English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
حمد محمد العلي   - الإمارات العربية المتحدة الاسم
الإخفاق الدراسي.. الوالدان مفتاح الحل العنوان
الولد (15 سنة) في هذه السن وفي الصف الثالث الإعدادي متوسط الدراسة، وتم توفير الجو المناسب للدراسة له، ولكنه يتهرب من المذاكرة، حتى أنه رسب في الدور الأول في مادة الرياضيات، وقد تعبنا من النصح وكثرته حتى شعرنا أننا قد فقدنا الوسائل لدفعه للدراسة، والخوف من فشله فيها مبكرًا؛ لذا هل أسلوبنا صحيح أم نتركه يجرب بنفسه طرق نجاحه وفشله حتى لو رسب؟ وهل هذا طبيعي لسنه؟ السؤال
2002/02/28 التاريخ
صعوبات التعلم الموضوع
أ/عبد الواحد علواني اسم الخبير
الحل
قد يكون مستغربًا وضع هذا الفتى وهو يعيش في كنف والدَيْنِ على صلة وثيقة بالتربية والتعليم، وبينهما من السكن والاستقرار ما بينهما وما أنعم الله عليهما به، وما يبدو في أسرتكم من جو أسري هادئ وسليم كما هو واضح من خلال حديثك والبيانات المرفقة، ومع ذلك يتجه الفتى نحو الفشل كمركبة فقد قيادها، وما من طريقة لتوجيهها أو الإبطاء من انحدارها، ولكن إذا تفهمنا الحالة لأدركنا العلة وقطعنا نصف الطريق إلى علاجها، ولنحاول هذا معًا..

مع أن تعليمك أنت وزوجك -والدة الفتى- عالٍ، ولكنكما إلى حد كبير في شغل عن أطفالكما وعن تربيتهم،عفوًا هذا ليس نقدًا أو تهجم، ولكن هذه مسألة تقليدية بالنسبة للعاملين في حقول إدارية أو تربوية -وهو عملكما-؛ لأنها أعمال شاقة بشكل غير محسوس، فمعظم العاملين في هذه المجالات ينظر إليهم على أنهم ينعمون بأشغال مكتبية، وربما إجازات طويلة مع أن الجهود التي يبذلونها تكون أضعاف بعض الأعمال البدنية الشاقة، وربما كان هذا من أهم العوامل التي تجعلهم يغفلون عن أسباب تراجع طفلهما، أردت بهذا إلقاء الضوء على جزء من أسباب المشكلة، وهي حجم الوقت المخصص لأطفالكم، وطبيعته، وكيفية توجيه هذا الوقت واستثماره بما يعكس طبيعة علاقتكما مع فتاكما والتي لم تتكون بالتأكيد بين يوم وليلة، ولم تلقيا الضوء عليها بوضوح في سؤالكما.

وعلى كل، فالمهم في حالة كهذه الانطلاق من عدة نقاط رئيسة:
أولاً: لا بد ثمَّة إدراك مبدئي لما يمر به الفتى وربما الأصح أن نقول ولدكما الشاب أو اليافع الذي دخل مرحلة المراهقة بكل تداعياتها، يجب أن تدقا جرس الاستنفار؛ لأنها لحظات حرجة جدًّا، وربما لحظات إسعافية ضيقة، ولا بد من بعض التفرغ للولد الذي يكاد أن يضيع من يديكما، ولتتجاوزا مسألة التداول في شأن متابعته أم تركه، فليست مسألة مطروحة من أساسه، فالولد ولدكما وأنتما مسؤولان عنه مسؤولية كاملة حتى النهاية.

ثانيًا: إعادة النظر في الجو الأسري في بيتكما بشكل عام، فلم يكن واضحًا إلى من كنتما تعهدان بتربية أطفالكما إليه في ظل غيابكما في العمل، إلى خادمة أعجمية أم إلى أحد الأقارب الكبار ممن ملّ من مداراة الأطفال وتحملهم.
يا سيدي.. ما يدفعني لهذا كلماتك التي استوقفتني: "وتم توفير الجو المناسب للدراسة له، ولكنه يتهرب من المذاكرة.. وقد تعبنا من النصح وكثرته حتى شعرنا أننا قد فقدنا الوسائل لدفعه للدراسة..".

ولنأتي للسؤال المهم: ما هو الشيء الأكثر تأثيرًا على نجاح الطفل في المدرسة؟
أ - الأموال التي أنفقت في تعليمه؟
ب – قدرات مدرسية؟
ج - مشاركة واستغراق والديه في العمل معه؟

"لقد توصلت كل الدراسات في الخمسة عشر سنة الأخيرة إلى أن "الاستغراق" ومشاركة الوالدان لابنهما لهما التأثير الأكبر على نجاحه في المدرسة، ويسبقان في الأهمية المدرسين أو مستوى المدرسة، ورغم أن استغراق الوالدين الإيجابي ومشاركتهما أمر بسيط إلا أنه ليس سهلاً.فهو ليس عملية إصلاح سريعة، والمشاركة قد تعني التزامًا وتكريسًا للوقت والطاقة عبر فترة طويلة نسبيًّا من الزمن، وقد تعني اختيارات صعبة كذلك، وقد تعني أن يغير الوالدان من بعض عاداتهما وأولوياتهم، فالوقت الذي نقضيه في مساعدة أبنائنا على أداء الواجب المدرسي طريق لبناء بعض الجسور بيننا وبينهم، فهي فرصة لكي نكون على اتصال بهم واستكشاف حياتهم، كما جاء في كتاب "دليل الآباء لتفوق الأبناء" لجاك ومارشا ينج بلوك.

سيدي.. ليس من حرج من أن يعمل الوالدان، ولكن الأهم أن يكون عملهما لا يضر باتصالهما وتواصلهما مع أولادهما.

ثالثًا: وهو مترتب على كل ما سبق..
إدراك المرحلة التي يمر بها الفتى فهو لم يَعُد طفلاً إنما بدأ في الدخول في مرحلة المسؤولية، وبداية سن الرشد، وما زال هناك فسحة ضيقة لتدارك بعض الإصلاحات، فالعادات التي سيعتادها ستبقى ملازمة له مدى الحياة، وبعد أن باتت مرحلة المراهقة تدخل في إطار العديد من المفاهيم الخاطئة التي استوردناها بأشكال مختلفة من الثقافة الغربية، دون أن ندرك الاختلاف البيِّن بين مفاهيمنا المتسقة مع بنيتنا الاعتقادية والثقافية، والمفاهيم الغربية التي نشأت في ظروف لا علاقة لنا بها، فمرحلة المراهقة التي تقترن -غربيًّا- بالانفتاح الجنسي الواسع، والعنف، والتمرد، وإدلاء اللسان للقيم والتوجيهات. باتت عندنا في إطار هذا التعريف أيضاً <في ظلِّ غياب الإعداد الجيد من قبل الوالدين لأبنائهما لمراهقة آمنة عبر جسور من الصداقة، والتفاهم، والرعاية التي تبدأ من الصغر

سيدي الكريم.. ما من سبيل لإيجاد مبرر للتغاضي عن إهمال الفتى، بل يجب أن تهرعا لعلاج الأمر؛ لأن الفتى قاب قوسين أو أدنى من فقدانه، أو فقدان مستقبله الدراسي في أخف حالات الضرر، ولا يمكن إهمال الأمر بحجة تكوين تجربة خاصة به، فالولد بات أكثر حساسية من شعوره ببعض القوة المختلفة التي تسري في بدنه مع دخوله مرحلة البلوغ، وبالتالي قد يكون صعب المراس والقياد، وهذا أمر من طبيعية المرحلة؛ ولذلك لا بد من التعامل معه برفق ووعي.

سيدي الكريم.. هذه النقاط ستضيء الطريق أمامك إن شاء الله، ولكن يجب الاهتمام بتوفير الوقت وتوثيق الصلة مع الأولاد عامة ومعه، دون لفت نظره إلى أنه مريض سلوكيًّا أو دراسيًّا.

وهنا بعض النقاط التي يفضل البحث عنها والتركيز عليها، دون لفت نظره إلى طبيعة متابعتكما له:
- متابعة تطوره الجنسي، وتفهم ما إذا كان لهذا التطور من آثار نفسية عليه.
- متابعة أوقات فراغه، ومحاولة ملئها بالمفيد الذي يرغب هو فيه.
- تنمية حب المطالعة عنده من خلال كتب مفيدة وممتعة في آن واحد، فهي سوف تزوده بثقافة دينية وروحية، تساعده على التعامل مع الثورة الداخلية الناتجة عن مرحلة البلوغ داخله.
- وستفيد النزهات والاهتمام بالرياضة التي لا تأخذ وقته كله في تنمية استعداده لتحمل متاعب الدراسة.
- متابعة الطفل دراسيًّا وفي مدرسته ومن خلال مدرسيه، بطريقة مناسبة يشعر من خلالها باهتمام الأسرة بكل الأولاد، لا مراقبته دون سواه.

وستجد في هذه الموضوعات التالية تفصيلاً لكيفية القيام بكل نقطة من هذه النقاط بإذن الله تعالى:
- أسرار التفوق الدراسي للأبناء
- - كره الدراسة.. الحل في الدافعية
- الإعلام الجنسي وثقافة الاستعفاف
- حضور الأب مهم للتفوق الدراسي

بعض مشكلات المراهقة التي تتكلم عن التحولات والصداقة:
- فلنتجاوز بالصداقة أزمة الدراسة
- معاملة المراهق.. صداقة لا أوامر
- معاملة المراهق منظومة صداقة
- المراهقة ...ثورة ميلاد

ومع تمنياتي بالتوفيق في هذه المهمة الصعبة والواجبة. وتابعنا بأخبارك.
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث