|
|
|
 |
ام محمد
- الإمارات العربية المتحدة
|
الاسم |
 |
| ما هو دور المدرسة؟! |
العنوان |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. جزاكم الله خيرًا على ما تقدمونه من نصائح مفيدة إن شاء الله. ابنتي ميرة -8 سنوات- تحب اللعب بمفردها في أغلب الأوقات حتى لو كنا في بيت جدها مع أنها أحيانًا تشارك الأطفال اللعب حسب رغبتها. في السنة الماضية كانت في الصف الأول وكانت المدرسات يشتكين من عدم مشاركتها في الفصل وعدم انتباهها وكثرة اللعب في الفصل لدرجة أن ترتيبها كان (12)، وكنت أتابعها باستمرار وأشجعها، وكلما أسأل المدرسات يقلن تكون خلال يوم أو يومين جيدة وترجع للعب والعبث مرة أخرى حتى نهاية العام حصلت على ترتيب (6)، ولم يكن لها صديقات، وهمها الأكبر هو الأكل.
وهذه السنة هي في الصف الثاني وقمت بتحويلها إلى مدرسة أخرى وهي تحب هذه المدرسة كثيرًا، واليوم قمت بزيارة المدرسة لأسأل عنها فوجدت نفس المشكلة مرة أخرى من اللعب والعبث وعدم الانتباه، وما زالت من غير أصدقاء، وتحب الأكل كثيرًا، بل هو همها، ووزنها في تزايد وطول الوقت تشتكي من الجوع. مع أنها حنونة معي كثيرًا، فما الحل يرحمكم الله؟
|
السؤال |
| 2003/11/08 |
التاريخ |
|
فنون المذاكرة
|
الموضوع |
|
د/عمرو أبو خليل
|
اسم الخبير |
 |
 |
|
لقد أصبحت ظاهرة مزعجة بدأت أرصدها في الآونة الأخيرة وهي تخلي المدرسة والمدرسين عن أداء دورهم التربوي وإلقائه على عاتق الآباء والأمهات.. يذهب الآباء للاطمئنان على أطفالهم ومتابعتهم فلا تجد شكوى تتعلق بمشكلة تخص الأب والأم، بل تجد أن الشكوى هي أن الطفل يلعب ولا ينتبه في الفصل، والمدرس يقصد من ذلك أن يتخلص من عبء هذا التلميذ ويلقيه إلى الأب والأم في البيت، بمعنى أن الطفل إذا كان يلعب في الفصل ولا ينتبه فهي مشكلة المدرس الذي لم يستطع أن يجذب انتباهه وأن يعدل سلوكه بحيث يعرف متى يلعب ومتى ينتبه وكيف يتفاعل مع مدرسه... هذا أمر مهم يجب أن يعيه الطرفان.
إن هناك أمورًا تحتاج إلى تعاون من الطرفين، وهناك أمور تخص البيت، وهناك أمور تخص المدرسة، وحتى تنتظم العملية التربوية وتؤتي ثمارها فلا بد أن يقوم كل بدوره ولا يلقي أحدًا عبأه على أحد... إذا اشتكى المدرسون من عدم انتباه ابنتك فاسأليهم وماذا فعلتم حتى تجذبوا انتباهها.. عندما يصفون خطة حقيقية وتفشل عندها يكون دورهم أيضًا إعطاءكم تقريرًا وافيًا من أجل اعتبار المشكلة قد تعدت الحدود الطبيعية، وتحولت إلى مشكلة مرضية تحتاج إلى تدخل الطبيب، ويكون هذا التقرير موضحًا لكل الخطوات التي تمت وكيف فشلت، أما الكلام العام والتنصل من المسئولية دون تحديد واضح لأبعاد المشكلة فهو كلام غير مقبول بالنسبة للعلاقة مع الآخرين، فأفضل شيء هو إيجاد مجتمعات احتكاك لابنتك تقوم فيها بعمل العلاقات بطريقة تلقائية، مع فهم ما هي حدود العلاقات المطلوبة وما هي مساحتها حتى لا نبالغ في تقدير هذا الأمر.
بمعنى أن الأطفال في هذه السن المطلوب منهم أن يتفاعلوا مع زملائهم ويلعبوا معهم ويستطيعوا التواصل، ولكن عمل صداقات بمعنى علاقة ممتدة خارج المدرسة وتفاعل في مناسبات فهذا سابق لأوانه والمجتمعات المقصود بها.. عمل حفل في البيت للطفلة ودعوة مجموعة مختارة لحضور الحفل... أو عمل الحفل في المدرسة... إشراكها في لعبات جماعية وخاصة أنها تحتاج للرياضة لعلاج مسألة النهم في الأكل... إشراكها في الرحلات الجماعية ودعوة زميلاتها لمشاركتها في فسحة جماعية تحت إشراف الأسرة كل ذلك يكسر عزلتها بالتدريج.
بالنسبة للطعام يحتاج الأمر إلى كشف طبي لتفسير سبب إحساسها الدائم بالجوع الذي يدعوها لتكرار طلب الطعام فإذا ما استبعدت الأسباب العضوية، فيصبح التوجيه الهادئ للاعتدال في الطعام دون نهر أو توبيخ مع ممارسة الرياضة هو أفضل طريقة لتوجيهها في هذا الأمر.
بمعنى أن التوجيه المباشر مع الانتقاد المستمر لطريقة أكلها أو لوزنها الزائد يحدث أثرًا عكسيًّا لدى الأطفال، خاصة إذا كان هذا الطعام زائدًا تعويضي عن إحساس نفسي بالحرمان العاطفي وعدم الاهتمام، حيث يزيد النقد المستمر هذا الإحساس بالحرمان، وتزداد حاجة الطفل للطعام ونهمه له، في حين أن التوجيه غير المباشر وإخراج الطاقة الزائدة من خلال الرياضة، والحديث غير المباشر عن الطعام الصحي وعن ضرورة الاعتدال دون توجيه كلام مباشر لها يجعل الاستجابة أفضل مع معالجة إحساسها بالحرمان والعطف المفتقد بمزيد من الاهتمام دون الدخول معها في صراع المذاكرة الدائم التي يوتر العلاقة معها.
الخلاصة.. اتركي للمدرسة مهمتها في توجيه طفلتك، وحسِّني علاقتك معها حتى تشعر بدفئك وحنانك وعندها ستنتهي مشاكلها.
ويمكنك الحصول على مزيد من المعلومات عبر الروابط التالية:
- صعوبات التعلم: العلاج في سرعة التشخيص
- صعوبات التعلم.. طرق مساعدة للتغلب عليها
- صعوبات التعلم.. التشخيص قبل التأهيل
- فرط الحركة وصعوبات التعلم
- اللعب.. أفقد طفلي الصواب
- كيف تجعل طفلك يذاكر بتركيز؟
الى كل زوارنا.. شاركوا بآرائكم وتجاربكم حول نفس الموضوع عبر بريد صفحتنا:
tarbia@islamonline.net
|
 |
|
 |
|
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.. |
|
|
 |
|