 |
rachid
- المغرب
|
الاسم |
 |
| اكتئاب ما بعد الانفصال |
العنوان |
عندي طفلة عمرها 6 سنوات، مشكلتها من البداية أنها كثيرة البكاء بدون أي سبب، وقد زاد الأمر بعد طلاقي من والدتها، خصوصًا عندما ترى ابنة أختي وهي تلعب مع والدها، خصوصًا أننا نعيش معهم.
وهي على هذه الحالة منذ 4 سنوات، مع الأخذ في الاعتبار أني رجل متدين، ولا أستخدم معها أي أسلوب من أساليب العقاب، ساعدوني من فضلكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|
السؤال |
| 2002/02/16 |
التاريخ |
|
أسر مضطربة, أخطاء المربين الشائعة
|
الموضوع |
|
د/عمرو أبو خليل
|
اسم الخبير |
 |
 |
|
عندما تكون الأوضاع غير طبيعية.. فلماذا نتعجب أن يكون سلوك الأطفال غير طبيعي.. إن الكبار الناضجين إذا تعرضوا لظرف غير طبيعي، ثم ذهبت تحاسبهم على سلوكهم لتعجبوا لذلك، وقالوا أتحكم علينا ونحن تحت ظرف غير طبيعي.. هذا أمر غير منصف، فما بالك بطفل أو طفلة لم يتعلم التكيف مع الظروف غير العادية، ومما لا شك فيه أن حالة الانفصال بينك وبين والدة طفلتك، وتشتت هذه الطفلة بينكما هو ظرف نفسي غير طبيعي تعيشه هذه الطفلة.
وتمثل زيارتها لك ذروة هذه اللحظة المتأزمة في حياتها، فما بين رغبتها في رؤيتك والتواصل معك، وانزعاجها من عدم وجود أمها، ثم رؤيتها للحياة الطبيعية التي تحياها ابنة أخيك ومشاعره المستمرة نحو ابنته.. ماذا تتوقع من طفلة تبلغ من العمر ست سنوات وهي تواجه هذا الموقف.. إن البكاء هو كفة التعبير التي تسعف طفلة في مثل سنها.. إننا لا نريد الادعاء أنها تعاني فعلاً من حالة اكتئاب لهذا الموقف الصعب الذي تعيشه.
إن الأمر يحتاج منك ومن زوجتك السابقة تتعاونًا من أجل إشعار هذه الطفلة بالسعادة.. يجب ألا تشعر بتمزق مشاعرها نحوكما، وهذا يتطلب ألا يذكر أحدكما الآخر إلا بكل خير.. يجب أن تجتهد أن تكون لقاءاتكم في جو طبيعي، وقد تمثل الأماكن الخلوية بسهولة اللعب والانطلاق فيها أحد العناصر المهمة في التقارب بينكما.. إن الأثر النفسي للانفصال بين الوالدين على نفسية الطفل أمر لا بد من حدوثه بدءاً من الشعور بالنقص لعدم توافر الجو العائلي المتوفر للآخرين، وانتهاء بعدم الإحساس بالأمان لفقدان المنظمة المتكاملة من الحب والحنان التي يصنعها الأبوان في تناغم مشترك، ولكن إذا تفاهم الأبوان من أجل مصلحة الطفل، وإذا بذل كل منهما ما يستطيع من أجل إزالة هذه الآثار فإن استواء نفسية الطفل أمر وارد، خاصة في حالة وجود تداعيات نفسية خارجية، سواء من الأقارب كالأجداد والأعمام أو فتح مجالات تعارف طبيعية للطفل من خلال المدرسة أو النادي لتعوضه إحساسه بالانتماء.. كل هذا يساعد الطفل على النمو الطبيعي شرط أن يكون ذلك موضع اهتمام الأبوين المنفصلين، واللذين يجب أن يعلما أنهما يجب أن يبذلا ما في وسعهما من أجل هذا الطفل الذي لا ذنب له فيما حدث بينهما من خلاف.
ولمزيد من التفاصيل المفيدة يمكن الرجوع إلى الموضوعات التالية:
- حقي الأسري ..شعار ضحايا الانفصال -مشاركة
- الانفصال الناجح يضمنه الاحترام
- أبي.. يقتلني الحنين إليك
- قابلي الإساءة بالإحسان
|
 |
|
 |
|
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.. |
|
|
 |
|