English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
  - مصر الاسم
امسك.. متحرش جنسيا العنوان
بسم الله الرحمن الرحيم.. بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الإخوة الكرام المسئولون عن صفحة "معًا نربي أبناءنا"، نسأل الله أن يقبل منكم هذا العمل، ويجعله في ميزان حسناتكم يوم القيامة.

أنا طالب مسئول عن الجانب التربوي في النشاط الصيفي لأحد النوادي، عن مجموعة من الأولاد تتراوح أعمارهم بين 11 - 13 سنة.
وعلمت أن الأستاذ الذي كان قبلي قام بالتحرش بالأولاد جنسيًّا، وقد تأكدت بنفسي من الموضوع وعدد الأولاد 6 تم معهم هذا التحرش.

صورة التحرش كان يأخذ الأولاد معه البيت بحجة أن يعطيهم قصصًا أو أي شيء آخر من ألعاب.. وكان التحرش يبدأ بأنه يلعب، ويمزح، وبعدها يبدأ في الرقود على الولد، ومع بعض الأولاد كان ينزع عنهم ملابسهم.
عدد مرات التحرش بكل ولد تقريبًا قد يزيد عن 7 مرات، والفترات كانت كل أسبوع أو أسبوعين بالنسبة للولد الواحد، وكان التحرش يحدث مع كل ولد منفردًا.

وأشعر من وجهة نظري أن الأولاد وصلوا لمرحلة الاستمتاع بهذا الفعل الإجرامي. وأن الولد لم يخبر إلا عندما حدث بينه وبين هذا الشخص خلاف به قد استفز الولد، وقام بذلك.

وكانت أبرز تداعيات هذا الحدث أن بعضهم أخذ يأكل أظافره إلى جانب التبول اللاإرادي.
وبعض الأولاد من يلاحظ عليه في بعض الأوقات شرود و"سرحان".

ملحوظة: أسر الأولاد ملتزمة بدينها سواء أكان الأب أم الأم أو الجو المحيط بهم في المنزل من أقارب، ولكن المشكلة تكمن في المدرسة، حيث إنها مصدر كل السلوكيات غير السليمة من شغب، وغير ذلك، و...

المطلوب الآن من سيادتكم بعد هذه المعلومات التي سعيت أن أحصل عليها بكل دقة حتى تكون بين يد سيادتكم حتى تفيدوني في هذا الأمر.
1 - أولاً نريد معرفة السلوكيات المتوقعة لهذا الحادث وكيفية علاجها؟
2 – على ما أعتقد أنهم على أعتاب مرحلة خطيرة جدًّا وهي مرحلة المراهقة. كيف نستطيع أن ننقذ الأولاد من خطورة هذه المرحلة خصوصًا بعد هذا الحادث؟
3 - ما هو دور الأسرة المفروض اتباعه بعد هذا الحادث، مع العلم بأن أي توجيه تتفضل بكتابته سينفذ إن شاء الله؟

4 - نخشى من أن يمارس الأولاد اللواط مع بعضهم البعض، وخصوصًا أن الأولاد كل اثنين منهم في بيت واحد -لأنهم إخوة- كيف السبيل إلى النجاة؟
5 - ما هو دوري أنا كمربٍّ لا أكون معهم إلا في أوقات قد تكون محدودة؟

6 – أثناء تعاملي مع الأولاد قد أحتاج إلى أن أمسك بيد الولد؛ وذلك إما لتهدئة غضبه، أو لإشعاره بمكانته عندي، وقد لاحظت في الفترة الأخيرة أن بعضهم أثناء سيري معهم يحب جدًّا أن أمسك بيده، وربما يتسابق على ذلك، وأنا أخشى من إمساك أيديهم أن أثير عندهم الغريزة الجنسية فيتذكروا الماضي، هل أنا محق في ظني أم الموضوع غير ذلك؟ مع العلم أن إمساك يديه مع الاهتمام بهم قد أدى لتحسن كبير في حالة الولد الذي كان يتبول لاإراديًّا فهو حتى هذا اليوم لم يتبول لمدة 9 أيام متواصلة. بالله عليكم ساعدوني، وشكرًا.
السؤال
2002/08/25 التاريخ
عالم المراهقة الموضوع
د/عمرو أبو خليل اسم الخبير
الحل
الأخ الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في البداية نشكر لك هذا الوعي العالي لما حدث لهؤلاء الأطفال، ونشكر لك سؤالك لأهل الخبرة والعلم من أجل التصرف في كيفية التعامل مع هؤلاء الأطفال.. خاصة أن مجتمعاتنا تميل إلى التكتم والتعتيم حول هذه الحوادث، وتعتبر وقوع الاعتداء على الأطفال نوعًا من العار يجب إخفاؤه، وكأن الأطفال المساكين الذين تعرضوا لهذا الاعتداء الجنسي السافر عليهم.. لم يكفهم ما تعرضوا له من أضرار نفسية، بل يزيد إليها إحساسهم أنهم مذنبون؛ لأن المجتمع والآباء والأمهات بالتعتيم على الحادث يزيدون شعورهم بالذنب؛ لأن الجريمة هي التي يعتم عليها.

خاصة أنه نتيجة لهذا التعتيم يهرب الجاني بجريمته بغير عقاب؛ لأنه تحت ادعاء ستر الفضيحة يميل الأهالي وإدارة النادي إلى عدم اتخاذ إجراءات قانونية تؤدي إلى عقاب هذا الجاني المجرم، ويكتفي باستبعاده من المكان حتى يعاود الكرَّة في مكان آخر.. والأهالي سعداء بهذا القرار لأنهم منعوا الفضيحة، وهم لا يدرون أنهم يشاركون هذا المجرم بهذه الطريقة في الضرر بأطفالهم؛ لأن جزءاً من العلاج لنفسية هؤلاء الأطفال أن يروا عقابًا رادعًا قد وقع على هذا المجرم، وعندها يشعرون أنهم ضحايا وليسوا مذنبين، وأن ما ارتُكب في حقهم جريمة؛ لذا فقد وقع العقاب على من ارتكب هذه الجريمة بحقهم.

كما أنهم يشعرون بحماية المجتمع لهم ووقوفه بجانبهم، وهو ما ينفي شعورهم بالخوف والرعب الذي استخدمه المجرم في السيطرة عليهم من أجل معاودة الاعتداء عليهم دون إخبار أهاليهم، وبذلك لا يشعرون بالذنب لضعفهم وخوفهم، بل يشعرون أنهم كانوا بصدد أمر خطير كانوا لا يستطيعون مقاومته بدليل أن المجرم قد نال عقابه، وأن المجتمع قد وقف بجانبهم.

خلاصة ما نريد قوله في هذا الصدد أن أول خطوة في مساعدة هؤلاء الأطفال على تجاوز المحنة النفسية التي مروا بها هو أن ينال هذا المجرم عقابه، وأن يتم تدارك ذلك إذا لم يحدث، بمعنى أن يتقدم أولياء أمور هؤلاء الأطفال ببلاغات رسمية إلى النيابة تتهم هذا المجرم بالاعتداء على أطفالهم، ويشاهد الأطفال هذا المجرم وهو ماثل أمام النيابة، وتؤخذ شهادتهم ويعرفون أن هذه الشهادة هي من أجل إنزال العقاب على هذا المعتدي لما فعله من جريمة معهم، ويقنع الأهالي أن هذا فيه مساعدة نفسية لأطفالهم أولاً، وأنه ليس في الأمر فضيحة، وأن حادث الاعتداء على أفعالهم يشبه حادث اصطدام سيارة بأحد الأطفال وإصابته إصابة بليغة، فهل كان الأهالي سيتغاضون على تقديم من أصاب أطفالهم بسيارته جسميًّا؟ فلماذا يتغاضون عمّن اعتدى على أطفالهم جسميًّا وجنسيًّا ونفسيًّا؟! بل إن اعتداء السيارة وإصابتها ربما يكون الشفاء منه أسهل من علاج الآثار النفسية المترتبة على هذا الاعتداء الجنسي.

الخطوة الثانية: هي أن يتم التعامل مع هؤلاء الأطفال نفسيًّا كل على حدة؛ وذلك لعلاج الآثار النفسية المترتبة من هذا الاعتداء التي ربما ظهرت في بعض الأطفال على صورة أكل الأظافر أو التبول اللاإرادي أو الشرود أو "السرحان"، ولكنها ما زالت كامنة في البعض أو غير ظاهرة أو غير موجودة من قبل الأهالي، مثل تدهور شديد في المستوى الدراسي، أو اضطراب في النوم، وكوابيس، والاستيقاظ فزعًا من النوم.

إن هؤلاء الأطفال لا بد من عرضهم على طبيب نفسي يقوم باسترجاع هذه التجربة المؤلمة معهم بالتفصيل، وذلك حتى لا تظل مختزنة بداخلهم تحدث آثارها السلبية، ويرى تصور كل طفل لهذا الحادث، وأثره عليه، ومدى شعوره بالذنب أو الغضب أو حتى الشعور بالمتعة من جراء تكراره ورغبته في حدوثه مرة أخرى؛ لأن كل حالة من ذلك تستدعي تدخلاً نفسيًّا مختلفًا؛ فالشعور بالذنب وهو الأغلب يجب أن يوضح للأطفال أنه لا داعي له، ويبين له ويوضح له أن الأفضل أن يتعلم كيف يتصرف في المواقف المشابهة، وأن عدم علمه بكيفية التصرف هي التي أدت لذلك، وأن هذا عذر مقبول، وأن الخوف شيء مقبول في من في مثل سنه..

وأما شعور الغضب فيجب أن يعرف في أي اتجاه؟ وهل هو اتجاه الآباء أم إدارة النادي أم المجرم نفسه؟ وما هي تجلياته في نفسه؟ وهل سيؤدي به ذلك إلى الرغبة في الاعتداء على الآخرين والانتقام منهم مثلاً؟

وإذا كان هناك شعور المتعة فيجب توضيح شذوذ هذه العلاقة، وأنه حتى بافتراض الشعور بالمتعة فإنه شعور يجب التخلص منه؛ لأنها ليست الصورة الطبيعية بدليل أن هذا المجرم أُدين وعوقب.

إن عملية استرجاع التجربة ومناقشتها وما يترتب عليها من مشاعر وإخراجها إلى عالم الوعي بدلاً من اختزانها في اللاوعي مرحلة خطيرة ومهمة في علاج الآثار السلبية.. إن اختزان هذه التجربة داخل نفوس وعقول هؤلاء الأطفال تحدث تفاعلاتها النفسية داخلهم، فمنهم من ينكسر لشعوره بالذنب فيتدهور دراسيًّا واجتماعيًّا، ومنهم من يتحول في المستقبل إلى معتدٍ على الأطفال انتقامًا لما حدث له، ومنهم من يستمر في هذه الممارسة، ويسير في طريقها ويصبح من الصعب إعادته، ومنهم من يفقد الثقة في عالم الكبار، ويفقد الشعور بالأمن، ويصبح عرضة لكل المشاكل النفسية.

لذا فإن أخذ الأمور بخطورة، وفتح الملف، وطلب المساعدة النفسية من الطبيب النفسي ليست أمرًا يؤخذ على التراخي أو على الندب نفعله أو لا نفعله، بل هو ضرورة حتمية من أجل استواء هؤلاء الأطفال نفسيًّا؛ لأن المرحلة التالية في العلاج ستكون برصد المشاكل التي ترتبت على ما وقع من اعتداء، مثل: التبول اللاإرادي، والتدهور الدراسي، أو التقوقع والانكماش الاجتماعي، وغيرها، حيث يتم التعامل -لإعادة التأهيل- مع كل مشكلة بخطة تعتمد على إعادة ثقة الطفل في نفسه، وفيمن حوله، خاصة المدرب الجديد الذي يقدم لهم الحب والحنان بصورة مختلفة ملتزمة.

ومن هنا فإن التصرفات الطبيعية، مثل مسك اليد أو التقرب من المدرب وإرضائه، وغير ذلك يجب أن تسير في إطارها العادي دون تكلف، وفي هذا الإطار فإن رقابة غير مرئية من الآباء والأمهات لأطفالهم الذين يعيشون في بيت واحد يجب أن توضع في الحسبان لرصد أي تصرفات غريبة أو انقطاع في غرفة مغلقة دون داعٍ؛ حتى لا يحاول الأطفال تجربة ما حدث معهم مع بعضهم البعض.

وربما يكون من الأفضل بالنسبة للأخوين من أسرة واحدة اللذين تعرضا للاعتداء أن يقوم الطبيب النفسي بعمل جلسة أو جلسات مشتركة لهما خاصة، في إطار التوعية المعرفية في خطأ ما حدث، وفي كيفية تجنبه؛ حتى يصبح كل طفل رقيبًا على أخيه؛ لأنهما قد سمعا نفس المعاني في نفس الوقت فلا يحاول أحدهما أن يقنع الآخر بتصرف خاطئ.

الخلاصة في النهاية هو أننا بصدد أزمة كبيرة، وليس حادثًا عابرًا يجب أن يتم التعامل معه على قدر خطورته، ولا يتم التعامل معه بالتجاهل أو اللامبالاة بطريقة أن كل شيء سيُنْسى، وإننا بهذه الطريقة نثبت الأمور أو نفتح أعين أطفالنا على ما لا يعرفون.. إن أطفالنا يعرفون أكثر مما نتصور.. وإن ترك الحدث بغير علاج حقيقي وإجراءات عملية سيجعل الأمور تتفاقم وتصل إلى مستويات ربما لا يصلح معها العلاج بعد ذلك.. إن أمر إبلاغ النيابة عن هذا المجرم هو حق الأطفال، ثم هو حق المجتمع حتى لا يُترك هذا المجرم طليقًا يعيد جريمته في مكان آخر.

ونودّ منك أن تكون المحرك والمدير لهذه السلسلة من الإجراءات النفسية والاجتماعية، ويجب أن تكون إدارة النادي على قدر من المسئولية، ولا تخشى على سمعتها فإن إجراءات سليمة تجعلها إدارة مسئولة أما الإخفاء والتعتيم فهو مشاركة في الجريمة، ونحن معك لأي مساعدة مطلوبة.

ولمزيد من التفاصيل المفيدة حول هذا الموضوع يمكنك الرجوع إلى الموضوعات التالية:
- توابع التحرش.. الإدراك بداية الحل
- التحرش..ماذا يعني؟
- للمرور عبر أشواك التربية.. شمر واجتهد
- تشجيع المراهق..المعنوي أولى
- ثقافة الاستعفاف ...أساس التربية الجنسية

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث