English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
سعدي   - فلسطين الاسم
!!!كره المدرسة رغم التفوق العنوان
ابني(10سنوات) يعاني من خوف شديد من المدرسة، مع أنه متفوق جدًّا في دراسته ودائم الحصول على المرتبة الأولى بين أقرانه، ولكنه يكره المدرسة مع أنه يحب الدراسة، أعترف بأن والدته كانت تضغط عليه ليدرس وكانت تقول له بأنه سيرسب إن لم يدرس، وأنه سيحرم من الأشياء التي يحبها إن أخطأ في الاختبارات، أحمد في المرحلة المتوسطة الآن، وقد كانت والدته تساعده في دراسته عندما كان في المرحلة الابتدائية، أما الآن فهي لا تساعده لصعوبة المناهج عليها.

ولذلك فهو يلجأ إليّ بإلحاح لمساعدته في دراسته، وأنا أرفض أن أساعده إلا في الأشياء التي يعجز عن فهمها بعد محاولته ذلك؛ لذلك فهو يشعر بأن أمه تهمله وتهتم بإخوانه الأصغر منه، كما أحب أن أبيّن أن ابني أحمد تنقصه الثقة بنفسه؛ وذلك بسبب الدلال الذي كان يجده من جميع أفراد العائلة، وهو ما جعله يعيش في تناقض بين ما يجده من دلال خارج البيت، والقوانين المقيدة لطلباته داخل البيت. السؤال هو: كيف نتعامل معه كي نزرع الثقة في نفسه ونخلصه من الخوف الذي يعاني منه؟.. مع الشكر.

السؤال
2002/02/06 التاريخ
الخوف, فنون المذاكرة الموضوع
أ/عزة تهامي اسم الخبير
الحل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أخي السائل أتشرف وأسعد بالرد على استشارتك، وبداية أودّ أن أشكرك على عرضك للاستشارة بمنتهى الأمانة والصدق، فقد ذكرت ما لك وما عليك، وهذا بطبيعة الحال يوفر الوقت والجهد، ويسهل الوصول للحل إن شاء الله سبحانه، فتحية لك على ذلك.

وأما بالنسبة للأسباب التي أدت إلى ظهور المشكلة، فقد أشرت أنت لها في طي كلامك، ولنلخصها في الأسطر التالية؛ لأنها مفاتيح الحل إن شاء الله تعالى.
1-الابن يخاف من المدرسة رغم تفوقه، وبالتالي يكره الذهاب إليها.
2-ضغط الأم على الابن وترديدها لبعض الكلمات المحبطة والتي أدت بشكل مباشر إلى نشوء هذا الخوف، بل إلى فقده الثقة بنفسه.
3-تدليل الابن من جانب أفراد العائلة، لكنه يجد نظامًا صارمًا في البيت.

وإليك الآن سيدي بعض التوجيهات التي من شأنها أن تعالج ما سبق إن شاء الله عز وجل:
-1-عليك بالحديث مع الأم أولاً، وبعيدًا عن مسمع أطفالكما، محاولاً الاتفاق معها على أسلوب تربوي ليس فقط لمساعدة أبنائكم على الاستذكار، بل في كيفية التعامل معهم وطريقة توجيههم، وخاصة -وكما اتضح من رسالتك– أن حرص الأم على تفوق ابنها كان حرصًا مبالغًا فيه، أدى إلى كراهية الابن للمدرسة، وعدم رغبته في الذهاب إليها، فضلاً عن كلماتها المحبطة التي أدت به فقدان الثقة بنفسه؛ لذا يجب عليك أن توضح لها بلطف عاقبة ذلك على أطفالكما والتي كان من بينها ما آل إليه الابن الآن، والبقية تأتي -لا قدر الله– لو ظلت على مثل هذا الأسلوب.

-2-يمكنك أن تربط عملية الذهاب إلى المدرسة بشيء يحبه ابنك -وهذا ما يسميه أهل التخصص الارتباط الشرطي-، وذلك مثل اللعب على الكمبيوتر قبل موعد المدرسة بخمس أو عشر دقائق، أو أن تلعب معه أو تخصص هذه الخمس أو العشر للحديث معه حديثًا خاصًّا أو لإلقاء النكات أو الألغاز، وتشترك الأم في ذلك أيضًا، ولا تجعل ذلك بوعد مسبق، وإنما اجعل الأمر طبيعيًّا، وكأنه من نظام حياتكم اليومي، وقد قمت أنا بهذه التجربة، وقد أتت ثمارها ولله الحمد.

-3-عليك أن تتمسك بطريقتك في مساعدة ابنك في عملية الاستذكار، فهي الطريقة المثلى، فدع ابنك يقوم بالاستذكار أو المدارسة وحده، فإذا عجز عن فهم شيء ما، فعليك توضيحه له بعد محاولته هو أولاً.

-4-عليك أنت وزوجك الاتصال بمدرسي ابنك، وإيجاد علاقة إيجابية بينكما وبين هؤلاء المدرسين، واحرصا على اجتماعات أولياء الأمور، مع دعوة بعض أصدقاء ابنك من المدرسة لقضاء يوم معكم أو لإقامة بعض الحفلات البسيطة؛ ليزداد الابن ألفة بزملاء المدرسة، واترك مسؤولية تنظيم هذه الحفلات لأبنائك تحت إشرافك أنت وزوجك.
-5-شجِّع ابنك على الاشتراك في الأنشطة المختلفة بالمدرسة دون إلحاح.

-6- حاول أن تشرح حالة ابنك لأحد مدرِّسيه الذين تثق بأسلوبهم التربوي الصحيح؛ ليساعدوه على اجتياز مشكلة الثقة بالنفس، وأنا أعلم أنه يوجد في بعض المقررات الدراسية بالمدارس الكويتية مقررًا للتعبير الحر، وإلقاء ما كتب التلميذ على زملاء الفصل، وهذا من شأنه اكتساب الثقة بالنفس، بل والفخر بها في غير غرور، وإذا لم تكن مدرسة ابنك من هذه المدارس التي تقدم مثل هذه المقررات، فيمكن للمدرس تشجيع التلميذ على الإجابة بصفة مستمرة، مع تعزيز الإجابات الصحيحة وعدم نهره أو التقليل من شأنه عندما يخطئ، بل يكون الأمر برفق ولين مع شكره على المحاولة، ويمكنه أيضًا أن يلحقه بنشاط الإذاعة المدرسية أو جماعات الإلقاء، ويوضّح له أنه ليس من العيب على الإطلاق أن نخطئ، ولكن العيب ألا نحاول. ثِقْ أن هذا كله لن يكسب ابنك الثقة بنفسه فقط، بل تجعله يحب المدرسة ويقبل على الذهاب إليها وهو سعيد.

-7-حاول أن تجتمع بأفراد عائلتك (بعيدًا عن أبنائك)، وتشرح لهم بطريقة لطيفة مدى ما يسببونه من ضرر تربوي بتدليلهم لابنك، وفي نفس الوقت -كما ذكرت- تتفق مع زوجتك على أسلوب تربوي صحيح أساسه اللين واللطف، في غير تدليل وحزم في غير قسوة وعنف.

-8-أن تجعل الأم توضِّح لابنها -ليس من خلال القول فقط، بل بالفعل– أنها لم تهمله وتهتم بأخوته الصغار، وأنها تهتم بهم جميعًا بنفس القدر، كما توضح له بصدق ودون خجل السبب الرئيسي في عدم مساعدتها له في المذاكرة، بل يمكنها أن تبين له أنها على استعداد أن تستمع لشرحك له حتى تستفيد هي الأخرى.

-9-أن يستشار ابنك في شؤون حياتكم المختلفة، فمثلاً إذا أردتم تغيير بعض أثاث المنزل أو الانتقال إلى بيت آخر، فيؤخذ برأيه، أو تصحبه معك ليختار معك بعض الملابس الخاصة بك، أو إذا أردتم تغيير لون طلاء المنزل... إلخ، فعليكما استشارته، بل افعل ذلك مع ولدك كلهم، ولا تتخيل مدى ما تحققه مثل هذه الاستشارات لأولادك من أثر تربوي رائع في نفوسهم، فضلاً عما تحققه من ثقة بالنفس.

-10-يمكنك أن تنظِّم بعض اللقاءات مع أولادك بصفة دورية، ويختار كل منكم موضوعًا يعرضه، مع تشجيعهم على الحديث دون تعليق إذا أخطأ أحدهم، بل اجعله يستمر، ثم بيِّن ذلك الخطأ بعد أن ينتهي الكلام إذا كان الخطأ يستحق التصحيح وإلا فلا تفعل.

-11-يمكنك قراءة بعض القصص التي تدل على الشجاعة والإقدام، وتتخيروا بعضها لتقوموا بتمثيلها معًا، ويمكنكم تقديم هذا العرض أمام أفراد العائلة.
-12-تحدث بفخر مع أصدقائك وفي حضور ابنك عن مزاياه، ولكن احذر أن تمدحه بما ليس فيه.

ملاحظة هامة: لا بد أن تحقق مبدأ المساواة بين ولدك كلهم في كل ما تقوم به من نشاط، كما أذكرك بأن للأم الدور الرئيسي في عملية التربية والتوجيه.
وأخيرًا أدعو الله عز وجل أن يوفقك لما فيه خيري الدنيا والآخرة.

ولمزيد من التفاصيل المفيدة حول هذا الموضوع يمكن الرجوع إلى الموضوعات التالية:
- التناقض التربوي لا يصنع رجلاً
- فقه تغيير السلوكيات

- علاج عواقب التدليل
- حب الدراسة.. اتصال و متابعة.
- الأسباب الخفية وراء الإخفاقات الدراسية - متابعة
- جعلوا شعارهم.. التفوق على الذات لا الغير


جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث