English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
أم عمر   - الإمارات العربية المتحدة الاسم
قليل من الحزم.. كثير من النظام العنوان
تتعلق الابنة(2.8) كثيرًا بشعري، فعندما تنام تمسك به، وأحيانًا تقبله وتضعه أحيانًا في فمها.. أتفهم حاجتها للحنان وأسمح لها بذلك، إلا أنني أمنعها من أن تضعه في فمها.
المشكلة تكمن في أنها إذا لم أحقق لها ما تريد، مثل: إصرارها على أن تبقى دون ملابس بعد استحمامها، أو إصرارها على لبس ملابس غير مناسبة، أو رغبتها في إغلاق التلفاز أمام إخوتها، أو ثورتها لأي سبب حتى أحيانًا لا أعرف السبب وراء بكائها.. تأمرني أحيانًا أن أبقى في مكاني ولا أتحرك أو أن أذهب بنفسي لإحضار شيء تريده رغم انشغالي بأمر أساسي على الرغم أنني دائمًا أهتم بها، وأحاول أن أعوِّضها فترة انشغالي عنها، لكنها عنيدة.

وتقول والدتي بأنها في فترة غيابي تكون طبيعية جدًّا وتلعب وتغني، وما إن أحضر من المدرسة حتى تنقلب الحالة دون سبب معروف. أرجو مساعدتي. والدها يعمل خارج الإمارة ويكون متواجدًا خلال الأيام الثلاثة الأخيرة من الأسبوع ويهتم بها خلال تواجده.
السؤال
2002/05/14 التاريخ
اضطرابات النوم, الخوف الموضوع
د/ منى أحمد البصيلي اسم الخبير
الحل
يا سيدتي.. من قال إن حاجة الطفل للحنان يتم إشباعها عن طريق ترك الطفل يفعل ما يريد مهما كان غريبًا أو غير مقبول.
ماذا يشبع حنان ابنتك أو يعوضها عن انشغالك عنها؟.. هل تعلقها بشعرك ووضعه في فمها، وبقائها دون ملابس، وغلقها التلفاز أمام إخوتها أو أن تتحكم في سلوكك وتأمرك وتنهاك.. هل كل هذا حنان وتعويض؟ لا يا سيدتي.. هناك فرق كبير بين الحنان والتعويض والإشباع العاطفي والتدليل المفسد والتسيب المفرط.

طبيعي جدًّا عند وجود طفلة بين 3 إخوة ذكور، وخاصة عندما تكون هي الصغرى أن تنال قسطًا من التدليل والمكانة المميزة، ولكن يا سيدتي الأمر تجاوز حد الاعتدال إلى الإسراف.
الواقع أنك بذلك لا تحاولين تعويضها عن غيابك عنها، ولكن شعورك بالذنب لتركها يجعلك تتركين لها الحبل على الغارب، ولكن يا سيدتي الطفل في سنوات عمره الأولى هو البناء الأساسي للإنسان الذي سيكون في المستقبل شخصية، وأفكار، وآراء، وأخلاق.. إن ابنتك تحتاج إلى الحب، والحنان، والرعاية، والتدليل، ولكنها أيضًا تحتاج إلى الحزم والنظام.. إنها برغم صغر سنها فإنها أدركت جيدًا نقطة ضعفك أمام إصرارها وبكائها وعنادها، وهي الاستسلام لكل طلباتها، وأنت تفعلين كل ذلك على أمل أن تهدأ وتصبح سلسة في التعامل، ولكن العكس هو الصحيح كلما زاد التدليل زاد العناد.

إنها الآن تحتاج إلى حزم، وتربية، ووضع نظام تكون هي أحد أفراده، ويكون نظاما للبيت كله، وطبعًا بما أن لها إخوة كبارًا فلا بد أن للبيت نظامًا وقواعد مستقرة بالفعل، ولكن المطلوب الآن أن تفهم أنها جزء من هذا النظام، وعليها احترامه والالتزام به مثلها مثل كل أفراد الأسرة.

لا تستسلمي أبدًا لنوبات العناد والصراخ التي تفعلها، ولا تستجيبي أبدًا لأي طلب تطلبه بهذه الطريقة، وأوقفي فورًا كل التصرفات والسلوكيات الغريبة، مثل التعلق بشعرك وعدم ارتداء ملابسها.. كيف توقفينها؟ ببساطة تفهمينها أن هذا السلوك خاطئ، ولماذا هو خاطئ، وترفضين هذا السلوك وتمنعينه، طبعًا ستصرخ وتبكي وتُصِرُّ كعادتها.. تجاهلي كل هذا.. لا تردي على الصراخ بصراخ ولا العناد بعناد، ولكن بهدوء قولي رأيك واتركيها تصرخ حتى ولو ساعة.. بعدها سوف تهدأ وتسكت.. وقتها خذيها في حضنك وأعطيها وعوِّضيها الحب والحنان والْعبي معها وتحدثي معها.. أعطيها وقتًا خالصًا لها.. وعندما تعود لسلوكها افعلي نفس الشيء.. وعندما تبدأ في تعلم أن تطلب طلباتها بهدوء أثني عليها، وشجِّعيها، واستجيبي لطلبها.

اعلمي أن هذا العلاج سيأخذ وقتًا ومجهودًا منك، ولكن هذا هو الحل الوحيد والناجح.. ضعي لها القواعد وأفهميها بهدوء حدودها وواجباتها، وكيف تتعامل مع إخوتها بهدوء وإصرار.. وبكثير من الحب والحنان في وقت الاسترخاء والهدوء.. وسترين النتيجة بإذن الله تعالى.. أعانك الله وبارك لك فيها.

ولمزيد من التفاصيل المفيدة حول هذا الموضوع يمكن الرجوع إلى الموضوعات التالية:
- الإلحاح الباكي يروضه الحزم الحاني
- التصاق الصغار بحثا عن الحنان
- دائرة الاهتمام القاتلة..محضنة العناد



جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث