English

 

«

ابحث

بحث متقدم

استشارات إيمانية  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
هناء   - أثيوبيا الاسم
برنامج عملي للقرآن في رمضان العنوان
غذاء الروح الموضوع

كلنا يعلم أن القرآن الكريم له في رمضان منزلة خاصة، وأنا أريد أن يكون للقرآن طعم خاص في حياتي في رمضان، فهل يمكن لكم أن تضعوا لي برنامجا عمليا للقرآن في رمضان؟

السؤال
27/09/2005 التاريخ
الأستاذ رمضان بديني المستشار
الرد

أختنا في الله/ هناء
أهلا وسهلا بك أختي في الله، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يكون القرآن الكريم لك نورا في الدنيا والآخرة.

لا شك أن القرآن ورمضان متلازمان؛ فالقرآن أنزل في شهر رمضان، قال تعالى:{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ و َبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي ربي منعته الطعام والشهوة، فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه. قال: فيُشفَّعان" [رواه أحمد والحاكم بسند صحيح]. وكان سيدنا جبريل ينزل للرسول صلى الله عليه وسلم في رمضان فيدارسه القرآن.

 

ولقد أعجبني قولك: "وأنا أريد أن يكون للقرآن طعم خاص في حياتي في رمضان"؛ فإن للعبادة طعما وحلاوة لا يدركها إلا من تذوقها وعاينها، وهو ما عبر عنه ابن القيم بقوله: "يُفتح له –أي للعبد- باب حلاوة العبادة بحيث لا يكاد يشبع منها، ويجد فيها من اللذة والراحة أضعاف ما كان يجده في لذة اللهو واللعب، ونيل الشهوات. بحيث إنه إذا دخل في الصلاة ودَّ ألا يخرج منها. ثم يفتح له باب حلاوة استماع كلام الله؛ فلا يشبع منه، فإذا سمعه هدأ قلبه به كما يهدأ الصبي إذا أعطي ما هو شديد المحبة له...".

 

ولكن يا أختي نريد أن نعمم هذا الطعم وهذه الحلاوة وننشرها في الكون من حولنا، وذلك يكون بترجمة هذه الحلاوة على الجوارح بتطبيق ما أمر به القرآن والانتهاء عما نهى عنه؛ فيصير العبد عبدا قرآنيا، تكون حركاته وسكناته وفق ما أراد الله؛ فهو يحفظ القرآن في قلبه ويعيه فؤاده، ويتدبره عقله، وتطبقه جوارحه؛ فيكون انعكاس ذلك على الكون كله الذي يتنبه لحال هذا العبد المطمئن؛ فيبحث عن هذا السر؛ فيتلمس طريقه ويسير في ركابه؛ فيهتدي إلى سر ذلك في هذا الكتاب الحكيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد.

وأقترح عليك أختي البرنامج التالي في رمضان:

  • الاستعداد لقراءة القرآن بالوضوء وإفراغ القلب من الدنيا وهمومها.
  • ختم القرآن مع نفسك مرة على الأقل خلال شهر رمضان.
  • صلاة التراويح يوميا بما تيسر من القرآن.
  • صلاة التهجد في العشر الأواخر.
  • عمل مدارسة أو مقرأة يومية مع بعض زميلاتك تتدارسن فيها بعض الآيات.
  • تحديد قدر معين من القرآن لحفظه خلال شهر رمضان حسبما يفتح الله عليك.
  • مراجعة ما تحفظينه من القرآن لتثبيته.
  • قراءة تفسير ما تحفظينه من القرآن، من بعض التفاسير الميسرة، لتتعرفي على معاني الآيات وأسباب نزولها.
  • القراءة في مصحف به معاني الكلمات حتى يسهل التعرف على الكلمات الصعبة.
  • التدبر في الآيات واستحضار معانيها، وإليك قول ابن القيم في هذا المعنى: إذا مرّ –متدبر القرآن– بآية وهو محتاج إليها في شفاء قلبه كررها ولو مائة مرة ولو ليلة؛ فقراءة آية بتفكّر وتفهّم خير من قراءة ختمة بغير تدبّر وتفهم، وأنفع للقلب، وأدعى إلى حصول الإيمان وذوق حلاوة القرآن" (مفتاح دار السعادة).
  • استحضار عظمة الله عز وجل واستشعار أنه يكلمك؛ فمن أراد أن يكلم الله فليدخل في الصلاة، ومن أراد أن يكلمه الله فليقرأ القرآن.
  • استثمار أوقات المواصلات في قراءة القرآن، وكذا الوقوف في المطبخ في الاستماع إلى القرآن.
  • التأدب بآداب حملة القرآن، وأوصيك هنا بالرجوع لكتيب "التبيان في آداب حملة القرآن" للإمام النووي بتحقيق الدكتور محمد الحجار.

نسأل الله أن يجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور أبصارنا.
طالع أيضا:

 

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث