English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
مها   - سوريا الاسم
مهارات "ماهر".. كيف ننميها؟ العنوان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
ابني الحبيب ماهر البالغ من العمر 3 سنوات ودود ومحبوب من الجميع، وسؤالي حول اهتماماته؛ فهو كل فترة يهتم بشيء معين ويكون شغوفا جدا بهذا الشيء لعدة أشهر مما يصيبني بالملل الشديد.

وهذه أمثلة عما أقول: لقد أحضرت له قصصا وكتبا، وأصبح يطلب مني قراءة هذه القصص كلها كل يوم أكثر من مرة لأكثر من 15 يومًا، أحضرت له لعبة فيها أزرار لتعليم الحروف والأشكال والألوان؛ فكان يلعب بها كل يوم بشكل مستمر لمدة شهر حتى تعلم الحروف والأشكال وأسماء الحيوانات.

ثم ترك هذه اللعبة، وعندما كان عمره 2.5 تعلق بالكمبيوتر بشكل كبير، حتى صار يعرف كيف يفتح هذا الجهاز، ويفتح البرامج التي يحبها من ألعاب ورسم وتلوين ويغلق البرنامج ويطفئ الكومبيوتر وهو في عمر سنتين و10 أشهر.

الآن هو شغوف بالتلفزيون وآلة التحكم عن بُعد؛ فقد حفظ الأرقام بالعربي والإنجليزي وأسماء القنوات (20 قناة) من خلال هذا الاهتمام، على الرغم من الحظر الشديد على التلفزيون؛ فهناك برامج محددة لأطفالي لمتابعتها، وزمن محدد لا يتجاوز الساعتين يوميا، ومع ذلك كلما أتفقد ماهر أراه يقلب قنوات التلفزيون، وهو من اللحظات الأولى من الصباح يستأذن مني كي يفتح التلفزيون، أول لحظات دخولنا المنزل أراه يجلس ويقلب القنوات التلفزيونية على الرغم من أنه عند أطفالي العديد من الألعاب التركيبية والسيارات: التلوين بأشكاله العديدة، المعجون، ولكنه هذه الأيام لا ينجذب إلا إلى التلفزيون، ولولا الحظر المتواصل على هذا الجهاز لقضى جل وقته متابعا له.

أنا غير سعيدة أبدا بهذا الاهتمام، أرجو منكم توضيحا لهذه التصرفات، ونصحي بأفضل الألعاب له؛ حيث إن تركيزه جيد جدا، حيث يقضي 20 دقيقة تقريبا في متابعة القصص والكتب دون ملل.

أما الألعاب الحركية فهو قليل الاهتمام بها، مثل: الكرة، البالون، حركاته من ركض وتسلق بطيئة وغير مرنة بالنسبة لعمره، مؤخرا بدأ بمحاولات خلع ملابسه دون مساعدة، وهو يجد صعوبة شديدة في خلع جواربه، وهو يميل للهدوء منه للحركة، وجزاكم الله خيرًا.
السؤال
2003/04/06 التاريخ
الأنشطة والهوايات الموضوع
د/ إيمان السيد اسم الخبير
الحل
مرحبا بك أيتها الأخت الحبيبة والأم الواعية، وقد شهدت لك بالوعي لما لمحته في سؤالك من اهتمامك ومتابعتك لنشاطات ولدك ومحاولة تحليل تصرفاته وميوله بما يمكنك من تنمية قدراته، وزيادة مداركه؛ ولذا يسعدني التعاون معك لتحقيق ما يلي:

- طمأنتك بشأن تعلق ابنك بأشياء معينة، وإصراره عليها لفترة، ثم تركها.
- الوصول لأفضل ما يمكنك من تنمية مداركه من ألعاب ونشاطات مختلفة.

ولنبدأ حديثنا عن ماهر الحبيب بالتأكيد على أنه يتمتع -بما يتوافق مع سنه- برغبة عارمة في الاستكشاف وفضول للمعرفة، يظهر جدا لدى الأطفال من سن 1-4 سنوات، وقد يستمر فيما بعد، لكن الفترة العمرية المذكورة تكون أكثر الفترات ازدهارا في ممارسة هذا الفضول والتطلع للمعرفة، وهذا ما يفسر إقباله على شيء معين وانخراطه في ممارسته ثم تركه له بعد أن يشبع نهمه منه ثم بحثه عن الجديد ليعرفه ويستكشفه، وهذا شيء لا يدعو للقلق.. بل يجب استثماره وتوجيهه بما ينمي هذا الذكاء والتطلع، وهو ما سنتحدث بشأنه لاحقا.

ولكي نتحدث عن الأمر من كل الجوانب؛ فإن ما يقلق بشأن تكرار تصرف معين لأكثر من مرة بنفس الطريقة لدى طفل ما هو أن يكون هذا التكرار غير مبرر (كأن يكرر الطفل مثلا الدوران حول كرسي معين كل يوم بنفس الطريقة)، مع رفض شديد للتنازل عن هذا التصرف، أو أن يتمسك بالإمساك بعروسة معينة كل يوم مثلا ويأبى تركها أبدا، مع توازي هذه التصرفات مع عدم إتقان النطق بما يناسب المرحلة العمرية، وكذلك عدم تناسب رد فعله وحركات عينيه وتواصله بالعين والكلام مع ما يوجه له من حوارات أو أسئلة بما لا يتفق مع عمره أيضا.

كل ما سبق من أعراض هو ما يمكن أن يدعو للقلق وهو ما لا أعتقد وجوده في حالة ماهر كما يبدو من معطيات وبيانات سؤالك.
يبقى لنا الرد على الجزء الثاني من السؤال بشأن تنمية مهارات وقدرات ماهر، وهو ما سأحاول إجماله في نقاط:

بالنسبة لعدم إتقان ابنك لخلع ملابسه وجواربه؛ فهو أمر يحتاج للتدريب حتى يتم إتقانه مع تشجيعه على كل نجاح يحرزه بهذا الصدد.. وكذلك لا يفوتني أن ألفت نظرك إلى ضرورة ملاءمة الملابس كي يتمكن من خلع يديه الصغيرتين من ملابسه؛ بحيث تكون غير ضيقة مثلا أو ملتصقة بجسمه أو عسيرة الفك لكثرة الأزرار مثلا؛ وبالتالي فالتمسي له العذر في إخفاقه أحيانا في خلع ملابسه، ولا تتوقفي عن تدريبه على ذلك ومكافأته على النجاح في هذا الأمر.

- يحتاج الطفل في سنه هذه إلى تعليمه عدة مهارات في وقت واحد (أي بالتوازي)، وما أراه أن ماهر يميل إلى التوالي؛ حيث يتوجه إلى شيء بعدما يشبع مما سبقه، وهنا تبرز أهمية دورك في جذبه وتوجيهه لمهارات مختلفة والتطوير فيما يجب ممارسته من هوايات؛ فمثلا يمكن أن تتحول القصص التي يحب قراءتها إلى قصص مصورة غنية بالألوان والرسوم؛ وهو ما يفتح آفاقا للحديث أثناء القصة عن الألوان: (ما هذا اللون؟ هل تعرف شيئا له نفس اللون؟ هل تأكل شيئا له نفس اللون... إلخ)- الأشكال: (هل تستطيع أن تجد الدائرة هنا؟ هل تعرف شيئا له شكل الدائرة؟ هل تستطيع رسم الدائرة؟... إلخ) – الحيوانات – الأصوات: (هذه صورة سيارة.. هل تعرف صوتها؟ هذه صورة أرنب.. هل تعرف صوت الثعلب الذي يطارده؟...إلخ).

- يجب توجيهه للمهارات التي يستخدم فيها يديه وأصابعه: كالتلوين – اللعب بالصلصال – الفك والتركيب، وهو ما يمكن أن تشاركيه فيه ليستمتع به.

- لا بد من عدم إشعار الطفل بالحظر والسلطة التي تمنع عنه ما يحب؛ فهو حتى السنة الخامسة من عمره لا يستطيع استيعاب النهي والحظر، ومنع أشياء معينة سوى في إطار أنه عند فعلها فإنك تغضبين وتصنعين كذا.. دون أن يفهم لم منع الممنوع، ولماذا هو خطأ؛ مما يوقعه في تكرار الأمر مرات ومرات، وقد يقوده لاحقا للعناد والتمسك الشديد بالممنوع الذي أصبح بحظره مرغوبا جدا لديه؛ لذا فما أراه أنسب كثيرا هو جذبه بشكل غير محسوس لممارسة نشاط آخر يصرفه عما تريدين له تركه؛ فعندما تريدين منه ترك التلفزيون يمكنك دعوته بمرح وسعادة لأن يرافقك في لعبة التركيب مثلا أو لعب المكعبات، أو تزيين الحجرة بلوحات يلونها بيديه أو غير ذلك مما لا يشعره بسلطتك عليه وتحكمك فيه؛ لأنك تملكين القوة دونه، وكذلك يمنع شعوره بالتمسك بما لا تريدين له التمسك به.

- لا بد من السعي في هذا العمر على تدريبه وتطوير مهاراته الاجتماعية وقدراته على تكوين العلاقات مع الآخرين؛ مما قد يتيحه أن يكون تعليمه ما سبق من مهارات مع من في سنه من الأقران في شكل مجموعات أو ثنائيات، سواء أكان ذلك مع أبناء الجيران أو الأصدقاء أو من خلال تعامله في حضانة جميلة -وسنعطيك شروط الحضانة المناسبة- مع أطفال ومعلمات ومجتمع زاخر ومملوء بالأنشطة والألعاب والحوارات، ولو لأيام معينة فقط في الأسبوع.

- لا بد من مكافأته بشكل محسوس ومسموع ومرئي عند إحراز كل نجاح، وكون المكافأة مسموعة يكون عن طريق صوتك المرح عند الثناء عليه، ومرئية من خلال تعابير وجهك المليئة بالبشر والسعادة، أما كونها ملموسة فعن طريق الاحتضان، وهو ما يثير وينبه حواس الطفل جميعا لنجاحه ليستمر عليه ويطمح للمزيد، وقد تكون المكافأة رغم بساطتها (ملصق مرح مثلا -أو نجمة ذهبية تلصق على دولابه من الداخل مثلا) محبوبة جدا للطفل؛ وأنت الأدرى بما يحبه طفلك، والخلاصة أن مسألة المكافآت للطفل لها من الأثر على حفزه وتوجيهه ما قد تستغربين له.

أختي الكريمة، سعدت جدا بالحديث عن ماهر (وهو ذو اسم ينطبق على المسمى)، وأسعد أكثر بتواصلك المستمر معنا ومزيد من استفساراتك وتساؤلاتك وأخبارك وإلى لقاء قريب، لك مني كل تحية وشكرًا لك.

ويمكنك النقر على العنوان التالي لمعرفة شروط الحضانة التي حدثتك عنها آنفا :
- أم نحكوش تختار الحضانة

ولمزيد من المعلومات المهمة عن مسألة الذكاء وتنمية القدرات لدى الأطفال يمكنك مطالعة الاستشارات والموضوعات التالية:
- فن تنمية الذكاء .
- الاستمتاع بالأمومة ليس مستحيلاً!!
- أمة ذكية تساوي ثروة حقيقية .

ويمكن الاستفادة بالاستشارات التالية:
- تنمية القدرات.. التوجيه لا الضغط
- التلفزيون وبناء الضمير
- يوميات أديبة في الحضانة
- نعم للتهذيب ولا للتهديد
- بالخطوط والألوان طفل ذكي وفنان



جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث