بسم الله الرحمن الرحيم، إخوتي الأفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أنا أم لـ4 أبناء ذكور (16 سنة – توأم 13 سنة – 7 سنوات)، يعلم الله أني لم أكف عن الدعاء لهم مذ أنجبتهم بأن يجعلهم الله دعاة مصلحين، وعلماء ربانيين، وهداة مهتدين، ينصرون دينهم وأمتهم، وأن يجعلهم قرة عين لي في الدنيا والآخرة.. هدفا كبيرا وضعته نصب عيني وتطلعت إلى تحقيقه، وأنا أحلم بذلك اليوم الذي سأجني فيه الثمار.. ولكن الآن بعد أن ترملت وفقدت سندي ومعيني بعد الله، وفقدوا هم والدهم قبل عام، الذي كان من المنتظر أن يلعب دورا كبيرا في حياتهم، خاصة في هذه المرحلة العمرية الحرجة (والحمد لله على قضائه وقدره، وقضاؤه سبحانه كله خير).
أجدني الآن -والوضع يتطلب مني أن أكون الأم والأب في آن واحد في هذا الزمن الصعب- متخوفة من تبدد الحلم، فهل سأستطيع أن أسد تلك الثغرة خارج البيت؟ من سيأخذ بيدهم إلى عالم الرجولة؟ من سيعودهم مجالس الرجال؟ من سيمنحهم الثقة والأمان في العالم الخارجي؟ حاولت أن أستعين على بعض هذه الأمور ببعض من ألمس فيهم الخير من الأقارب والأصدقاء.. ولكن إلى الآن لم أجد اهتماما حقيقيا.
والمشكلة أن ابني التوأمين قد بدآ في الانطواء فعلا ورفضا الخروج من المنزل والاختلاط بأقرانهما، وحتى أنجح في إقناعهما بالخروج أحتاج إلى محاولات كثيرة، وإذا خرجوا لا يبديان كثيرا من الانسجام، بل يعودان بنفسيات متعبة وقلقة.
فأرشدوني -بارك الله فيكم- كيف يمكن أن أسد هذه الثغرة في حياتهم دون أن أعتمد بشكل أساسي على طرف خارجي؟
أعينوا أختكم بآرائكم، فإني أحوج ما أكون إليها. وإذا أذنتم لي في التواصل معكم والاستعانة برأيكم بين فينة وأخرى فيما يستجد من أمور فسأكون شاكرة، ففي الأفق يلوح الكثير من القرارات الهامة والصعبة التي سوف أحتاج فيها إلى رأي ناصح سديد.
جزاكم الله خيرا، وبارك في جهدكم ووقتكم ورأيكم.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أختنا الكريمة، ندعو الله أن نكون لك خير إخوة كما ناديتنا في بداية سؤالك، ويسعدنا دائما التواصل معك وإعانتك دوما بكل ما نستطيع إن أذنت أنت لنا؛ فليس أقل من أن نساهم معك في تنشئة ثمرات فؤادك على خير وجه إذا كان قدر الله -تعالى- قد وضع على عاتقك وحدك عبء رعاية هذه الأمانة.
لا شك أنك تعلمين يا عزيزتي أن الموت هو إحدى حقائق الحياة التي أمرنا أن ندعو الله عندها بأن يأجرنا على تحملها، وأن يبدلنا خيرا بما فقدنا، ولكن ماذا يحدث -من وجهة نظر نفسية- عندما يدق الموت باب البيت ليفارق الأسرة عمودها وربها، وهو الأب، وبم يشعر الأبناء حينها؟ يقول د.سبوك -أحد علماء التربية وأحد أصحاب الكتب الكثيرة في تربية الأطفال وسلامتهم النفسية- في كتابه (طفلك أذكى مما تتصور): "عندما يموت الوالد أو الوالدة فإن حزن الطفل يكون غاية في العنف.. إن الطفل يعلن كل يوم عن حاجته لرؤية من مات.. وتزور صورة الأب أو الأم خيال الطفل أكثر من مرة في اليوم الواحد.. إنه يشعر في كل مشكلة بأن الأب لو لم يمت أو أن الأم لو لم تمت لكان من السهل حل المشكلة.. إنه كلما احتاج إلى تحقيق أي رغبة من رغباته يتذكر على الفور من مات، وقد يستمر الحال على هذا النحو ويحفر الحزن في أعماق الطفل ما قد يستمر شهورا، إلى أن يشغل الطفل حياته بعلاقات جديدة تشغل الفراغ العاطفي الذي عانى منه بفقد الأب أو الأم، وتختلف طريقة التعبير عن تلك المشاعر من طفل إلى آخر مما يثير الدهشة؛ فالبنات مثلا قد يكون حزنهن هو فقدان الإحساس بالمتعة في الحياة كلها، ويظل الحزن يخنقهن إلى أن تنفجر الدموع في أي لحظة، وقد يتكرر هذا الموقف كثيرا، وقد يأخذ الحزن شكلا آخر عند طفل آخر من نفس العائلة والأسرة، كالتجهم أو غيره.. وهكذا".
والفترة منذ فارقكم زوجك -رحمه الله وجمعكم به في أعلى عليين- ليست بالطويلة؛ فعام واحد لا يكفي لتخطي الحزن وتجاوزه، ولعل ذلك ما يبرر كون توأميك وسائر أبنائك لا يزالون يصارعون أحزانهم وآلامهم ومشاعرهم المختلطة المختلفة من جراء فقد الوالد. ويبدو أنك أيضا لم تتجاوزي تماما هذا الحزن، وهذا واضح بجلاء في صياغة سؤالك، ولكن يا حبيبتي هذا الحزن وهذا الوفاء -الذي ذكرني بوفاء النبي (ص) وحزنه لذكرى زوجه الطاهرة خديجة- يجب ألا يكون عائقا عن تحقيق حلمكما - أنت ورفيقك الراحل رحمه الله – كما يجب ألا يسبب لك يوما الإحباط أو يجعل تحملك هشا أو أملَك قصيرا، بل إنك يمكن أن تجعلي من هذا الوفاء ومن هذا القلق الذي يساورك من فقد رفيق دربك دافعا لك إلى العمل الدءوب لتحقيق أحلامكما.
ولعلك تعرفين حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المرأة التي تسابقه إلى الجنة قبل العالمين، وهي التي ترملت على اليتامى ورعتهم وأنشأتهم وأخلصت في أداء رسالتها معهم، وكم يحمل هذا الحديث الكثير من البشرى مع الحماس مع التحفيز على المواصلة والجد والثقة بمؤازرة الله حتى النهاية في الفردوس -إن شاء الله، ولقد كانت لي خالة- وهي من تسببت في حفظي لهذا الحديث من كثرة ترديدها له – فقدت زوجها بعد 6 سنوات من الزواج، وقد رزقت منه بـ4 أطفال، كان أكبرهم حينها عمره 7 سنوات، وأصغرهم طفلة عمرها سنتان تقريبا، وكان هذا منذ 13 عاما، بذلت خلالها - وإلى الآن - جهدا كبيرا، لكن سعادتها اليوم برجالها وفتاتها وقد وفقها الله في تربيتهم تكفيها، وللعلم هي اليوم بدرجة مدير عام بهيئة حكومية، وأبناؤها في سنوات الجامعة، ولكل منهم عمل خاص يديره بحسب مجال دراسته.
ولقد ذكرت لك هذه القصة – التي أراها شبيهة نوعا ما بقصتك – لكي أجيب بها على أسئلتك الحائرة وتخوفك الواضح من خلال قولك: "أجدني الآن - والوضع يتطلب مني أن أكون الأم والأب في آن واحد في هذا الزمن الصعب - متخوفة من تبدد الحلم"؛ فالحلم لن يتبدد - إن شاء الله، ودعواتك المتواصلة لأبنائك لن يخذلك الله في إجابتها، وسعيك لتنشئتهم بشكل سليم لن يضيع هباء منثورا.
أختي الحبيبة، تعالي نفند أسئلتك، وهي فقط كما أشعر بها نوع من الرثاء لحبيبك رحمه الله، وتعالي نضع بعض الأسس للإجابة عليها:
أولا: فهل سأستطيع أن أسد تلك الثغرة خارج البيت؟
من سيأخذ بيدهم إلى عالم الرجولة؟
من سيعودهم مجالس الرجال؟
من سيمنحهم الثقة والأمان في العالم الخارجي؟
ثانيا:
ابناك التوأم قد بدآ في الانطواء فعلا ورفضا الخروج من المنزل والاختلاط بأقرانهما، وحتى تنجحي في إقناعهم بالخروج فأنت تحتاجين إلى محاولات كثيرة، وإذا خرجوا لا يبديان كثيرا من الانسجام، بل يعودان بنفسيات متعبة وقلقة.
أختي الحبيبة، من شأن المصاعب والمشاق أن تقرب القلوب وتؤلف بينها وتجمع العزائم لتحقيق الهدف، وحينها تصبح قيادة وتوجيه تلك العزائم المتكاتفة نحو تحقيق هذا الهدف أمرا يسيرا على القائد – وهو أنت؛ وبالتالي فإنك تستطيعين أن تُكوّني من أبنائك فريقا متكاملا، لكل منهم دوره ومشاركته في مسار ركبكم نحو تحقيق هدفكم جميعا، ولكي يكون كلامي أكثر تفصيلا تابعي معي ما يلي:
1 - لا بد من تكوين مجلس إدارة للأسرة، منك ومن أبنائك الـ4، يتم انعقاده بشكل دوري أو يومي لمتابعة شئون الأبناء، ويتم فيه عرض الشكاوى والمقترحات من كل الأفراد، وتكون روح هذا المجلس هي روح من يستمسكون ببعضهم البعض ليتقووا على المصاعب وأمواج الحياة اللاطمة.
2 - إن لديك شابا يافعا، هو ابنك الأكبر في سن 16 عاما، وهو الذي يجب أن يكون لك سندا ومعينا – بغير تفويض في السلطات على إخوته؛ فيمكنك توجيهه بكلام رقيق حان إلى أنه مثل أبيه مع إخوته، وأنه يجب أن يقوم مع إخوته بدور أبيه في الحنان والرفق والمصارحة والصداقة، وأنك تعتمدين عليه - بعد الله - في أداء ما كان يجب أن يقوم به الأب معهم، ولو كان الأب حيا لفوضه في ذلك ثقة به.. وأنه المسئول عن اصطحاب إخوته في زيارات لصلة الرحم، وزيارة أصدقاء الأب برا به، وكذلك إلى مكان ممارسة الرياضة وغيره.
3 - تحدثي مع أبنائك وتوأميك على وجه الخصوص في جلسات متكررة عن أحوالهم ومشاعرهم، وتجاذبي معهم أطراف الحديث عن آمالهم بعد وفاة أبيهم في إسعاده، وفي لقائه في الجنة وقد حققوا له آماله، وحدثيهم عن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته.. كيف كانت قوتهم في حمل رسالته رغم صدمتهم الكبيرة بموته، ورغم تربص الدنيا بهم بعده، وقولي لهم إن الله يختار الأفضل لنا دائما، وإن كان الحزن قد يعمينا عن ذلك؛ فلعل الأفضل أن يفارقنا الأب لنكون أكثر اعتمادا على أنفسنا وأصلب في مواجهة الحياة، وحاولي أن تعرفي أسباب رفض توأميك للقاء الناس، ولا تكتفي بالضغط عليهما للاختلاط بالناس، ولكن حاولي تحديد أسباب نفورهما من الناس، هل لأن هؤلاء الناس صدر منهم ما آذى مشاعرهما أم ماذا؟ وهل حزنهما على أبيهما هو السبب؟ وهل سيسعد أبوهما ويستقر في مقامه حين يحجمان عن الناس بسبب الحزن عليه؟ ... وهكذا.
فربما يؤذي مشاعرهم من يختلطون بهم بلفظ أو إيماء أو غير ذلك، مما يضيق صدورهم عن الاختلاط بالناس، فيكون الحل الاختلاط بمن هم أفضل، من الأقارب أو الأصدقاء ومن يتقاربون معهم في الميول والأهداف.
4 - اعملي على تحديد مسئولية لكل ابن من أبنائك، يشغله أداؤها يوميا عن الاستسلام للحزن أو الانطواء، فعمار مثلا مسئوليته شرح مادة الرياضيات لأخيه الصغير، بينما دور عاصم إحضار طعام العشاء يوميا أو تسميع القرآن لأخيه أو معاونة الأم في شراء حاجيات المنزل، بينما على الابن الكبير إدارة مصروف البيت فيما يخص الطعام مثلا أو غيره، ورددي دائما الثناء على أدائهم لأدوارهم، وأعتقد أن تحميلهم المسئولية سيأخذ بأيديهم لعالم الرجولة، وهو سيفعله الأب لو كان حيا، ولعل روحهم في أداء تلك المسئوليات بعد وفاته تكون أعلى.
5 - اغرسي أسسا قوية للصداقة بينك وبين أبنائك من جهة، وبينهم وبين بعضهم البعض من جهة أخرى؛ واجعلي التعامل معهم ينحو منحى الصداقة (التعاون –المشورة – الحوار)، وهذا يعزز إحساسهم بالمسئولية، كما ثبت في دراسة قام بها (برنفنبر) وأوردها د.عبد العزيز بن محمد النغيمشي في كتاب (المراهقون) إذ أشارت الدراسة إلى وجود علاقة إيجابية بين مدى صداقة الأبناء للوالدين وبين إحساسهم بالمسئولية، والعكس صحيح.
6 - حاولي تجنب الإحساس بالقلق والخوف والحزن على أبنائك لفقد أبيهم، كي لا تشعريهم بفداحة المصاب، ويكون ذلك عائقا عن ممارستهم للحياة بشكل طبيعي، وأظهري لهم القوة والصلابة في مواجهة الحياة، وأن الحياة مستمرة رغم وفاة الوالد فلنحياها بسعادة وقوة، وأشعريهم وكرري لهم أنك مقتنعة بأن لديهم القدرة على التعامل مع الحياة بكل نجاح.
7 - اعملي على تعميق صلة أبنائك بالمسجد -وتلك هي خير مجالس الرجال- فالصلوات الخمس في المسجد مع حضور مجالس العلم والتحفيظ ومدارسة القرآن، والممارسة العملية لفعاليات المسجد، من ترتيب صلاة العيد والتراويح وغيره، كل ذلك يبني شخصيتهم البناء المطلوب دينيا ودنيويا، ويمكنك الحديث مع إمام المسجد أو المسئول عن أنشطته عن ظروف أبنائك ورغبتك في إشراكهم في أداء مثل تلك المهام لتعويدهم الخلطة بالصحبة الصالحة ولتعويدهم مجالس الرجال ولبث الثقة في أنفسهم.
8 - لا بد من إشراك أبنائك في لجان العمل التطوعي بالمسجد أو الجمعيات الأهلية، فليشاركوا – مثلا - في توزيع وجبات الإفطار في رمضان وكفالة الأيتام وتعليم الأطفال الفقراء القراءة والكتابة، وتوزيع الملابس على المحتاجين، وغير ذلك من الأعمال الخيرية التي تحتاج لسواعد كثيرة في الوفاء بها، وتأكدي أن الأنشطة الاجتماعية والأعمال التطوعية ستسهم في إشعار أبنائك بالانتماء والتقدير من المجتمع الذي يعيشون فيه من جهة، وتشعرهم بنعم الله عليهم من جهة أخرى.
9 - لا بد من العمل على تطويل مدة تواجدك معهم ما استطعت؛ فسدس اليوم لا يكفي لأن تشبعي أبنائك من حنانك، وإن كان ما يعيقك هو مسئولياتك العديدة داخل وخارج المنزل، فأشركي أبناءك في أداء بعض مسئولياتك معك؛ ليحسب هذا الوقت في رصيد وجودك معهم، إذ سيتخلل عملكم مع بعضكم البعض الحديث والكلام والحكايات والمسامرات، وهو مما يلزم لتقوية أواصر الصداقة التي تحدثنا عنها آنفا.
10 - لا بد أن تشجعيهم على ممارسة الرياضة في فريق، كالخروج إلى لعب كرة القدم مثلا في فرق، أو الاشتراك في معسكرات أنشطة كشفية؛ فممارسة الأنشطة الجماعية تعزز الثقة بالنفس وتنمي قدرات الفرد على التواصل والتعامل مع الآخرين.
11 - اجعلي في جدولكم اليومي فقرة لمدارسة كتب تحكي عن الصحابة وقصصهم ورجولتهم وكفاحهم ومواقفهم وبطولاتهم، وسير العلماء وما قدموه من إنجازات حضارية، وقوّي ارتباط أطفالك بتلك النماذج، فاسأليهم مثلا: من منكم يود أن يكون في غنى وإنفاق عبد الرحمن بن عوف؟ أو في قوة وشجاعة علي بن أبي طالب؟ أو لباقة عمرو بن العاص؟ أو طبيبا ماهرا كابن سينا؟ وغير ذلك مما يربي لديهم حافزا للاتصاف بتلك الصفات والاقتداء بهذه النماذج.
12 - لا تيأسي من الأقارب الذين لم يبدوا الاهتمام المطلوب برعاية أبنائك، ولا تجعلي جل اعتمادك عليهم – وفيما سبق حاولت أن أوضح لك كيفية ذلك – ومن المؤكد أن دورهم - حتى لو كان ضئيلا - فهو أفضل من عدم التواصل معهم على كل حال.
13 - في الاستشارة التالية التي أجاب عنها مستشارنا د.عمرو أبو خليل ستجدين أعراضا سُئل عنها بخصوص عدم الرغبة في الخروج من البيت، ولكن لاحظي الاختلاف، فالابنة - موضوع السؤال في هذه الاستشارة - فارقت التعليم منذ 5 سنوات، وفترة مكوثها في المنزل طويلة، وبلا مبررات تقريبا. فقد تعينك قراءتها على تحديد ما إذا كان سبب رفض أبنائك للخروج والاختلاط بالناس هو حزنهم على أبيهم واستسلامهم لكآبة الوضع الجديد، وهذا ما عرضنا مقترحاتنا السابقة للتغلب عليه، أم أنه اضطراب يحتاج لعلاج نفسي، وسننتظر إجابتك عن تلك الأسئلة لإفادتك بما يناسب.
أختي الكريمة أظنك قد شعرت بالطمأنينة على حلمك الذي سيتحقق يوما ما - إن شاء الله، وأظن أن ما قدمته من مقترحات سيعينك بداية على تنظيم حياة أطفالك والأخذ بأيديهم لعالم الرجولة من أفضل الأبواب، وأذكرك قبل أن أستودعك الله بأنه لا بد من التواصل معنا وموافاتنا بتطورات حياتكم وأخباركم ومتابعتنا بكل استفساراتك وتساؤلاتك.. ثبتك الله وأعانك، وإلى لقاء ليس ببعيد إن شاء الله.
الى كل زوارنا.. شاركوا بآرائكم وتجاربكم حول نفس الموضوع عبر ميل صفحتنا:
tarbia@islamonline.net
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..