English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
umfadl   - اليمن الاسم
المدارس الأجنبية.. شهد بلا وخز العنوان
دخلت ابنتي - 5 سنوات - في سن الدراسة، ونصحوني بإدخالها المدارس المنتشرة الآن وهي مختلطة وعلى النظام الأمريكي أو البريطاني، ولسوء الأمر فالمدارس المجانية دراستها ضعيفة، ولكنني خائفة على دين ابنتي. إنني محتاجة إلى استشارتكم جدًّا، أعينوني على الاختيار، ماذا أفعل؟ السؤال
2002/09/21 التاريخ
أبناؤنا والإيمان الموضوع
أ/نيفين السويفي اسم الخبير
الحل
يقول الشاعر:
سأضرب في طول البلاد وعرضها.......لأطلب علمًا أو أموت غريبــــا
فإن تلفت نفســي فللّه درّهـــا.......وإن سلمت كان الرجوع قريبــا
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم"..
هل وصلك يا أختاه ما أردت قوله من خلال هذه المقدمة؟
يتضح ما عنيته أكثر في السطور التالية.

لا شك يا أختاه أن طرق التدريس الحديثة في المدارس الدولية تتناول العلم من ثلاثة جوانب هي "المعرفة – المهارة – الإدراك"، والإدراك يعني إدراك أهمية ما درسوا في الحياة العملية وارتباطه بواقعهم، وهو ما يجعل الطفل قادرًا على الابتكار والتفكير وتحليل الأمور من حوله وهو ما نحتاجه بشدة كمسلمين، ونفتقده في مناهج مدارسنا التي تتناول العلم من الناحية المعرفية فقط، وهو ما يبطل القدرة على الابتكار، والتجديد، والتفكير، والإبداع.

أما ما يمكن أن يعتبر جانبًا سلبيًّا لهذه الصورة المضيئة للتدريس والتعليم فهو هدم الكثير من الجوانب العقائدية من خلال هذه المناهج أو طمس الهوية وإلغاء الاهتمام بالعديد من الشعائر التعبدية الدينية، وهو ما يدعم خوفك على دين ابنتك من التأثر بهذا الجو المحيط؛ فاليوم يتغير نظامه ويوضع له خطة مختلفة عما ترغبينها ليوم ابنتك من حيث الحفاظ على الصلوات مثلاً أو شعيرة الصيام في رمضان أو إحياء ذكرى مناسبات دينية معينة… إلى غير ذلك مما قد يطمس أو يقل الاهتمام به في مثل هذا النوع من المدارس. وعلى الجانب الآخر فإن المدارس الأهلية مثلاً تعطيه بشكل غير كامل، لكنه موجود.

ولا بد من سرد حقيقة أخرى والتأكيد عليها لتصبح أطراف الخيوط كلها بين يديك لأستطيع أن أقول لك كما قال معاونو بلقيس ومستشاريها حين سألتهم عن حرب النبي سليمان عليه السلام: {والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين}.. وهذه الحقيقة هي أن المحيط المؤثر في الطفل لا بد أن يتكون من ثلاثة عناصر لضمان التأثير المرجو على عقلية وهوية ودين هذا الطفل:

أولاً: البيت والأسرة.
ثانيًا: المسجد.
ثالثًا: المدرسة.
ومتى غاب أحدها عن المنظومة قام الباقون بدوره، أما لو غاب المسجد والمدرسة فإن العبء كله يأتي على البيت، وهنا تكمن الخطورة.

وتسأليني لماذا؟ أقول لك: فكري معي.. لو أن الأوامر والنواهي والخلق والقواعد تُستقى كلها من مصدر واحد يختلف حتمًا عن العالم الخارجي.. ألن يشعر الابن، على أقل تقدير، بالملل؟

والأخطر أن يشعر أن العالم كله في اتجاه وأفراد هذه الأسرة يحيون وحدهم في عالم آخر لا يحيا فيه غيرهم؛ وذلك لأن منبع التوجيه واحد. إذن فلا بد من تعدد المنابع وتكاتفها حول الابن لتغذيته بما نأمل.

وإيجازًا لما سبق حتى نفكر بشكل أكثر وضوحًا فأنت أمام خيارين:
- الخيار الأول: متفوق من الناحية الدراسية والتعليمية والمهارية بشكل ملحوظ يصاحبه خلل في النواحي الدينية.
- الخيار الثاني: ضعيف من الناحية الدراسية والتعليمية والمهارية، ولكن يوجد به بعض النواحي الإيجابية من الناحية العقائدية والدينية.

وما أستشعره من رسالتك هو ميلك للخيار الأول، وهو ما سيجعل مجرى الحديث يتغير إلى اتجاه آخر، وهو كيف تقومين بدورك كما ينبغي داخل عش النحل؛ فلكي تحصلي على العسل فلا بد أن تحاولي تجنب قرص النحل.

وفي الواقع فإن دورك في هذه المسألة في غاية الأهمية، ولا أقصد دورك وحدك كأم، بل دور البيت والأسرة كمؤثر هام في المحيط الخارجي للطفلة، فالبيت قد يعمل وحده لغياب المؤثرَين الآخرَين السابق ذكرهما.. فما يقدمه هذا المؤثر (البيت) سيكون في كفة موازية لكفة مليئة بالإبهار والإبداع والمناهج البارعة، فلا بد أن يكون في نفس مستواها كي لا يختل الميزان وترجح الكفة الأخرى على حساب الأولى.

والكلام ما زال يحتاج لتوضيح، وأفضل طريقة للتوضيح إجمال الأمر في نقاط، فلنستعرضها معًا:
أولاً: لا بد من التأكد من أن لديك القدرة على التغيير والتطوير والتفهم والتفاعل، وأن لديك الوقت والقابلية لتصحيح ومتابعة الأوضاع بدون إشعار الطفلة أنك من عالم مختلف عن عالمها المتغير المنفتح المحبب لديها.. ولا بد من الاستعداد الجيد للمنافسة، وتأكدي أنك لا تنافسين ما تتعلمه الابنة بقدر ما أنك تنافسين في الأسلوب الذي تصححين به ما قد يفسد من معتقداتها أو انتماءاتها أو أفكارها.

ثانيًا: لا بد لك من إتقان مهارات التوصيل المناسب من العقائد والقرآن الكريم والأحاديث وغيرها مما يربط الطفلة بدينها، ويدعم الجانب العقائدي والديني في حياتها، ويعطيها المعلومات الدينية اللازمة والمناسبة لسنها، وذلك في قالب شائق وبطريقة محببة.

ثالثًا: لا بد من الدراية الكاملة بما يحدث خلال النهار من أحداث، وذلك بصداقة الطفلة وتعويدها رواية كل ما عاشته خلال النهار في حديث أسري حانٍ ولطيف على الغداء أو قبل النوم أو بعد صلاة المغرب، وذلك لتحليل كل ما مرَّ بها وتفنيده وتوضيح الخطأ والصواب فيه.

وأعتقد أن الأمر لا يحتاج إلى التنبيه على ضرورة كون الأسلوب غير مباشر وغير مخيف أو ممل للابنة؛ حتى لا تمتنع عن هذه العادة التي ربما تصبح في نظرها مجلبة للمشاكل والنهر واللوم والتقريع.
أختي الحبيبة.. إن حرية الاختيار أحيانًا تكون سببًا في الحيرة، وقد فعلتِ الصواب باستشارتك، فما ندم من استشار ولا خاب من استخار، وقد فعلت الأولى وتبقى الثانية وهي صلاة الاستخارة.. لتستعيني بالله عز وجل في الاختيار الصحيح وليعينك على ما بعده، ولكل شيء مزاياه وعيوبه؛ لذا فلا بد للعاقل من الاستفادة من المزايا والتصدي للعيوب.
وفقك الله تعالى لما هو خير لك ولابنتك في الدين والدنيا وعاقبة الأمر. وفي انتظار أخبارك.

ولمزيد من المعلومات حول صلاة الاستخارة:
- صلاة الاستخارة وقضاء الحاجة
- ما هي صلاة الاستخارة وعدد ركعاتِها والدُّعاء الخاص بها

ولمزيد من التفاصيل المفيدة حول هذا الموضوع يمكنك الرجوع إلى الموضوعين التاليين:
- المدارس الأجنبية.. من يملك الزمام؟
- تدني مستوى اللغة الثانية.. الأسباب والحلول
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث