 |
أم جهاد
- مصر
|
الاسم |
 |
| "أخاف أرجع لا أجدك" |
العنوان |
عندي ابنة عمرها 6 سنوات، بدأت الدراسة منذ شهر ونصف، خلال الشهر الأول كانت سعيدة جدًّا بها، وأثبتت تفوقها الدراسي بشهادة جميع مدرساتها، ولكن منذ أسبوعين بدأت تبكي في المدرسة بكاء شديدًا، وتريد الرجوع للبيت، وعند سؤالها تقول (أخاف أرجع لا أجدك)، وعندما أقول لها بأن هذا لم يحدث أبدًا ولن يحدث.. لا تجيب.
أرى في عينيها نظرة خوف رهيبة وسرحانًا، وعند سؤالها فيما تفكرين؟ تقول: "لا شيء"، مع العلم أني سألتها هل يوجد شيء يضايقك في المدرسة؟ قالت: "لا أبدًا إني أحبها". وهي حتى الآن عندما تستعد مساء للمدرسة تقول: "مش ممكن نؤجل موضوع المدرسة الآن"، مع العلم أنها في بعض الأحيان تستيقظ وحدها مبكرًا، وتأتي لتوقظني للذهاب للمدرسة؛ فأنا في حيرة من أمرها، ومع ذلك فهي تحب المذاكرة جدًّا. |
السؤال |
| 2002/11/03 |
التاريخ |
|
الخوف
|
الموضوع |
|
د/عمرو أبو خليل
|
اسم الخبير |
 |
 |
|
بارك الله لك في ابنتك.. فهي بعبارتك الصغيرة المختصرة والتي أجابتك بها عن سؤالك.. "أخاف أرجع لا أجدك" قد شخصت حالتها ووضحت مشكلتها.. إنها ما نسميه في الطب النفسي "قلق الانفصال" Separation Anxiety- - وهي حالة نفسية من القلق والخوف تنتاب الأطفال في بداية دخولهم المدرسة نتيجة لانفصالهم عن أهلهم؛ حيث ينتابهم القلق من أن الأهل لن يحضروا لأخذهم من المدرسة وينسوهم هناك، أو أنهم سيعودون من المدرسة فلا يجدون الأب أو الأم أو هما معًا.
وقد ينتج ذلك بسبب واضح أو بسبب غير واضح، بمعنى أنه قد يعقب حادثة يتأخر فيها الأب أو الأم عن إحضار طفلهما، أو يذهب الأطفال للبيت ولا يجدون الأب أو الأم لسبب أو لآخر... أو وجود خلافات عائلية يحضرها الأطفال ويشعرون فيها بخطر مغادرة الأم للبيت، وعندما يذهبون للمدرسة يشعرون بالخوف أن يحدث ذلك في غيابهم، أو ربما يبدو الأمر بغير سبب واضح لمجرد الارتباط الشديد بالأب والأم، حيث ينفصل الطفل عنهما لأول مرة وهو لم يتعود على ذلك.
قد يبرز التساؤل في حالة ابنتك في أنها قد قضت شهرًا سعيدًا، وظهر ذلك الأمر منذ أسبوعين ولكنها عبّرت عنه بوضوح.. إن ذلك يجعلنا نتحاور معها بهدوء عن سبب دخول هذه الفكرة في ذهنها، وما سبب شعورها باحتمال حدوث ذلك، وهل سمعت شيئًا أو رأته هو الذي دفعها لهذا التفكير، مع طمأنتها وتهدئة روعها وتشجيعها وإزالة أسباب الخوف لو عرفت في أن تكون قد رأت خلافًا أسريًّا أو غير ذلك مما أوضحناه سابقًا.
ما نود قوله هو أن الطمأنة والتشجيع وعدم الغضب والثورة على الطفل عند شعوره بالقلق أو عند إبداء رغبته في عدم الذهاب للمدرسة، بل الحوار معه بهدوء، وإظهار التفهم، مع التأكيد على ضرورة الذهاب للمدرسة... مع الذهاب للمدرسة بنفسك والاطمئنان لعدم وجود ما يضايقها سواء في علاقتها مع مدرساتها أو زميلاتها، وهو ما يدفعها لعدم الرغبة في الذهاب للمدرسة والبحث عن سبب بعيد لتبرير ذلك.
حلّلي الموقف بهدوء وناقشيه معها بدون توتر، وابحثي كل الأسباب، وفي النهاية ستكون الطمأنة وسيكون التشجيع والإحساس بالتفهم هو الحل الناجع، ونحن معك.
ولمزيد من التفاصيل المفيدة حول الموضوع يمكنك الرجوع إلى الاستشارات التالية:
-الخوف المدرسي.. 3 أسئلة وبرامج للعلاج
-طفلي يخاف من المدرسة.. ماذا أفعل؟
-طفلي النبيه ...لماذا يرفض المدرسة؟ |
 |
|
 |
|
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.. |
|
|
 |
|