English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
أبو سعود   - الإمارات العربية المتحدة الاسم
اجعلوا شعارهم.. التفوق على الذات لا الغير العنوان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شاب يبلغ من العمر 15 سنة، ومن عائلة ميسورة والحمد لله، وهو من المتفوقين في دراستهم، أقوم بالإشراف عليه في المركز الشبابي الذي يحضر إليه، وهو من المتفاعلين في البرامج والأنشطة، مشكلته أنه شديد الغيرة من أصحابه، ولا يريد أن يكون أحد أفضل منه، ويتضايق إذا حصل أحد أصحابه على جائزة في إحدى المسابقات لم يحصل عليها هو، صارحته فصارحني، وقال لي نعم أنا أشعر بذلك، وأغار بشكل فظيع، نصحته وكلمته، ولكني أريد نصيحتكم واستشارتكم، إضافة إلى ذلك فهو عندما يغار من شخص فإنه يغتابه، ويفتري عليه ببعض الكلام عند أصحابه بهدف تشويه سمعة هذا الشخص، ومشكلة أخرى، ألا وهي أنه يحب التكلم في الجنس وعن العلاقات الجنسية، والتكلم في أعراض أصحابه، والبحث عن عيوبهم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
السؤال
2002/01/29 التاريخ
غيرة وشجار الأشقاء الموضوع
د. علاء الدين مختار التهامي اسم الخبير
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله..
الأستاذ الفاضل شكر الله لك اهتمامك بمن هم تحت إشرافك من الشباب، وأعانك على أداء رسالتك في هذا المجال الهام والصعب في نفس الوقت.. وكنت أود لو أمددتنا بمزيد من المعلومات عن مراكز الشباب في بلدكم، وأنشتطها، وبرامجها، وكيفية إدارتها، ونوعيات الشباب المتردد عليها.

أما عن مشكلة محمد –حفظه الله- فكما تفضلت وذكرت هي الغيرة الشديدة، وهي من المشكلات التي يسهل الوقوع فيها ويصعب الخروج منها، فقد وقع فيها إخوة يوسف -عليه السلام- رغم كونهم عصبة –ورأي الجماعة أقوم من رأي الفرد–، ورغم أنهم كانوا أكبر سنًّا -فكان أولى بهم حفظه ورعايته–، فقد اعتبروا اهتمام يعقوب -عليه السلام- بيوسف الصغير الضعيف نوعًا من عدم العدل بين الأبناء، مع أن المرأة العربية بفطرتها السليمة عندما سئلت عن أحب أبنائها إليها قالت: المريض حتى يُشفى، والغائب حتى يحضر، والصغير حتى يكبر، وأدرك إخوة يوسف خطأهم بعد خبرات كثيرة ورحلات طويلة، فقالوا "يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِين" (يوسف: 97).

وحتى لا أطيل سأوجز التعليق على المشكلة في نقطتين هما، الأسباب والعلاج:
أولاً: الأسباب:
البيئة والشخصية عاملان هامان في هذا الشأن، فالبيئة التي تعمل على إيجاد جوٍّ من التنافس بين الأقران على اعتبار أن ذلك حافز لكل الأفراد على التفوق عادة لا تراعى الفروق الفردية هذه الفروق غالبًا ما تجعل نتائج الاختبارات والمسابقات محسومة مسبقًا لصالح أصحاب المواهب، بينما يعاني الآخرون الإحباط المتكرر فتنشأ الغيرة، وما يترتب عليها من الغيبة، والبهتان، والحقد، والحسد، والكبر، والإيذاء.

والشخصية المحبة للظهور المتعطشة للمدح ترى في تقدم الآخرين اعتداء على حقها في الظهور والمدح، وربما يصاب المتفوقون بشيء من هذا –ومحمد منهم- وليس هذا عيبًا في التفوق، ولكنه قصور في فهم أبعاد التفوق وضعف في الثقة بالنفس.

ثانيًا: العلاج:
1-إيجاد جو من التعاون وتحويل التنافس مع الأقران إلى تنافس مع الذات، بمعنى أن التفوق هو التفوق على الذات بتحقيق مستوى أفضل وليس التفوق على الآخرين، وبالتالي كل من أحرز نتيجة أفضل من المرة السابقة يستحق جائزة، وكونك مشرفًا في هذا المركز، فيمكنك من تنفيذ هذا النوع من المسابقات.

2-الثقة بالنفس واكتشاف مواهبها، فكلما أدرك الشاب أنه لا يخلو إنسان من موهبة وأن التنوع سنة جارية، حرص على اكتشاف مواهبه وازدادت ثقته بنفسه، ويمكن مساعدته على إدراك هذا المعنى من خلال الألعاب الجماعية، فلو أن كل أعضاء الفريق كانت موهبتهم في الهجوم فقط دون الدفاع، لفشل الفريق وخسر، ولو أن واحدًا فقط من أعضاء الفريق كان هو الموهوب والمتفوق، واستمر في اللعب وحده طوال المباراة لفقدت اللعبة –العمل– المتعة، والمعنى، والمغزى.

3-الرضا بالله وحكمته في تقسيم الخصائص والمواهب على عباده، ففي ذلك رحمة بهم ونعمة لهم جميعًا تستحق الشكر كل صباح ومساء، كما علمنا رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) بقوله: "اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك، فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر"، فهو يرى –عليه الصلاة والسلام– في كل نعمة أنعم الله بها على أحد من خلقه نعمة عليه؛ لأنها أولاً من الله، ولأنه إذا تعامل الخلق بالإسلام لشملت ثمرة كل نعمة صاحبها ومن حوله من البشر.

4-الاقتناع بالحاجة إلى التخلص من هذه الصفة، فقد صارحك أنها فيه وهذا جيد؛ لأن معناه أنه مقتنع بوجودها، وبقي أن يقتنع بالتخلص منها ليس من أجل الآخرين، ولكن من أجل نفسه حتى لا يخسر كليهما. وينتهي كلام الدكتور علاء.

-سيدي الكريم.. لقد لخَّص الدكتور علاء جوهر أي عملية تغيير، سواء كنا نخوضها لتغيير أنفسنا أو لتغيير من نحن -كمربين- مسؤولين عنهم، فالاعتراف بالمشكلة هو نصف العلاج، وأختم القول معك بتلك الكلمات للسلطان "عبد الحميد الثاني" -آخر سلاطين الخلافة الإسلامية-، يقول:
"علينا أن نتطور في ظروف طبيعية ومن تلقاء أنفسنا، وأن نستفيد من الظروف الخارجية في حالات خاصة..".

هكذا لخَّص خبرته في جوهر تطور الشعوب؛ إذ يستلزم تطورهم تطور في طبائع وسمات شخصية أفرادها، وتلاميذك ومن بينهم محمد هم جزء من هؤلاء الأفراد. أعانك الله على حمل أشرف مهمة، وأعانك على توصيل هذه المفاهيم لأبنائك وطلابك. محرر الصفحة.

- ولمزيد من التفاصيل المفيدة حول هذا الموضوع يمكن الرجوع إلى الموضوعات التالية:
مشرفي الطلاب كاتمي الأسرار
ابني الأول يرفض أن يكون الثاني
معاملة المراهق.. صداقة لا أوامر
أسئلة جنسية.. الآباء يتهربون والأبناء يلحون
التفوق"مفاهيم و معانٍ"-متابعة

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث