English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
  - السعودية الاسم
عواقب التحرش.. العلاج يحتاج للتخصص العنوان
رغم محافظتنا الشديدة وحرصنا الشديد على طفلنا 9 شهور فإنه -قدر الله- تعرض الولد لمشكلة أخلاقية مع قرينه من الأقارب.. اكتشفنا الأمر مبكرًا وعالجناه بعنف وبعد فترة عادت معاملتنا له إلى الوضع الطبيعي، الولد ذكي جدًّا والحمد لله، ومتفوق في دراسته، وكذلك يحب والديه جدًّا وعاطفي وحساس بشدة. لديه شيء من ضعف الشخصية أظنها هي التي سهلت ذلك إضافة إلى كثرة غموضه، بل إنه يخفي عني كل شيء قد يثير غضبي مراعاة لوقوعه في المرة الأولى، بدأت الاهتمام بالأمر جدًّا وقرأت الكثير حول المشاكل الأخلاقية للأطفال.

في الآونة الأخيرة وبعد اختلاطه ببعض الأقارب من الأولاد الكبار يعود من عندهم ونفسيته سيئة للغاية بشكل غير مفسر، وأنا خائف جدًّا من أن تكون انعكاسات لمشكلة أخلاقية أخرى لا قدر الله، لكني ومع الأسئلة غير المباشرة لم أصل إلى شيء، لا سيما مع تزايد بعض السلوكيات الغريبة عنده مثل الغيرة الشديدة من إخوانه، والشرود الذهني، وكثرة التذمر من العلاقة بالآخرين والتي وجدت في بعض المصادر أنها من دلائل الاعتداء على الطفل.

أرجو الإفادة في الطريقة الصحيحة لاستجواب الطفل في مثل هذه الأمور والتعرف على أي اعتداءات قد يتعرض لها، فمشكلته حيرتني حفظكم الله.
السؤال
2004/05/18 التاريخ
تربوي الموضوع
د/ إيمان السيد اسم الخبير
الحل
مرحبًا بك أخي الفاضل ومرحبًا بطفلك بارك الله لك فيه.. وفي الحقيقة لقد تألمت كثيرًا لسؤالك؛ فمسألة التحرش الجنسي بالأطفال صارت كابوسًا مفزعًا في مجتمعاتنا العربية تحتاج منا لوقفة على مستوى الأفراد قبل متخذي القرار لوقف تلك الظاهرة أو تقليصها ودحرها، فالعلاج لا يعني علاج الضحية فقط أو علاج المجرم فقط، بل اتخاذ إجراء يوقف هذا المد.

نعم يا سيدي فطالما أن الأمر قد استشرى هكذا لا بد له من مصدات قوية لهذه الأمواج العالية التي لا تتعدى كونها زبدًا سيذهب جفاء، لكنها تعلو بشكل يحتاج لصدها على النحو التالي:

- عقاب الجاني أمام المجني عليه (الطفل) واتخاذ إجراءات لمنعه من إيذاء آخرين بالشكل المناسب لعمره -إن كان صغيرًا- وتنبيه المتعاملين معه.
- فضلاً عن رفع ثقة المجني عليه بنفسه ومحاولة محو الآثار السلبية المترتبة على الحادث من ذهنه، وكذلك إشعاره أنه لا ذنب له وإشعاره بالأمان التام وبجو حميم من الصداقة والحماية والرعاية من قبل الوالدين، وأنه في مأمن تحت كنفهما، وكذلك إشعاره بجرعة زائدة من الحنان والحب لتخطي تلك المحنة على خير.

وهنا لا بد من التأكيد على أمر هام وهو أن التكتيم والتعتيم على مثل هذه الحوادث من قبل أهل الضحية يشجع الفاعل؛ لأنه على علم مسبق بثقافة المجتمع الذي ارتكب فيه جريمته ثقافة التعتيم على ما يرونه عارا، وييسر له أن يعاود فعل هذه الكوارث مرات ومرات في أماكن جديدة ومع آخرين، ويظل يهرب بفعلته تلك بغير عقاب، لذا فالعنف مع طفلك والذي حكيت عنه في علاجك للأمر كان في غير محله فمن يستحق هذه الشدة هو الفاعل الجاني وليس المجني عليه، بل إن طفلك كان في حاجة ماسة إلى الحنان الزائد وجرعات قوية من الحب والرفق والإشعار بالأمان.

وعلى الرغم من أنك لم توضح أي نوع من المشكلات الأخلاقية قد يكون الطفل تعرض لها، وما أظنه أنها في إطار التحرش الجنسي، فقد كان الأولى التعامل مع الطفل بشكل مختلف يقوي من صموده للتغلب على ما واجهه من تجربة مؤلمة، ويقوي من شخصيته الضعيفة التي لن يقويها بالتأكيد عنفك معه ولا عصبيتك ولا الشدة في التعامل معه.

وبشكل عام فالتعامل مع طفلك لا بد أن يسير -في ضوء ما تعرض له- وفقًا للتفاصيل الواردة بالاستشارات التالية:
الخوف من وصمة التحرش.. طريق الضياع
للمرور عبر أشواك التربية.. شمر واجتهد
التحرش كيف نقوم ولا ندمر

أخي الكريم، إن استخدامك لمفردات مثل: "استجواب - تفادي عصبيتي - ضعف شخصيته".. تقلقني على حالة ابنك، فالابن على أعتاب المراهقة -كما استشففت من سؤالك حيث أظنه قرب العاشرة من عمره- وفي أزمة، وهو في حاجة قوية للصداقة والعلاقة الطيبة معك بصفتك أبيه، فلن تحل مشكلته الاستجوابات ولا الاعترافات بقدر ما يحلها صداقتك معه ورفقك به وإشعارك له بالأمان وبالدعم والظهر القوي الذي يستند إليه. وكون الابن يرجع متضايقًا من عند الأقارب فالخطأ ليس لديه، بل إن الخطأ في تركه يختلط بالثقات وغير الثقات من الناس دون رقابة ودون تدقيق رغم ما تعرض له ورغم ما تصفه من الحرص الشديد الذي تتسم به أسرتكم والذي أتمنى ألا يكون معناه التسلط الشديد أو القسوة الشديدة أو التربية الساحقة للأبناء ورغباتهم وأحلامهم ومرحهم.

ينبغي ألا تتاح لأحد فرصة الانفراد به بشكل لا رقابة فيه.. لا في غرف مغلقة أو بيت لا يوجد فيه أحد أو أي شيء من هذا القبيل، بل لا بد أن تكون اختلاطاته بكافة الأطراف في ظل رقابتك من بعيد أو بخلطة من الموجودين من أطراف أخرى من أعمام أو أخوال أو غيره من الثقات، لئلا يتعرض لسلوك معين أو لمشاهدة شيء مثير أو سماع محادثات يشك فيها.

ودعني أضغط على نقطة مهمة وهي مسألة اضطراب العلاقة الأسرية بينك وبين والدته كما ورد في سؤالك والتي أتمنى أن تكون معلومة خاطئة في البيانات كالخطأ الموجود في خانة العمر الذي كتبت فيها أن الابن عمره 9 أشهر؛ فإن صحت تلك المعلومة فتصحيح الوضع مع أم الطفل أمر ضروري لتحسين حالته والحفاظ عليه وعلى إخوته، ويمكنك تحديد مشكلاتك مع زوجتك وإرسالها إلى صفحة مشاكل وحلول الشباب لمعاونتكما في التغلب عليها وتحويل الوضع إلى الاستقرار وإلى الجو الآمن لتنشئة الأطفال بشكل سليم، فتلك الخطوة أساسية في العلاج والنهوض بولدك الغالي.

أما مسألة ضعف شخصيته ولجوئه للغموض وإخفاء الكثير عن نفسه خوفًا من ثورتك وغضبك عليه، فالأمر يحتاج منك لتغيير في أسلوب التعامل معه بحيث يغلب على هذا التعامل الرفق واللين والهدوء والمصاحبة، وكلها أمور طويلة الأمد، بمعنى أنه يجب ألا يشعر طفلك أنك تصادقه اليوم ليعترف لك غدًا، أو أنك تستدرجه أو تصاحبه لغرض ما.. بحيث تكون له فعلاً الملاذ الآمن والصدر الحنون والأذن المصغية التي تسمع آلامه وأحلامه وذكرياته وحكاياته دون ضجر أو ملل أو غضب وثورة.

ويمكنك مراجعة ما يلي للاستزادة حول تلك الجزئية:
اكسب مراهقًا واربح أخوته

ويخلص بنا الحديث إلى ما ذكرته عن أعراض تظهر على ولدك من شرود وغيره.. وقد أصبت في كونها بوادر مقلقة عن احتمال تأثره بما تعرض له أو دلالة ذلك على تعرضه لاعتداء جنسي مثلاً.. وفي كل الأحوال لن ينجح استجوابك في شيء، بل ولن يفيد الابن، والأفضل أن يتم تدخل طرف ثالث متخصص في الطب النفسي.. ليجلس مع الابن جلسات طويلة هادئة ويصادقه ويطمئنه ويستخدم معه أساليبه المتخصصة لمعرفة ما بداخله وما تعرض له وأثر تلك التجربة عليه ويحاول تخليصه من تلك الآثار على المدى وبطرق متخصصة لها مرجعيتها العلمية، وبالتالي فما أنصحك به ضرورة البحث عن طبيب متخصص في طب نفسي ولديه من السمات الشخصية ما يجذب طفلك، من الهدوء والراحة واللطف، فضلاً عن خلفية دينية جيدة تساعده وتساعد طفلك على اجتياز وتخطي تلك الأزمة إن شاء الله تعالى.

كما أود أن أنصحك بضرورة الحديث الصريح والجريء مع طفلك عن نفسه وعن أصحابه وتوعيته بما يمكن أن يتعرض له من أخطار وكيف يواجهها وكيف يطلب النجدة، وغير ذلك من أمور مهمة.
ويمكنك أن تجعله يطلع بنفسه إن كان يستطيع القراءة على الموقع التالي:
موقع كن حرا

وسيفيدك أيضًا مطالعة مواد ذلك الملف:
التحرش الجنسي بالأطفال

وكما يقولون يا سيدي: "رب ضارة نافعة"، فلعل ما حدث يكون سببًا في تغيير إستراتيجيات تعاملك مع أطفالك جميعًا، ليكون الرفق والحنان والآذان المصغية مواصفات علاقتك معهم، فضلاً عن محاولاتك في تحسين علاقتك بأمهم لتهيئة مناخ صحي لتنشئتهم.. "فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا".. أعانك الله تعالى يا سيدي على كل خير وعلى النهوض بحال أسرتك ومعاونة ولدك ونحن معك دائمًا، وعلى استعداد لأي مساعدة أيًّا كانت، وشكرًا لك على ثقتك.

ولمزيد من التفاصيل عن مسألة التعامل مع طفلك بشكل يناسب مرحلته العمرية:
أحب ولدك المراهق.. تغيره
تبقى الصداقة هي الحل
الصداقة.. الحوار.. التفاهم مفاتيح المراهق
المراهقة العبور الصعب
معاملة المراهق منظومة صداقة

وإلى كل زوارنا.. شاركوا بآرائكم وتجاربكم حول نفس الموضوع عبر بريد صفحتنا:
tarbia@islamonline.net

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث