English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
سميه   - البحرين الاسم
من لا يرحم لا يرحم العنوان
بسم الله الرحمن الرحيم. أشكركم جزيل الشكر لما تقدمونه من خدمة عظيمة، وسدد الله خطاكم وأعانكم على فعل الخير دائما. ابنتي عمرها 5 سنوات نسكن في بيت جدها تتصف بكثرة العناد، وجريئة لديها خالة وابن خال في مثل عمرها منذ كانت صغيرة، والكل في العائلة حتى أنا ووالدها نعاملها بالضرب والصراخ، كنت أنا من أشد المعارضين لأسلوب الضرب، ولكن عندما أنجبت اتخذته وسيلة أولى في التربية لظروف عدة منها أنها كانت كثيرة البكاء جدا، ومنذ إنجابها إلى الآن وأنا نادمة على معاملتي لها ولطالما سعيت مرارا للتخلص من هذا الأسلوب، ولكن لم أستطع، والآن أصبحت ابنتي عنيدة كثيرًا، ولا تطيع ما يقال لها، وأريد منكم نصحي في ما يلي:

1- أريد تقويم معاملتي معها، ولكن لا أعرف كيف أبدأ؟ ولا من أين أبدأ بالتأكيد منع الضرب أول شيء وبعد ذلك أعود نفسي إلى ماذا؛ لأنني لن أستطيع أن أتصرف تصرفا سليما مرة واحدة.
2- ابنتي تتلفظ بألفاظ بذيئة وهي تكتسبها من أخواتي، كنت أقابلها بالضرب وأحيانا بالتراخي عنها وحين أضربها تقول لي إن خالتها تقول ألفاظا بذيئة، ولا أحد يضربها أو يزجرها فماذا أفعل؟
3- ابنتي تتعمد كسر ألعاب الآخرين مع أنها تحصل على ألعاب كثيرة، هناك شيء أود ذكره أنا أغلب الوقت أعاملها بالضرب والصراخ، ولكن أحيانا أتلطف معها وأتجنبها، لكن والدها لا يحن إليها كثيرا أي أن أبسط الأمثلة ألا وهي القبلة لا يقبلها، ولكم مني جزيل الشكر وأعتذر عن إطالتي.
السؤال
2003/08/14 التاريخ
العناد والعصبية الموضوع
د/عمرو أبو خليل اسم الخبير
الحل
الأم الكريمة.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
اسمحي لي أن أبدأ معك بداية مختلفة عما ربما تتوقعين.. دعينا نبدأ بحادثة..
دخل أحدهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه يقبل حفيده الطفل "الحسين" فتعجب لذلك وقال للرسول والله إن لدي عشرة من الأطفال لم أقبل أحدا منهم قط" فرد الرسول ردًّا قويًّا ربما لا يوجد في السيرة ما هو في شدته، وقال: "وماذا أفعل وقد نزعت الرحمة من قلوبكم من لا يرحم لا يرحم... ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء".

كان رد الرسول الكريم قويًّا بالدرجة التي تدل على إدراكه الواعي بأهمية الحب والحنان للأطفال وأهمية التعبير عن هذا الحب بلغة الأجساد من قبلة وأحضان ولمسات... ولذا فإن إحداهن وقد جاءت إلي في المركز تشكو مثلك من عناد طفلها وعنفه فقالت إنها تصرخ في وجهه وتضربه منذ ولادته.. لم أجد إلا هذا الحديث الشريف لأوجهها به.. لأن البعض يتصور أن أمر تربية الأطفال وحسن معاملتهم من نافلة الفعل التي للإنسان حق الاختيار فيها بحيث يكون الرد عندما تطلب منه حسن معاملة الطفل "لا أستطيع" أو الطفل يستفزني أو غيرها من الحجج الواهية، ويكون الطلب هو أنه يريد حلا دون أن يتغير هو في معاملته... لا يوجد ما يزجر مثل هؤلاء الآباء والأمهات إلا هذا الحديث الشريف الذي يحمل هذا الوعيد القوي "من لا يرحم لا يرحم".

فالمسألة ليست اختيارا أو أمرا مندوبا نفعله أو لا نفعله، بل هو واجب يستوجب نزول الرحمات من الله... ولذا فإن البداية هي بالحب والحنان والرحمة والتوقف التام عن الصراخ والضرب مع وضع برنامج سلوكي للتخلص من العادات السيئة التي اكتسبتها ممن حولها وذلك عن طريق استخدام الحفز والتشجيع... ولن ينفع أي برنامج سلوكي إلا في إطار منظومة متكاملة شاملة من الحب والحنان بمعنى ألا يؤخذ من ردنا هذا الجزء ويغفل الباقي وتكون النتيجة أن الطفلة لم تستجب للتقويم السلوكي، وأنها مازالت تفعل الخطأ.. ولا بد من تكاتف كل الأطراف في ذلك، فالأب يجب أن يغير من معاملته لطفلته، ويجب أن ترى الطفلة أن التوجيه الذي يوجه إليها توجه إليه الخالة الصغيرة أيضًا وإلا فإن الرسالة التي ستصلها هي أن هناك تفريقا في المعاملة تعاقب هي فيه وحدها.

لا ينفي ذلك أنه بعد وصول رسالة الحب للطفلة أن تكون هناك منظومة للعقاب من حرمان أو أبعام أو خصام، ولكن بدون ضرب أو صراخ مع ابنتك بداية جيدة ولكن يجب أن يتبع ذلك تغير في سلوكك تجبرين نفسك عليه كلما تذكرت أنه من لا يرحم لا يرحم...

خلاصة ما نوجهك إليه:
1 - أن تقويم معاملتك وتخلصك من عصبيتك في التعامل معها ينطلق من إدراك معرفي أنك محرومة من رحمة الله إن لم تحسني معاملتها، وتكفي عن ضربها والصراخ في وجهها، فالأمر جد خطير، ولا تصلح معه حجة إنني حاولت ولم أستطع؛ لأن الحقيقة هي أن الإنسان إذا أراد فعل أمر يرى فيه مصلحته فإنه يجبر نفسه عليه مهما كانت الضغوط.

2 - أن الأب يجب أن تصله نفس الرسالة مع إضافة أن الآثار النفسية على هذه الطفلة من استمرار ضربها والصراخ في وجهها أخطر مما نتصور؛ لأن هذه الطفلة إما أن تنكسر نفسيًّا، وتصبح شخصية منطوية ضعيفة، وإما أن تتمرد وتصبح شخصية لا يمكن السيطرة عليها على أي من المستويات سواء المستوى العادي فتصبح شخصية متمردة أو المستوى المرضي فتصاب بالأمراض النفسية المختلفة... لأن إحساسها بغياب الدعم النفسي من والديها ستفقد الشعور بالأمان.
وبالتالي تفقد الثقة في نفسها وفي الآخرين وتشعر بالكراهية نحو المجتمع والآخرين.

3 - أن محاولة تقليل الاحتكاك بين طفلتك وخالتها بحيث يصبح معظم التوجيه منك، ولكن في إطار صحي مع محاولة التفاهم مع الجدة على توحيد التوجيه إن صح التعبير بمعنى أنك والجدة تتفقان على أنه يجب ألا يغفل الخطأ أو يتجاوز عنه خاصة في مسألة الألفاظ البذيئة حتى لا يحدث هذا التناقض في التوجيه وإلا فإن الجدة توجه بهدوء بعدم التدخل في توجيه الابنة، ويكتفي بتوجيه والديها.

وستجدين في المعالجات التالية على ترتيبها مزيدا من الأفكار حول تطبيق المقترحات التي أشرنا إليها:
- راعي البستان كيف يعود؟
- نصائح ذهبية للتخلص من العصبية
- من يربي ابنتي؟
- تحصينات البيئة وحلم العائلة الكبيرة
- عودة الأمان بإعادة الميلاد

أسأل الله العظيم أن ينفعك بما علمت، وأن يرزقك العزم والصبر على تطبيقه. ونحن معك فتابعينا بأخبارك.

الى كل زوارنا.. شاركوا بآرائكم وتجاربكم حول نفس الموضوع عبر بريد صفحتنا:
tarbia@islamonline.net
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث