English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
بدر الشمري   - السنغال الاسم
تعديل السلوك.. قواعد وفنون العنوان
لديَّ ابنة عمرها 14 سنة انعزالية، وتحب الوحدة والانطواء، ودائمًا تكون سريعة الغضب لأتفه الأسباب، ودائمًا تحب الجلوس وحدها في الغرفة الخاصة بها، مع العلم هي جيدة في الدراسة وهي ذكية، منذ أن كان عمرها 10 سنوات كانت دائمًا تتشاجر مع إخوتها وتسبّ والديها، وتشتم إلى أبعد الحدود ولا تخاف، وكنا نضربها ضربًا شديدًا جدًّا أنا وأمها، ولكنها دائمًا ما تكون عنيدة معنا جدًّا، وكنا فتحنا صفحة جديدة أنا وأمها وتعاهدنا على ذلك، ولكن لم تتحسن، بل زاد عنادها وإصرارها، وهي الآن لا تكلم والدها من أكثر من عام ولو بكلمة واحدة.. ماذا أفعل؟ وما هو الحل؟ أرجوكم ساعدونا، ولكم ألف شكر، وجزاكم الله خيرًا.
السؤال
2002/06/17 التاريخ
الخجل والانطواء الموضوع
أ/أسماء جبر أبو سيف اسم الخبير
الحل
الأخ السائل/ بدر .. المحترم،
كنت أودّ أن تكون البيانات أكثر وضوحًا؛ لأنه يهمنا تحديد المجتمع الذي جاءت منه المشكلة، فهل هناك علاقة بين عائلتك والسنغال؟ وكيف تكون علاقة الوالدين (منفصلين) وإقامة الفتاة (مع الوالدين) بنفس الوقت؟ على كل سأتعامل مع المشكلة على أساس أنها من السعودية، وعلاقة الوالدين مستقرة ويعيشون معًا حسبما فهمت من الاستشارة.

أخي الفاضل.. ذكرت بأن الفتاة –وهي في سن 14- ذات طابع انعزالي، سريعة الغضب.. إلى آخره، ولكنها تعرضت للضرب المبرح من قبلكما لتأديبها ولشتمها والديها ولا مبالاتها... إلخ.

وقبل أن نبدأ اقتراحاتنا أشكركما على المحاولة الجميلة لبدء صفحة جديدة معها، ولكن يبدو أنكما لم تعرفا تفاصيل هذه الصفحة، وكيف تنفذان التغيير والمصالحة، وسأحاول معكما بإذن الله تعالى أن نتعرف سويًّا على تفاصيل هذه الصفحة، ولكن لابد أولاً أن نتعرف على خلفياتها.

أولاً: "بشاير" فتاة في الرابعة عشرة، وهذا يعني أنها في عز فترة المراهقة ومحتاجة للكثير من التفهم والصبر لتغييرها، ولكن سنعرف بعد قليل أن الحل ليس صعبًا، ولكن لا يوجد حل سريع لأية مشكلة والنفس البشرية لا بد من فهمها جيدًا والصبر عليها لتغييرها.

تمتاز الفتيات بعد سن الحادية عشرة تقريبًا أو حتى العاشرة في بعض المجتمعات بالحساسية الزائدة والتوتر والحيرة؛ بسبب ما تتعرض له من تغيرات جسدية ونفسية وذهنية، ويزداد الأمر سوءاً إذا كانت الأم متجاهلة لهذه التغييرات، ولا تتحدث بصداقة وتفهم وصراحة مع ابنتها مبكرًا عن هذه التغييرات، فالطفلة التي تتلقى حماية من كل الأخطار يفاجئها منظر (الدم) في الدورة، ويولد لديها شعور بالخوف إذا لم تكن الأم على وعي كافٍ لرعاية ابنتها والتخفيف عليها، خاصة إذا كانت البنت تستمع إلى المعلومات مشوهة ومخيفة من قبل زميلاتها ومحيط مجتمعها التي قد تزداد تفاصيلها إلى الحديث عن شؤون أخرى، والدخول في دوامة العلاقة بين الجنسين وما يليها من قصص ومشاكل، في الوقت الذي يبدو لي من خلال ما أوضحته من توتر العلاقة بينكما وبينها أنكما لا تعلمان شيئًا يُذكر عن مجتمعها المدرسي وعلاقتها به.

إن كل ما سبق هو ضغط واقعة ابنتكما تحت تأثيره بالفعل شأنها في ذلك شأن أي مراهقة تمر في نفس المرحلة العمرية التي تمر بها، وهي تحتاج إلى دعم وصبر وتفهم، هذا الضغط يزداد تأثيره وتزداد المشكلات تأثيرًا على نفسيتها إذا ما تعرضت للضرب والنبذ والانتقاد من قبل الوالدين ومجتمعها الأسري، أضف إلى ذلك أنها قد تكون تتعرض لمشكلة مع معلماتها أو أقاربها.

إن فتح هذه الصفحة يتطلب منكم:
- الوعي بطبيعة المرحلة التي تمر بها.
- البحث عن الأسباب الأخرى للمشكلة.

ولكن المشكلة الرئيسية تكمن فيكما أنتما أيها الوالدان الفاضلان؛ فمن الواضح أن طفلتكما كانت تتعرض منذ الطفولة إلى الانتقاد أو الإهمال، وأعني الإهمال العاطفي بالدرجة الأولى، إن هذا الإهمال حينما يكون من جانب الوالدين يطور لدى الطفل شعورًا بعدم الجدارة بالاهتمام، وينظر الطفل إلى نفسه على أنه ليس ذا أهمية ليُعتنى به، وقد يكون بين والدين يجلسان في المنزل، ولكنهما غائبان في شؤونهما، ولا يفكران حتى بالجلوس مرة واحدة مع طفلهما والتحادث معه حول همومه ومشكلات حياته وأصدقائه، فيشعر بالثقة والاستناد إلى والديه والشعور بالأمان النفسي. إن هذا ما أعنيه بالإهمال العاطفي.

أخي الفاضل..
إن ما ذُكر من مشكلات لابنتك هي أعراض لمشكلة أساسية فهي انعزالية، سريعة الغضب، تشتم والديها، تتشاجر مع إخوتها، عنيدة... إلخ، وطرح الحلول الآن يحتاج إلى تفهمك وتفهم والدتها لكل حل فلن نقدم حلاًّ لكل مشكلة على حدة، ولكن ما سنقدمه سيساعد بإذن الله تعالى على التلاشي التدريجي لهذه المشكلات واحدة تلو الأخرى المهم المثابرة وعدم اليأس إذا ما عادت إلى القيام بنفس الأعمال، فلا بد أنها ستنتهي يومًا ما، ولكن لا بد من العزم على ذلك حتى لا نخسرها لا سمح الله، وتزداد المشكلة تعقيدًا مع الزمن.

أولاً: القاعدة الأولى:
أحب ولدك يتغير! نعم، أحبه بصدق وبلا شروط فلا تربط محبتك بأن يتأدب أو يتوقف عن الشتم والعناد، إن المحبة الصادقة، والحنان، والعطف، وإظهار ذلك بالحركات والتواصل الكلامي وتعابير الوجه له أثر كبير في نفس الابنة، وابدأ من مساء اليوم، تناسَ كل ما عملته خلال النهار قل لها تصبحين على خير يا "حلوتي الصغيرة.."، "تغطي جيدًا"، و"احلمي أحلامًا سعيدة".. افعلها مرة، وتخيل أثرها عليها.. جرِّب ذلك لمدة أسبوع وستلمس الفرق بإذن الله -عز وجل-.

أخي..
يجب علينا نحن الآباء أن نكسر حاجز العاطفة الجامد، وأن نتجرأ ونتكلم بالعبارات الحلوة لأبنائنا.. إنها كلمات سحرية تجعلهم يشعرون بأنهم يستحقون هذه المحبة وهذا الاهتمام.

ثانيًا: القاعدة الثانية:
إن المحب لمن يحب مطيع، نعم، فالتعامل معها بثقة، والتحاور معها دائمًا بصيغة ودودة مشفقة لا غاضبة أو ناقمة حين تخطئ، واستشارتها بشؤون العائلة ولو في أبسط الأشياء.. المشتريات، ومشاركتها الحديث والصحبة تدريجيًّا بالسهرة العائلية؛ لأنها تقرِّب أفراد الأسرة من بعضهم البعض، وأحاديث السير في الطريق أو في النادي، واصطحابها إلى الأماكن التي تحبها.. كل ذلك دون محاولة تناول أخطائها أو الإشارة إليها، فهي ستفهم وحدها وسوف تساعدك في تعديل سلوكها.

ثالثًا: القاعدة الثالثة: الاحترام
أول مفاتيح القلوب احترام ما يحترمه الآخر في نفسه، وتفقد أحواله؛ فالمساهمة في كل مشكلاتها المدرسية أو مع إخوتها، واحترام خصوصياتها وفرديتها، وتشجيعها على ممارسة هوايات ممتعة تحسن من مزاجها، وتضفي الراحة والسعادة على حياتها اليومية.

رابعًا: القاعدة الرابعة: ثقافة الحب
نموذج الأبوين فهما إذا أظهرا مشاعر المحبة لبعضهما أمام أبنائهما فإن الأولاد يتأثرون إيجابيًّا بذلك، وإظهار التعامل مع الآخرين عكس ما لديها من سلوك غير مرغوب، فإذا كانت عنيدة يجب أن تظهروا التعاون والتسامح، وإذا كانت تشتم يجب أن تظهرا الأدب الجم في وصف الآخرين، وإذا كانت انعزالية أن تظهرا الروح الاجتماعية ومحبة الآخرين وسوف يتعدل السلوك بعد وقت كافٍ، ولكن على أن تستمرا فتغير طريقة تعاملكما اليومي ولا تطلبا منها ما لا تفعلانه أنتما.

خامسًا: القاعدة الرابعة: استثمار الإيجابيات علاج للمنغصات.
تقديم التشجيع والمكافأة لها على تفوقها ومواهبها وإبراز محاسنها، فلا شك أنها ليست كلها أخطاء ومساوئ، وأنوِّه بضرورة استبعاد الضرب في علاج أي موقف وتحت أي ظرف؛ لأنه يزيد مشكلاتها تعقيدًا، ولكن يجب أن نبدي أحيانًا وبحزم انزعاجنا من الشتم.

إن العقاب بعدم الكلام مع البنت لساعات محددة أبلغ من الضرب، ولكن لا نبالغ بأي نوع من العقابات، والأولى حل المشكلات بكل تفاهم وبالكثير من المودة وحسن الاستماع.
أتمنى لكم التوفيق.

ولمزيد من التفاصيل المفيدة حول هذا الموضوع يمكن الرجوع إلى الموضوعات التالية:
- مشاجرات الأبناء.. ماذا تعني؟
- بيت.. أم ثكنة عسكرية؟؟
- !!اضربني ولا تصرخ بوجهي
- أحبي ولدك تغيريه
- أفعل ولا تفعل في مواجهة العند


جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث