 |
فلور
- السعودية
|
الاسم |
 |
| اكتئاب الصغار |
العنوان |
| السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أود أن أطرح مشكلتي لعلي بإذن الله أجد لها الحل المناسب.. أنا أبوي الله يرحمه توفي من 6 شهور وفجأة.. هو طيب جدًّا ومع ذلك شاب بس سبحان الله الموت لا يعرف لا صغير ولا كبير.. كلنا انصدمنا وكلنا إلى الآن مو مستوعبين الذي حصل.. ما أطيل عليك دكتور بس ودي أقول إن أختي الصغيرة طبعها تغير بس تحب تتهاوش مع إخواني الكبار والصغار، وصار لسانها طويلاً. أحس أنها على طول متوترة ما تجيب أبوي أبدًا، حتى مستواها الدراسي قلّ كثيرًا هو كل شي تغير عليها، أبوي مات والبيت تغير عليها وحتى المدرسة فما الحل الممكن علشان تهدأ نفسيتها وتصير أقل عصبية؟ وشكرًا. |
السؤال |
| 2003/11/08 |
التاريخ |
|
التربية الناجحة
|
الموضوع |
|
د/عمرو أبو خليل
|
اسم الخبير |
 |
 |
|
الابن الكريم إن البقاء لله، إنا لله وإنا إليه راجعون، فرحم الله والدكم وأسكنه فسيح جناته وربط على قلوبكم جميعًا من بعده وإن كنت استطعت أن تتقبل أنت وأختك وفاة والدكم رحمة الله، فإن الأطفال غير ذلك فلا يستطيع الأطفال أن يعبروا عن مشاعرهم بطريقة مباشرة، فيعبرون عنها بطرقة غير مباشرة تظهر في سلوكياتهم بصورة مفاجئة.
فهمنا من رسالتك أن التغير في سلوك أختك مرتبط بوفاة الأب، أي تزامن مع اختفاء الأب من حياة هذه الطفلة الصغيرة والتي يبدو أنها الأخيرة في الترتيب وسط عائلة كبيرة حسب البيانات المرفقة لتجد هذه الطفلة نفسها بدون هذا الأب الذي ربما كان الوحيد الذي يهتم بها بصورة خاصة أو يعطيها الرعاية المناسبة أو حتى تشعر بالأمان والاطمئنان برؤيته والارتماء في أحضانه، وفجأة اختفى هذا الأب.. إنها تسمع أنه مات أو هكذا يقال لها، ولكنها لا تدرك معنى الموت إلا بأنها حرمت من حنانه أو بإحساسها بالأمان... إنها تشعر بالحزن... لا أحد يتصور ذلك فلا أحد يتعامل مع أحزانها.
فالكبار يواسي بعضهم البعض أو يجدون العزاء في أنشطة أخرى في حياتهم المستمرة، أما هذه الطفلة فلا أحد يهتم بمواساتها في مصابها الفادح، بل هم أصلاً لا يتصورون أنها تفهم أو تعي ما يحدث، بل ويتصورون أنها غير مهتمة... هذا الحزن يظهر نفسه على هيئة تمرد فتتهاوش مع إخوانها وتعتدي عليهم لفظيًّا، ويتدهور مستواها الدراسي؛ لأنها لم تَعُد مهتمة.. إنه "اكتئاب الصغار"... وهو أمر لا بد من فهمه على هذا المستوى، والتعامل معه على أنه اكتئاب وليس سوء سلوك يحتاج لتقويم.
هذه الطفلة تحتاج لمن يحتويها ويراجع ما كان يقدمه أبوها لها فيحاول تعويضه.. إنها لا تحتاج لمن يرد على مناوشاتها ولسانها الطويل بمثله، بل تحتاج للإحساس بالدفء والحنان والعطف والرعاية.. هو أمر يجب أن يتشارك فيه الجميع... الأم والأخوات الأكبر... يجب أن تدرك أن هناك من يدرك أحاسيسها ويحترمها، بل ويعوض ما ينقصها... عندها ستعود طفلة وديعة كما كانت ويعود مستواها الدراسي للارتفاع فهي قد شعرت أن الدنيا ما زالت بخير، وأنها تستطيع أن تكون في أمان واطمئنان.
وأتركك مع الروابط التالية والتي احتوت على معالجات في نفس الشأن أرجو أن تطلع عليها وتستفيد مما جاء بها:
- الأب الرمزي يرحم ولا يرحل
- الشوق الصامت للأب الغائب
- حكمة الموت.. ما لا نعلمه لأطفالنا
- طفل في عيادة نفسية .. تجربة لا تدعو للخجل
ونحن معك فتابعنا بأخبارك وأخبار تقدم حالة أختك، وأهلاً بك.
ولمزيد من التفاصيل حول نفس الموضوع يمكنك الاطلاع على الموضوعات التالية:
- اكتئاب ما بعد الانفصال
الى كل زوارنا.. شاركوا بآرائكم وتجاربكم حول نفس الموضوع عبر بريد صفحتنا:
tarbia@islamonline.net
|
 |
|
 |
|
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.. |
|
|
 |
|