English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
أبو\ سلمان الاسم
"سوف" والجيل الصاعد العنوان
الإخوة الكرام والأخوات الكريمات.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. الله يجازيكم خير الجزاء على ما تقومون به، وأسأل الله أن يجعل كل ذلك في ميزان حسناتكم.. آمين. مشكلتي تكمن في أن لي ابنًا يبلغ من العمر 12 عامًا، المشكلة الأساسية هي الكسل وعدم أخذ الشيء بالجدية، فلقد أهمل عامًا كاملاً في المدرسة، والنتيجة لم تكن مفرحة للغاية، والتقرير الذي جاء من المدرسة يقول: "الولد له إمكانية كبيرة، ولكنه لم يستفد منها بشيء، وأصبح مائلاً للكسل وعدم الجدية".

وأعطي لكم بعض الأمثلة: خطه غير جيد للغاية، ويكتب دائمًا بسرعة، وكراريسه غير منظمة فهو كسلان بشكل غريب جدًّا، وأنا أعاقبه وأغضب منه، وأقاطعه أحيانًا، ولكن دون جدوى تذكر؛ حيث يتأثر في نفس اللحظة، ويعود لحالته القديمة بعد ظهور نتائج العام الدراسي، وأخذته بأسلوب جديد وهو أن أعطيه أوامر شديدة ولا بد أن ينفذها، فمثلاً أقول له: اليوم عليك أن تكتب 10 صفحات باللغة الإنجليزية، و5 صفحات باللغة العربية، وبخط جيد. وأقول له: يا ويلك لو كان خطك غير جيد. فيفعل كما طلب منه.. يمر يوم أو يومان فيفعل ما أريد، وأتركه يومًا، وأقول له: اكتب ما هو مطلوب منك، ولكن لا أتابعه.. أعود وأنظر ماذا فعل بعد يومين أجده رجع إلى نفس الوضع، وأغضب منه، وفي بعض الأوقات أضربه من كثرة الغضب، وآمره من جديد، وأطلب منه أن يفعل المطلوب وأن يأخذ الشيء بجدية، يفعل هو الأشياء المطلوبة منه، ولكن لا بد من تهديد ووعيد.

وأنا دائمًا أتكلم معه مثل الكبير، وأقول له: أنت عندك فرصة جيدة لم تكن عندي عندما كنت صغيرًا مثلك، لقد مات أبي وأنا صغير، والفرصة التي لديك لم تكن لديّ، فعليك أن تستفيد من هذه الفرصة.. أقول وأكرر، يسمع ويتأثر في نفس اللحظة، وبعدها ينسى.. هل في نظركم مثل هذا الكلام ليست منه فائدة؟ لا أدري، ودائمًا أذكره بأن المتفوقين ليسوا بأفضل منك.. الفرق فقط هو أن لديهم صبرًا ويأخذون الشيء بالجدية.. فلماذا لا تكون مثلهم؟

ابني يحب اللعب أكثر من أي شيء؛ وهو ما لا نسمح له به إلا في الإجازات. ولفعل شيء لا بد أن نطلبه منه مرات ومرات. لقد سألت أستاذه: هل هناك جانب إيجابي لاحظته على ابني؟ فقال نعم، إن له فطرة طيبة وروحًا إسلامية عالية، يتأثر بأحوال المسلمين حول العالم، وقلبه رقيق يبكي عندما يسمع موعظة فيها ذكر للجنة والنار والقيامة، وعنده أخلاق عالية ففي بعض الأوقات عندما أغضب معه في الحصة يأتي بعد الحصة ويعتذر بأدب، ويطلب مني العفو والمسامحة. هكذا قال المدرس.

وأنا دائمًا صريح مع ابني مع أنه يخاف مني، ولا يصارحني في بعض الأمور، فأسهل له أن يتكلم مع أمه أكثر مني بعد ظهور نتائج العام الدراسي، غضبت منه كثيرًا، وقاطعته أسبوعًا كاملاً حتى أشعره بأنه أوقعني في خسارة مالية بدون فائدة، وقلت له هذه الجملة مرات عديدة، وقلت له: خسرتني خسارة كبيرة، وأنا لن أنسى هذا إلا أن تُرني من نفسك خيرًا، ويقول: سوف أفعل العام القادم.

أنا في الحقيقة أصبحت في حيرة من أمري.. فرجائي منكم أن تدلوني كيف التعامل في مثل هذه الحالات؟ للعلم تعاملي معه نوعًا ما يعتبر شديدًا، وهو يحب الكلام الطيب ويتفاعل معه، وأنا جربت هذا الأسلوب، ولكن سرعان ما ينسى. أريد توجيهًا حتى أسير عليه وأستعين به على حالتي، ومن بعض صفاته الطيبة أنه يحب القراءة كثيرًا، وتعتبر أخلاقه عالية مثلاً إذا جاءت النساء عندنا يصعب عليه كثيرًا جدًّا أن يسلِّم عليهن، ويقول: أنا كبرت كيف أسلم على النساء؟ فيقول: السلام عليكم، وينصرف.

هذا بعض مما يشغلني من أحوال ابني الذي أتمنى له أكثر ما أتمنى أن يكون له حسن العلاقة مع الله سبحانه وتعالى.. يعلم الله أنا كم بحاجة إلى نصائحكم القيمة وإرشاداتكم البنَّاءة، وأنا في شوق ولهفة أن أستمع إلى ردكم الهادف، على أمل أن أتواصل معكم حتى أجد عندكم العون على التربية التي أسعى إليها، وعلى أمل أن ألتقي معكم مرة أخرى بعدما أجد منكم الرد على هذه الاستفسارات.

في الختام أستسمحكم على إطالة الرسالة، وهذا قليل مما لديّ، ولكن شعوري بالاطمئنان تجاهكم هو الذي دفعني إلى أن أتكلم بكل صراحة وتفصيل؛ لأنها أول مرة بعدما أصبحت أبًا أطلب فيها استشارة عن: كيف أتعامل مع ابني؟

أختم هنا وأقول: الله يجازيكم خير الجزاء على ما تقومون به.. أنتظر الرد بكل الشوق حتى ألقاكم في رسالة مقبلة أستودعكم الله الذي لا تضيع الودائع عنده، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

السؤال
2002/08/08 التاريخ
صعوبات التعلم الموضوع
أ/عزة تهامي اسم الخبير
الحل
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
تحية طيبة -أيها الوالد الكريم- يملؤها شكر وتقدير، أما الشكر فلأنك وفَّرت جهدًا ووقتًا علينا لتناولك الموضوع بأمانة شديدة، وذكرت ما لك وما عليك، وهو أسهل وأقصر الطرق التي تؤدي إلى حل ناجع –إن شاء الله-، كما أشكرك على الثناء الذي طوَّقت به عنقنا وحملتنا به مزيدًا من المسئولية، وأما التقدير فلأنك تسعى سعيًا جادًّا لتعرف كيف تتعامل مع أبنائك وتقدر للتربية قدرها.

سيدي.. اسمح لي أولاً أن أوضح بديهيات ومسلمات والدية، ذكرتها في رسالتك هي التي أدت وتؤدي إلى أخطاء تربوية تؤثر سلبًا على سلوك أولادنا ونفسيتهم:

1. نحن كآباء نحب أبناءنا حبًّا جمًّا، فهم فلذات الأكباد وقرة العين؛ ولذا فنحن حريصون كل الحرص أن نبذل قصارى جهدنا لنذلل لهم كل العقبات أو معظمها، حتى نهيئ لهم حياة رغدة، وظروفًا أفضل من ظروفنا ليستمتعوا بحياتهم، ويبدو أن الأمر لا غبار عليه، والهدف جميل ونبيل، ولكن واقع الحياة أثبت عكس ذلك؛ لذا فلا بد أن نعودهم منذ الصغر على كيفية تحمل المسئولية، ولا نتحمل عنهم ما يجب أن يتحملوه هم؛ وذلك بالتدريب الصحيح على هذه المهمة، شريطة أن تتناسب هذه المسئولية مع المرحلة العمرية التي يمر بها أبناؤنا.

2. نحن في كثير من الأحيان نرسم لهم حياتهم ونخطط لها، وكأننا نريد أن تكون حياتهم امتدادًا لحياتنا وإنجازاتنا، أو نعوض بهم ما فاتنا من طموحات وأحلام؛ لذا نملي عليهم رغباتنا وآمالنا، ونتوقع منهم بل نجبرهم أحيانًا ألا يخيبوا هذه الآمال، ونصدم صدمات شديدة إن وجدنا أبناءنا غير راغبين في السير على هذا النهج.
3. وبناء على ما سبق نظل نلاحقهم حتى يحققوا لنا ما نأمله فيهم، ونظلّ نلعب لعبة القط والفأر حتى يرفع أحدنا راية الاستسلام وينزل على رغبة الآخر.

4. وفي عصرنا الحديث دخل متغير آخر أو عامل جديد أصبح أشد خطورة من كل ما سبق، عامل بدأ يدمر علاقة الآباء بأبنائهم، اسمه المذاكرة أو المدارسة، فعلى الرغم من أن الله عز وجل فطر الناس على حب المعرفة واكتشاف العالم الخارجي من حولهم، وكان من المفترض أن يكون العلم والمدارسة والاستذكار من أمتع المهام والأنشطة التي يقوم بها الإنسان على مدى حياته.. فإنها تحولت إلى عقاب وملل إلى حد كبير في المجتمعات المتقدمة، وإلى جحيم في مجتمعات العالم الثالث؛ وذلك نتيجة لعدة عوامل وأسباب لا مجال لسردها أو بحثها في هذا المقام.

ربما من خلال ما سبق استطعت -أيها الأب الكريم- أن تتعرف وتكتشف ما فعلته بابنك دون أن تدري وبحسن نية، فقد أقمت علاقتك به بناء على مستواه التحصيلي بالمدرسة، فلجأت للضرب وللإهانة والقسوة، كما حملته عبئًا نفسيًّا شديدًا بسبب ظروف لا دخل له فيها حينما كررت على مسامعه أنه أفضل ظروفًا منك، فوالدك تُوفِّي وأنت صغير، ولم تجد من يوفر لك أسباب الراحة كما وجد هو، وتردد على مسامعه ما الفرق بينه وبين المتفوقين، وتعيّره بالخسارة المادية التي لحقت بك نتيجة استهتاره… وما إلى ذلك من أمور تصيب بالإحباط، وتكرارك لها أد بابنك إلى اللامبالاة والاستهتار وعدم أخذ الأمور بجدية كما ذكرت.

كما أن ما تفعله مع ابنك هذا يدخل تحت بند الازدواجية في المعاملة، فمرات تتحدث معه كالكبير –كما أشرت في رسالتك–، ثم بعد ذلك تأمره وتضربه كما لو كان طفلاً صغيرًا دون مراعاة لسنه الحقيقية. فبالله عليك -سيدي الفاضل- ألا تشعر الآن بالإشفاق على ولدك الذي تحمّل كل هذا، وبرغم كل ما عانى من أسلوب تربوي خاطئ فهو ما زال ذلك الولد المهذَّب والحيي كما شهدت أنت وأساتذته بذلك، ومع ذلك فما زالت هناك فرصة عظيمة للإصلاح.

ومن ثَم فما عليك -أيها الأب الفاضل– إلا أن تفعل ما يلي:
1. لا تكرر على مسامع ابنك كلمات التأنيب والتوبيخ التي لا تؤدي إلا إلى إحباطات ومزيد من اليأس في إصلاح النفس.
2. حاول أن تعزِّز السلوكيات الإيجابية في ابنك وتستثمر قدراته الموجودة بالفعل فهو إنسان مهذب لطيف، كما أنه يحب القراءة، وهذه مزايا -لو تعلم- عظيمة.. فيمكنك مثلاً أن تتنافس معه في قراءة الكتب؛ أن تجعل لقاء أسبوعيًّا لمناقشته ما يقرأ، بل يمكنك أن ترشح له –دون إلحاح أو ضغط– بعض الكتب التي تخدم الكتب الدراسية أو تحتوي على بعض معلومات منها، ويمكنك أيضًا أن تشجعه على كتابة أفكاره؛ ليعبِّر عن نفسه من خلال قصة أو شعر، وبذلك تتعرف على ما بداخله فييسر لك أمر التعامل معه.

3. الفترة التي يعيشها ابنك يسميها علماء النفس مرحلة التوحُّد، فكل طفل يتوحد مع من يشبهه جنسًا من الوالدين، فالابنة تتوحد مع أمها، والابن يتوحد مع أبيه؛ بمعنى أن ابنك يعتبرك مثلاً أعلى يحتذي بك ويقلدك في كل صغيرة وكبيرة، ويشعر أنك أفضل الآباء، بل أفضل الناس على الإطلاق، فإذا لم يجد ابنك منك سوى الشدة وكثرة الأوامر، فسيبحث له عن نموذج آخر يحتذي به ممن حوله؛ ربما كان صديقًا له، أو نجمًا سينمائيًّا، أو والد أحد أصدقائه، فاحذر أن تضيع هذه الفرصة، وأن تُلجئ ابنك لمثل هذا الهروب منك.

4. أن تتسم علاقتك بابنك بالحب والدفء لا الغلظة والقسوة، ولا أعني بذلك أن تكون لينًا في ضعف، ولكن كن لينًا في موضع اللين وشديدًا في موضع الشدة، وكل هذا محاط بإحساس الحب والدفء كما قلت لك، وخاصة أنك ذكرت أن ابنك يحب الكلام الطيب ويتفاعل معه.

5. لا بد أن تشارك ابنك في لعبه، وتخصص له وقتًا محددًا لذلك في الأسبوع، فيمكنك أن تلعب معه مصارعة مثلاً، أو شطرنجا، أو كرة قدم، أو تشاركه اللعب على الكمبيوتر... وما إلى ذلك من الألعاب التي يمارسها الآباء مع أبنائهم، كما يمكنك الخروج معه للتسوق أو للتنزه، وتتحدث معه عما يشغله أو عن اهتماماته.. باختصار أن تحيا مع ابنك، وتشاركه آماله وأحلامه وطموحه هو، وليس آمالك أو طموحك أنت "فلا تكرهوا أولادكم على آثاركم.. فإنهم مخلوقون لزمان غير زمانكم".. هكذا قال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-.

6. حينما يشعر ابنك باهتمامك به كإنسان وليس كأداة لعمل الواجبات أو لتنفيذ الأوامر فلن يدخر جهدًا لإرضائك، ومنها مسألة المذاكرة فتثار لديه الدافعية لها، ويحاول أن يحسن ويصلح من نفسه، ولكن احذر سيدي أن تقيم هذه العلاقة الرائعة مع ابنك ليحصل على درجات أعلى بالشهادة أو يرتفع مستواه الدراسي فحسب، بل افعل ذلك بهدف بناء شخصية ابنك، واحترامه كإنسان له عليك حقوق يجب مراعاتها، فأنت –ولا شك- محاسَب عليه أمام الله يوم القيامة.

7. أخيرًا -سيدي- هناك العديد من الموضوعات على هذا الموقع تناولت موضوعًا يشابه موضوعك، وتضم الكثير من الاقتراحات والأنشطة المختلفة التي يمكن أن تمارسها مع ابنك، والأسلوب الأمثل لمساعدة الأبناء على الاستذكار.. فعليك الاستعانة بها، ولكن أنصحك –كما أنصح كل الآباء- بأمور ثلاثة في غاية الأهمية ألا وهي:

أولاً: الصبر الصبر الصبر.. فهو مفتاح الأمر كله، ولا تتوقع بعد عدة أيام من تعديل أسلوبك مع ابنك أن يتغير هو أيضًا، بل ستجد في بادئ الأمر عدم استجابة منه؛ وذلك إما لأنه اعتاد على سلوك واستجابة معينة؛ ولذا فهو يحتاج إلى وقت وجهد للتخلي عنهما، أو لأنه يشعر بأن أسلوبك تغير معه تغيرًا وقتيًّا ما يلبث أن يزول بعد فترة.

ثانيًا: أن تشارك الأم في عملية التوجيه والتربية، ولا يكون موقفها سلبيًّا أو موقف المنفذ للأحكام التي تصدرها أنت لابنك، بل يجب أن تتشاورا في أمور التربية الخاصة بأبنائكم كلها.

ثالثًا: أن تشرك أولادك جميعًا في كل نشاط من الأنشطة التي ستمارسها مع ابنك الذي تستشير بشأنه.

وأخيرًا.. أرجو أن تفي بوعدك لنا بأن تتابع وتراجع معنا أسلوبك التربوي حتى نصل بأبنائنا إلى ما يرضي الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.

- انقر هنا لمطالعة الاستشارات التي أشرنا إليها:
- بيت.. أم ثكنة عسكرية؟؟
- الإهمال و النسيان ..هل من علاج؟
- تعديل السلوك ليس مستحيلا
- كره الدراسة ..الحل في الدافعية
- اكسب مراهق واربح أخوته

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث