English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
ام الريم   - الإمارات العربية المتحدة الاسم
الأسرة المترابطة.. تلجم الألسن الطائشة العنوان
ابنتي تبلغ من العمر سنتين وثمانية أشهر.. مشكلتها أنها دائمًا تسب وتقول حمارة و... إلخ، فكيف أتخلص من هذه الألفاظ نهائيًّا.. في البداية كان والدها يعلمها إياها ومن جانب آخر بعض أصدقائها وإلى الآن وبعد محاولاتي لم أفلح معها في ترك هذه الألفاظ نهائيًّا، وتقوم أيضًا بضرب أي شخص وتعتبر هذا لعبًا أو أنها تريد جذب الانتباه.. أيضًا ترفض السلام على أي شخص أو أي إنسان من الأقارب وغيرهم.. وعندما أطلب منها ترك فعل سيئ أو فعل خاطئ ترفض، وعندما أهددها بأي شيء ترد علي بأن أفعل أو أن أقوم بتهديدي ولا تبالي حتى لو نفذت تهديداتي تقول افعلي.. أرجوكم ثم أرجوكم ماذا أفعل لأتخلص من الألفاظ السيئة لابنتي ومن عدم انصياعها لأوامري وتهديداتي.. وأكون شاكرة لكم. السؤال
2003/08/28 التاريخ
التقليد والبذاءة الموضوع
أ/دعاء ممدوح اسم الخبير
الحل
مرحبًا بك أختي الكريمة، وسأدخل في الموضوع مباشرة دون مقدمات استجابة لرجائك بتقديم الحل لمشكلاتك مع ابنتك التي تؤرقك كثيرًا بما لا يدع مجالاً للمقدمات.
صديقتي الكريمة.. إن بيانات سؤالك تشرح بنسبة كبيرة مشكلة ابنتك وتقدم لي أسبابها فالطفلة تحيا في:
1- أسرة مضطربة، وعلاقة أسرية متوترة.
2- والدان غير متقاربين في وجهات النظر التربوية.
3- تمنحين لها الفرصة للعب مع أطفال غير ذوي أدب تتمنيه لابنتك.

إذن فما هو الغريب في مشكلة الابنة؟
إن الطفل –يا عزيزتي- يرد على ما يراه من اضطرابات أسرية، ويعبر عن هلعه وخوفه الذي يسببه له التوتر الأسري بمظاهر عدة قد يكون منها الفحش والبذاءة وسوء الخلق وعدم الطاعة، وكأنه يقول: "متى ستفيقون؟.. أنا أضيع"، ولست أنا من أنظر لهذا، بل إنها نظريات علماء النفس وخبراء تربية الأطفال، فيقول د. سبوك الطبيب النفسي الشهير في مجال تربية الأطفال: "إن أحدًا لا يشك في أن أولى حاجات الطفل في هذه الحياة هو أن يكون له أب وأم بينهما حب قوي لا ينتهي؛ لأن الاثنين هما أساس حياته، والطفل يرغب في أن يكون عالمه الخاص به متماسكًا لا تمزق فيه ولا تصدع".

بل إن الأغرب أن الأطفال بحساسيتهم الفائقة وشفافيتهم وتأثرهم بما حولهم قد يبلغوا حدودًا بعيدة، فقد يكون أحد أسباب إصابة بعض الأطفال بالربو الشعبي هو الخلاف بين والديهم، ولا تتعجبي فهذا ما أثبتته بعض الآراء العلمية الحديثة التي أكدت أن "أحد أسباب الربو في سنوات الطفولة الأولى هو الخلاف المكتوم بين الزوجين"، فالصمت المليء بالغيظ المكتوم بين الزوجين والذي قد تتخلله أكثر من مناقشة حادة تنفجر لمدة دقائق وتنقل الصورة العامة للخلاف إلى الأبناء وإن اختلفت تفاصيل الصورة، لا تقل خطورة عن الصفعات والصرخات التي تغلب على التعاملات بينهما في أحيان أخرى.. فكلها معاول هدم وتفتيت للمساكين الصغار.

وننتقل إلى مسـألة كون الطفلة تختلط -في سنها الصغيرة هذه- بأصدقاء ذوي ألسنة بذيئة، والأغرب أن هذا الاختلاط يتم بدون رقابتك حتى إنك تتفاجئين بآثار هذا الاختلاط على سلوكيات ابنتك ولسانها، والأمر يحتاج لوقفة منك لتحليل كيفية إدارتك لوقت ابنتك من جهة، وتحديد الذين يجب أن تختلط بهم ابنتك والذين يجب عليك توعيتها جيدًا قبل الاختلاط بهم -أو تجنيبها الاختلاط بهم مؤقتًا إن احتاج الأمر-، إلا إن كانت كلمة أصدقاء تعني أبناء الأقارب الذين لا بد من مقابلتهم بشكل أو بآخر، والأمر حينها لن يختلف كثيرًا سوى في كون الأمر سيحتاج منك لمجهود أكبر منك في إدارة مواقفها معهم.

وتعالي ننتقل إلى التفاصيل:
أولاً: سأقدم لك نموذجًا للعلاج السلوكي للطفل الذي يشتم نقلاً عن كتاب من سلسلة عالم المعرفة تحت عنوان (العلاج السلوكي للطفل أساليبه ونماذج من حالاته) للدكتور عبد الستار إبراهيم ود. رضوى إبراهيم، والكتاب يصدر عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.

ومن المعروف أن الأساليب السلوكية التي يمكن تطبيقها بدلاً من العقاب يمكن توظيفها بنجاح بهدف إيقاف مسألة الألفاظ النابية والقبيحة التي قد يستخدمها الطفل، والنموذج الذي أقدمه لك يمكن تطبيقه بشكل فردي رغم كونه طُبِّق على مجموعة من الأطفال (6 أطفال) من ذوي الاضطراب السلوكي ممن كانوا موضوعًا للشكوى من قبل المحيطين بهم لميلهم لاستخدام الألفاظ النابية بوفرة، ويقول مؤلفو الكتاب: "إن نجاح الخطة مع هذه المجموعة يوحي بأن استخدامها مع مجموعات أقل اضطرابًا وعددًا سيكون أكثر يسرًا؛ فبالإمكان تطبيق هذه الخطة في الحالات الفردية التي تعاني المشكلة ذاتها".

لقد هدفت الخطة إلى التوقف التدريجي عن السباب اليومي وعن استخدام الألفاظ النابية حتى يختفيان تمامًا، ومن ثَم فقد كان الطفل الذي يمر يومه الدراسي كله -على سبيل المثال- من دون أن يستخدم لفظًا نابيًا يحصل على عشرين نجمة يمكن استبدالها بمدعمات ملموسة أو نشاطات مرغوب فيها مثل اللعب - حلوى - نزهة - مشاهدة فيلم كارتون، وكانت الفترات الخالية من السباب تتزايد تدريجيًّا إلى أن اختفى الأمر تمامًا، وقد كان المعالج خلال مراحل الخطة يسجل على لوحة ظاهرة أي لفظ قبيح يستخدمه أحد الأطفال وذلك دون تأنيب أو تعليق لقائله.

النتائج:
بعد 28 يومًا توقف جميع الأطفال عن استخدام الألفاظ النابية واستمر هذا التوقف بما يوحي أن التدعيم الإيجابي عندما يتوقف الطفل تدريجيًّا عن السلوك المستهجن كان ذا نتائج فعَّالة وإيجابية في إيقاف هذا السلوك، وإن من الممكن استخدامه كبديل من العقاب لعلاج مثل هذه الأنواع من السلوك التي تسبب الكثير من الإزعاج لكثير من الأسر ورجال التربية في المدرسة.

ونخلص من عرض هذا النموذج إلى ضرورة تطبيق شبيه له مع الابنة بشكل مبسط ومناسب لسنها، كأن ترسمان معًا جدولاً جميلاً تعلقان فيه نجومًا ذهبية وفضية على أحد جدر حجرتها، ففي كل يوم تمتنع فيه عن السباب بنسبة تعلق الفضية، والذهبية إن امتنعت عنه في هذا اليوم تمامًا، ومع نهاية اليوم يتم حساب عدد النجوم الذهبية لتستبدل بمدعمات عينية وهكذا حتى ينتهي الأمر تمامًا.

ثانيًا: بالنسبة لمسألة محاكة الطفلة لأقرانها في مسألة الشتائم فقد أوردنا بعض المقترحات للتغلب على هذه المسألة فيما يلي:
- بين سب عمان وحلم العقبة.

ثالثًا: في الرابط التالي تجدين نصائح للدكتور د. عبد الرحمن العدوي -الأستاذ بكلية الدعوة وعضو مجمع البحوث الإسلامية- في مسألة سباب الأطفال وتعليمهم نزاهة اللسان، وقد وردت عنه في مقال:
- صغارنا وقواميس الشتائم

رابعًا: من الهام جدًّا توفير البيئة الطيبة التي تساعد على أن تنبت حبيبتك في جو آمن وسليم ومستقر، فلا بد من التقارب بينك وبين زوجك والتحاور معه عن المصلحة المشتركة بينكما وهي ابنتكما التي لا بد أن تتعاونا على تربيتها، وأنه من الأفضل أن يكون لها قدوة -دون أن تلومينه أو تقرعينه- وأن يعودها ما يجعلها في مدرستها وبين أقرانها وأمام الناس محبوبة ومقدرة، فالطفل يكون قاموسه ومفرداته من البيئة المحيطة به؛ ولذا فدوره هام وإن كان بسيطًا، فلن يكلفه سوى ضبط لسانه داخل المنزل على الأقل وأمام الطفلة.

خامسًا: استخدمي مع الطفلة -أنت ووالدها- أرقى ما يمكن من أساليب وألفاظ فقولي لها بدلاً من (خذي) (تفضلي)، وبدلاً من (هاتي) (إن سمحتِ ناوليني)، وأكثري من مفردات (من فضلك - إذا سمحت - بعد أذنك -... إلخ) حتى في الغضب وعند الصرامة والتوجيه، وحاولي أن تصححي لها مفرداتها باستمرار وأن توجدي لبدائل للكلام غير اللائق، فمثلاً بدلاً من أن تشتم (كلب - حمار... إلخ) قولي لها: "أعرف أنك تكونين غاضبة من فلان، وسأعلمك فكرة رائعة: عند غضبك أفضل كلمة تقولينها بكل الغضب هي (سامحك الله يا فلان - أنا لست سيئة الخلق لأرد عليك - منك لله - لن أكلمك... إلخ) -طبـعًا هذه المعاني أوصليها لها بألفاظ مناسبة لعمرها-، وهي كلمات ستعتادها مع الوقت ومع تكرارها أمامها في المواقف الشبيهة، وستحرج من يتعاملون معها ليهذبوا ألفاظهم (وهذا عن تجربتي الشخصية مع ابنتي في مواجهة بذاءة بعض الأقارب).

سادسًا: في حالة ابنتك حاولي أن تنسي مسألة العقاب والتهديد؛ فيكفيها ما تعانيه من اضطراب أسري، وحاولي استبدال التوجيه وتعليم الصواب والتصحيح والتدعيم لكل سلوك حسن والمكافأة بمسألة العقاب، والمصاحبة والاندماج مع ابنتك إلى حد يتخطى الصداقة، وذلك باتباع النصائح الموجودة فيما يلي:
- برنامج مميز للوقت المميز
- الاستمتاع بالأمومة ليس مستحيلاً
- طفلي يصرخ.. أفهموني أستجب لكم.. متابعة.

سابعًا: للتعامل مع عناد الطفلة وعدم إطاعتها للأوامر، لا بد أن تتأكدي أن عنادها واستهزاءها بتهديدك -الذي اتفقنا أنه لن يتكرر- هو من فرط ما تشعر به من ضغوط بسبب الاضطراب الأسري الذي حكيتِ عنه، وبسبب اختلاف منهج التعامل معها وتشتتها بينك وبين الأب، وقد حاولنا معًا الاقتراب من حل هذه المشكلة في رابعًا -إلى حد ما- لكن ما زال الكثير حول هذا الموضوع لا بد من التعرض له، والأهم هو لفت نظرك أولاً إلى كيفية إعطاء الأوامر للطفلة بشكل محبب مضمون النجاح إن شاء الله، وستجدين الأمر مفصلاً في الفقرةالتالية..

: قواعد إعطاء الأوامر
1- تعامل مع الطفل على أنه إنسان ناضج؛ فالطفل يهوى أن يعامل باحترام وأن يستأذن، وعندما نعامله على أنه إنسان ناضج فإنه يستريح إلى ذلك ويتصرف بنضج.

2- لا بد من التنويع في أسلوب توجيه الأوامر، فبدلاً من أن تقول الأم مثلاً: "كل طعامك وإلا..." تقول له: "من سيلعب معي لعبة القطة؟ وما هي لعبة القطة؟" تغمض الأم عينها مثلاً وهي تحمل اللقمة، ثم تحذر محمد -بأسلوب مرح- على أنه (القطة) ألا يأكل طعامها وهي نائمة، وتغمض عينيها وتمثل أنها نائمة، وهي تغني: لا تأكلي طعامي يا قطة حتى أصحو، وبالطبع سيأكل الطفل (القطة) اللقمة التي تحملها الأم ويضحك ويقهقه، "فتزغزغه" الأم في مرح.. أهكذا أكلتها يا قطة، لا تفعليها ثانية.. أكلت الجبن فلا تأكلي البيض.. وهكذا...
وبدلاً من "ضع حذاءك مكانه يا..." تقول: "الحذاء العجيب حين يجلس في مكانه سنرتاح من شقاوته ولخبطته لحجرتنا.. هلا انتصرت عليه ووضعته مكانه".

ولا يفوتني أن أقول إن اللغة التي يجب أن تسود تعاملات اليوم مع الطفل هي المرح والابتسام والصوت المبتهج مع توجيه الأوامر بصداقة وحزم مع جلوس الأم أو الأب -حال توجيه الأمر للطفل- على الركبة وفي مستوى ارتفاع الطفل عن الأرض.

3- لا بد من احترام رغبة الطفل عند توجيه أمر إليه، فلو كان تنفيذه لطلبكما سيأخذه من شيء يستمتع بفعله فلا بد لك من إشعاره بأنكما مقدرين لهذا الاستمتاع، وأنه على الفور سيعود لما كان يستمتع به، فتقول الأم له مثلاً: "أعلم أنك تستمتع بهذا اللعبة، لكن نحن مضطرون الآن لتركها قليلاً لكي نأكل على أن نعود ونلعب بها معًا بعد ذلك"، مع ضرورة تحقيق هذا الوعد باللعب معه.

4- يجب أن يكافأ الطفل فعليا عندما يطيع ليعلم الفرق بين الطاعة وعدم الطاعة، كما يجب أن تستخدما أساليب الحفز والتشجيع المختلفة؛ فالأم ما زالت مرآته التي يرى فيها ذاته، وتتدعم من خلالها ثقته بنفسه وبحب المحيطين له وبقدرته على الحفاظ على هذا الحب بالفعل الصحيح، كما يجب عدم اللجوء للصراخ نهائيًّا؛ فالعصبية معدية.

5- لا بد من المداومة على احتضان الطفل وتقبيله والتبسم له ومشاركته اللعب والمرح، والاختباء منه والجري وراءه حتى أثناء مزاولة أعمال المنزل وتنظيف الحجرات، مع إشراكه في أداء هذه المهام، وذلك:
- لتحقيق صداقة قوية تربط بينكما؛ فتؤدي إلى أن المحب لمن يحب مطيع.
- لتحقيق جو مناسب لنمو ونضج سليم بعيدًا عن التوتر والعصبية والأوامر والعناد فالعقاب... إلخ.

6- قصة قبل النوم لها من أثر في تقويم المعوج من السلوكيات بإسقاط هذه السلوكيات على الأرنب الذي فعل كذا وحصل له كذا، ولما سمع كلام أمه وفكر جيدًا حمى نفسه من كذا... إلخ، وبشكل عام فقراءة القصص من كتب القصص الملونة -سواء قرأها الأب أو الأم مع الطفل- تصنع جوًّا من الدفء والحنان والترابط حول الطفل تدعم سواء نشأته ونموه.

7- لا بد أن تكون روح التعامل مع الطفل مزيجا من الإقناع والمودة والصداقة، مع تعليمه لماذا الخطأ خطأ، ولماذا الصحيح صحيح بهدوء ومن خلال "الحواديت" تارة وتركه للتجربة تارة، وإخباره بنتيجة هذا الفعل حينما فعله بابا وهو صغير تارة أخرى وهكذا... المهم أن يعرف لماذا يتجنب الخطأ ولماذا يفعل الصحيح.

8- كل يوم يمر في حياة الطفل -ما دمنا نتعامل معه بشكل صحيح وهادئ وحنون- يتطور فيه للأفضل، وما يبدي عليه رفضه اليوم، ستجدونه ينصح به أخته غدًا.. وهذا عن تجربتي.

9- هناك فرق بين الهدوء -الذي تظنين أنه يجعل ابنك يتمادى في عناده- وبين عدم الجدية والحزم؛ فالطفل يريد أن يتأكد من مدى صدق الوالدين في معاملته بشكل جيد؛ فيستفزهما أحيانًا ليعرف نهاية ما يظنه تمثيلية مصطنعة من الهدوء؛ فيثبت لنفسه -باستجابتهما لاستفزازه- أنه كان محقًّا؛ لذا فانضباط الطفل لن يتحقق إلا بإشعاره بالحب الكبير والمكانة العالية التي يحتلها والتي ستدفعه لأن يحافظ عليها بالتزام السلوك الحسن، وهنا نعود لمسألة الإقناع مع المودة والحزم مع الحنان وليس اللين المصطنع الذي يعقبه نهر وزجر عند عدم الطاعة.

10-على الأم أن تتجنب الشكوى من الطفل لأبيه أمامه أو لغير أبيه، بل تحرص على مدحه عند أبيه بكل فعل حسن فعله خلال اليوم لحفزه على المزيد، ولكن دون مدح لشخصه، بل تمدح فعله، فلا تقولي: "محمد أشطر طفل"، بل: "كان ترتيب محمد لألعابه اليوم ممتازًا".. "تناول محمد اليوم طعامًا مفيدًا ليكبر"... وهكذا.

11- لا بد من توفير فرص عدة للطفل لممارسة أنشطة لطيفة تسعده وتجعل قضاءه لوقته مفيدًا له وممتعًا، كما أنه لا بد من مشاركة الأب أحيانًا والأم أحيانًا والوالدين معًا مع الطفلة الصغيرة أحيانًا أكثر في ممارسة هذه الأنشطة (تلوين- رسم- مكعبات- صلصال- مسرحيات عرائس بسيطة- فك وتركيب بازل- ... إلخ).

ثامنًا: الحديث عن ضرورة تضميد جراح حياتك الزوجية مع والد ابنتك ورفيق حياتك يحتاج للمزيد من التناول والكلام للحفاظ على الطفلة المسكينة، ولرأب الصدع بينكما وهذا أهم، ومن وجهة نظر تربوية يمكن أن ألخص لك بعض التوجيهات والمقترحات:
1 - كل الناس لن تستطيع أن تعيش طول العمر في حالة اتفاق ودون خلاف؛ فلا بد أن تختلف آراؤنا ولا بد أن نتناقش، ولكن لا بد أن يكون الخلاف غير مؤثر في سير الحياة الطبيعي مسببًا مرارة كبيرة للزوجين والأبناء واضطرابات لا تنتهي.
2 - لا بد من تأجيل الخلافات ومحاولة السيطرة عليها أمام الطفلة، مع السيطرة على الانفعال كي لا يفلت، ولكن دون كتم لهذا الخلاف مع الاستمرار في ترديد النظرات والكلمات المبهمة ودلالات الاشمئزاز والغضب والكراهية الصامتة، فقط تأجيل طرح الخلاف حتى وقت آخر، ليطرح بهدوء ودون غلق باب الحجرة الذي يرتج بهدير الصراخ والشجار، بل بغلقه على حوار هادئ ومتفهم.

3 - إن أمكن التعامل مع الخلاف بصورة مرحة يكون الحال أفضل كثيرًا، والتسامح ونسيان الإساءة أجمل وأجمل.
4 - إن فهمت الطفلة بوجود خلاف فلا بد أن تشرحا لها أن الأمر مسألة عرضية، وبواقعية وهدوء أفهماها أن الخلاف يأتي لحياة كل إنسان ويذوب بسرعة، ومن المهم أن يؤكد الوالدان للأبناء أن الحب بينهما قوي وأن الاحترام قائم، وأنهما لا يختلفان حول أهداف الحياة الأساسية وهي تربية الأبناء وحبهم، وكلما كانت قدرة الزوجين على إنهاء الخلاف سريعة قلَّ شعور الأطفال بألم هذه الخلافات.

وختامًا.. -أختي الكريمة- فإن المرونة مطلوبة؛ لأن الحياة ممكن أن تكون بها أكثر إشراقًا، ومن يطلب حل خلاف في الأسرة بأسلوب علمي ليس هو الخاسر، فلا تترددي في إرسال مشكلاتك الزوجية لصفحةمشاكل وحلول الشباب أو اللجوء لأي جهة لها دور في حل مشكلات الزواج؛ فلقد تقدمت البحوث الاجتماعية والنفسية بشكل كبير تساعد على تخطي مثل تلك المشكلات، وصدقيني يا أختاه إن حلبة مصارعة الثيران لا تشهد الثور وهو يهجم دون داعٍ على مصارع الثيران، ولكن هجوم الثور يبدأ بعد أن يرفع المصارع علمه الأحمر أمام الثور، وهنا فقط تبدأ المصارعة.

لمزيد من المعلومات المفيدة حول هذا الموضوع يمكنك الاطلاع على ما يلي:
- ابنتي تسب.. اقرأ الكتالوج
- خائفة على ابنتي من والدها
- نحو إستراتيجية تربوية طويلة الأمد

الى كل زوارنا.. شاركوا بآرائكم وتجاربكم حول نفس الموضوع عبر بريد صفحتنا:
tarbia@islamonline.net

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث