English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
أبو البلجاء   - سلوفاكيا الاسم
فلسطين..حدود النصرة كما يدركها الأطفال العنوان
مع انبلاج فجر الانتفاضة نشطت ككثير من الآباء لغرس قيم البطولة والتعلق بالأقصى في نفس طفلتي التي لم تكمل الخامسة بعد، حكيت لها حكايات الأبطال، وغرست في نفسها أن الشهيد يدخل الجنة، ومما زادني حماسًا أن طفلتي لا تفتأ عن السؤال عن القدس، ولا تفتر عن صبِّ جام غضبها على اليهود، ولكم أحرجت أناسًا في المحلات لم يتشربوا بعد بمبادئ المقاطعة مع فرحي الغامر بما أراه من طفلتي، لكنني قلق لأنها تريد باستمرار رؤية مشاهد الإبادة للفلسطينيين، وتركز كثيرًا على مشاهدة صور الشهيدة إيمان حجو وأترابها وأنا حائر بين مسلكين.

هل أريها هذه الصور بحجة تغذيتها بكره اليهود الغاصبين؟ أم أن الأولى شغلها عن ذلك لما قد يترتب عليه من آثار نفسية خطيرة؟ إذا كان الخيار الأول هو الأفضل فكيف أتقي آثاره السلبية المتوقعة؟ وإذا كان الخيار الثاني هو الأسلم فكيف أسقي ما غرسته بالأمس؟ أرشدوني، جزيتم خيرًا.
السؤال
2002/06/23 التاريخ
أطفالنا والأحداث الجارية الموضوع
د. طلال إبراهيم المسعد اسم الخبير
الحل
أخي السائل/ أبو البلجاء.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
المسلمون في بقاع العالم شتى يمرون بظروف عصيبة، وواجبنا يحتم علينا نصرتهم ومساندتهم بما نستطيع في حدود طاقاتنا وإمكانيتنا، ولا أتوقع أن يستطيع أحد المسلمين أن ينصر إخوانه في فلسطين بالنفس في الظروف التي نعيش بها، ولكن لا بد من مناصرتهم ببذل المال والدعاء. ومناصرة إخواننا لا تكون عن طريق تلقين أطفالنا مشاهد العنف والدمار التي تؤثر عكسيًّا على نفوس أطفالنا وتشعرهم بعدم الأمان في عالم اليوم.

أخي الفاضل.. من المفروض أن نعلِّم أطفالنا من هم أعداؤهم؟ ولكن ما جدوى أن نغرس في مخيلتهم وعقولهم مشاهد القتل والتعذيب.. أليس من الأجدى أن نعلمهم أمور دينهم وأساس العقيدة، وحب الله والرسول –عليه الصلاة والسلام- وأصحابه –رضوان الله عليهم- جميعًا، والإيمان بكتابه ورسله.
ولا تنسَ أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- مكث في مكة بعد البعثة 13 سنة يعلم أصحابه "لا إله إلا الله" والتوحيد.

ما أريد قوله: إن هناك أولويات نعلِّمها ونغرسها في أطفالنا قبل أمر لا يفقهه الكثير من الكبار هذه الأيام وهو الولاء والبراء هذا من جهة، ومن جهة أخرى لقد توفِّي الرسول -عليه الصلاة والسلام- من غير أن يحرر بيت المقدس، ولم يتم ذلك إلا في عهد عمر -رضي الله عنه-، وفي هذا دلالة على تقديم الأولويات، فهل من الأولويات تأصيل قضية الولاء والبراء ضد أعداء الإسلام في عقول الأطفال؟

وحتى تتضح الرؤية لا بد أن نُعِدّ أطفالنا ونربِّيهم على تقواه؛ لكي يحملوا راية الإسلام ويكونوا جنودًا في سبيل الله -عز وجل- ليس عن طريق الصور ومشاهد العنف، ولكن عن طريق التربية الإسلامية الصحيحة، وتأصيل العقيدة وحب الله ورسوله في نفوسهم.

أما ما ذكرت حول تأثير هذه الأمور على طفلك، فالأحوط إبعاد هذه المشاهد مع الحديث مع الطفل والاستماع إليه حول ما يدور بذهنه، ومن المهم هو احتواء الطفل تدريجيًّا حتى تزول هذه المشاعر، ومن الطرق المفيدة غرس الرحمة في نفس الطفل عن طريق تعويده على الرفق بالحيوان، والعطف على إخوانه المحتاجين، وتستطيع محادثة الطفل حول كيفية مساعدة إخوانه في فلسطين، وتشجيعه على المساهمة في التبرع أو القيام بما يستطيعه من أعمال من أجل نصرتهم، مثل الدعاء لهم وهذه الأعمال من شأنها أن تخفف على الطفل حدة مشاهد العنف وآثارها السلبية.
أسال الله تعالى العلي القدير أن يعيننا وإياكم على تربية أطفالنا.. إنه القادر عليه.

- ولمزيد من التفاصيل المفيدة حول هذا الموضوع يمكن الرجوع إلى الموضوعات التالية:
-..هموم أمتنا..الكبار يكتئبون والصغار
-أطفالنا.. كيف يواجهون مشاهد الانتفاضة
-المقاطعة...قصة حياة
-الجهاد في عيون صغيرة

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث