English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
ندى   - مصر الاسم
السرقة.. الجميل أولا قبل العنوان
جزاكم الله خيرًا على "فتواكم" لنا التي تعيننا على تربية أبنائنا أرسلت سابقًا لأستفيد من خبراتكم في كيفية تعامل سيف (4 سنوات) مع المدرسة والحمد لله أحدثت أثرًا طيبًا جدًّا، وأصبح الآن من الأطفال المميزين في المدرسة، جزاكم الله خيرًا، ولكن ظهر مؤخرًا تصرف غريب حدث مرة واحدة والحمد لله. لاحظت أنه لو وجد فلوسًا يأخذها بدون إذن ويضعها في جيبه، وقتها لم أعلق على هذا التصرف، ولكني قلت له حدوتة على أن شخصًا أخذ فلوسًا بدون إذن، فأصبح أذنه ويداه مقطوعتين، ووجدته يجري بسرعة وبدون أن أجعله يلاحظ أني أراقبه، وترك الفلوس في نفس المكان والحمد لله لم يتكرر هذا الموقف، ولكني لاحظت مؤخرًا أنه يأخذ الأقلام أو بعض الألعاب التي تعجبه من أولاد خالته ويضعها في الشنطة الخاصة به، ويحاول بذكاء شديد جدًّا منعي من فتح الشنطة.. أول مرة نبهته بهدوء وفتحت الشنطة ووضعت الأشياء في مكانها، ولكن للأسف تكرر هذا الموقف بأشكال مختلفة، والأغرب الذكاء الشديد في محاولة منعي من فتح الأشياء الخاصة به..

أنا خائفة من هذا التصرف وأريد علاجه بأسرع ما يمكن، كيف أتصرف رغم توبيخي له أكثر من مرة وضربه أحيانًا، مع العلم أنه كان يتأثر جدًّا بكلامي وحزني منه، أما الآن فلا تفرق معه أي حاجة، ماذا أفعل؟ أفيدونا أفادكم الله، معذرة للإطالة في الحديث.. أريد أن أذكر أن والده يعمل في بلد آخر منذ عام، ويأتي يوما واحدا في الأسبوع، وهو حريص على أخذهم النادي أو الأماكن المحببة لهم.
السؤال
2003/06/29 التاريخ
الكذب والسرقة الموضوع
أ/نيفين عبدالله صلاح اسم الخبير
الحل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أختي الكريمة، جزيت خيرًا على استهلالك الطيب. ونحمد الله تعالى على فضله العظيم؛ إذ يسر لنا نفعك وغيرك. وكم يسعدنا أن يتواصل معنا زوار صفحتنا الكرام ليخبرونا ولو بعد طول غياب أثر ما أشرنا به أيًّا كان سلبًا أو إيجابًا. فهذا ييسر لنا كثيرًا تطوير وتحسين خدمتنا لكم.

أما عن الجديد الذي ظهر لدى سيف فليس بغريب على هذه المرحلة العمرية التي لم يميز فيها الطفل حدود الملكية بعد. وذكرت أنك لم تعلقي على الأمر في وقتها، وربما كان حسنًا إن لم تتبعيه بتلك الحكاية الخرافية المرعبة؛ التي تحمل صورًا قاسية على خيال طفلك الحبيب. وأحيانًا لفرط تخوفنا نسرف في استخدام الترهيب؛ حتى وإن لم يأخذ الترغيب حقه الوافي. رغم أنه أولى.

والوعي عند الطفل يتكون على الجميل وليس الجليل. وهذا التقديم للجميل على الجليل في وعي الطفل يشير للكيفية التي يمكن من خلالها الوصول للحقيقة الإلهية دون غرس الخوف أو الرهبة في نفس الطفل. وإنما من خلال رصد الجمال في كل الأشياء المحيطة به. فنبدأ في إيقاظ الحس الجمالي من خلال الآيات القرآنية التي تصف عظمة الخلق ورحمة الخالق وجمال المخلوقات. ونؤجل تلك التي تتعرض لتصوير النار والعذاب والجحيم وغيره مما تصور الجليل في وعي الطفل.

وما أردت أن أقوله لك أختي الكريمة: علينا أن نبدأ أولاً بالترغيب ثم الترغيب ثم الترغيب، ثم مع النمو يدخل الترهيب. حتى تكون علاقة أطفالنا بربهم علاقة حب وليست علاقة خوف تفتقد فيها حرارة الإيمان.

وحين نعلم أطفالنا فضيلة ما أو خلقًا ما علينا أن نستخدم صيغة "افعل" بدلاً من "لا تفعل". هذا يحدث تأثيرًا أقوى.
هذا فضلاً عن أننا بحاجة قوية جدًّا لأن ننتهج تفكيرًا علميًّا في تعاملنا مع كل مفردات حياتنا. وإذا ما اعتمدنا الخرافات نهجًا لتفسير الأشياء لأطفالنا نكون قد ظلمناهم ظلمًا كبيرًا؛ فهذا يؤخر العقل ويعلي الخرافة. فأرجو حبيبتي الابتعاد تمامًا عن تفسير الخرافات لطفلك.

والآن ما الذي يمكننا فعله:
- لا تفترضي أن "سيف" يفهم كل شيء، ويدرك تمامًا كل تصرف أهو صائب أم مخطئ. نحن كثيرًا ما نظلم أطفالنا بنظرتنا لأمور كثيرة على أنها بديهية. رغم أنهم لم يعوا بعد هذا البديهي الذي نشير إليه. فإن أردت إنصافًا له فحاولي أن تري الدنيا لبعض الوقت بعيونه؛ وتحسيها بقلب طفل في الرابعة. وتتخيليها بعقل طفل لم يتم نضجه بعد.

- لا تتعاملي مع الأمر على أنه سرقة؛ لأن الأطفال في هذا العمر لا يدركون معنى الملكية. وإنما ما يعنيهم هو الحصول على ما يريدون في الوقت الذي يريدونه. وما علينا هنا هو التعليم والتدريب والإفهام، والتوجيه، وليس العقاب أو التخويف أبدًا. ما نريده أن يمتنع فهمًا ورغبة في فعل الصواب والحصول على رضا الله، ثم رضا المقربين كالوالدين. فالطفل يبدأ في تكوين الضمير الذاتي الذي يجعله يفعل الصواب بفعل هذا الدافع الداخلي (الضمير).

- علميه دائمًا أن يستأذن قبل أخذ أي شيء. وافعلي هذا أنت أولا. فاستأذنيه قبل أن تأخذي قلمه، لعبته، أو أي شيء من أغراضه. خاصة إذا ما كنت ستعطينها لطفل آخر. فالاستئذان قاعدة سارية على الجميع صغارًا وكبارًا.

- اغتنمي أول فرصة يستأذن سيف وأثني على هذا السلوك الطيب.
- ربما وضعت في طريقه شيئًا يخصك؛ ثم اسأليه عنه بعفوية. واشكريه أنه أعطاه لك.
- علميه كيف يتصرف لو وجد شيئًا على الأرض في الأماكن المختلفة (المدرسة - المنزل - ...) لمن يتوجه.

- احكي لسيف قصصًا عن الأمانة دون تلميح أنه غير ذلك، بل دعيه يستمتع استمتاعًا حقيقيًّا بالقصة. هذا أدعى لتمثله ما جاء فيها. خاصة إذا ما كانت لحيوان محبب له، أو استعملي العرائس في حكيها. واستحضري مواقفها في حياتكما اليومية. ويمكن أن تجعلي دبا ما هو الشخصية المحورية الدائمة في حكايات سيف. واصحبيه معكم في كل مكان واجعليه فردًا من أفراد أسرتك، يوجه لها سيف حديثه وتأديبه وتعليمه لها. كذلك يمكن أن يكون رسولاً بينكما. فمثلي أنك تحكين لها موقفًا سلبيًّا حدث (ليس شرطًا أن يكون سيف يفعله، وهذا أفضل في البداية حتى لا يشعر أنك تلمحين لما يفعل)، وشاركي سيفًا في الحكي والتوجيه والبحث عن حلول.

عليك بالتقرب الشديد من سيف وكسب حبه وثقته. حتى يأمن أن يحكي لك ما يدور ويحدث في عالمه. وهناك العديد من الموضوعات التي تناولت وسائل للتقارب بين الأهل والأطفال.
لا تتحدثي في هذا الأمر على مسامع طفلك. ولا تفشي أمره، خاصة أن هذا الأمر مما لا يضعه الكثيرون في موضعه الصحيح.

- قدمي إليه ما يحتاج إليه ويحبه دون إفراط ودون تقتير.
- لاحظي سلوكه مع إخوته فربما يكون هناك لون ما من الغيرة.
- على الأب التقارب منه وإشعاره بالحب، وتعويضه بالرعاية عن فترات الغياب التي ربما تكون سببًا في سلوكه الجديد إذا ما كان تزامن مع سفر أبيه بالفعل. فربما كان صورة من صور المطالبة بالمزيد من الرعاية والحب. أو تعبيرًا عن افتقاد الأمان. وهذا ما سيتضح بعد اتباع ما أشرنا إليه.
وإن كنت أرجح أن الأمر لا يتعدى عدم أخذ الوقت الكافي في التعلم والتدريب؛ خاصة أنك لجأت إلى التخويف بدلاً من الإفهام.

وإجمالاً علينا بتعليم سيف حدود الملكية وتدريبه على الاستئذان وإفهامه معنى الأمانة وتحبيبه فيها.
الأمومة إبداع فعلينا جميعًا أن نكون مبدعات. وهكذا يمكنك توظيف الحكايات بأكثر من أسلوب مؤثر جدًّا.
إذا ما استمر نفس السلوك لفترة أطول فأرجو أن تتابعينا. ونحن معك.

وهذه الاستشارات التي تناولت موضوع "استعارة الأشياء دون إذن" فأنا لا أميل لتسميتها "سرقة":
- قل: استعارة.. ولا تقل: سرقة
- السرقة المرضية وحدود الملكية

وهذه هي الموضوعات التي تناولت القصص والحكايات:
- اطلق إبداع طفلك بالحكايات
- الأضحية.. درسٌٌ في فن الحكي

وكذلك الاستشارات التي تناولت العلاقة بين الطفل والأبوين:
- طفلي يصرخ.. أفهموني أستجب لكم
- الصداقة مع أبنائنا كيف؟

وإلى كل زوارنا.. شاركوا بآرائكم وتجاربكم حول نفس الموضوع عبر ميل صفحتنا:
tarbia@islamonline.net
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث