English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

Facebook Twitter

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
زينب   - لبنان الاسم
التحرش..ماذا يعني؟ العنوان
بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الإخوة في موقع "إسلام أون لاين.نت" هذه المشكلة لصديقتي التي تعمل معي مدرسة، وطفلها صاحب المشكلة معها في نفس المدرسة وعمره 6 سنوات.

أما المشكلة فهي أن صديقتي عندما يكون عندها عمل إضافي في المدرسة تترك طفلها عند جدته، وفي أحد الأيام عثر على مجلة جنسية فاضحة جدًّا، وعندما تفقدته جدته قال لها سألعب بالسيارات، وعندما دخلت إلى الغرفة رأته يرى المجلة، وعندما رآها صرخ، وقال: هذه مجلة ليست جيدة.. لا تنظري إليها.. يجب أن نمزقها. مع العلم أن والدي الطفل ملتزمان جدًّا، ووالدته خائفة جدًّا من أن تؤثر هذه الصور على أخلاقه أو نفسيته، وترجو منكم إرشادها إلى حل هذه المشكلة، وهل من الممكن أن ينسى تلك الصور التي رآها في المجلة مستقبلاً، وجزاكم الله عنا كل خير.
السؤال
2002/06/11 التاريخ
أسر مضطربة الموضوع
د/ إيمان السيد اسم الخبير
الحل
الأخت الفاضلة، أسعدنا تلقي سؤالك.. ونأمل أن تكون الإجابة عليه مما يهدئ روع الأم ويعينها على تلمس الطريق الصحيح في التعامل مع هذه المسألة.. ولا يفوتنا أن نشكر لك اهتمامك ومشاركتك لصديقتك همومها. ندعو الله تعالى لكما أن يجمعكما على منابر من نور يوم يُنادى على المتحابين في الله؛ ليجتمعوا في ظل الله سبحانه كما اجتمعوا في الدنيا على حبه وطاعته.

وأقول للأم الفاضلة والدة الطفل:
بارك الله لك في ولدك الغالي، ونأمل أن تمر هذه السحابة بسلام وأن يخرج منها طفلك بدون أي أثر سلبي؛ ولكي نصل لهذه النتيجة فلا بد لنا من التعامل مع الأمر بشكل صحيح متوازن بين الاهتمام والهدوء. أقصد بهذا التوازن ألا يكون هناك إفراط في الهلع والرعب من تأثير الأمر على الطفل، وفي نفس الوقت ألا يكون هناك تفريط في الاهتمام بالتعامل الصحيح إزاء هذه المشكلة اعتمادًا على عامل النسيان مع الوقت فقط.

ولكي يمكن لنا التعامل بشكل سليم لا بد لنا من تحديد أمرين غاية في الأهمية ينبني عليهما أسلوب التعامل مع الطفل في المرحلة القادمة، وهما:
أولاً: هل هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها الطفل لمثل هذا المثير؟
ثانيًا: هل للطفل أي ممارسات تبدو جنسية (وأقول تبدو؛ لأنها ليست جنسية؛ فطفل هذه السن لا يعرف الجنس أو الإثارة الجنسية كما يعرفها الكبار، ولا يمكن إدراج هذه التصرفات إلا تحت السلوك أو الممارسات السيئة)، ومن أمثلة هذه السلوكيات تصرفاته حين يكون مع مجموعات.. ما هي نوعية الألعاب التي يفضل أن يلعبها؟ هل هي ألعاب مما يطلق عليها علميًّا SEXUAL GAMES، مثل لعبة الطبيب والمريض مثلاً بحيث يتمكن الطفل من خلال ممارسة هذا اللعبة الاطلاع على جسم الطفل الآخر ولمس أعضائه مثلاً... إلخ؟

هل يميل للانفراد ويُلاحظ عليه شيء غير معتاد..؟ هل يميل لحك أعضائه مثلاً أو ملامستها أو غير ذلك من التصرفات التي يمكن للأم أن تلاحظها بمراقبة الطفل بدقة..؟ هل يكثر من الأسئلة المحرجة حول الجنس بشكل يتجاوز مجرد الفضول الطبيعي لطفل هذه السن..؟ أي هل يبدو عليه اهتمام بمثل هذه الأمور بشكل يتجاوز مجرد الفضول الطبيعي للمعرفة لطفل هذه المرحلة؟

مع ضرورة التأكيد على أن وجود تلك التصرفات في حد ذاته لا يقلق، ويحتاج فقط لمتابعة دقيقة من الأسرة وتوجيه غير مباشر كما سنورد فيما يلي، لكن كونه متصاحبًا مع مثيرات يتعرض لها الطفل، مثل: مشاهد، أو صور جنسية.. فهذا ما يدعو للقلق، ويحتاج بشكل أكثر لدقة في التعامل مع المسألة.

وستكون الإجابة على سؤالك متضمنة كل احتمالات الإجابة على ما سبق أملاً في إعانتك على الشكل الأنسب للتعامل مع الطفل.

الأخت الفاضلة، إن ما تعرض له طفلك يتم إدراجه من الناحية العلمية تحت مسمى (التحرش الجنسي) SEXUAL ABUSE؛ فالتحرش الجنسي ليس بالضرورة أن يكون الاعتداء المباشر على الطفل جسديًّا، بل إن تعرضه للمشاهد أو الصور الجنسية يعتبر تحرشًا، وتعرض الطفل في هذه السن للتحرش مرة واحدة فقط ليس أمرًا مرعبًا إذا تم التعامل معه بشكل سليم لتفادي أثره، كما أن عامل النسيان بمرور الوقت له اعتباره في إزالة الأثر السلبي لهذا الأمر.

وما يجب عليك فعله للتعامل الأمثل مع الطفل إزاء ما حدث:
أولاً: مراقبة الطفل بدقة وغرض المراقبة: منع الطفل من التعرض لمثل هذه المثيرات مرة أخرى، أو الحصول على المجلات أو مثل تلك الصور. أما الغرض الثاني من المراقبة هو معرفة ومتابعة ردود أفعاله عند تعرضه لمشاهدة مشهد غير مناسب في التلفاز مثلاً أو غيره.. هل يستغرق في المشاهدة أم يحاول إطفاء التلفاز أو تغيير المحطة أم هل يدير وجهه مثلاً؟

ثانيًا: الاستفاضة في شرح الحلال والحرام.. فطفل هذه السن يمكنه استيعاب مسألة الحلال والحرام بشكل مبسط محبب، كأن تشرحي له أن الله عز وجل هو الذي يرزقنا ويسعدنا ويعطينا كل شيء نحبه وإذا فعلنا شيئا سيئا فهو يغضب منا؛ لذا يجب ألا نغضبه كي يحبنا ويرضى عنا، كما يجب أن نستعمل كل شيء أعطاه لنا بشكل صحيح وفي أشياء نافعة ومفيدة، وألا نستعمل الأشياء الجميلة التي أعطاها لنا في تصرفات خاطئة؛ فالعين الجميلة لا نرى بها أشياء سيئة، والأذن يجب ألا نسمع بها شيئًا لا يحبه الله، واللسان يجب ألا يقول كلامًا سيئًا... إلخ.

ثالثًا: التحدث معه بشكل يجب أن يبدو تلقائيًّا عن خصوصيات جسمه؛ فهذا أمر مهم بالنسبة للتربية الجنسية للطفل بشكل عام، وطفل هذه المرحلة يجب توعيته إلى أن جسده به أعضاء يمكن له وللآخرين لمسها والتعامل معها، وأعضاء أخرى لها خصوصيتها واختلافها عن باقي أعضاء الجسم.

ويمكن أن تساق له هذه المعلومة من خلال حوارات بينك وبينه عنه حينما كان صغيرًا وكنت تغيرين له الحفاظات، أما الآن فهو كبير ولا ينبغي لأحد أن يطلع على كل جسمه كما كان حينما كان صغيرًا.. وحوار آخر حول أجزاء الجسم بشكل عام -لا يبدو فيه تخصيص يلفت نظره إلى كونك تعنين جزءاً معينًا من هذا الجسم- بداية من العين، والرقبة، والرأس، والأذن، والصدر، وكيف أن كلها أجزاء جميلة وظاهرة من جسمه، ثم يتم لفت نظره بشكل غير مباشر إلى أن أعضاءه التناسلية هي من أجزاء جسمه التي يملكها وحده، وينبغي أن يحرص جدًّا على النظافة في التعامل معها؛ حتى لا يصاب بالأمراض أو تنتقل له الميكروبات ويضطر لتناول دواء لا يحب طعمه لعلاج هذه الأمراض، وهكذا...

والطريقة المثلى في إشعار الطفل بخصوصية هذا المكان هي شد انتباهه دائمًا إلى النظافة والصحة، ومراعاتهما أثناء التعامل مع هذا المكان بدون حدة؛ ليشعر بشكل طبيعي باختلاف وخصوصية هذه الأعضاء دون أن نلفت انتباهه إلى شيء آخر.

رابعًا: مراقبة سلوكه مع المجموعات من أطفال العائلة أو الأصدقاء (الأخت - الأخ - أبناء وبنات العائلة... إلخ)؛ لمعرفة طبيعة تعامله معهم، والاطمئنان على كون ذلك طبيعيًّا وليس به ما يريب.

وينبغي التأكيد على ضرورة ملاحظة الطفل بدقة، وإذا لوحظ عليه تصرفات يمكن اعتبارها جنسية في حالة انفراده فيجب قطع استرساله أو تركيزه حال تواجده منفردًا بالنداء عليه مثلاً ليشاهد شيئًا؛ وذلك لتشتيت انتباهه عن ممارسة أي سلوك سيئ، مع مراعاة التقليل ما أمكن من تواجده منفردًا.. ومع مراعاة أن ذلك يبدو طبيعيًّا وغير مفتعل، وبهذه الطريقة سيفقد اهتمامه بأي تصرف يندرج تحت هذا السلوك السيئ وسيفقد اهتمامه بممارسته.

خامسًا: يجب عليك محاولة تجنب فتح الموضوع مرة أخرى مع أو أمام الطفل، خاصة إذا تأكدت أن ما حدث كان للمرة الأولى والوحيدة في حياة الطفل. كذلك يجب الرد على أسئلته المحرجة بشكل مختصر في حدود السؤال دون إيضاح أو لفت نظره إلى ما لا يحتاج في مثل هذه السن فهمه، فمثلاً إذا سأل عن كيفية مجيئه إلى الدنيا أو غير ذلك مما يتبادر لأذهان الأطفال في هذه السن فيكتفي بإعلامه أن الله خلقه في رحم أمه، ثم تغذى من داخلها حتى كبر، ثم خرج للدنيا من جسدها بمعرفة الطبيب أو الطبيبة، وهذه المعلومات كافية جدًّا لطفل هذه السن.

الأخت الغالية.. ندعو الله عز وجل لك أن ينبت ولدك نباتًا حسنًا، وأن يعينك على تجاوز هذه المسألة بنجاح، وبارك الله لك في طفلك وذريتك. وفي انتظار موافاتنا بأخبارك.

ولمزيد من التفاصيل المفيدة حول هذا الموضوع يمكن الرجوع إلى الموضوعات التالية:
- نمو الأطفال الجنسي.. كيف نتعامل معه؟
- علاج التحرش…التفاصيل مهمة
- التساؤلات الجنسية...الصدق أفضل إجابة
- الجنس كما يعرفه الأطفال
- التليفزيون هل يثير الأطفال؟
- الدلالات الجنسية..هل يعرفها الأطفال??؟

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث