفلونزا الطيور العنوان
السلام عليكم ورحمة الله: عندي زكاة مال لم أدفعها بعد وكنت قد نويت أن أرسلها للبلد عندنا لكنني وجدت بعض الناس البسطاء الذين يتاجرون في بعض الطيور وقد تضرروا بشدة بسبب موضوع فيروس إنفلونزا الطيور وما ترتب عليه من مصائب ألمت بجزء كبير من الناس.. فهل يجوز لي دفع الزكاة إلى هؤلاء -إن قبلوها- وهل يجوز مساعدة أي أسرة فقيرة كانت تقتات من وقت لآخر على هذه الطيور التي تعتبر مصدر رزقها الوحيد؟. السؤال
29/04/2009التاريخ
مصارف الزكاة الموضوع
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
فيعطى هؤلاء التجار وأمثالهم ممن تعرضوا  لضرر حال بينهم وبين أموالهم وأرزاقهم ،بسبب تفشي مرض إنفلونزا الطيور،  وذلك من مصرف "الغارمين" بل هم أخص من ينطبق عليهم هذا الوصف نظراً لما ألم بهم من كارثة اجتاحت مالهم واضطرتهم إلى الاستدانة لأنفسهم وأهليهم، كذلك يجوز دفع الزكاة من مصرف " الفقراء" للأسر الفقيرة التي كانت تقتات من وقت لآخر على هذه الطيور وتبيع جزءاً منها عند الحاجة لتسد بها خانة الفقر والحاجة والضروريات، والتي تعتبر مصدر رزقها الوحيد،  كذلك ينبغي مساعدة الجميع  من أموال الصدقات التطوعية الأخرى غير الزكاة دون خلاف.

يقول الشيخ محمود إسماعيل محرر استشارات الزكاة على موقع إسلام أون لاين:
يجوز دفع الزكاة لهؤلاء الذين تضرروا من إنفلونزا الطيور، فلم يعد لهم مصدر للرزق غير الذي كان لهم، ولم يعد لهم شيء يعينهم على الحياة ومتطلباتها الضرورية. فيجوز أن يأخذوا من مصرف الفقر والمسكنة حتى لو كان بعضهم غنيا فافتقر بسبب ما حدث؛ لأن العبرة بفقرهم حال دفع الزكاة، ولأنهم في نظر الشرع فقراء حتى يزول السبب، ومن ثم فيمكن مساعدتهم من مال الزكاة المفروضة حتى يزول السبب وحتى تعود ظروفهم إلى ما كانت عليه من قبل.

كذلك ينبغي مساعدتهم من أموال الصدقات التطوعية الأخرى دون الزكاة، ولا خلاف على أن ينهض المسلم لنجدة وغوث أخيه، وتفريج كربته والتنفيس عنه، ومواساته والوقوف إلى جانبه في هذه المحنة، وفي الحديث: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم.. ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه".

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من نفّس عن مسلم كربة من كرب الدنيا، نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة".

أخص من ينطبق عليهم وصف "الغارمين:
إننا نهيب بكل مسلم قادر أن يدفع الزكاة لهؤلاء ومن في حالتهم -إن قبلوا ذلك- لأن هؤلاء أخص من ينطبق عليهم وصف "الغارمين"، أولئك الذين فاجأتهم كوارث الحياة ونزلت بهم جوائح اجتاحت مالهم واضطرتهم إلى الاستدانة لأنفسهم وأهليهم.

عن مجاهد قال: ثلاثة من الغارمين، رجل ذهب السيل بماله، ورجل أصابه حريق فذهب بماله، ورجل له عيال وليس له مال وينفق على عياله".

ويدل على ذلك ما رواه مسلم في صحيحه بسنده عن قبيصة بن مخارق الهلالي قال: تحملتُ حَمَالةً فأتيتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسأله فيها فقال: (أَقِمْ حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها). ثم قال: (يا قبيصة، إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمَّل حَمَالةً فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك -أي يكف عن السؤال- ورجل أصابته جائحة (كارثة) اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش -أو قال: سِدَادًا من عيش- ورجل أصابتْه فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: لقد أصابتْ فلانًا فاقة، فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش- أو قال سِدَادًا من عيش- فما سِوَاهُنَّ من المسألة يا قبيصة فَسُحْتٌ، يأكلها صاحبها سُحْتًا) رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود

والحَمَالة -بفتح الحاء- هي ما يتحمله عن غيره من دية أو غرامة، والسِّداد -بكسر السين- ما تسد به الحاجة والخلل، والقوام ما تقوم به الحاجة ويستغنى به، والجائحة هي الآفة المهلكة للثمار والأموال.

وقوله فيمن تحمل حمالة: "فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك" دليل على أنه غني؛ لأن الفقير ليس عليه أن يمسك حتى يصيب قوامًا من عيش (انظر: تفسير القرطبي: 8/184).

إخبار الفقير بالزكاة:
وأخيراً نلفت نظر بعض الإخوة الذين يريدون دفع الزكاة والصدقات إلى أن بعض من تعرضوا للضرر والحاجة جراء انتشار فيروس إنفلونزا الطيور هم أصحاب عفة عما في أيدي الناس، وربما لم يتصوروا يوما أنهم سيأخذون من غيرهم، فحدث لهم ما حدث!! ومن ثم فينبغي عدم إخبارهم بأن ما يعطَوه هو من الزكاة، حفاظا على شعورهم.

والزكاة عبادة بين العبد وربه، فما دام المسلم أخرج المال بنية الزكاة، فالذي فرض الزكاة أعلم بها، فلا داعي لإخبارهم، وهذا إذا كان الأفراد هم الذين يخرجون زكاة أموالهم، أما في حالة الدولة فلا مانع من الإخبار، لأنه يكون أمرا معلوما دون إخبار.

ومعلوم أن معظم الدول العربية والإسلامية لا تقوم على أمر الزكاة ومن ثم فيصبح من الأنسب عدم إخبار الفقير بأن ما يعطى من الزكاة. وللمزكي أن يعطي هؤلاء بأي صورة تتناسب مع طبيعتهم ونفسيتهم ويراعي ما تعرضوا له من ظروف صعبة ألمت بهم، وما أكثر من يضيعون الهدف بالوسيلة فيتبعون ما أنفقوا مناً أو أذى .
والله أعلم.
_________________
* نشرت هذه الاستشارة على الموقع بتاريخ22-2-2006
حد الغني المانع من أخذ الزكاة

من الفقير والمسكين في زماننا هذا!؟؟

إخبار الفقير بالزكاة

دعوة خاصة إلى عمر أطول!!؟

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث