English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
OM HAMZAH   - السعودية الاسم
استجواب طفل بمحاكمة عسكرية العنوان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. ابني عمره 6 سنوات، وفي رمضان الماضي في إحدى اجتماعات الإفطار ادعت طفلة في نفس السن والمرحلة الدراسية أنه قام بنزع ملابسه الخارجية (السروال الخارجي) أمامها، وحيث إنهما كانا بوجود عدد كبير من الأطفال من غير وجود بالغين لم يحدث ارتباك بين الأطفال، وعند عودتي إلى البيت اتصل والد الطفلة، وعاتب زوجي على ما بدر من طفلنا، مع أني لم ألاحظ أي شيء من هذا، مع العلم أنه صريح جدا معي.

وفي اليوم التالي قام زوجي باستجواب الابن، فسأله: هل بدر أي شيء مهين من أي من الأطفال؟ فقال: لا. ثم سأله عما إذا كان قد بدر منه هو أي شيء غير لائق؟ عندما لم يعترف اتهمه بالكذب واللف والدوران، ثم قام بضربه ضربا مبرحا.

وحيث إن الولد يحب والده جدا تأثر وكان يصارحني بأنه لم يفعلها.. ومن بعدها أشعر أن الابن يخاف من والده، ويحسب حساب كل حركة، ويسألني إذا كانت تغضب والده أم لا؟ ولاحظت أنه بعد هذا، وبعد ولادة أخته قبل 6 أشهر صار يأكل أظافره.

عندي عدة أسئلة:
1-هل سيؤثر ذلك الموقف على شخصية طفلي أو ثقته من نفسه؟
2-كيف يمكن تدارك أي أثر سلبي لذلك؟
3-كيف ننصح الأب بطريقة صحيحة للتعامل مع ولده؟ وهل استخدام الشدة عموما طريقة للتربية؟ (مع العلم أن علاقة الولد بوالده ما زالت عادية).
4-هل هذا التصرف طبيعي من الطفل إن كان قد صدر منه؟ (مع العلم أني حريصة جدا في اختيار الأصدقاء لطفلي، وأراقب كل ما يشاهده من برامج تلفزيونية).
عذرا على الإطالة، وجزاكم الله خيرا.
السؤال
2002/10/10 التاريخ
عالم المراهقة الموضوع
د/عمرو أبو خليل اسم الخبير
الحل
الأخت الكريمة أم حمزة/ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
إن النداء الأكبر الذي نحاول أن نبثه من خلال صفحتنا إلى كل الآباء والأمهات والمربين: "لا تنسوا أنكم تتعاملون مع أطفال".. هو أمر إذا نسيناه جاءت المشاكل، وحدثت الاستجوابات، ونتج عنها الضرب المبرح دون سبب أو طائل من وراء هذا الضرب.. ادعت طفلة أن طفلك قد خلع سرواله، وكانوا كلهم أطفالا.. ماذا حدث في الدنيا؟ ولكنه الغباء التربوي الذي يؤدي إلى أسوأ النتائج.. هل لأنه خدش حياء ابنته؟ لا ندري! المهم أنه عاتبه، فأسرع الأب باستجواب ابنه استجوابا ديكتاتوريا لا يريد فيه أن يعرف الحقيقة، ولكنه يريد من المجرم الآثم أن يعترف بجرمه الفظيع الذي تسبب في إحراج الأب أمام والد الطفلة؛ ولذا فإن إنكار الطفل -وهو أمر وارد في مثل هذا الاستجواب المرعب- لم يقابَل من الأب إلا بالضرب المبرح حتى يعلم الطفل أنه سواء اعترف أو لم يعترف فالنتيجة واحدة.

فهذا الاستجواب مثله مثل المحاكمات العسكرية التي تصدر فيها الأحكام مسبقة، ولا يكون أمام القضاة إلا نطق الأحكام، وليس أمام المتهمين إلا الانصياع، فلا إبرام ولا نقض ولا حوار ولا نقاش.. بافتراض أن الولد قد فعلها.. فهو محض تصرف خاطئ يحتاج إلى التنبيه برفق إلى خطئه، وعدم العودة له؛ لأنه ليس له أي دلالة من أي نوع سوى أنه ربما أراد أن يُضحك زملاءه بتصرف غريب يلفت الانتباه.. هذا كل ما في الأمر بدون استجوابات أو محاكمات.

تسألين: هل سيؤثر هذا الموقف على نفسية الطفل؟ أنت تصفين في رسالتك حالة من الخوف والهلع من الابن ناحية الأب.. وهي على ما يبدو ليست نتاج هذا التصرف فقط الذي يبدو أنه كان جزءًا من سياق عام لطبيعة تصرف الأب مع طفله؛ ولذا كان سؤالك التالي عن استخدام الشدة طريقة للتربية.. فالأمر ليس متعلقًا بهذا الموقف أو حتى باستخدام الشدة، ولكن بمفهومنا لتربية أطفالنا، وماذا نريد منهم؟ وهل من مصلحتنا أن ننشئهم خائفين مرتعبين، ثم نسأل لماذا هم غير واثقين من أنفسهم أو مهتزون في قراراتهم؟

توجد منظومة متكاملة للتعامل مع أطفالنا، يكون العطف والحب والحنان والدفء إطارها، ويكون الحزم والحسم وليس الشدة أحد أهم أساليبها، ولكن في الموضع الصحيح والوقت المناسب في إطار من الفهم لدوافع الطفل في تصرفاته وأفعاله.

وإذا تتبعت حلولنا لما يرد إلينا من مشاكل فستجدينها السياسة العامة في التعامل مع الأطفال وتربيتهم، فليقرأ والد طفلك صفحتنا، وليحدد هدفه من تربية طفله، وليكف عن الاستجوابات والمحاكمات حتى تعود لطفلك ثقته المفقودة.

وستجدين في الاستشارات التالية مزيد من التفاصيل حول الإجابة عن أسئلتك كلها:
- بدلا من الصراخ في وجه الأطفال
- قضم الأظافر..انعكاس للقلق والخوف
-كلام الناس يقتل روح المبادرة
-برنامج مميز للوقت المميز
-التوترالنفسي.. مظاهره وعلاجه
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث